PDA

View Full Version : "على شاطئ الشوق" .. إهدائي لفلسطين.



يمآن
20-07-2011, 01:02 AM
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
في أوّل مشاركةٍ لي في هذا المنتدى الجميل ..
أحببت أن أضع بين أيديكم قصيدة من تأليفي، حصلت بفضل الله تعالى على المركز الثاني في مسابقة فرسان الشعر، التي نظّمت على مستوى لبنان ..
*********************************

على شاطئ الشوق


من شاطئ الشوق ملهوفا أناديها .. أسائل الموج عن أحبابنا فيها ..

أضمد الجرح في قلبي ألملمه .. فربما كان جرح القلب يؤذيها ..

كالأم كانت علينا الليل ساهرة .. تضم في حجرها طفلاً يناجيها ..

داست على الجرح تفدينا و تحرسنا .. و لم تبال بشوكٍ كان يدميها ..

هذي بلادي، حباها ربّها وهجاً .. ينوّر الأرض قاصيها و دانيها ..

***

ففي فلسطين تبقى الشمس ساطعة .. في الفجر، في العصر، في أعتى لياليها .. ..

في الصبح توقظ تلميذاً تدرّسه .. و في النهار لها أمّ تربيها ..

ليخرج الجيل بعد الأم محترفا .. إنارة الكون إن طالت دياجيها ..

و في المساء ترى عينا لها غربت .. فيحسب البعض أن ماتت فيبكيها ..

و يجهل الناس أن الشمس في بلدي .. بكل أرض لها عين تخبيها ..

ترى لها بركات حيثما وجدت .. سر في فلسطين و انظر في روابيها ..

كأنما الشمس من زيتونها نبتت .. و جابت الأرض من أعلى دواليها ..

و النخل أعناقه امتدّت مكلّلة .. إلى النجوم تعاليه يعاليها ..

تلك النجوم التي من مزنها انهمرت .. غيثا مغيثا على الجنّات يسقيها ..

و الطير في القدس غنّى من مآذنها .. و راح يشدو فيشجينا و يشجيها ..

يحمّل الليل أنفاساً تقطّعه .. لو أدرك الليل شطراً من قوافيها ..

و عين مسرى حبيب الله ساهرةٌ .. تهفو لنصر بوعد الله آتيها ..

ستّون عاماً و ما ذلّت لغاصبها .. أنّى تذلّ و ربّ البيت يحميها ؟!


***
هذي فلسطين يا أحرار تسألنا .. من ظلم سجّانها من سوف ينجيها ؟

و القدس تجأر بالشكوى و قد سئمت .. أهلاً تبيع و جيراناً تجافيها ..

لبّيك يا درّة الدنيا و زهرتها .. نحن الأباة إذا نادى مناديها ..

بيسان، نابلس، رام الله، ناصرة .. جنين و اللدّ، إن صاحت نلبّيها ..

تلّ الربيع، خليلٌ، غزّة، صفدُ .. و بيت لحم و يافا الروح تفديها ..

و خان يونس، عكّا، رملةٌ، نقبٌ .. إيلاتُ، إسدود، بئر السبع يرويها ..

و القدس قبلتنا الأولى ومسجدها .. و ساحه بارك الرحمن أهليها ..

هذي فلسطين فاسأل هل ترى عرفوا .. ما قيمة الأرض من قد تاجروا فيها ؟!

*********************************
يرجى ذكر المصدر في حال النقل ..
و أنتظر تفاعلكم
أخوكم يمآن طوط

مأزق
20-07-2011, 02:16 AM
جيدة، سليمة المبنى، سليمة الوزن والروي والقافية.
تحتاج إلى تدقيق في المعاني والصياغات من حيث معناها اللغوي لا تركيبيها فتركيبها سليم، كما أنها تستلهم أسلوبها الشعري من النظم العربي القصصي.
أظن أن في مقدورك يا صديقي أن تأتي بأفضل منها، ولا شك أننا سننتظر مشاركاتك الجديدة بولع.
ويا مرحبا بك في الساخر ولعلك تقضي فيه وقتا ممتعا.

يمآن
20-07-2011, 02:26 AM
أخي .. بارك فيك، سعدت بمرورك و تعليقك ..
و لكن هلا تفضلت علي بشرح قصدك حين قلت 'تحسين المعنى اللغوي' ؟
شكرا لك :)

مأزق
20-07-2011, 03:12 AM
حسن يا صديقي، سأفعل، وليكن هذا رأيا لي، ولا تأخذنه على أنه رأي النقد، فنقد الشعر إنما مرجعه إلى الذائقة المنبثقة عن التجربة الواقعية من جهة، والتجربة اللغوية من جهة أخرى.
وسأذكر لك مثالا واحدا، والمثال الواحد يكفي لشرح ما أعنيه. تقول:
من شاطئ الشوق ملهوفا أناديها .. أسائل الموج عن أحبابنا فيها
فقد استعشر قلبك الشوق إلى فلسطين وإلى أحبابك فيها. ولأنك بعيد عنها فأنت تتصور أن بينك وبينها بحرا له شاطئ أنت تقف عليه. ولما كان أوصل شيء من البحر إلى الإنسان على الشاطئ هو الموج فقد أخذت تسائل هذا الموج عن أخبار الناس على الشاطئ المقابل.
فالبحر هو ما يفصلك عن فلسطين والأحباب، والموج هو الرسول المرتجى أن يجيبك حينما تسأله عن الأحباب.
هذه الصورة جميلة، فتصوير البعد على أنه بحر من أجود التصاوير، فالبحر أجدى ما يوصف بالعرض والمدى والمسافة. وتصويرك أن حلقة الوصل بين الواقف على الشاطئ وبين البحر هو الموج أيضا تصوير جيد. غير أنك غيرت المعنى حينما ولدت البحر من الشوق لا من البعد!
هل لاحظت معي أين ذهب المعنى بعد التوليد؟
فأنت بعد هذا التوليد حينما تسأل موج هذا الشاطئ إنما تسأل بعض شوقك الذي هو المحرك الذي يدعوك لتعرف أخبار الأحباب هناك، وكان ينبغي أن تسأل ما يصل بينك وبين هؤلاء الاحباب الذي هو البحر والموج والشاطئ المنفصلين عنك لا المرتبطين بك لأن المرتبط بك لا يجيبك إجابة المنفصل عنك، وأنت إنما تسأل المنفصل عنك، فهل حقا سألت شوقك عن فلسطين والأحباب فيها؟
هذا ما أقصده فحسب، وهذا –يا صديقي- عند غالب الناس شيء لا يذكر، فلا تضعه في بالك وكأن مصيبة حلت في شعرك، فشعرك جيد.

حبيبة عراقي
20-07-2011, 05:42 AM
لو ان في المهجر ميزة ان يخرج مثل هذه الابيات لشكرنا الله على نعمه الابعاد والمهجر

جميله جدا وفي فلسطين تبقى الشمس ساطعه ... اجل لانها ترق بضياء من وجهكم

بوركت يمان

خالد عباس
20-07-2011, 10:53 AM
جمل يا يماآن

أيها الشاعر المبدع

حفظ الله فلسطين وترابها الحبيب

وهدى المسلمين وردهم إلى دينهم عسى نراهم على عتباتها وأبوابها

ثم إنه مرحبا بك بين أهلك

طَــلّ
20-07-2011, 02:37 PM
و الطير في القدس غنّى من مآذنها .. و راح يشدو فيشجينا و يشجيها

أخالكَ ذلكَ الطير الصادح بالحنينِ للقدس
فلقد أشجيتنا واللهِ ، ولعل القدسَ إن سمعتكَ جاشت

باركَ اللهُ فيكَ أخي الكريم
قصيدتكَ في غايةِ البهاء

يمآن
20-07-2011, 10:08 PM
أخي "مأزق" ..
وصلت فكرتك ..
فعلاً ملاحظتك تنمذ عن نوعٍ من العبقريّة الأدبيّة .. ما شاء الله لا قوّة الّا بالله.
اختلطت الصور ببعضها .. فكان هذا "الخطأ" ..
لكن الطريق لا يزال في بدايته ..
بارك الله فيك على النصيحة .. و شكراً لمرورك
أظنّ أنّني أتيت إلى المكان المناسب .. منتدى "الساخر"
جزاكم الله خيراً :)

يمآن
20-07-2011, 10:11 PM
حبيبة عراقي، سيد الجبل، طَــلّ ..
بارك الله فيكم جميعاً ..
أشكركم على المرور و الترحيب ..
ترقّبوا المزيد قريباً بإذن الله ..