PDA

View Full Version : منبر الدماء ( إلى شهداء البوكمال )



مختار سيد صالح
05-04-2011, 03:54 PM
مِنبرُ الدِّماءِ
(( إلى شُهداءِ البوكمال , ضحايا المروحيَّات الأمريكيّة الجبانة))
شِعر : مختار الكمالي

ارحَـلْ .. فَمِثلُكَ لا يَخافُ رحيلا
وَ اتـرك لِـمِثليَ مـنبراً و هديلا
ارحَلْ .. فإنَّ الخوفَ يطوي ظِلَّهُ
و الرَّاحلونَ قد ارتضوكَ بَديلا
ارحَـلْ .. و لكن دَعْ مكانكَ نخلةً
لـتظلَّ فـينا شـامِخاً و جـميلا
ارحَلْ .. و خُذْ معكَ الكرامةَ كُلَّها
و اتركْ دماءَكَ للكِرامِ دليلا
رافِقْ صِغاركَ للجِنانِ فإنَّهم
يتعجَّلونَ مقامكَ المأَمولا
و دَعِ الطُّغاةَ فخيرهم -قُدَّامنا-
و اللهِ يبقى خانِعَاً و ذليلا
يا أيُّها البطلُ النبيلُ وَ لا أرى
عَبرَ المدى -إلّاكَ أنتَ- نَبيلا
قـالتْ دمـاؤكَ لـليتامى و الثكا
لـى : ويحكم .. لا لا أريد عويلا !
أنـا مـنبرٌ و الـحقُّ فوقي خُطبةٌ
قـالتْ لِـمَن رامَ الـرَّحيلَ عجولا
اضرب بنعلكَ وجهَ (بوشٍ) و اعتذرْ
لـلـنَّعلِ إذْ ذَلَّـلـتَهُ تـذليلا ! **
فَلَأنتَ أَشجعُ من جميعِ جُيوشِهم
و لَأنتَ أقربُ من يغيبُ طويلا
و لَأنت أشرفُ مِشعلٍ في دربنا
و لَأنتَ أكبرُ من يشاءُ رحيلا
باللهِ ربِّكَ يا شهيدُ وَ أنتَ مَنْ
قَلَبَ الدِّماءَ بِطُهرهِ قِنديلا
عَرِّجْ على نَهرِ الفُراتِ و قُل لَهُ :
قِف و انتظرني يا فراتُ قَليلا
فلَعَلَّ قربيَ لحظةً من منبعي
يشفي من القلبِ العليلِ غليلا
عيناكَ أشجعُ من قنابلِ غَدرهِم
طُرَّاً , تخيَّرها التُّرابُ نَخيلا
و يداكَ أطولُ من بنادِقِهم يَدَاً
قَطَفَتْ إباءَ الواقفينَ فُحولا
أفدي يمينَكَ بُورِكَتْ مِنْ رايةٍ
جعلتْ رحيلكَ بالخُلودِ كَفيلا
رئةُ الكلامِ اللَّولبيِّ تبرَّأتْ
من شهقتي و تبدَّلتْ تبديلا
خَضراءُ أرضُ نهايتي , و أكُفُّهُا
حُـمـرٌ يُحَمِّلنَ النَّبيلَ نبيلا
فأنا ابنُ عَمِّ الـمَوتِ , لونُ نَقائِهِ
و بقائِهِ جيلاً يُـجَنِّدُ جيلا
و أنا ابنُ عمِّ الـمَوتِ , غافٍ في يَدِي
ثأرٌ تَأبَّى غَيظُهُ التَّمثيلا
قد كُنتُ أعجبُ كيفَ تنبثقُ الرُّؤى
ناياً و يشتعلُ الكلامُ فَتيلا
و الآنَ ترحلُ تاركاً إطراقتي
و تشتُّتي و ترقُّبي المجهولا
ما عُدتُ أعجبُ فالقَوافِلُ في دَمِي
رحلتْ و عافَتني بها مشغولا
يـا لـيتني كنتُ القريبَ لرَحلِكُم
لأعـودَ تـحتَ نـعالكُم تـقبيلا !

دمشق 30/10/2008

هامش :
** كُتِبَتْ هذه القصيدةُ قبلَ حادثَةِ (منتظر الزّيدي) بأكثر من شهرين !.

هاني درويش
05-04-2011, 08:11 PM
[COLOR="Green"]ولقد أجدتَ برسمِ نبضٍ صادقٍ= وفضحتَ زيفاً شرَّعَ التقتيلا
ليت الذينَ ولم تزل أبواقهم=تدعو لأمريكا يعونَ فتيلا
مازالَ بعضهمُ يراهنُ أنها= نعمَ الحليفِ وأمعنوا تضليلا
بكل احترامي وتقديري

[
/COLOR]

عازف الشعر
07-04-2011, 01:48 PM
أنا هنا عازف الشعر وستمر عليك أشعاري فاحكم أنت وقارن
بين نص طبعته لي في الساندز في غرفتك وبين ما أكتب هنا
وانظر كم فرض القيد نفسه علينا هناك ،
إلتقيت بك في أبي ظبي وطبعت لي نصا وأشكرك هنا ،
سعدت بلقياك هنا ولكني لا أود ذكر اسمي الآن فأنت تعرفني
وكان النص هدية للدكتور صلاح فضل للتذكير ،
وأنا مشتاق لك يا مختار
يا ألله كم كنت خلوقا وجميلا وكم انتظرت وجودك هناك
أما نصك هنا فبديع تماما ككاتبه الجميل ،
دمت ودام قلمك ،

فواز الجبر
07-04-2011, 04:04 PM
يرحم الله الشهداء

والخزي لقاتل الأبرياء

وبالغ احترامي لقلمك النبيل

تحيتي

مختار سيد صالح
08-04-2011, 10:00 AM
أخي هاني درويش , أضفت ثلاثة كواكب إلى فضاء قصيدتي , شكراً لك

مختار سيد صالح
08-04-2011, 10:03 AM
بالطبع سأقرأ و سأقارن ...

عازف الشِّعر , غرفتي في الساندز , القصيدة التَّائيَّة , عازف الشعر يبتسم و يلعب بذقنه , ثمَّ يقرأ علي قصيدة أخرى كتبها في الأردن ... إلخ إلخ

كيف تريدني أن أنسى أخي الحبيب ؟

أنا مشتاق لك جداً و الله يعلم كم كانت سعادتي لحظة قراءتي لتعقيبك يوم أمس .. أشكرك و أتمنَّى أن نتواصل (mokhtar_ss@hotmail.com) ... شكراً لك و مرحباً بك مجدداً

مختار سيد صالح
08-04-2011, 10:04 AM
أخي العزيز فوَّاز الجبر

صدقتَ صدقتَ , الخزي و العار للأمريكان الجبناء , و الشَّهداء الأبرياء الآن هم أعلى نخيل البوكمال .. أشكرك