PDA

View Full Version : بقي 365 كيلومتراً من الشقاء !



شيء !
09-12-2010, 10:32 PM
*مازلت إلى اليوم أستغرب منطق أولئك الذين يقولون أن الحياة حلوة ،حاولت كثيراً أن أجاريهم في هذا المنطق فلبست أثواباً لا تلاءم حماقتي الفكرية جربت أن ارتدي عقل ليبرالي لأرى هل هي حلوة من منظور اليسار المتقدم ولم يجدي ذلك ، حاولت التفكير بمنطق المغضوب عليهم والضالين ولم يجدي كمان من وجهة نظر بوذية ولكن أينما ذهبت أصل إلى حقيقة " خلق الإنسان في كبد" ، رغم تعليلات الأخوة المتفائلين في البرمجة العصبية وكل نصائح تجار السعادة وأوراق اليانصيب ومتابعة برامج الهدف الرئيسي منها تعطيل وظائف العقل .

من يوم ولادتي وأنا أعاني بطريقة أو بأخرى تحت مسميات وحجج عجيبة مثل المراهقة وأزمة منتصف العمر وأزمة نهاية العمر وآلام الشيخوخة والاكتئاب والتوحد وألف سبب آخر سيقنعك به أي صديق متخلف عندما تحاول أن تسأله عن سبب تعاستك الأبدية هذه . لا يستطيع أي أحد أن يقول ببساطة "خلق الإنسان في كبد " دون البحث عن مبررات ويعيش فقط ليرضى بما هو مقسوم له هنا في هذه الكرة المدورة والتي كل شيء فيها ممكن ببساطة ، وللعلم فنظرية كل شيء ممكن التي تصاحب كرة القدم لم تأتي من فراغ وإنما هي جزء من ما تقوم به كرة القدم الأكبر حجماً التي نعيش عليها .

كم يسعدني أن أعلن هذا –يا هذا- اكتشفت اليوم أني لا أعاني أي أزمة طرفية في خط العمر كما قلت ، وأني صحيح نفسياً في زمن صحيحة لا يؤمن بالمنطق ، صحيح حد اعتقادي الجازم أني من الذين فضلهم الله بنعمة التعب ، التعب من كل شيء ليس فقط تعب الفقر والذل والجوع والاضطهاد والموت والتأرجح ، والتعب يا هذا لو أدركت ليس إلا "استراحة من انتظار الأفضل " فكل شيء مرهق في هذا العالم يرتبط ارتباط كلي بحب الذات كيقين أحد المتعبين من المرض وهو يجلس على كرسيه الهزاز كل يوم في شرفة انتظار الشفاء ، تعب الأمل تعب الرفض تعب إنكار كل لافته حقيقة في رحلة العمر توحي أنه بقي في رصيدك 365 كيلومتر من الشقاء حتى تصل إلى خط النهاية .تعب انتظار الخوف من كل ما لا تعلمه وكل المؤشرات تقودك إلى بوابة داكنة .

آه لو تعرف كم أرحم القطط ، ليس لأنها تأكل من القمامة فكثير منا يفعلها ولكن لأنها تجابه في هذا الكوكب سبع حيوات ،لو كنت قطاً لآثرت أن اعمل في مجال الإرهاب حتى تتاح لي فرصة لبس حزام ناسف سبع مرات أفجر نفسي في كل مره منها قرب عشاق الحياة ولكن امتيازات المغامرة لا تحصل عليها في عمر واحد .

يا سيدي ما عدت مخيف حتى أن كنت أعظم جهاز استخباراتي في هذا الكوكب ، ما عادت ساعتك الرملية ترعب طفل رغم أنها لا تتأخر أبدا ، أعرف فقاعدتك الذهبية " لا تؤجل عمل اليوم إلى الغد "، أيها العدو الذي ما من صداقته بد ًما عاد يتعبني خوفي منك ، وما عدتُ أقفل نوافذ غرفتي كل مساء بإحكام خوفاً من أن يكون أسم أخي مدرج جدول أعمالك قبلي لغباء التسلسل الأبجدي .ولكونك لا تقبل على نفسك أن تقبض رشوة حتى أن كانت روحي .لكن صدقني ما عدنا نخشى من يغلبه كل يوم أطفال عزل في غزة وجوعا في أواسط أفريقيا يعرفهم البأس.

هل تعرف حين يأتي الليل تبكي كل جمادات هذه الغرفة من أنين توسلاتي أن أكون التالي في قائمتك حتى لا أحيا حتى تخنق أمي إمام عجزي فتقتلني كرتين أحداهما بالحسرة .

ما عدت أبالي أن تأتيني في شكل رصاصة أو حادث مروري أو ان تتسلل خفية في علبة سجائري أو حتى تأتيني من عقلي المجنون هذا كورم خبيث ،لست أبالي أن تتجسد في صابونه في حمامي او سكتة قلبية في أحد أحلامي، لكني أتوسل إليك يا هذا أن أتذوق حمى الفقد في عالمي الآخر فأنا يا هذا ببساطة أخشى اليتم أكثر منك .

شغف المعاندة!
09-12-2010, 11:55 PM
http://www.alsakher.com/vb2/image.php?u=106667&dateline=1248996174 (http://www.alsakher.com/vb2/member.php?u=106667)

شيء!
وتستغرب ليه؟!

الحياة حلوة, حين نفهمها, صحيح!
الحياة لن نفهمها ما دمنا على قيد الحياة, هذا "صحيح" آخر!
سنفهم الحياة حين نشارف على الموت, ونصرخ طالبين أن نعود لتلك الحياة الحلوة :rolleyes:



أعجبتني فكرة القطط على فكرة, لأنها أخت فكرة الشهيد الذي يحبّ أن يعود إلى الحياة ويستشهد مرة أخرى!؟
أنا لو كنت مكانك, أو مكان الشهيد, لما تمنّيت تجريب الموت مرّة أخرى! , وهذا دليل واضح على اختلافي "عقليّتي" عن عقلية من يستحقّ أن يكون شهيداً...
لا يستشهد أحد عبثاَ!



دمت بخير يا أخي, :rose:

البـارع
10-12-2010, 02:20 AM
أؤمن بأن الحياة تجربة عظيمة سنتذكرها بامتنان أيّا كانت وجهتنا.. أتفكّر بكل هذا التفاعل المعجز بكل شيء حولي ثم أسأل كيف يحدث أن أرى خارج انتقائية الأنا الجمال في كل شيء حتى في بؤسي.. كل هذا الإبداع المبهر في كل شيء مهما كان صغير ومهمل ومنسي يشعرني بالترف وبلانهائية البهجة التي لا أستطيع سوى متبعتها بدهشة.. يشعرني بحنين أبدي للخالق..

مشتاق لبحر يافا
11-12-2010, 08:18 AM
بصراحة جميل اسلوبك وجميلة هي الحياة التي تعطينا الالم اكثر من الحياة التي تعطينا السعاده ففي الالم نقترب من الله وفي السعاده نشكر من وهبنا اياها وننسى ان الله هو المسبب لكل شيئ

دمت سعيدا وقريبا من الله

هاربة اليك
13-12-2010, 01:58 AM
يتم القلب و الروح ما يزيد الألم غباءاً ! تنكد ليوم و افرح لثانية حينها تكون قد عشت الحياة لأبعد حد! كل يوم و أنت تصنع حظك بيدك و أنت من يجلب الشقاء لطريقك الوعر!! نولد و نحن نبكي حنينا لقبر العمر!! ما الدنيا الا لحظات!

محمد بن علي
13-12-2010, 02:42 AM
الحياة لعبة يستمتع بها البائسون أكثر من المترفين ..
ألا توافقني ؟
ثم إنه آسرني إحترافيتك برسم هذه الصورة بطريقة محببه .
شكـــراً

محمد الظفيري
13-12-2010, 12:53 PM
أتسمّر هنا ..

مُدهش ومُبهر !

أذار
13-12-2010, 01:00 PM
لم يتبقى الا عزاء دواخلنا..
لم يتبقى الا مرض ينهش سمائنا..

لم يبقى شيء كي يذهب شيء..!

مهدي سيد مهدي
13-12-2010, 01:39 PM
ثُم ما الذي نستطيع فعله الآن
نظل في الألم إلى أن يتعطف علينا الموت
و يأتي كي يسترد أمانته ؟
أم ماذا ؟

حرفٌ جميل
رغم كل شيء

أمنية بكل خير و توفيق

قس بن ساعدة
14-12-2010, 06:35 PM
كالعادة يا شيء

شيء كويس ما هنا
دمت بهذه الألق

سحابهـ
20-12-2010, 01:37 PM
شيء ..!

الحياة مغامرة متعبة و اظن في ذلك لذة نوعاً ما ، لازال أمامنا الطريق مليء بالشقاء ..
و لازلت أنت أنت ..بتعبك و كللك ..

واقعي جداً ما كتب هنا ، بعيداً عن منطقية >الحياة حلوة<،،
و اجمل من ذاك المنطق الهلامي ، و الذي لا تجده إلا شعاراً على حافة الرصيف ..


،،

في النهاية ، لا أرى أنك تخشاه أكثر مني..و لا أظن أحداً يخشاه أكثر مني ..:)

wroood
20-12-2010, 07:13 PM
"لقد خلقنا الانسان في كبد"
تقول الكثير وتختصر الكثير..
المهم
اليك هذا الرابط قد يعنيك في شيء يا شيء..:)
http://www.alsakher.com/vb2/showthread.php?t=102696

شكراً لك.