PDA

View Full Version : يا صاحبي .. دعني أحدثك عنك !



ربّما .. !
10-08-2011, 09:46 AM
...



من مكان خفيّ ،
وقَـبْلَ ( مَا مِـنّي سَـيَأتِـي ) :
" كان ذاك الفتى عندما يستجدي الحروف ،
تستعصي عليه ، تتكاسل ، تتثاقل ، كثيرا ما تخذله ..
ولكنها اختلفت لـما ادّكر صاحبه ، فتساهلتْ معه ، وتهاونت له ،
وانسابتْ بخفة .. كأنها راغبة ، بصاحبه مستأنسة ..
ذاك الفتى بعبث طفل ، ها هوَ ،
يُخلدها/يُبعثرها في حائط أبيض ، بـ حبرٍ أسوَد ! "


ـــــــــــــــــــــــ



أيها الكريم ..
أعلمُـك كما دائماً أنت ، لن ترض عن هذا ، ولكنك لن تراه .. ولو فعلتَ ، فسأدّعي أنني أقصِد غيرك ، ولأني أعرفُك سَتسكت ؛ خَوْفًا علي من ارتكاب خَطيْئة أنتَ سَببها ..
هو قلمُ انفلتَ عَنانَه ، فلا تلمني !
الجعبة امتلأت بك ..
من الجب كما بلا قصد سأسكبها ،
كما انسلت من بين الغياهب ..
تجاهلني هنا فلستُ كما عهدتني !



يوما من الأيام كنتُ أخبرته :
( يوما ما سأكتب فيك شيئا سرمديا )
ولم يأتي ذلك اليوم بعد ..
فحينَ أكتبْ ، أحتاجه فوقَ وَلائِـم الإلهامْ .. وعلى موائد الذكـرى ،
بقلم دون ( نَـكْهَـةٍ ) ، وهَيْهَاتْ لي ! ..



عندما تزورني ذكراك ، أقف هُنيهة ،
بلا إدراكٍ رأسي ينحني ،
وعينيّ تستتر بجفنيها
خوفًـا من انكشافِ ِسرّ ، أو هربِ بوحْ !



أَ تذكرْ ؟!!
كنّا صَبَاحَ اللقاء الأول ، مُتشَاكسين في ضيافةِ الكلمات ، بذريعةِ الورقْ !
نحتسي بعضنا على حذر ..*
وقتها كنتَ أولَ من أخبرني/شاكسني*
، وبحركة لا تخلو من الطرافةِ
" أنني متعالٍ " !!!
فزعمتُ أنا ، أنّك جانبتَ الصوابَ ، وأنّه لا يخلو حُكمك من تعجلْ ! ..
أَوَ تدري ؟!
في أواخر رمضان وفي إحدى صَبَاحَاته التي لن تُنسى ،
أخبرني أحدهُم بذَلك ، فتبسّـمت ..
صدقني ،
هناك أوقاتٌ لا نستطيع فيها أن نبكي ..
عجبي كيف كنا ، وكيف صرنا ! ..



بعد شوق رأيتك .. بجلستك المميزة عرفتك ،
لا أخفيك صرت أفعلها أيضاً ..
كنتَ حينها تبدو متعبا مرهقا ، كنتَ تعنفني و تلومني ،
غاضبا لأنني وصفتك بما فيك ..
لله درك ! وربي ما قلت إلا حقا ..*



إياك أن تذكر هذا !
كان وقعها شديدًا ،
أحيانا من هول/بغتة المفاجئة/الفاجعة ، تصدر منا أعمالا لا نقصدها
دون وعيها ، وبلا إدراكها تَخرجْ !
صدقني ، ضحكتي تِلكَ كانتْ مُنافقة*!



أصرفها كيف ؟ كيف سبيل الخلاص منها ؟
تلك الفكرة السّوداء تغشاني من حين و حين ، تتعبني ، ترهقني ،
خيالي ذاك يعبث بي كثيرا ..
عندما تأتيني أكون في حالة عجيبة ..
نداء من العقل يقطع علي سيل غيّها !
( قاتل الله العجلة !! ، كلٌّ في حينه يا أحمق )
وكعادتي ،
أنا الغريق فما خوفي من البلل ..*



خوفي من عَدمِ اللقاء ، فِي مَكَان نَرْبوا ونصبو إليه أنا وأنت .
يدبُّ فيّ الحياة ، يُنعشُ ذهني ، يُعملُ جَوَارحِي ..
فإياك أنَ تتخاذلْ !



كنتَ تحرقُني بتِلكَ الكَلمَات ..
( وأنتْ ؟ .. ، .. وماذا عَنك ، .. وأَنتَ أيضاً )
كانتْ تِلك طَريقَتُك ، رَسَائلا مِن بَين السّطور ،
تضحك وأنت تلفظها .. أَ كنتَ تخشى إحرَاجي ، فتلقيها علي كطُرفة ؟! ..
ذاتَ يوم ، أخبرتكُ أنني عزمتُ على أمر وأريد مشورتَك ..
جلستُ أمامك مستعدا لتبريراتٍ إنْ أنتَ اكتشفْتني !
ثم أخبرتك ما شَأْني ..
ظننتُ - وقد فعلتْ - أنني إن ضمّنْتها في حديثي بأنكَ لن تنتبه !
أنهيتُ حديثي وانتظرتُك ..
صَمْتك أربكني فقد طَال .. ثم سألتَ بدقةٍ فوقعتُ بين يديك ، ما أعجبك أدركتني ، وقمتَ بإرسالها كعادتك ، فتجاهلـتُـها - قصدًا - فبدأت أضرب خبْطَ عَشْواء في يئسٍ مني للهروب منك ، ولكن بلا جدوى ..
فتحت وَطْأة العين ، تخور الحِيَل ،
ويتروض العَقل !
وها أنذا أعلنها ..
(*يا ليتني استمعت لك ! )
فَـبَعْضُ الأحاسيسِ يجبُ وأدُها عند ولادَتها ؛ كي لا تُورث حمقـًا !*


كنتَ ممّنْ تأنَس الروحُ برؤيتهم ..
ففي عبوركَ الأول .. فقأ الوجَعُ نبْـضي ،
حـينَ أغرقـتـني بإحـسَانِ بسْمـتك !*


كنتَ لا تحب لأحدٍ أن يَكتب عنكْ ، أن يُثني عليك .. أن يَذْكُرك بخير ..
لا تحب لأحدٍ أن يُكرمك ..
فقط تفضل من ينقدك .. وتعنف من يمدحك !
كنتَ تخشَ الصّباحَ الأولْ .. والدّرسَ الأولْ .. واللقاءَ الأولْ ..*
كنتَ حالةً لا تُشْبه أحدا ، بيـْنَ بيـْنَ
فصلحٌ أنتَ بينَ عَطْفٍ وجُرحْ ! ..
كنتَ الجميل في العذابين ،
كنتَ بحضوركَ ، ( المؤنسْ ) ..
وبرونق حديثكَ ، ( المستلبْ )
كنتَ حالةً ماَ .. قصةً مَا.. أسطورةً ما ..
فقط تُحكى ، وإن سُئل عنها قيل : لا ُترى فقط تُروى !
" كان في زمن تدركوه ليس بالبعيد ، رجل يعيش بينكم ، يأكل من طعامكم ويشرب من مائكم ..
( كان شيئاً أكبر قليلاً من جميل ، وأعمق قليلاً من خيال ) .. تمت ! "
تنتهي القصة هكذا دوما ..
كنت تترك لنا حرية الخاتمة ، بما نحتويه ذاك المساء من جمال !


أيُّ نفسٍ تلك التي تدعو لك ، دون أن تكل ، أو تمل ؟!
أيُّ كرمٍ ذاك الذي حظيت به ؟!
ماذا صنعتَ لها ؟!!
كيف سطوتَ عليها لـتُرغمها بِأُمورٍ لَولا الله ثُمّ أنتَ لمْ تَـفْعلها ؟!



أعلمُـكَ كما دائماً أنت ، لن ترضَ عن هذا ، ولكنك لن تَرَاه ..
ولو فَعلتَ ، فَسَأدّعي أنّه غيرُك ، ولأني أعرفُك سَتسكت ..
حتى التفس تثور يا صاحبي !



ـــــــــــــــــــــــ


مـن مكَانٍ بَـعيد ،
وبَـعْدَ ( مَـا جَـرَى مـنّـي ) :
" أقسِمُ لكم أنّه ما زالَ في قلب ذَاكَ الفتى حكايا ،
أظنه ضنّ بالأجمل .. أو رُبما ..
لمْ يُمهله القدرُ ليبُوح !
مَنْ يدري ؟!! .. "



...

الحُسن
11-08-2011, 08:17 AM
أنت تغيب ، ثم تأتي بما يبهج !!
الغياب سيء يا صاح !
لكل منا مشاعره .. لكن يبدو وأنه أعز ما لديك !

ربّما .. !
13-08-2011, 09:07 AM
شكرًا لك ،
فقد أبهجتني حقا ..

لؤي 74
13-08-2011, 11:04 PM
فَـبَعْضُ الأحاسيسِ يجبُ وأدُها عند ولادَتها ؛ كي لا تُورث حمقـًا !*
جميل هذا الكلام ، جميل هذا اللعب بالنار و الحطب ..!

الأمير نزار
14-08-2011, 03:23 PM
ما هنا كان حديث الروح للروح
عمق وجمال رؤية وأناقة لغة

أخشى أن تزداد نسبة السُّكَر في دمي إن قرأت النص أكثر من مرتين
فاعذريني لهروبي السريع
ودمت بجمال

سُمى
16-08-2011, 03:32 PM
> :1))0:

بعض المواقف إن لم تحتويها في وقتها :
كبرت ..
وضخمت ..
قد يكن حلها من قبل :
كلمة
أو ربما هدوء
أو وضوح
لا يستغرق دقائق !
يُطفيء ناراً
لا يُطفيء شمعة !
ماضٍ ولّى ..
لا يُصححه ( ليت ) أو ( لو ) ..
إنما النسيان الآن ..
هكذا هي الحياة :
بكلمة بسيطة قد تصنع ( بهجة ) وتعود عليك مع الوقت .
وبكلمة بسيطة قد تصنع ( ألماً ) :( ويعود عليك مع الوقت .

أكره الماضي ..
إلا أنني كبُرت فيه !
وتعلمت ..
وصبرت ..
وخرجت منه بالحكمة
غير أن هناك من الناس من يُقدّر ..
ومنهم لا يُبالي ..
وأصبحت لا أبالي بما ستفاجئني به الأيام ..
قد أقول تبلّد ..
ربما ..
أو لا أدري !
فالندم الحقيقي عندما يكن القرار بيدك ولم تفعله من قبل !

تحية طيبة لكِ ..:)

ربّما .. !
23-08-2011, 10:23 AM
ما الذي أتى
بوجهك الآن يا عمّة ؟!

...


لؤي :
الجميل هنا أنت بهكذا مرور !
والحطب والنار .. صدقني ليس سوى أنا !

الأمير نزار / جميل اللسان :
بصدق ،
أنت تعطيني أكثر من حجمي يا رفيق ..
انقدني بكل ما تستطيع ،
فالنقد بعضه جمال !
( شكّـك أصاب ) لو شككت !

سُمى ( أعجبني الاسم ) :
هناك مواقف ،
الأفضل لنا أن ندعها / نتركها
سنكون أحسن .. لو مرت بسلام !
(فالندم الحقيقي عندما يكن القرار بيدك ولم تفعله من قبل ! )
( لا يُصححه ( ليت ) أو ( لو ) ..
إنما النسيان الآن ! ) :
رائع !!
وشكرا ..


...

أي عمة ، سأخطكِ !