PDA

View Full Version : نُسْخَةٌ مَحْمُولَةٌ لِلنَّوْكَى! (Portable)



أبوالليث11
12-07-2011, 09:44 AM
نُسْخَةٌ مَحْمُولَةٌ لِلنَّوْكَى! (Portable)


سلام الله عليكم مجمع الكرام..
ها أنذا اليوم أفصح عن مُخبَّأة ليلتها, في غرض لم أنسج على منواله قبلُ..
قال أبوالليث الشيراني -رضي الله عنه- مروّضا نفسه في شبابه:

عَنَّ طَيْفٌ فِي خَيَالِي .. يَحْتَسِي -زُورًا- وِصَالِي
يَرْتَجِي اللَّحْظَ رُوَيْدًا .. وَالتَّرَاضِي فِي انْثِيَالِ
هَكَذَا، والزَّهْوُ مِنْ قُلْ .. لٍ وَكُثْرٍ وَشَكَ آلِ!
كَالْخُنَيْسَاءِ وَأَحْدَا .. ثِ الْمَهَا آنَ الْخَوَالِي
وَالتَّنَائِي مِنْهُ بَادٍ .. وَقْتَ حِدْثَانِ الَّليَالِي
يَا سَلِيلَ الْوُدِّ, دَعْهُ. .. لاَ تَلُمْهُ. لاَ تُبَالِِ
ذَاكَ مِن رُزْءٍ تَنَادَى .. ذَاكَ مَأْبُورُ السَّعَالِي
ذَاكَ مَنْ يَعْرُوهُ وَخْزٌ .. ذَاكَ رَفَّاءُ الْخَبَالِ
وَالْخَبَالُ الْيَوْمَ يَشْكُو .. ضِقْتُ ذَرْعًا.. يَا لِحَالِي!
إِنَّه الصُّعْلُوكُ فِي سَا .. حِ الْهُدَى، عُلْيَا الْخِصَالِ
مِنْهُ أَصْنَافٌ عِجَافٌ .. وَالْبَقَا صِنْوُ الْبِغَالِ..
لَوْ تَجَاسَرْتُ قَلِيلاً .. إِذْ يَرَانِي فِي تَعَالِ
خَفَّ لِلُّؤْمِ غَبَاءً .. يَنْتَشِي ذِكْرَ النِّعَالِ
يَا بَغِيضَ الْقَلْبِ عَفْوًا .. كَمْ وَكَمْ أَظْهَرْتُ حَالِي!
ثُمَّ تَأْتِي الْيَوْمَ تَرْجُو .. مَا يُسَمَّى بِـ"الْوِصَالِ"؟
لَسْتُ هَجَّاءً سَفِيهًا .. لَكِنِ الْكَيُّ مَقَالِي
اِخْسَأَنْ فِي حُمْقِكَ الْعَا .. تِي اطَّرِحْ ذِكْرَ الْعَوَالِي
اشْرَبِ الْبَحْرَ رُوَيْدًا .. غُصَّ رِيقًا فِي سِفَالِ..
انْتَحِبْ إِنْ شِئْتَ يَوْمًا .. وَاشْتُمَنْ كُلَّ الْخِصَالِ
لَنْ تَضُرَّ النَّهْرَ حَتْمًا .. بَلْ مَسِيرٌ فِي ضَلاَلِ!
يَا غَبِيًّا قَدْ تَبَدَّى .. يَا صَدِيقًا للثَّعَالِي
كُفَّ عَنِّي الآنَ .. هَيَّا .. أَبْدِ لِي ظَهْرَ الْعُضَالِ..
أَنْتَ عَبْدٌ لِلدَّنَايَا .. وَالْمَنَايَا فِي اخْتِيَالِ
أَنْتَ سُمٌ فِي سُلامٍ .. وَافْتِضَاحٌ فِي سِجَالِ
صِرْتُ في هَجْوِكَ أَحْـنُو .. مِنْ سُرَى الْهَجْوِ السُّلاَلِ
وَأَعُدُّ الْقَوْلَ خَوْفًا .. مِنْ لِسَانٍ قَدْ يُغَالِي!
قُلْتُ مَا قُلْتُ كَثِيرًا .. كَمْ حَزَازَاتٍ بِبَالِي
كَمْ تَمَثَّلْتُ بِبَيْتٍ .. مِنْ تَلِيدِ الشِّعْرِ عَالِي
(قَلْبُهُ مَلآن مِنِّي .. وَفُؤَادِي مِنْهُ خَالِي)!
لَكِنِ الْقَلْبُ مُعَمَّى .. وَالتَّرَدِّي فِي كَلاَلِ
وَالْفَتَى يَجْتَرُّ هُزْءًا .. مَا سَعَى نَحْوَ عِقَالِ
أَطْلَقَ الطَّرْفَ وَنَادَى .. يَا لِربَّاتِ الْحِجَالِ
كُنَّ فِي وَضْعٍ وَخَبٍّ .. سِرْنَ دَوْمًا فِي دَلاَلِ
لاَ لَعَا اللهُ خُطَاهُ .. تِلْكَ دَعْوَايَ وَحَالِي!
أبوالليث
أسامة بن عبد الرزاق شيراني
مكة المكرمة
صبيحة الثلاثاء, الموافق 11/8/1432هـ.
-
للفائدة: يظنّ كثيرٌ من الشعراء أن الهجاء هو ما سطرته في الأعلى من كيل الشتائم, وصفّها, بيد أن أساطيننا أخبرونا بقولهم: (فأما الهجو فأبلغُه ما جرى مجْرى الهزل والتهافت، وما اعترض بين التصريح والتعريض، وما قرُبت معانيه وسهُل حفظه؛ وأسرع عُلوقُه بالقلب ولُصوقه بالنفس؛ فأما القذْف والإفحاش فسِباب محض، وليس للشاعر فيه إلا إقامة الوزن وتصحيح النظم) " انظره وغيره, في الوساطة, للقاضي الجرجاني, ص24).

أكثم الصيفي
12-07-2011, 10:13 AM
ابو الليث رضي الله عنك وعن المسلمين
ما فهمت كثيرا
قدّمت بالغرض من النص على انه ترويض نفسك
ثم انك عقبت بان هذا هجاء جميل واحتججت لذلك
اِخْسَأَنْ فِي حُمْقِكَ الْعَا .. تِي اطَّرِحْ ذِكْرَ الْعَوَالِي
اشْرَبِ الْبَحْرَ رُوَيْدًا .. غُصَّ رِيقًا فِي سِفَالِ..
يَا غَبِيًّا قَدْ تَبَدَّى .. يَا صَدِيقًا للثَّعَالِي
أَنْتَ عَبْدٌ لِلدَّنَايَا .. وَالْمَنَايَا فِي اخْتِيَالِ
أَنْتَ سُمٌ فِي سُلامٍ .. وَافْتِضَاحٌ فِي سِجَالِ
حسنا حسنا
اذا لم يكن هذا هجاء مقذعا فماذا كنت ستقول اكثر؟!
ثم انه لم يتضح لي ماهية علاقة العنوان بالنص
اما لغة النص فلا اظن ان احدا يكتب بمثل هكذا لغة وتراكيب في الجاهلية والاسلام
مِنْ سُرَى الْهَجْوِ السُّلاَلِ - كُنَّ فِي وَضْعٍ وَخَبٍّ - هَكَذَا، والزَّهْوُ مِنْ قُلْ .. لٍ وَكُثْرٍ وَشَكَ آلِ!
ذَاكَ مِن رُزْءٍ تَنَادَى .. ذَاكَ مَأْبُورُ السَّعَالِي
لديك الامكانيات لتكتب معلقة ولكن ..

محبتي
أكثم

الأمير نزار
12-07-2011, 01:07 PM
أيها الفقيه الذي يكتب الشعر
أيها الصديق الجميل
لا شك أن النص ترويض للنفس وفيه جلد لها وتخويف ولكن على سبيل الدفع الإيجابي والتحفيز لجانب الخير
لغة النص مالت للاسهاب كما يلائم الغرض
كان النص على توسط بين الفنية والمباشرة
وكان الفكر واضحا سهل الإرسال قريب المعنى
شكرا لك
وإنه
اشتقت إليك وربك

أبوالليث11
12-07-2011, 11:16 PM
الفاضل, أكثم الصيفي.
عند هزيع الليل الأخير كنت أجنح في سيرة المبرَّد رحمه الله مع شيء من الأحماض, ومرَّ عليّ بيت من قريضه قبيل وفاته, وعجبت كيف سهت نفسي ونأى عنها الرَّمَل, فأزمعت كتابة أي شيءٍ, في أي شيء عليه, ولم يقبلني السهاد حتى أتيت ذيلها, والحمد لله أن ولادتها لم تزد على نصف ساعة!
هذه قصة شعري, وهي كما يقول أبو حيان الأندلسي: " مسألة طويلة الذيل, قليلة النيل" :)
وأما العنوان فهو هو, ولعلّك تعلم جيّدًا أن "برامج" الحواسيب ذات النسخ المحمولة منها سهلة الفتح, خفيفة الأخذ, هيّنة القبض!
فكانت كلّها في القصيد, وتبًّا لنوكى كلِّ زمن!
والعبث في ترويض النفس لا بدّ منه.

"" ولكن ماذا؟!"
.

شكري وامتناني

أبوالليث11
15-07-2011, 06:42 PM
الصديق الدكتور محمد أمين..
علمّك الطبُّ أن تشرّح كلَّ ما لا قيته :)
أقول لك قول علمائنا من صرح شنقيط: (شمّها, ولا تفكّها!)..

بارك الله في وقتك, وشكر الله لك حضورك, ولا أرانا فيك إلا خيرًا.

محبكم.

محمد حسن حمزة
21-07-2011, 02:17 AM
قصيدة رائعه لشاعر رائع

ثورة العشق تكاد تلمس أطرافها مع قلم مبدع يعشق الأدب حتى النخاع بل
إن عشقه يظهر من خلال أحرفه فيكون الرد عليه من قبلي تقصيرا لا يرتقي
إلى ملامسة خيوطه الذهبية
ماأروعك ياأبو الليث



تقبل عميق إعجابي وتقبل أجمل تحياتي :rose:

أبوالليث11
17-05-2013, 01:07 AM
قصيدة رائعه لشاعر رائع

ثورة العشق تكاد تلمس أطرافها مع قلم مبدع يعشق الأدب حتى النخاع بل
إن عشقه يظهر من خلال أحرفه فيكون الرد عليه من قبلي تقصيرا لا يرتقي
إلى ملامسة خيوطه الذهبية
ماأروعك ياأبو الليث



تقبل عميق إعجابي وتقبل أجمل تحياتي :rose:





الفاضل , محمد حسن حمزة ..

ها أنت تخطو إلى القلب رويدًا رويدًا , فمرحا بك مرحا .