PDA

View Full Version : مفهوم الاعتقال السياسي .... أسبابه و القوانين التي تحفظ حق المعتقل



رسالة فلسطين
04-05-2011, 09:33 PM
الاعتقال السياسي في فلسطين
مفهوم الاعتقال السياسي .... أسبابه و القوانين التي تحفظ حق المعتقل



ما هو الاعتقال السياسي؟ وما هي الضوابط التي تميز بين الاعتقال السياسي والاعتقال غير السياسي (الجنائي)؟ ولماذا هنالك اعتقال سياسي؟


مفهوم المعتقل السياسي
السجين السياسي: هو من حُبس أو سُجن بسبب معارضته للنظام في الرأي أو المعتقد أو الانتماء السياسي أو تعاطفه مع معارضيه أو مساعدته لهم . وعرف المعتقل السياسي بانه من اعتقل لنفس هذه الاسباب.

المعتقل السياسي: هو كل شخص تم توقيفه أو حجز حريته بدون قرار قضائي بسبب معارضته للنظام في الرأي أو المعتقد أو الانتماء السياسي أو تعاطفه مع معارضيه أو مساعدته لهم او بسبب مبادئه السياسية أو دفاعه عن الحرية.

والفرق بين السجين السياسي و المعتقل هو ان الاول يكون قد صدر بحقه حكما قضائيا بالحبس او السجن اما المعتقل فهو من تحتجز حريته دون قرار قضائي.

ضوابط التمييز بين المعتقل السياسي والمجرم السياسي:
المجرم السياسي هو من يرتكب جريمة سياسية. و التي يقصد بها الجرائم المقصودة التي أقدم عليها الفاعل بدافع سياسي وهي كذلك الجرائم الواقعة على الحقوق السياسية العامة والفردية ما لم يكن الفاعل قد انقاد لدافع أناني دنيء. مثل عمليات الاغتيال وقتل المنافسين السياسيين فهذه جرائم سياسية.
ومنه يتضح الفرق بين المصطلحين: فالمعتقل السياسي يتعرض للتوقيف وحجز الحرية لمجرد أنه يؤمن بعقيدة حزبية أو سياسية معينة أو لمجرد أنه عبر عن آرائه السياسية التي يؤمن بها. أما المجرم السياسي فإنه لا يكتفي بالانطواء على عقيدة سياسية معينة أو التعبير عنها، بل أنه يسمح لهذه العقيدة أن تدفعه إلى ارتكاب جرم مقصود معاقب عليه بالقانون مبتغياً نشر عقيدته السياسية أو تطبيقها أو حمايتها أو خدمتها.

ضوابط التمييز بين الاعتقال السياسي و الاعتقال الجنائي:
تظهر اهمية وضع ضوابط للتمييز بين الاعتقال السياسي و الجنائي عند اعتقال صاحب الانتماء والراي السياسي لارتكابه جرما معاقبا عليه قانونا. فهنا هل يعتبر هذا الاعتقال جنائي أم سياسي؟ فإما أن يعتبر المعتقل مجرد مجرم خارج عن القانون وإما أن يرتقى به إلى مصاف المناضلين في سبيل الحرية.

للاعتقال السياسي في فلسطين وضع خاص كونها أرض محتلة وتسري عليها قوانين الكيان الصهيوني بطريق مباشر أو غير مباشر من خلال اتفاقيات " السلام" والتنسيق الأمني المشترك، وقد أفرز هذا الاحتلال تعدد للسلطات على الأرض حيث أن السلطة الفلسطينة تحكم الضفة الغربية ببعض من خلفيات القانون الأردني، وحركة حماس تحكم غزة بعد نجاحها الانتخابات ببعض من خلفيات القانون المصري، الى جانب الطبيعة " الفصائلية" التي أثرت على المجتمع الفلسطيني سياسيًا واجتماعيا..

مفهوم الإعتقال السياسي و تطبيقه على فلسطين:
تختلف ظروف المعتقل السياسي الفلسطيني عن غيره من المعتقلين بسبب تركيبة المجتمع الفلسطيني وافرازات الاحتلال الجاثم على أرض فلسطين.
فنجد أن الضفة تعاني من الحملات تلو الاخرى التي تقوم بها السلطة الفلسطينية طبقًا للاتفاقات المبرمة مع الجانب الاسرائيلي، وفي ظل وجود فصائل لا تؤمن بمبادئ حركة فتح المتمثلة في السلطة.
اما في غزة فأصبح الاعتقال السياسي في نظر البعض رد فعل مضاد حفاظًا على توازن القوى ولامتصاص طاقات الغضب الشعبية ازاء ما يجري، اما البعض الاخر فيرى انه حفظ للامس و الاستقرار في القطاع حتى لا يعود الانفلات الامني الذي ادي الي ما سمي بالحسم
ويدخل الشعب في حلقة مفرغة ما بين اعتقال هنا وهناك، واتخاذها كورقة ضغط وتهديد من كلا الجانبين في الاتفاقات المصيرية التي تنتهي الى الفشل أو التجمد في ظل هذا الوضع...

مبررات فتح للاعتقال السياسي:
1 - بعد اتفاقية أوسلو: احترام الاتفاقية وحماية أبناء حماس من الاحتلال الصهيوني، لأنه حسب الاتفاقية إذا لم تسجن السلطة الشخص المطلوب للاحتلال فيحق لهذا الاخير اعتقاله.
2- بعد احداث 2007 في قطاع غزة : محاربة الانقلابين وحق السلطة بحماية نفسها من حركة حماس و الاعتقال على خلفية "مخالفات جنائية".وتقوم السلطة بملاحقة سلاح التابع لكتائب القسام، ومصادر تمويل حركة حماس، والعاملين في الجهاز الإعلامي التابع للحركة، والأسرى المحررين من سجون الاحتلال.

مبررات حماس للاعتقال السياسي:
- القيام بعمليات قتل وتفجير في قطاع غزة.
- التجسس لصالح سلطة رام الله ونقل المعلومات إلى الأجهزة الاستخبارية في الضفة.
- كما قامت ببعض الأحيان بحملات اعتقال واسعة في صفوف حركة فتح رداً على حملات مماثلة في الضفة الغربية.

القانون الدولي و الاعتقال السياسي:
هو اجراء محظور في جميع المعاهدات والاتفاقات الدولية ومواثيق حقوق الإنسان، كما أنه يعتبر خرقاً خطيراً للدستور الفلسطيني الذي نص في المادة (37) منه على تمتع جميع المواطنين بحرية التعبير عن الرأي، كما نص في المادة (54) على أن لكل مواطن فلسطيني حق الإسهام في الحياة السياسية، والأهم من ذلك أنه نص في المادة (32) على أنه : ((لا يسلم اللاجئون السياسيون بسبب مبادئهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية)).

في الختام:
نتساءل أما آن الأوان لتتوقف هذه الممارسات؟ أما آن الأوان لنتوحد جميعاً؟ كيف نتوحد ونحن نعتقل أبناء شعبنا ونزج بهم في السجون لمجرد الاختلاف بالرأي؟