PDA

View Full Version : أيـــــْـــــد ٍ و نــــــــــــــــور



فارسة القلم
03-06-2011, 08:03 AM
أيـــــْـــــد ٍ و نــــــــــــــــور
تراتيلُ الحب الصادق كانت تتلى في ساحات القلب.. حين التقيت ُ (تاما) .. صنعنا من صفائح المعدن العتيق سيارات لعبنا بها في ساحات العمر العتيق .. ربطنا خيوط الأمل التي قطعتها خناجر الوقت و جمعناها معا سهاما تؤشر الى هدف واحد..
يا ليت ذاك الوقت يا (تاما) يطول ..
سويعات قضيناها .. قضت علي ّ .. كم ألححتُ عليك ِمرارا و أخبرتك أن قلبي ضعيف ؟ قد أجروا له عمليات عدة ليعود و ينبضَ فلم ينجحوا .. و عشت أعواما من دونه .. عشتُ أحسّ بمكانه فارغا بين أضلعي .. و أسمعُ صوت الخواء كلما مرّت من بابه رياح العشق التي أعلمتــُها مرارا ً أنني لا أمتلكُ مساحة ً لاستضافتها ..
ألم اخبرك ِ يا (تاما)؟ لماذا أصررت ِ على أن تضيعي ما بقي من شراييني بين أزقة النوتات التي انسابت من أصابعك شلالا تدفق إلى مسامعي و رواها بعد أن جفــــــّـت صحاريها منذ تركتك قبل سنين؟
كيف سأمنع عينيّ من رؤية اصابعك الجميلة و هي تمسح الفحم عن تلك اللوحة التي رسمتـــِها و فتحتُ شفاهي خمسة ً متسعة اتساع فكرك الذي لا ينضب إبداعا .. دهشة ً .. و ذهولا .. يا الله .. كم مبدع هو .. حين أضاف لجمال أناملك الرائعة روعة الابداع ..
كيف أستطيعُ الصبر حين تبثين جيوشك و تحشدينها ضد حواســـّي الخمسة؟ فتنطلق لوحاتـــُك إلى مخــــّي الذي لا يملك لعظمتها استيعابا و تجتاح نوتاتك على ذلك البيانو قرى دموعي و تسيــّر ذبذباتٍ سارت كالحجيج الى الدير الذي ضمّ أعالي شعوري و لم أستطع تحمـــّـلهُا .. و يصاحب بخار قهوتك البكر دخان سيجارتك و يرقصان امام عيوني كعاشقين بدآ أمسيتهما باكرا لتبقى لهما وحدهما و نسيا الكون حين وضع هو ذراعهُ حول خصرها بينما اكتفت هي بيديها على كتفه....
تاما .. لقد عطلت ِ لحد الآن ثلاثا من حواس ٍ كنت ُ أظنها لا تعملُ أصلا .. أما عن البقية فأظنك رأيتــــِها حين اختفت بين كلماتي ..
يا خريف فيروز .. و بيت كندا .. و جريدة قلبي التي لا زالت تنزف منذ سنين ( وحيدة ) .. أين سافرتم حين رحلت تاما عني ؟؟
هلّا تحدثت ِ الي ّ ؟ ألا زلتِ يا تاما تصرين على تلك النظرة المائلة بزاوية وجهك الجميل؟ و خصلات شعرك الزاكي التي تتدلى كالجمال من خلف أذنك.. ألا تزال مصرة على ترويع نبضاتي ؟؟ ألن تحادثيني ؟؟ لكم أخبرت قلبي عن جمال عينيك .. ليس كما يخبرونك هم .. فأنا احبك لانني أرى براءة قلبك من شفيف ستائره ..
لماذا يا صديقتي أصررتِ على قتل قلبي ؟؟ إنه مسكين و ضائع .. إنه طفل ٌ تاه بين ظلمات الكون يبحث عن يد تمسكه و تحنو عليه .. لكنني لم أطلب منك مصائب من حنان اغدقتِ بها عليه فلم يتحمل صدمة الكم .. و انتهى و لم يبرح مكانه .. و لا زمانه ..
أيـــــــــا تاما العـــُــمــُــر .. عليك سلامي أيتها الصديقة الوفية ..
لا أعلم ُ لم لا زلتِ تصرين على شكري .. شكري أنا ؟؟ و أنا من يحتاج كثيرا و كثيرا إلى شكرك ..!!
ألم تــَـري دموع روحي حين تنزف فوق كؤوس حنانك علي ّ ؟
ألم تلحظي انكساري و انهزامي حين أسمع أو أرى ما تصنعين ؟
ألم تشاهدي انبهار أذنيّ حين تتراقص أصابعك الحبيبة فوق ذلك الهاتف طالبة مني أن أستمعَ الى جمال اختيار جديد لحسك العاصف الهادئ؟
يا ليت ذاك الليل يا تاما يطول ..
لو تعلمين .. لم أدرِ ما قاله ُ ذلك الشخص حين عدت ُ للمنزل !.. و لم أستمعْ .. و لم أع ِ و لم أنصت .. و لم أحزن ! لم يحفر معولـُـه ُ شيئا البارحة على غير عادته ! فلم يكن قلبي هناك ! .. لقد كان ما زال مصلوبا على بيانو تلك اللوحة الفحمية الألوان .. ليتها لم تنته ليلتي معك أيتها الحبيبة ..!
لن أغفر لنفسي .. و اعتذرت ُ لها حين أخرجتها من باب بيتك عنوة .. لأنها تشبثت بدخان القهوة الرائعة كما أنت ِ .. و رأيتـــُها تساقطت عند أنغام البيانو كما حبات الثلج بهدوء ..حتى انتهت .. و انتهيت ُ .. و جمعتـــِــني .. أيتها الغالية .. و نثرت ِ على قبر روحي أزهار ذوقك التي اختلطت بمياه خطاياي الكثيرة و أحالتها جدولا من نور ..
يا أيتها الحبيبة .. كم يحتاج العشاق لينسوا آلامهم؟ .. (و كم يحتاج الناس ليصبحوا عشاقا؟) تذكرت أنني - و أنا بحضرتك مرارا - لم أسمع منك حديثا عن الخــــَلـــــــــــــق .. على عكس الكثيرات من بنات جنسي .. اللاتي يشبعنني قلقا حين أيمم وجهي نحوهن ..
ماأروعك ايتها الــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــوادعة الرائــــــــــــــــــــــــــــــعة !
.......... ...........
أربعة .. خمس .. ست .. ثلاث .. لم أدر ما العدد في ذلك البيت السائر فوق دوائر قوس قزح تدور و تحركه الى حيث لا يدرون .. كل مايرومون هو البقاء معا و الهروب من سلاسل الزمن و أصفاد المكان ..
و كيف لي ان أتنفس غير العشق حين تختلط مشاعري بين أريج دخانك الذي عبـــّر عن ألم ٍ ألم ّ بكِ و صوت أناشيد فيروز من حولي .. كنت أنظر أمامي طوال الطريق .. بحجة أنني أقود تلك الرحلة .. (و أنت التي قدتــِـها بالفعل) .. لكن عيوني لم تكن أبدا في مكانها .. لقد رأت جمال عينيك الساحرتين و هن يبتسمن لروحي الشقية التي أتعبها غبار السنين الرابض فوقها راسمات عليه لوحات كلوحاتك على الرمل .. كثيرة التفاصيل .. دقيقة المعالم .. تمحو نفسها كل لحظة لتزرع مكان تلك النفس لوحة جديدة أجمل من سابقتها .. ..
تقولين لي ما أكثرني ؟؟ ألم تعلمي بعدَ أن اخبرتك ببعض ما صنعت ِ لي كم كثيرة انت ؟؟!
كل كلمة من ( كلماتك ) تغزل بروحي سحابة من حياة أخرى تمحو ما تحتها من ألمي الكثير الذي لا يستطيع التسلل إلي ّ حين اكون قربك !
لم يستطع ذلك الجبل الكبير تحمــّل خـــُـطانا عليه .. فقد كشفتِ بجمال و سحر صورك المضيئة ستار العاشقين الذين مروا من عليه ِ عبر ذاك الزمن .. أن ّ و أنّ و أنّ .. و ابتسم أخيرا حين أدرك أن العابرين اللحظة ما هم الا ملائكة من ملائك الكوكب الأرضيين .. يمرون كما النسيم الذي اختلط بعطر روحك الزكية و دخل الى قاع أنفاسي يصفـــّـيها من كل ما ألقت بها نفسي الخاطئة يوما ما ..
ألم أخبركِ أن عودتي من رحلتي معك غربلتني ؟؟ لقد ألقت ما بنفسي من متاعب .. و هزت كياني ليصحو مرة أخرى و يذكرني أنني بشر ٌ .. و أن ما يسكنني من سكون و وحدة هو شيء صحي ّ .. طبيعي .. و ليس ضربا من ( الخبل ) كما يخبرونني دائما ..
ألم اخبركِ أيتها العزيزة أنك تعيدين لروحي رشدها حين يسمو و يقرر الابتعاد بعد أن يقنعه الكثيرون أنه خيالي ملائكي .. غير أرضي .. و أن عليه ان يبحث عن وطنه الأم ؟؟ و يصبح في خانة صعبة من عمري حينها .. و لا ألبث ان أتساقط بين يديك الطاهرتين كما تتساقط دموعي .. و تعودي لتسأليني ...... ( ما بك ِ يا ملاكي ؟؟) .. (( أأنا ملاك في حضرتك ؟؟)) .. (( أأممتلكُ القوة اللازمة لشرح ما بي لحضرتك ؟؟)) .. ( أنا إن وقفت ُ أمام حسنك صامتا ....)..
ما أروعك ايتها الــــ( كثيرة) يا تاما ..
أتعلمين كم غرتُ من تلك الريح التي ركضت معك و تراقصت حولك سعيدة بك ؟؟ أردت أن أبعدها عنك لكنها رفضت إلا البقاء .. و سامحتها حين رأيتك سعيدة برفقتها ايتها الحبيبة ..
لا أدرِ بعدُ كيف تعبثين بالاضواء التي بالشوارع حين تنظرين إليها و ترتبينها صانعة منها لوحة جميلة رائعة التكوين .. و لا أدرِ ما الذي يطوعها لتنصاع لأوامرك ..!
هل تعلمين سعادتي بما ألبستني ؟؟ أحسست نفسي إحدى الملكات حين أحاط معصمك الرخامي بخافقي و أهداني ما أهداني فوق تلك التلة ..
عدت ُ إلى بيتي و ما اهتممت ُ الى نظرات أساوري القديمة العاتبة التي خاصمتـــُها منذ القـــِدم لأن قلبي ما عاد يرنو إلى مثلها مهما غلا ثمنها و زاد الطلب عليها .. لكنّ ما جادت به يمينك كان أغلى و أغلى و أغلى .. يا أغلى لآلئ قلبي الثمل بما تــُسمعينه و ترينه ..
(قومي من تحت الردم ) .. ( قومي من حزنك قومي ) .. قومي و خلي عنك كل ما فيك و طيري للسما .. تسامي في قلبي و اعتلي ما تعتلين .. فأنت اليوم سيدة المكان و الزمان .. قومي ايتها الحبيبة .. فإنك العزيزة العزيزة قدرا و شعورا ...
.... ....... ........
لم أدر لم َ ( استعجلتي الرحيل ) ؟! .. تركت ِ لي كل ما تركت ِ في سيارتي و رحلت ِ ..! ( هنا بقايا من بقايا أمنياتك .. رحلت إنت و هي ظلت في مكانك ..)
ماذا عساي أقول لروحي إن اشتمـــّت عطرك في المكان ؟؟ ما الذي أخبره لنفسي ان رأت يديك لا زالتا على باب السيارة الحزينة ؟ و ما الذي أصبـــّرها به إن سمعت عرضا إحدى الاغنيات التي كرمت ِ بها عليّ البارحة ؟ و ما العذر الذي سأقوله لشرطي المرور إن خرجت ُ يوما و اجتاحني ما يجتاحني و لم أستطع الإفلات من براثن حادث مروع ؟! هل يعلم ُ الشرطي حينها أنك كنت معي تعبثين بمفاتيح سيارتي و بقلبي و عيني معا ؟؟ و تضحكين لي تلك الضحكة التي تحبني كثيرا و أحبها ؟!

يا سعادة نفسي المتعبة .. أتعلمين أنني حين جففت ُ و انكمشت ُ بفعل عوامل الحت ّ و التعرية و أحسست أبعادي صارت قليلة .. و التقيتك و أنت الكثيرة المليئة المــُملـــِئة لنفسي ألقا ً .. كان ما قدّمت ِ لي كثيرا على أبعادي تلك ؟؟ و لم تستطع إعادة استيعابه و خزنه كله في ّ َ .. فاعذريني إن نسيت ان أذكر بعضا من فصول تلك الأمسية الخيالية العطرة.
...... ......
عليك سلامي دوماً .. فأنت غذاء الروح .. أنت من يمدني بالسعادة ويرفد نفسي بالأمل .. أنت من يعيد إلي ّ الحياة حين أفقدها و أتعب من البحث عنها بين أركان و خفايا الزمان ..
..... .......
بعد أن فارقتك ِ بحثت ُ عن نفسي.. فلم أجدها الا وحيدة وحيدة .. كما كانت جريدتي التي تقاسمناها مغمسة بأنغام فيروز في ذلك البيت الكندي ّ .. فعودي أيتها الحبيبة .. عودي و أعيدي لقلبي المكلوم أنغام الحياة...
فأنا لا زلت ُ هنالك أنتظر ...

حكيم المنتدى
03-06-2011, 12:20 PM
تراتيل الحب الصادق.....
((يا أيتها الحبيبة .. كم يحتاج العشاق لينسوا آلامهم؟ .. (و كم يحتاج الناس ليصبحوا عشاقا؟)
(( أأنا ملاك في حضرتك ؟؟))

يا ليت ذاك الليل يا تاما يطول...
=====
هذه بعض كلماتك ويا ليتها تطول
مخاطبة النفس والم الماضي وحنين
للذكريات وشوق وأمل للمستقبل
قد أحطتِ بنوازع النفس البشريه
ومن مثل راما تكون في الحاسه
السادسه وتعطل باقي الحواس
دعيني سيدتي أعود بلا كلام
لأغوص في الاعماق قد
قرأتها مرتان وسوف أعود
وربما يكون ردي هنا أو هناك
أو في داخلي ... أجدتِ وأبدعتِ
وخصوصا وصفك بخار القهوه
ودخان السجائر وعناقهما وكانه
عشق صوفي بخيال الذات المرمي
على جوانب الطرق مع نفس تأكل
بملعقة من ذهب ...وتأكل الجاتوا بلا ملعقه
وأخيرا تكتشف انها تملك الملعقه
على أنغام خريف فيروز ويلاقيه
سموا الروح وفكرٌ ورشد
وراما تلك راما العمر فأين البقيه
وانتي ما زلت تنتظرين هناك
======
بوركت وبورك قلمك

فارسة القلم
03-06-2011, 01:51 PM
ايها الحكيم
لكم اضحكتني ملاعقك الذهبية حين عرفت انها موجودة و نأكل الجاتو بيدينا !
اخجلت نسياني حتى انه قرر ان يغادرني !
ما اجمل ربطك للأمور .. لديك قدرة هائلة على التخيل .. كنت أظنني انا التي تربط
فكنت الان تلميذة لا زالت تنهل من بحور علمكم في صفها الاول ..
بوركت ..
و ان عدت َ فسأكون ممنونة لتحليلاتك الدقيقة
و يا مية هلا فيك اينما حللت ايها الحكيم .

حكيم المنتدى
04-06-2011, 12:52 PM
تراتيل هذا ما استهللت به وما هي الا الحان
شديه على موسيقى دافئه تعزف وتغنى للروح
والمهم من يسمعها عليه ان يستحضر العقل
والقلب والروح معا ليدرك مداخلها ومخارجها
لتعزف على اوتار الحب الدفين الذي غطته الايام
بظلمها وقهرها وما زال يتململ ويصرخ من تحت
الانقاض ليقول ما زلت انسانا ... وبلا شك هو صادق
هذا كله يسمى تراتيل ....وأحييتي ذاكرتي الى سيمفونية نينوى
التي يعود تاريخا الى الاف السنين ....حيث ملاحم حرب وعشق
سطرتها الات موسيقيه وادخلت بها الرحيل والهجران والعويل
======
كانت تتلى في ساحات القلب حين التقيت راما
ومن راما تلك ...ليست صديقه ...هي شخصية
الايام القليله السعيده التي امضيتها وغدت
مجندلةٌ على قارعة الطريق حيث ذهبت
وذهب معها الفرح وعندما عادت للحظات
تململ ذاك المارد القابع تحت طبقات الهم
والغم وعزفت الموسيقى تراتيل الحب الصادق
وعادت ذكريات الماضي الدفين الذي كدنا ان
ننساه وننسى معه جزء من ذاكرتنا جزء من حياتنا
=====
ساكمل ما تبقى خلوةً بيني وبين نفسي فما كتبتي
لا يقرا الا وله ما له وعليه ما عليه سأتوقف
بورك قلمك ايتها الفارسه