PDA

View Full Version : .. صَليلُ الروحْ ..



صالح سويدان
09-04-2011, 07:28 PM
.. .. ..


هَذي المَدامِعُ كَمْ تَثورُ تَمنيا .. ما بَينَ حُبِيَ وارْتِعاشِ حُروفيا
باللهِ يا أَهلَ الغرامِ دُموعكُمْ .. مِنْ فَرطِ نَشوةِ قَطْرةٍ مِنْ جُرحيا
أَدري بِأَنيَ مُرْهَقٌ وَكَأَنني .. رَهَجُ الرِمالِ على طَرائِقِ دَهْريا
وَحبيبتي عِندي سَواقي قُبلةٍ .. عَبَّتْ كؤوسَ الشَوقِ تَرْشِفُ ثَغْريا
وَأَنا الذي أَمسى يُعاقِرُ دَمْعَهُ .. وَالقَبْضَةُ الهَوجاءُ تَعصُرُ جَفْنيا
حتى أَتاني طَيْفُها في لَيلةٍ .. جَلَسَ الهُوينى عِندَ مَقْعَدِ قَلبيا
نَظَرَ الأَنيقُ إلى عُيوني خاشِعاً .. قالَ الذي في نَفْسِهِ عَنْ هَميا
وَمَضى يَقُصُ حِكايةً عَنْ مُهْجَتي .. رَحَلَتْ على قَدَرٍ أَناخَ جِماليا
قالَ الهَوى يا شاعري مُتَأَلِمٌ .. قالَ الأَسى يا صالحاً أَضحى بيا
إِني على عَهدِ الوفاءِ أَيا فَتى .. والعَهدُ مَكتوبٌ بِنَزْفِ فُؤاديا
عامٌ وَبَعضُ العامِ ما ذُقتُ الهَوى .. إلا الذي أَسْقَيتِني يا عُمْريا
يا لَحْظَةَ الإذعانِ كَمْ أَجلتُها .. قُصي الذي أَضحى نَذيرَ سُقوطيا
وَتَأَلقي في حَفْلَةِ التَأَبينِ مِنْ .. دَفْنِ التي كانَتْ رَحيقَ وروديا
حَتى الزُهورُ تَموتُ مِنْ تَجفيفها .. فَالشَوقُ حَتْفٌ شَبَّ في أَزْهاريا
حُزني على نَفْسي ، رِفاقِيَ أَسدَلوا.. شَرَفَ الوِصالِ وَكَمْ يَئِنُ رَجائيا
كُنا نَجودُ دُموعَنا مِنْ أَجْلنا .. مُنْذُ اسْتَراحَتْ ما رَأَيتُ رِفاقيا
أُمسي على كُرْسي نَفسي حالماً .. وَأُلَمْلِمُ الأَشعارَ مِنْ وِجدانيا
أَرنو العُقودَ ولا سِوايَ مُؤَلِفٌ .. وَأُعلقُ الأَطواقَ مِنْ أَناتيا
وَأُدَخِنُ الوجدانَ أَنْفُثُ عَبرَةً .. فَأُتوجُ الحَسناءَ مِنْ أَنْفاسيا
مُذْ غِبتِ عني نامَ صَدري مُرهَقاً .. يَغفو على صَوتِ الغُرابِ بِلَيليا
يا لَحظَةَ البَينِ الأَبي تَمَهلي .. عَلي أَجودُ حَبيبتي مِنْ روحِيا
كانَتْ تُحِبُ قَصيدَتي وَكَأنها .. كالطِفلِ في عيدِ الهَوى في الزاويا
وَأَنا أُناظِرُها تُناظِرُني ولا .. غَيرُ الحَياءِ بِها تَقولُ وَما ليا
فَأُجيبها عُمري لَها وَقَصائدي .. والقُبْلَةُ العَمياءُ تَغْمُرُ وَجْهيا
ذِكراكِ في لَيلِ الصَبابَةِ يا شذى .. يأتي على هَبِ النَسيمِ بِشَعْريا
ما لاحَ إلا وانثنى نَبضُ الهَوى .. في داخِلي يَرثي غيابَ حَبيبِيا
والآنَ حَتى يَستَفيقَ تَعقُلي .. فاليهنئِ الوَهمُ الأَخيرُ بِعَقلِيا
فالروحُ تَدري أَنّها في داخِلي .. ما بَينَ حُبِيَ وارْتِعاشِ حُروفيا
عَهْدُ الوَفاءِ مُسَمَّرٌ وَكَأَنَهُ .. شَعبٌ عَصيٌ لاذ في مَيدانيا
إِني رَديفُ الحُزنِ في تَأصيلِهِ .. إِني المُتونُ وَكَمْ أَضيقُ بِشرْحيا
إِنْ غابَ قَيسُ الشِعرِ عَنْ أذهانِكُمْ .. فالتذكروا السيابَ في أَشعاريا

عازف الشعر
09-04-2011, 10:30 PM
يبدو أن كل موسم ذكرته من مواسم العشق فتحت له بابا على مصراعيه
يوم قلت ( إني المتون ) لأنه بابا ذكره الشاعر وكان له في حياته ما بعده ،
ولعل قيسا لم يغب أيها المتألم ، وإن كان الشاعر أراد بالسياب دخول عام جديد لكن ليس للحب
إنما للشعر ، لأن الحب القديم قد استقر في قلب الشاعر ،

بين السطور دقات وخفقات قبسات وهمسات تتقن بث الرسالة ،
ولكي أكون صادقا معك فالله الله في القوافي لا تقودنك إلى ما لا تريد من القول ،
هو مرور أخ لأخ لست بناقد وإنما مشارك لك ،
وقفت أمام نص لافت وصور لا تنتسب إلا لصالح
ووراء كل نص جميل شاعر أجمل
دمت وسلمت يمينك .

صالح سويدان
10-04-2011, 09:05 PM
العازف الجميل
مرور كريم تشرفنا به
لك مني كل الإحترام والتقدير

فارسة القلم
11-04-2011, 01:05 AM
ان سمحت َ لي بالتقدم و ابداء اعجابي
فسأكون شاكرة جزيل الشكر لكْ
ما قرأته ُ اليوم وصف رائع
لذعني في نهايته الحزنُ..
و لو انك استمررت في قصّ اشواقك و لوعتك فقط لكان ازكى و اجمل
و لو انك ختمتها بذلك لكان اشفى و( أشقى) لنا !
لكن الحزن في النهاية .. أحسستـــُه ُ غريبا عن قصيدتك.. و ما احببتهُ
و أظن من يمر من هنا
لا يريد ان يراك حزينا..
اعجبتنا اشواقك و صدقها
و صبابتك و لوعتها
و لا نريد ان نرى منك غير ذلك!! لانه يذكرنا باحزاننا!
ذكرنا بربك بأشواقنا
و ابعدنا عن الهم .. فكلنا يملكه ُ و لا يطلب المزيد !!!
ليس لي كلام بعد ما قاله ُ الشاعر العازف ُ
فإنه في الصبابة شاعر ٌ
فاسمع منه
و أسمعانيـــــــ ما تجود به اقلامكما .. !
لكما كل احترامي..

صالح سويدان
12-04-2011, 01:26 AM
فارسة القلم
صدقيني ليس الأمر كما نريد بل الأمر كما يهوى في نفسه
مرور كريم تشرفنا به ونعدكم بالذي ترغبون

لك الخير ما حييت

شغف المعاندة!
14-04-2011, 06:08 PM
السلام عليكم أخي صالح..
لستُ أفهم القرّاء.. أقصد جمهور القراء لن يفهمهم أحدٌ يوماً..
وإلا.. قل لي..
رغم جمال الوصف الذي يفيضُ من كل القصيدة..
لِمَ استوقفني هذا البيت دوناً عن رفاقه؟


كانَتْ تُحِبُ قَصيدَتي وَكَأنها .. كالطِفلِ في عيدِ الهَوى في الزاويا
:)
هل يكونُ ظني صحيحاً.. إن قلتُ أن هذا البيت يصفُ واقعاً صادقاً؟!

صالح سويدان
16-04-2011, 09:25 PM
السلام عليكم أخي صالح..
لستُ أفهم القرّاء.. أقصد جمهور القراء لن يفهمهم أحدٌ يوماً..
وإلا.. قل لي..
رغم جمال الوصف الذي يفيضُ من كل القصيدة..
لِمَ استوقفني هذا البيت دوناً عن رفاقه؟

:)
هل يكونُ ظني صحيحاً.. إن قلتُ أن هذا البيت يصفُ واقعاً صادقاً؟!


صدقتم يا شغف هو أكثرهم صلةً بالواقع
لك مني كل الإحترام والتقدير
وشرفني وشرفها مروركم

أخوك