PDA

View Full Version : لا عـاصِـمَ الـيوم ...



إبراهيم الطيّار
19-03-2011, 03:00 AM
لا عـاصِـمَ الـيوم....



كفرتُ بالصَّمتِ ديناً مثلما كفروا

و قلتُ للقلبِ:انطقْ أيَّها الحجرُ

سأكسرُ اليومَ أضلاعي إذا خنقتْ

فيكَ الصَّهيلَ الذي ما زالَ يستعرُ

لا عاصمَ اليومَ مِنْ طوفانِ أسئلةٍ

أراقـها كـدمـيْ فـي كفـِّهِ القـدرُ

النَّـارُ بيني و بينَ القهرِ ألسنةٌ

تكلَّمتْ و علتْ في صوتها النُذُرُ

أشعلتها في شراييني و أوردتي

وهـذهِ النَّـارُ لا تُبقي و لا تَـذرُ

هـذا بيانٌ مِـنَ الأوجـاعِ تكتبهُ

بعضُ الجِّراحِ و تتلو نصَّهُ الأُخَرُ

فمي فمُ البرقِ و الأوجاعُ عاصفةٌ

في مقلتيَّ و دمعي فيهما مـطرُ

هذا نشيدٌ على الأعصابِ أعزفهُ

مثلَ المجانينِ فارقصُ أيَّها الخطرُ

نَفَختُ روحي كالإعصارِ في جسدي

و لـمْ أعـدْ جُـثَّـةً بالموتِ تـعتذرُ

و جئتُ أبحثُ عن خوفي لأقتلهُ

مُتْ أيَّها الخوفُ و اخسأ أيَّها الحَذَرُ

ما الشّعرُ إنْ لم تكنْ للحبرِ رائحةُ

الدَّمِ المُراقِ وإنْ لمْ يَغشَـهُ الشَّررُ

سينُ السؤالِ التي كانتْ على عنقي

استلُّـها الآنَ مِنْ صوتي و أنتصرُ



مـاذا تريدونَ يـا أربابَ أمَّتنا ؟

جميعُ مَنْ عبدوا أصنامكمْ كفروا

كنَّا شعوباً و كنتمْ فوقنا بشراً

لا تـؤمنونَ بأنَّـا تحتكمْ بَـشَـرُ

عـروشكمْ كبيوتِ اللهِ قـائمةٌ

ونحنُ مِنْ حولها نَسعى و نعتمرُ

نجترُّ أسماءكمْ حَـمداً و تـلبيةً

و فوقَ أكتافنا الحُّراسُ و الخَـفرُ

يحصونَ أنفاسنا والصَّمتُ مشنقةٌ

فوقَ الرُّؤوسِ التي تخشى و تدَّكِرُ

يُتلى كـتابُ وصـاياكم فنحفـظـهُ

ممنوعٌ اللمسُ و التصويرُ و النظرُ

ممنوعٌ الشِّعرُ إلا في مـفاتنكمْ

تلكَ التي كادَ مِنها الشِّعرُ ينتحرُ



لا لمْ تفضْ أرضنا نفطاً و لا عسلاً

ولم يكـن فيكمُ عَـمْرٌو و لا عُـمَرُ

كـنتمْ لنا مُـذ عـرفناكمْ زبانيةً

وكانتْ الأرضُ في أيَّامكم سَـقرُ

خمسونَ عاماً و هذي الأرضُ معتقلٌ

في كلُّ شبرٍ بها مِنْ سوطِكمْ أثرُ

حياتنا كـذبةٌ كبرى نعيشُ بـها

على الأماني التي كالخَمرِ تُعتصرُ

وجـودنا عـدمٌ بالوهـمِ نـرتـقـهُ

بلادنا غـربةٌ أعــمارنا سَـفـرُ

جيوشنا في سريرِ الرُّومِ نائمةٌ

و نحنُ بالخُطبِ العصماءِ ننتصرُ

في كلِّ عامٍ مِنَ الخمسينَ مذبحةً

تَـجتـثَّ أكبادَنا و الـردُّ مؤتمرُ

أيضحكُ المرءُ أم يبكي على وطنٍ

تقودهُ البسماتُ الصُّفرُ و الصُّورُ

لم يبقَ مِنْ أمَّةِ العشرينَ خارطةٍ

و النصفِ مليار إنسانٍ سوى خَبرُ

ماتوا و عاشوا.. دمٌ حربٌ مصالحةٌ

فوقَ الشَّريطِ الذي في نَصِّهُ حُشروا



لا عاصمَ اليومَ مِنْ أرضٍ تميدُ بكمْ

و مِـنْ سـماءٍ بشكوانا ستنفطرُ

النِّصفُ مليار قد جاؤوا لكم زُمراً

يا زمرةً سئمتْ مِنْ حكمها الزُّمرُ

النِّصفُ مليار مجنونٍ بكمْ عقلوا

ولـم يعدْ فـيهمُ مِـنْ مَـسَِّكمْ أثـرُ

لم يبقَ في الأرضِ ربٌّ لا شريكَ لهُ

و لا نـبيٌ و مـهديٌ و مُـنتظَـرُ

شريعةُ المُلَهمِ المعصومِ قد نُسِختْ

و قـد تهاوتْ بها الآياتُ و السُّوَرُ

هـا آلَ فرعونَ غرقى حينَ أوّلهم

طفا على الماءِ نادى الموتُ :فاعتبروا



19 – 3 - 2011

القارض العنزي
19-03-2011, 03:10 AM
الله يسلمك على هذي الغضبة يا ابراهيم
على طولها بدت لي و كأنها ثلاثة أبيات أو أربعة


هـا آلَ فرعونَ غرقى حينَ أوّلهم

طفا على الماءِ نادى الموتُ :فاعتبروا

لن يعتبروا يا صديقي حتى يلقوا نفس المصير

تصبح على خير يا جميل

~:( C D ):~
19-03-2011, 04:05 AM
جميل جميل
ماهذا الغضب ؟؟

هل ولدت الثورة كل هذا الإبداع ؟؟
أنعم بها .. بل أنعم بك

خيره مسحوب
19-03-2011, 04:06 AM
مبدع يا أبو عبده - ما شاء الله -

سنقتل الخوف بمدية الغضب
فالموت بيد الرحمن
لا بيد هول
أبا رمد

سنكتب
ولن يردعنا
لا طفل
ولا فاه
ولا جبن غطي برمق

ألا لعنة الله على الظالمين
الذين يتكلمون
ولا يفعلون
ويعذبون بحجة
إضعاف
الوحدة
واللمه
وبقومجي أراد الأنفصال
عن
الطبل والرنة

وشعور قومي
حقنوه بأرداف شعوبنا
والمواطن أصبع مصفاة

صامدون بالكلام
بالصياح
خلف الأسماء المستعارة
تحت لحف متهرئة

أتخافون من يوم الميعاد
يوم يقبض عليك
بتهمة التحليق
بتهمة
البحث عن قشة
لتداري عش الحرية
حتى الطيور
تعمل
تبحث
تحمي
تقاتل
تدافع
ونحن نبحث عن طوق نجاة
ونعلم أنه في رقابنا
كأي رسن
كأي مشنقة
تباً لكم
أينما كنتم
وأينما سكنتم
وبأي جحر
اختبأتم !
تحياتي يا إبراهيم تحياتي يا غالي ...

سوسن
19-03-2011, 04:51 AM
و جئتُ أبحثُ عن خوفي لأقتلهُ


مُتْ أيَّها الخوفُ و اخسأ أيَّها الحَذَرُ

العرب كل أيامهم خوف .. ماضر لو قتلوه في أيام معدودة ليأتي بعدها النور

شكراً لك أيها الشاعر الكريم

الجبـــــوري
19-03-2011, 08:06 AM
لا عـاصِـمَ الـيوم....





مـاذا تريدونَ يـا أربابَ أمَّتنا ؟

جميعُ مَنْ عبدوا أصنامكمْ كفروا

.......................

كنَّا شعوباً و كنتمْ فوقنا بشراً

لا تـؤمنونَ بأنَّـا تحتكمْ بَـشَـرُ
.......................

في كلِّ عامٍ مِنَ الخمسينَ مذبحةً

تَـجتـثَّ أكبادَنا و الـردُّ مؤتمرُ

.......................

أيضحكُ المرءُ أم يبكي على وطنٍ

تقودهُ البسماتُ الصُّفرُ و الصُّورُ


.......................

النِّصفُ مليار مجنونٍ بكمْ عقلوا

ولـم يعدْ فـيهمُ مِـنْ مَـسَِّكمْ أثـرُ

.......................

هـا آلَ فرعونَ غرقى حينَ أوّلهم

طفا على الماءِ نادى الموتُ :فاعتبروا



أحسنت يا إبراهيم .. أيها الشاعر الفذ ..
قصيدة مزلزلة..
لو قرأوها لدسُّوا رؤوسهم في التراب..
بارك الله فيك و في شعرك..

و أعتذر من كل بيت لم أقتبسه..
فأبياتك كالخيل يسبق بعضها بعضاً..

شغف المعاندة!
19-03-2011, 08:36 AM
الله يعينك أخي إبراهيم..

هذي معاني كبيرة وواسعة جداً.. حريٌّ بقائلها أن يجعلها كلماته الأخيرة قبل أن يفجر نفسه على أرض ديمونة مثلاً !!
فكيف السبيل إلى مجاراة أقوالنا؟!


أما التفاصيل:
جميلة جداً.. كما درجت عليه العادة!..
وكأن هنالك بعض التغيير في الأسلوب.. ربّما لأنها "غضبة" صافية كما قال رياض.. ولم تمرّ الكلمات هذهِ المرة على مصنع "النسيج" في دماغك.. فأتت على خِلاف سابقاتها.. لا مشفّرة ولا مرمزّة ولا أكواد.. ولا غيره :)
يا أخي احذر من هواجس الليل ومن الصدق أيضاً!.. ربي يحميك!

وصية المولود
19-03-2011, 09:00 AM
سئمنا الشعر يا أخي


السّرُ فيكَ..
فدعكَ من قيلٍ وقالْ
مزّقْ كتابَ الشّعرِ..
إنَّ الشّعرَ ثرثرةٌ..
وفتّشْ عن جوابٍ للسّؤالْ
يا أيّها العربيُّ في وطنِ التمطّي..
والتثاؤبِ والسّعالْ



إخوانك في الشارع كفروا بالصمت والخوف..
في درعا قُدمت الأرواح طبقاً للحرية
وفي دمشق استُبيح حرمُ المسجد
وفي حمص 120 معتقل و12 جريح
الحرية تغلي في قلوبنا في جيمع المحافظات
إن كانت أحاسيسك قد فجّرت مثل هذا الغضب
فوجب عليك الخروج أنت ومن معك

كعبلون
19-03-2011, 09:00 AM
شغف
ليش كاتبة الرد باللون الفاتح
خايفة حدا يسمعك؟!



ابراهيم...خبرتني العصفورة انك ناوي تنزل قصيدة أرض جو.. بس ما تخيلت تكون اسلحة دمار شامل



ماتوا و عاشوا.. دمٌ حربٌ مصالحةٌ

فوقَ الشَّريطِ الذي في نَصِّهُ حُشروا
اعترض البعض على عدم تغطية الجزيرة السريعة للأحداث ...المقرف ان يكون هدفنا من كل هذه الثورات والدماء ان نحشر في نص خبر عاجل....

شكرا يا غالي..

جاسم نهار
19-03-2011, 09:11 AM
ـروشكمْ كبيوتِ اللهِ قـائمةٌ


ونحنُ مِنْ حولها نَسعى و نعتمرُ


نجترُّ أسماءكمْ حَـمداً و تـلبيةً


و فوقَ أكتافنا الحُّراسُ و الخَـفرُ

سقوط تلك الرموز الإلهية برأيي أفضل حسنات الثورات .. قصيدة جميلة للغاية ..
سلمت أخي الشاعر ابراهيم .

مـحمـد
19-03-2011, 11:55 AM
إبراهيم الطيار
قذائف من اليراع ، أجادت التصويب فحققت الإبداع ..
وهتاف خرق حاجز الصمت بحروف فوَّارة ، وأبيات موَّارة ..
معانٍ تهدر تهزُّ كوامن الخور مستحثة غضبة الأحرار ..
سلام الله عليك يا أيها الشاعر ..
سلام الله عليك يا إبراهيم ..

عبدالله بركات
19-03-2011, 11:57 AM
برهو الغالي

كنتُ أشعرُ أن صمتك ماهو الا الهدوء الذي يسبق العاصفة وكلما طال هذا الصمت قلت في نفسي ( الله يستر ) من قنبلة نووية تخضبها في قلبك الثائر ..
أطلت الغياب كثيراً ولكنك عدت بما يشفع لك ولو أنك لم تقترف سحراً غير هذا لكفاك ولكفى الشعر أبد الدهر ..
قرأتها مرة والثانية والثالثة وكل بيتٍ هنا كان قصيدةً لوحده ..
لقد كفرتَ بالصمتِ وأنت لم تكن تؤمن به يوماً .. ولكن لاعاصم اليوم من صوتك فهو سياط من سقر لا تبقي ولا تذر

دمت

..

شغف المعاندة!
19-03-2011, 01:38 PM
معلش..
سؤال يلحّ عليّ.. فألحّ عليهِ بكم..
لإبراهيم.. وللأفيائيّين عامة ً!

إذا كان الشاعر في نوبة تنفيس وبوح.. والقصيدة لا بدّ نافعة بالنسبة إليه.. يكرّر المعاني والاستفهام والكلمات في عقله فيكون الشعر بالنسبة إليه حالة من حالات التأمل في أحوال الدنيا.. وهذهِ فائدة الشعر للشاعر نفسه..
فهل من فائدة للقارئ والمستمع؟!
أنتم يا محبّي الشعر, المسحورين بالقوافي والأوزان.. كلما قرأت قصيدة وأعجبتني طارت معانيها واندثر أثرها بعد مرور ساعة أو ساعتين.. فهل استطاعت قصيدة ما أن تغير فيكم أنتم تغييراً يُحتسب للشعر!؟

وهو سؤال مُسيكين أمنيته في الحياة أن يجد إجابته! :)

كعبلون
19-03-2011, 02:08 PM
هناك اشياء تزرع في الوجدان .. ليست بالضرورة جديدة
ابني الصغير لم يبلغ من العمر السنتين والنصف... ومع هذا ولأن والدته تقرأ القرآن كثيرا في المنزل بدأ يستمتع بصوت ترتيلها.. ثم فاجأنا بقدرته على ترديد بعض الآيات.. وهاهو الآن يحفظ بضع سور قصيرة ولما يستطع الكلام بشكل سوي بعد..
هناك مبادئ وآلام وآمال .. تحتاج بين الفينة والأخرى لتلميع وتنظيف وانقاذ من براثن النسيان... وهذا دور الشعر.

ابتســام
19-03-2011, 04:57 PM
لاشيء أجمل من هذا يا متنبي هذا الزمان !

فجــــر
19-03-2011, 06:08 PM
الله الله الله
صدقاً .. قصيدة بديعة المعنى و الحرف !
قرأتها فوق ما يربو الثلاث مرات .. في كل مرة أجد فيها شيئاً جديداً
أدام الله قلمك لنصرة الحق و الخير
تحيتي و تقديري :)

زائرةٌ فحسب
19-03-2011, 07:28 PM
الله محي أصلك يا طيب..
املا بان تكون تعئبةً للثوار وليس تنفيساً لاننا نريد التنفيس في الميدان..

أنستازيا
19-03-2011, 07:43 PM
::

مـاذا تريدونَ يـا أربابَ أمَّتنا ؟

جميعُ مَنْ عبدوا أصنامكمْ كفروا

كنَّا شعوباً و كنتمْ فوقنا بشراً

لا تـؤمنونَ بأنَّـا تحتكمْ بَـشَـرُ

عـروشكمْ كبيوتِ اللهِ قـائمةٌ

ونحنُ مِنْ حولها نَسعى و نعتمرُ

نجترُّ أسماءكمْ حَـمداً و تـلبيةً

و فوقَ أكتافنا الحُّراسُ و الخَـفرُ

يحصونَ أنفاسنا والصَّمتُ مشنقةٌ

فوقَ الرُّؤوسِ التي تخشى و تدَّكِرُ

::

ولا أروع .!

سبحان من زرع في قلبك الشعر ..
لنحصد سنابل قصائد من ذهبٍ ووجع .!

ربي يحفظك يا رب.

إضـافة
19-03-2011, 10:03 PM
"

طاهرٌ ظاهر .. لا يحتاجُ معك شمسٌ لِـ نرى !
:rose:

~

صالح سويدان
19-03-2011, 10:25 PM
ابراهيم الطيار

شقيقي صديقي روحي وتاج رأسي وعمري يا أنا
والله أنت الأول فينا وستبقى أقدرنا وأشعرنا
وسحقا سحقا لكل من لم ينصفك ويعطيك حقك
جميل في كل شيء في حضورك وغيابك مُهذبٌ جداً راقٍ جداً
سحقا للمسافة التي فصلتني عنك

ماذا أقول لك عن شعرك
شاعر قضية أنت
شاعر كبير أنت
ما زلت تتكلم بالنيابة عن الأمة منذ أن عرفتك منذ أكثر من عام ونصف

قصيدة نووية بل كل قصائدك كذلك
عناية دراسة وتتبع وتدقيق قدير
كامل أنت يا شقيقي

أغيب عنك ومقصر معك ماذا أقول لك ... تفديك الروح يا أنا
كل القصائد تتشرف بشريط المواضيع المميزة إلا أنت تشرف الشريط وتشرف المنتدى وتشرف اللغة ..


أخوك المحب
تلميذك
مريدك
مجلك

صالح سويدان

نوف الزائد
20-03-2011, 12:51 AM
يالله يالله ..
كم ليلة اشتعلت في دمك هذه القصيدة ..
كبركان ثائر جائت .
بوركت ..

الحُسن
20-03-2011, 01:39 AM
لله درك !!
كما تقول هي : حتى الغضب في بعض الأحيان يكون " تحفة " !

نايف اللحياني
20-03-2011, 12:08 PM
أكبر من أي تعليق يمر !

فاتنة يا إبراهيم

تستحق القراءة أكثر

إبراهيم الطيّار
21-03-2011, 06:24 AM
حياك الله أخي رياض الغالي
هذه الغضبة مقتبسة من غضبتك الأخيرة...والله
يعني تسلم إيدينا مع بعض :)
بالنسبة للاعتبار فعلى ما أذكر من قصة فرعون أنه اعتبر أو أوشك على الاعتبار في لحظته ما قبل الأخيرة..المهم أن تكون هناك

لحظة أخيرة للأشياء.

~:( C D ):~

بارك الله بك أخي
كانت تنطبخ فكرتها على نيراني التي أتشلوط بها منذ أكثر من شهر ولكن البيت الأول عمره كم يوم بس.

خيره مسحوب

سلامات أبو الخير
هيه هتعددل كما قال نجاح الموجي يا رفيقي
هات بوسة

سوسن

الشكر لك أخت سوسن
لو كان كابوس كنا صحينا منه ولكنه أكثر من كابوس
إن شاء الله خير

الجبوري

حياك الله يا كريم وشكراً جزيلاً لك
آه...لو كانوا يدسون رؤوسهم تحت التراب بقصيدة أو مقالة
كل التحية يا صديقي


شغف المعاندة!

حياك الله أخت شغف
أعتذر على التأخر..سؤالك السابق في البال والله ولكن البال هاليومين مضروب
بالنسبة لـ : فكيف السبيل إلى مجاراة أقوالنا؟!
لا أعرف..الشعر هو خلطة تقارير و تمنيات و تطلعات لما نحن عليه و لما نريد أن نكون عليه , إذا قال الشاعر : سأرمي بنفسي من الطابق المائتين فلا تتوقعي أن تري جثته في اليوم التالي ملتصقةً بأسفلت الاوتستراد تحت برج إيفل..هو لم يكن يقصد هذا على الأرجح.
بالنسبة للترميز فما زال
وبالنسبة لهواجس الليل فهي لا شيء أمام هواجس النهار.
الله يحميك أخت شغف و يبارك بك

وصية المولود

حياك الله
أعرف والله..كلنا سئمنا , وكما رأيت من نصي القديم فأنا منظِّر جيد لهذا السأم و مبشِّر به منذ زمن.
ثم إنه...لقد استعرتُ كفري من كفر أخوتي الذين تحدثتَ عنهم و لم أستعره من كفر سكان كوكب بلوتو و لا تتوقع أن تكون الدماء التي تغلي في عروقك تختلف عن الدماء التي تجري في عروق غيرك.
دمت بخير وسلامة
كعبلون

سلامات يا صاح
لا دمار شامل و لا حميدو شامل
كله شوية شعر
أعتقد أن هدف الشعوب من هذه الثورات يختلف عن هدف الجزيرة و العربية و غيرهم
القنوات تريد السبق الصحفي و الشعوب تريد أموراً أخرى ولهذا فأنا متفائل بأن شريط الأخبار العربي ستكون له حلة جديدة في الخمسين سنة القادمة..بإذن الله.
شكراً لك يا غالي..سلامي إليك

جاسم نهار

وسلمت أخي جاسم
شكراً لك
وهذا رأيي كذلك و لذلك ركزت على هذه الفكرة أكثر من سواها

محمد
سلام الله عليك صديقي وأخي محمد
بارك الله بك وحياك
انقلب الأدوار يا صديقي الأحرار هم الذين يستحثون الشعر و ليس العكس.
تحيتي وسلامي إليك

عبد الله بركات

هلا عبد الله الغالي
لم يكن هدوءاً هذه المرة يا عبد الله ولم تكن العاصفة كما يجب أن تكون.
الشكر لك يا غالي و العذر منك على الغياب غير المبرر
نلتقي بإذن الله
سلامي إليك

شغف المعاندة

السلام عليكم كمان
فائدة القصيدة للمتلقي هي نفسها فائدة القصيدة لكاتبها
الشاعر هو المتلقي الأول في الصف الأول و هو التلميذ الأول لنفسه و الناقد الأول الذي يحمل عصاه و ينتظر نفسه على خطأ.
بالنسبة لي فأنا لست من المسحورين بالقوافي و الأوزان بل أستخدم الشعر كقالب لفكرة وتسحرني الفكرة أكثر من براويزها وقشورها.
و ما يهمني من الوزن و القافية و بقية الأمبلاج هي قدرة هذه الأشياء على إيصال الفكرة بشكل أفضل..و بسٌ :)
أسئلك كويسة أخت شغف
شكراً لك دائماً


............
النت عندي ممشكل شوية
سامحونا

قس بن ساعدة
23-03-2011, 01:31 PM
لا أعرف إن كان بإمكاني أن أضيف شيئاً بعد كل الذي قالوه يا ابراهيم
يوم حاولت ان ارد على الرسالة الخاصة جلست امام لوحة المفاتيح وكأني بلا أصابع
تماما كشعوري الآن
هو شعر ليس سيء بالمناسبة
السيء أني قرأت هذه القصيدة لزملائي في المدرسة ولم يصدقوا أنك صديقي
الله يحيمك اب عبده

والله الواحد يفخر بالبشر اللي متلك
كن بخير أيها البني آدم الجيد

محمد بن علي
23-03-2011, 04:54 PM
كنت عندما أريد أن أقرأ شيئاً يروي ظمأي وجوعي للقراءة _ كحال الكثيرين _
لا أتوانى عن المجيئ الى أفياء ولكن دون أن أرد على أي قصيدة ولا أدري مالسبب
فقط أتلذذ بما يكتب كغيري ..
هنا وفي هذا النص تحديداً حدث معي مالم يحدث من قبل
(قرأت القصيدة بصوت مسموع بلا شعور)
لله درك يا إبراهيم

،،

عبد الله الشدوي
23-03-2011, 09:06 PM
إنها مشاعر موّارة , بل أحداث موّارة
كما رسمها القدر على أرض الواقع
رسمها قلمك على وجه القافية
هنا نستطيع أن نقول : أن أعذب الشعر أصدقه
بوركت

زهرة الأدب
23-03-2011, 10:31 PM
باذخ ما هنا
دمت عاصفاً
أيها الشاعر

فيض تحايا

هباءة
28-03-2011, 03:25 PM
إنا لله وإنا إليه راجعون يا إبراهيم ..
شكرًا لأنكَ كتبت ..
لكننا هُنا تحديدًا نحتاجُ ما هو أكثر ..
فياليتكَ رأيتَ ما رأيتُ يا إبراهيم
صدقني ما كنت اللغة على اتساعها لتسعك ..
شكرًا مجددًا

أسمر بشامة
28-03-2011, 10:47 PM
سلاماً لكلِّ غضبٍ ينتمي إليكَ يا رفيق ..
بوركتَ يا إبراهيم ..
محبّتي دائماً

عبد الله الشدوي
30-03-2011, 09:32 AM
أيضحكُ المرءُ أم يبكي على وطنٍ


تقودهُ البسماتُ الصُّفرُ و الصُّورُ


ياصديقي أحرجتنا فعلا بهذا السؤال

لانملك سوى أن ندعو الله أن يصلح الأحوال

بارك الله فيك أيها الأبي الصادق

أعذر لي كثرة مروري فقد أذهلتني بالفعل

عبدالله المشيقح
30-03-2011, 10:50 PM
هـذا بيانٌ مِـنَ الأوجـاعِ تكتبهُ


بعضُ الجِّراحِ و تتلو نصَّهُ الأُخَرُ


والله إنه لذلك .


لفظ يزمجر إدهاشا ومعنى يسمو فكرا ونص يحض الشاعر على اغتيال صاحبه .


بورك الشعر من فمك يا صديقي إبراهيم .

عبدالله سالم العطاس
30-03-2011, 11:02 PM
لا عجب أن تزمجر أيها الهصور !

رفع الله راية الحق خفاقة ..

الصـمـصـام
01-04-2011, 12:30 AM
نعم هو الطوفان

فلا عاصم اليوم من أمر الله.

وكما الطوفان كانت قصيدتك أخي ابراهيم الطيار

وكلما ابحرت فيها أكثر اسمع هديرها يصم الآذان

سلمت وحفظك الله وحماك

طَــلّ
01-04-2011, 01:06 AM
إبراهيم الطيار ...
وهل من حرفٍ يفي شعركَ ثناءً ؟!

متألقٌ أيّها الشاعر
تحيتي

أحمو الحسن
03-04-2011, 04:40 AM
بوركتَ أيهـا الشاعر البهي ..

إن هذا إلا شعرٌ مبيــنٌ ..

حبذَا لو أعيدَ النظر في ما بعد سوى في البيتِ :

لم يبقَ مِنْ أمَّةِ العشرينَ خارطةٍ


و النصفِ مليار إنسانٍ سوى خَبرُ

بوركتَ مع موفور المودة ..

عازف الشعر
04-04-2011, 01:11 AM
هو الشعر بعينه ، فما الشعر إن لم يكن ما كتبت شعرا

خرجت بالنص كما يخرج الأسد من عرينه منتفضا غاضبا ،

في ما قلت البداية والنهاية والحياة والموت لمن يستحق هذا ومن يستحق ذاك ،

إنها صرخة الحق بعد أن خنقتها السنين ،

إنها أنت التي تقول من تكون ،

محمد غيث
09-04-2011, 04:01 PM
سلم اللسان و القلب يا صديقي .

محبتي .

أنثى اليمامة
10-04-2011, 10:58 PM
و لـمْ أعـدْ جُـثَّـةً بالموتِ تـعتذرُ

فوق المعاني انت تكتب ،، رائعه جداً وجداً . .

لك مني تحيه

فارسة القلم
11-04-2011, 12:13 AM
يا ليت اني رجل ٌ
كنت امتشقت حساميا
و خرجت عن أطواريا
و لبست ثوب العز يا عزي .. و خرجت لستُ بسائل عن اي شيء ..

(يا ليتني حجر بكف فتى يصوبني و اعرف كيف امتشق الردى)
يا ليتني يا ام كنت فتى
كنت ُ اهديتك ِ
قصيدة عز من زغاريدك..
حين أُحمل ُ فوق الأكف شهيدا
حين أقدم وجهي للردى صنديدا

يا ليت يوم رفيدة جاء و عاد
يا ليتني خولة
يا ليت خيلي لا تواجه خط حدود او نقطة للتفتيش
يا ليتني
و يا ليت ..

جرحك يا درعا يؤرق دمعتي الثكلى على بنغازي ..
دعوني .. فقد مللت ُ من انصاتي لنشرة الاخبار
و صارت عروقي و الدم المنهار في الاعصاب .. نار

إيوان
13-04-2011, 09:40 PM
رائع أيها الممسوس شعراً

على هذه الخريدة أقول لك : شكراً جزعا حتى تهدأ نفسك

احترامي يا ابراهيم

منذ متى
21-04-2011, 01:23 AM
لا عاصم اليوم من غضبك ..
أعجبني ماكتبت هنا ،،

((عبدالعزيزالشمري))
22-04-2011, 11:54 AM
؟؟


لا عـاصِـمَ الـيوم....



كفرتُ بالصَّمتِ ديناً مثلما كفروا
و قلتُ للقلبِ:انطقْ أيَّها الحجرُ
سأكسرُ اليومَ أضلاعي إذا خنقتْ
فيكَ الصَّهيلَ الذي ما زالَ يستعرُ
لا عاصمَ اليومَ مِنْ طوفانِ أسئلةٍ
أراقـها كـدمـيْ فـي كفـِّهِ القـدرُ
النَّـارُ بيني و بينَ القهرِ ألسنةٌ
تكلَّمتْ و علتْ في صوتها النُذُرُ
أشعلتها في شراييني و أوردتي
وهـذهِ النَّـارُ لا تُبقي و لا تَـذرُ
هـذا بيانٌ مِـنَ الأوجـاعِ تكتبهُ
بعضُ الجِّراحِ و تتلو نصَّهُ الأُخَرُ
فمي فمُ البرقِ و الأوجاعُ عاصفةٌ
في مقلتيَّ و دمعي فيهما مـطرُ
هذا نشيدٌ على الأعصابِ أعزفهُ
مثلَ المجانينِ فارقصُ أيَّها الخطرُ
نَفَختُ روحي كالإعصارِ في جسدي
و لـمْ أعـدْ جُـثَّـةً بالموتِ تـعتذرُ
و جئتُ أبحثُ عن خوفي لأقتلهُ
مُتْ أيَّها الخوفُ و اخسأ أيَّها الحَذَرُ
ما الشّعرُ إنْ لم تكنْ للحبرِ رائحةُ
الدَّمِ المُراقِ وإنْ لمْ يَغشَـهُ الشَّررُ
سينُ السؤالِ التي كانتْ على عنقي
استلُّـها الآنَ مِنْ صوتي و أنتصرُ



مـاذا تريدونَ يـا أربابَ أمَّتنا ؟
جميعُ مَنْ عبدوا أصنامكمْ كفروا
كنَّا شعوباً و كنتمْ فوقنا بشراً
لا تـؤمنونَ بأنَّـا تحتكمْ بَـشَـرُ
عـروشكمْ كبيوتِ اللهِ قـائمةٌ
ونحنُ مِنْ حولها نَسعى و نعتمرُ
نجترُّ أسماءكمْ حَـمداً و تـلبيةً
و فوقَ أكتافنا الحُّراسُ و الخَـفرُ
يحصونَ أنفاسنا والصَّمتُ مشنقةٌ
فوقَ الرُّؤوسِ التي تخشى و تدَّكِرُ
يُتلى كـتابُ وصـاياكم فنحفـظـهُ
ممنوعٌ اللمسُ و التصويرُ و النظرُ
ممنوعٌ الشِّعرُ إلا في مـفاتنكمْ
تلكَ التي كادَ مِنها الشِّعرُ ينتحرُ



لا لمْ تفضْ أرضنا نفطاً و لا عسلاً
ولم يكـن فيكمُ عَـمْرٌو و لا عُـمَرُ
كـنتمْ لنا مُـذ عـرفناكمْ زبانيةً
وكانتْ الأرضُ في أيَّامكم سَـقرُ
خمسونَ عاماً و هذي الأرضُ معتقلٌ
في كلُّ شبرٍ بها مِنْ سوطِكمْ أثرُ
حياتنا كـذبةٌ كبرى نعيشُ بـها
على الأماني التي كالخَمرِ تُعتصرُ
وجـودنا عـدمٌ بالوهـمِ نـرتـقـهُ
بلادنا غـربةٌ أعــمارنا سَـفـرُ
جيوشنا في سريرِ الرُّومِ نائمةٌ
و نحنُ بالخُطبِ العصماءِ ننتصرُ
في كلِّ عامٍ مِنَ الخمسينَ مذبحةً
تَـجتـثَّ أكبادَنا و الـردُّ مؤتمرُ
أيضحكُ المرءُ أم يبكي على وطنٍ
تقودهُ البسماتُ الصُّفرُ و الصُّورُ
لم يبقَ مِنْ أمَّةِ العشرينَ خارطةٍ
و النصفِ مليار إنسانٍ سوى خَبرُ
ماتوا و عاشوا.. دمٌ حربٌ مصالحةٌ
فوقَ الشَّريطِ الذي في نَصِّهُ حُشروا



لا عاصمَ اليومَ مِنْ أرضٍ تميدُ بكمْ
و مِـنْ سـماءٍ بشكوانا ستنفطرُ
النِّصفُ مليار قد جاؤوا لكم زُمراً
يا زمرةً سئمتْ مِنْ حكمها الزُّمرُ
النِّصفُ مليار مجنونٍ بكمْ عقلوا
ولـم يعدْ فـيهمُ مِـنْ مَـسَِّكمْ أثـرُ
لم يبقَ في الأرضِ ربٌّ لا شريكَ لهُ
و لا نـبيٌ و مـهديٌ و مُـنتظَـرُ
شريعةُ المُلَهمِ المعصومِ قد نُسِختْ
و قـد تهاوتْ بها الآياتُ و السُّوَرُ
هـا آلَ فرعونَ غرقى حينَ أوّلهم
طفا على الماءِ نادى الموتُ :فاعتبروا



19 – 3 - 2011

صرخة مدوية..
كجلمود صخر حطه السيل من علِ
لم أستطع أيقافه حتى استقر أسفل الوادي
ولم أجد بيتا يستغني عن أخيه لأحتفظ به مثالا لهذه الرائعة
وهل الشعرإلا عاطفة متوقدة وقريحة سخية وخيال طيار ..؟؟!!
ماذا فعلت يا إبراهيم ؟!
لله درك ..

ابوشافع
24-04-2011, 08:13 PM
رااااااااااااااااااااائعة
شكرا لثورة الزهور التي نشرت هذا الشذى

بَرَد
24-04-2011, 11:54 PM
كم مرة مررت بهذه الخريدة ولم يسعفني الحرف بكلمة اعجاب تليق بها

meslmat
01-05-2011, 12:54 PM
احسنت يا شاعرنا
الطيار

خالد عباس
07-06-2011, 02:01 AM
لله درك يا إبراهيم شاعرا

تكتب قصائدك وأفئدتنا توقع عليها

أما أنا فقد كفرت بالصمت وبالقهر

ولما أكفر بالصداقة بعد

وأما النص فهناكك العديد من الابيات في المطلع استهلكت ألفاظه

في قصيدة سابقة مما ينذر بالدوران حول نقطة
***
تحية طيبة

وشاح
07-06-2011, 07:22 AM
لا تعليق يرقى ......

بشرفي أنت شاعر لا يشق له غبار

أظن ربي خلق أمثالك شوكة في حلق كل حاكم فجار...

تحايا..

عبداللطيف بن يوسف
07-06-2011, 08:08 AM
ابراهيم أيها الصديق القديم ..

عرفناك ساخراً .. واليوم نراك غاضباً منفعلاً مجنوناً تنبض حروفك من قلوب الثائرين!

مت أيها الخوف واخسأ أيها الحذرُ ..
هذه الأمة بحاجةٍ إلى شاعر .. شاعر كأنت يستطيع أن يعيد العربي إلى طبيعته الثائرة!
..
ابراهيم.. سعيدٌ أنك بخير .. وأسعد لأنك تكتب!

في غياهب ليلة
07-06-2011, 01:49 PM
خمسونَ عاماً و هذي الأرضُ معتقلٌ

في كلُّ شبرٍ بها مِنْ سوطِكمْ أثرُ

أو سبعون .. من أطفئ النور ..

محمود محمد شاكر
10-06-2011, 11:23 AM
عشتُ القصيدة من هنا /
عـروشكمْ كبيوتِ اللهِ قـائمةٌ


ونحنُ مِنْ حولها نَسعى و نعتمرُ


نجترُّ أسماءكمْ حَـمداً و تـلبيةً


و فوقَ أكتافنا الحُّراسُ و الخَـفرُ


يحصونَ أنفاسنا والصَّمتُ مشنقةٌ


فوقَ الرُّؤوسِ التي تخشى و تدَّكِرُ


يُتلى كـتابُ وصـاياكم فنحفـظـهُ


ممنوعٌ اللمسُ و التصويرُ و النظرُ


ممنوعٌ الشِّعرُ إلا في مـفاتنكمْ


تلكَ التي كادَ مِنها الشِّعرُ ينتحرُ



لا لمْ تفضْ أرضنا نفطاً و لا عسلاً


ولم يكـن فيكمُ عَـمْرٌو و لا عُـمَرُ


كـنتمْ لنا مُـذ عـرفناكمْ زبانيةً


وكانتْ الأرضُ في أيَّامكم سَـقرُ


خمسونَ عاماً و هذي الأرضُ معتقلٌ


في كلُّ شبرٍ بها مِنْ سوطِكمْ أثرُ


حياتنا كـذبةٌ كبرى نعيشُ بـها


على الأماني التي كالخَمرِ تُعتصرُ


وجـودنا عـدمٌ بالوهـمِ نـرتـقـهُ


بلادنا غـربةٌ أعــمارنا سَـفـرُ


جيوشنا في سريرِ الرُّومِ نائمةٌ


و نحنُ بالخُطبِ العصماءِ ننتصرُ


في كلِّ عامٍ مِنَ الخمسينَ مذبحةً


تَـجتـثَّ أكبادَنا و الـردُّ مؤتمرُ


أيضحكُ المرءُ أم يبكي على وطنٍ


تقودهُ البسماتُ الصُّفرُ و الصُّورُ


لم يبقَ مِنْ أمَّةِ العشرينَ خارطةٍ


و النصفِ مليار إنسانٍ سوى خَبرُ


ماتوا و عاشوا.. دمٌ حربٌ مصالحةٌ


فوقَ الشَّريطِ الذي في نَصِّهُ حُشروا



لا عاصمَ اليومَ مِنْ أرضٍ تميدُ بكمْ


و مِـنْ سـماءٍ بشكوانا ستنفطرُ


النِّصفُ مليار قد جاؤوا لكم زُمراً


يا زمرةً سئمتْ مِنْ حكمها الزُّمرُ


النِّصفُ مليار مجنونٍ بكمْ عقلوا


ولـم يعدْ فـيهمُ مِـنْ مَـسَِّكمْ أثـرُ


لم يبقَ في الأرضِ ربٌّ لا شريكَ لهُ


و لا نـبيٌ و مـهديٌ و مُـنتظَـرُ


شريعةُ المُلَهمِ المعصومِ قد نُسِختْ


و قـد تهاوتْ بها الآياتُ و السُّوَرُ


هـا آلَ فرعونَ غرقى حينَ أوّلهم


طفا على الماءِ نادى الموتُ :فاعتبروا



لقد قلت شعرًا ثقيلًا يا إبراهيم !
حماك المولى بعينه التي لا تنام

حد السيف
17-06-2011, 10:48 PM
هـا آلَ فرعونَ غرقى حينَ أوّلهم

طفا على الماءِ نادى الموتُ :فاعتبروا

أخي إبراهيم

كعادتك قصيدة تستحق الوقوف عند كل بيت منها لأنها من صميم واقعنا المرير

دمت ....

عدي بلال
18-06-2011, 09:14 AM
والله قصيدة خالدة أيها الشاعر الجميل ..
وغضبةٌ مدوية في سماء الشعر

دام نزف شعرك يا إبراهيم

عبدالله عادل
18-06-2011, 05:48 PM
لا عاصم اليوم من انتفاضة الكرامة يا إبراهيم .
شكر الله لك هذا الجمال الثوري الشعري !