PDA

View Full Version : رجل المسابقات



خالد عبدالله الغامدي
06-08-2011, 04:39 AM
لم أفز قط بجائزة.
أشارك في مسابقات الجرائد و اشتري من الاسواق ما لا أريد من أجل كوبون ، فلا أعتق قسيمة إلا كتبت اسمي و عنواني و معلوماتي فيها لحظة وقوعها بيدي .
و لم أفز بعد.
السحوبات تتوالى و أكف الصغيرات اللواتي يسحبن الكوبون المختار قد اتخذن قراراً جماعياً فطرياً بتجنب اسمي .
قلبي يدور مع العلب الشفافة و وحشوها وريقات تتقلب حسبما دفعت .
و في اللحظة الأخيرة لا يخطر ببالي إلا أن اسمي هو الموجود في الورق المحمول بين أصابعهن .
أنتظرني على شفاههم، و لا أصطدم بالنتيجة ، و حتى الآن لم أتشافَ من هذا التفاؤل .
تدربت على ابتسامة لليوم الموعود و كيفية المصافحة مع بقاء الجذع بحالة اعتدال خالية من الركوع ، فالكاميرات و الألسن لن ترحم ، و أي خطأ تلقائي سوف يشتهر ، و يفتضح أمري ، و تعود الجائزة بالوبال ، و تثلب فرحتي بعض الشيء ...بل جل الشيء .
لا يجب أن لا أترك للارتجال محلاً ,كل شيء محسوب بدقة .
الحماس لا يفارقني ، و محاولة اصطياد المسابقات ذات الإقبال الضئيل تجري في دمي ... إن لها شهوة ، كشهوة الإفطار في نهار رمضان ، لم يفطر رجل في رمضان عن شبهةٍ قط .
في أي مدينة ، في أي جهة ،في أي شارع ، لافتة بأي مقاس تحمل لفظ مسابقة سبق سابق ... ألخ او سحب كبير أو سحب صغير أو حتى سحب مجهري ، فهي تراودني عن نفسي ، و عن جيبي ، و عن هياجي ، كفيلةٌ بأن أبذل لها الجهد و المال و الانتظار و الخيبة ، أي مانع لدي .
و مراتٍ حمدت الله أني لم أذق طعم الفوز ، ما هي الحياة التي تنتظرني من غير انتظار؟ انسلاخي عن ظروفي عسير... مراتٍ فقط .
و ما كانت آخر جولة في آخر مسابقة إلا موت البغتة .
نعم لقد فزت.
نعم لقد فزت.
قفزت النشوة من عيني كأن برقاً داخلي لامسها بسوطه
مقدم الحفل ينطق اسمي بتغنج وكأنه يتلذذ بحروفه و أنا لا أستطيع الإدراك أن هذا اسمي .
أعاد قراءته المقدم و هو يزيد من دلاله في النطق لأقبض عليه بأذني .
نعم لقد فزت.
استباحني الأدرينالين ، النبض يشتد يشتد يشتد , و أنا في طريقي للمنصة ، تغمرني الكبرياء لكنني متواضعٌ لم أصغر خدي للناس ، إنها حقي المشروع ، لا شيء يُذكر.
مر شريط الحياة ( السينمائي ) الشهير .. أمام عينيّ مذ كنت طفلا لا أجيد الأمساك بالسطر لأنكس الكتابة تلحس حافة الكوبون ،حتى أيام المراهقة اللعينة ، عندما كنت أشارك بقسيمتين كما أشار علي جارنا السابق ... السجين حاليا .
حتى هذه اللحظة ، إنها لحظة الميلاد الحقيقي و الجدار بين الماضي و المستقبل ... أما رأيته يرتل حروف اسمي ، إنما كان يفتح لي بوابة ألف ليلة و ليلة.
- الأستاذ / .... ؟
- نعم أنا معك .
تفضل جائزتك
مقدمة من وكالة ... للسفريات
حجز فندقي لقضاء أيام العيد الفطر المبارك لعام 1432 / 2011
بين الخضرة .. و الماء .. و الوجه الحسن
بمدينة دمشق

أنا ناس
06-08-2011, 10:23 AM
خضرة وماء ربما لكن وجه حسن أشك أن ترى غير وجوه الشبيحة، لازال الوقت مبكرا على الحظ السعيد يا أخي، وأفضل السباقات لم تخضها بعد

أنت سباقات وأنا تخفيضات وعلى أفضل العروض مازال البحث جاريا.

وتحية لقلمك الجميل

أسـاورْ
06-08-2011, 02:04 PM
..

يا لكَ من رجلٍ منحوس ..!
الله يعوض عليك .. ويشفيك من وباء المسابقات وأخواتها.

موضوع جميل وواقعي.

..

خالد عبدالله الغامدي
10-08-2011, 12:29 AM
خضرة وماء ربما لكن وجه حسن أشك أن ترى غير وجوه الشبيحة، لازال الوقت مبكرا على الحظ السعيد يا أخي، وأفضل السباقات لم تخضها بعد

أنت سباقات وأنا تخفيضات وعلى أفضل العروض مازال البحث جاريا.

وتحية لقلمك الجميل
تحية لك و لحرفك أخي

خالد عبدالله الغامدي
10-08-2011, 12:32 AM
..

يا لكَ من رجلٍ منحوس ..!
الله يعوض عليك .. ويشفيك من وباء المسابقات وأخواتها.

موضوع جميل وواقعي.

..
شكرا لك.

أردتها قصة قصيرة لكن أظنني أخطأت القسم .