PDA

View Full Version : إستفزاز !



جريمة تهرب
17-08-2011, 01:47 AM
’ أّتعرفيّن معنّى الحزنّ يّ صديقتي ؟!
ترتشّف قهوتّهآ البآردة بضجّر , و تّهز رأسها !
بينمّا أنّا - حضرتّي - , أُحدق بفنجّان قهّوتي ,
كّان على حآفّة طآولتي , أيّ تقريباً على حآفة الإنسكآر
مآذا لو دفعته أنّا للأنسكآر ؟!
مُجرد تخيل ذلكّ يُضحكني ! , إنسكر الفنّجان , و بالمقآبّل
تُحملق بيّ صديقتيّ و تقولّ بنبرةّ إستنكار
- مجنّونة يّ مجنونة !


| |ْ ~



أُيدفعنّي الجنّون إلى الحزن ؟!
أم يّدفعني الحزن إلى الجنون ؟!
مممّ , لآ دآعي للتفكير , فلأجابة حتماً
أنني مجنونة , أو حزينة !
و منّ يهتّم على كل حآل !
" الحزن " , حسناً إنها كلمة غبية و بلهآء ..
ساذجة أكثر من صديقتي , و مجنونة أكثر مني !
و متهورة أكثر من فنجّان قهوتي المكسور !


| |ْ ~


هل تُحبين حصة الرياضيات ؟!
صديقتي ضحية دائماً و أبداً لأسئلتيّ السخيفّة !
- ممم , لا .. أقصد لا فعلاً , و لكنني أحبها .. نعم أحبها ! و مافي ذلك ؟
- هل بلأمكان أن أفهم ؟
- أقصد .. فعلاً أحبها و لكنني لا
- رآئع , هل يجب أن أُحل هذه المعادلة في كلامك !
- لأنك غبية .. لا داعي ! إنسي الموضوع
- ليس موضوعاً , بل سؤالاً
- حسناً , أنسي السؤال أتوسل إليك
- تتوسلين ! هل السؤال صعب إلى هذه الدرجة ّ!
- فقط إًصمتي , تستطيعين ؟
- لا , لما إنتي متذبذه هكذا ؟
- لست متذبذه
- بلى عزيزتي , متذبذه !
- أصمتي فقط
- لما أصمت ؟
- أزعجتني ,
- أزعجتك ! إنتِ حقاً متذبذه
- ماذا دهاك إنتِ , أريد الهدوء
- لما ؟ هل ستكتبين قصة ؟
- لا
- مم , تسعمين الموسيقى أذن
- لا
- أذن , لن أصمت !
- إنتِ كالذبابة !!

كتمتّ ضحكة ! و واصلت بسخرية :

- أنا ذبابة , لكنني لست متذبذه !
- و ما معنى متذبذه ؟
- جاهلة , متذبذه تعني مُشتتة أو حائرة
- حقاً ؟ أنا لستُ حائرة
- بلى , ففرضاً تقضين ساعات طويلة أمام المرآءة لتصففين شعرك
و حينما تنتهين لا تُعجبك النتجية , فتعيدين الكّرة و الكّرة , و في النهاية
ترفعين سماعة الهاتف لتسأليني بكل سخافة : وش أحلى ستريت و لا ويفي ؟
- لن أطلب رأيك مجدداً , أعدك !
- ممم , أذن إنتِ حزينة ؟
- تُحللينني نفسياً أو ماذا ! أنا لست حزينة و لا متذبذه و لا حائرة
- بلى حزينة ! أنظري إلى نفسك
- و ما بي ؟
- حسناً دعيني أرى ... ممم , شاحبة الوجهة و العينين
- لآ , لست شاحبة يا مجنونة
- لما تضعين المساحيق أذا ؟
- و مافي ذلك ؟ المساحيق تضعها كل أنثى على وجة الأرض , و لا يعني ذلك إنها شاحبة
- حسنا , عينك شاحبة ,
- غبية !
- ممم , أنظري جيداً إلي , أضع مساحيق خفيفة لا تُكاد تُرى , و لا يعني هذا إنني بشعة أو لا !
- تقصدين .. إنني بشعة ؟
- عزيزتي إنتِ بشعة سواء بمساحيق أو لا ! لكنني هنا أتحدث عن الشحوب و ليس البشاعة !
- حسناً ... و ماذا بعد ؟
- حينما تكونين شاحبة فأنتي تضعين المساحيق أكثر من السابق ! 3 كيلو جرام مثلاً
- تبا لهذه الفتاة !
- حقا ؟ لكنني أتكلم بجدية .. إنتِ شاحبة و حزينة و لهذا تضعين كمية كبيرة من المساحيق
- يآ إلهي !
- و بالمناسبة , لن تستطيعي إخفاء الشحوب الناتج عن الحزن على كل حال !


| |ْ ~


و صمتنا كلآنا بعد الحربّ ! و كآن الصمت مُزعجا لكلتآنا , فكرت بأنني ..
رَميت الكثير من القنآبل عليهآ , و فجَرتها في وجهها !
مما زآده شحوباً , و كأنني رأيتّ دموعها تجّرح خديّها
أما هيّ , فأدركت تماماً أن المساحيق لا تُجدي نفعاً
و إنها لا تستطيع - أبداً - إخفاء الحزن و الذبّول !


| |ْ ~


و بطريّقة فيزيو - كيميائية , أيقنت بأن حوآرنا لم يّكن
إلا جنوناً , مآرسنّاه للكشف عن أورآقنا المخفيّة !
إكتشفت أن صديقتي حزينة و شآحبة و بِشعة !
و أنا ذبّابة .. و فقط !

للحزنّ - فعلاً - , دور في تشكيل حوارات مجنّونة !
الألتفاف و الدوران و الركض و حركات بهلوانيةّ مثيّرة ..
فقط من أجل الحزن !
لولآ حصة الرياضيات لمّا علِمت أن صديقتيّ حزينة !
و أفخر - حقيقة - بأنني أُتقن الحركات البهلوانية و الأستفزآز
و لا أُنكر - حضرتي - أنني تعرضت لمخاطر أثناء ذلك ..
فمثلاً و فرضاً .. ماذا لو تّلقيت صفعةّ منّها ؟!
أو لعنّ مفاجئ و عصبي و شتّم منّها أيضاً ؟!
إنها تبدو كـ كتّلة من الأعصاب و التي - تّكاد - تنفّجر
كُنت في دائرة الخطر حتماً !
لكن الله كتّب لي حيّاة أُخرى !


| |ْ ~


ليست العبّرة أن نكُون حزينين أو لا !
أو لما نحن حزينين على كل حال ؟
و - كلنا نعلم - أن الحزنّ ضيّف غبي و
- ثقيل دم - !
لسببين لا ثالث لهما
1 - يأتي فجأة دون سابق إنذار
2 - و السبب الثاني لا أعلمه !
و ربماُ يكون الحزن هو ربّح لشركآت المساحيق !
و تذكرآت وهميّة للسفّر إلى - الصين - في عقلنّا !
و يمكنني أن أختصر كل ذلك تحت مُسمى
" الفهآوه " !
أترون ؟ للحزن فوائد كثيرة !


| |ْ ~


لكن ما هو المؤلم حقاً في الحزن ؟
أتظنون أنه أمتطاء السرير على غير فائدة
و البحث عن النّوم ! و لن نجد إلى الدموع
و بقاياً أوراق و فنجان قهوة و .....

ملاحظة : بدأت أُميل للأسلوب الحزين في كتآبتي , أُفضل
الأسلوب الأستفزازي , و ليس للحزن مكآن هنّا . :/

نُكمل , .. ليس للحزن علاقة بهذا !
أقصد و بعدمّا حزننّا و بكيناً طول الليل !
على ألحان كاظم ساهر أو .. أبو نورة مثلاً
علينا أن نُفكر بأن يوما جديداً بأنتظارنا !
و هنا المصيبة ! كيف سُنخفي حزننا ؟


| |ْ ~


كيف سُنخفي حزننا ؟!

أثبتت درآسآتي و تجآربي على سيئة الحظ , صديقتي
إنها فشلت فشلاً ذريعاً في إخفاء الحزن !
و إزداد الطين بّله حينماً لطخت وجهها بالمساحيق !

و - أيضاَ - , حينما نُخالط مجتمعاً دقيقاً و ثرثاراً
أقصد أنك ستقع في حفرة ليس لها قاع !
ستخالط المّلا و فوق رأسك لوّحة : أنظر , أنا حزين
ليس هنالك لوحة بلأصل , و لكن شحوبك
و ذبلوكـ
و نبرة صوتكـ
سيكون من الصعب أخفاء ذلك كّله !

و هنّا حقاً ما يسمونّه الألم !

أترون ؟ الحزن - ثقيل دم - !


| |ْ ~


مُلاحظة : أضطر إلى القول و الرجاء ,
بعدم ممارسة الحركـات البهلوانية
لأقـل من 5 سنوات ! .

الأمير نزار
18-08-2011, 01:00 AM
حسنا
قلمك بصراحة يخفي الكثير من الجمال
وهذه الكتابة هنا تشي بذلك
النص هذا ممتلئ بالجمال ولكنه غير منظم
احتاج إلى تركيز أكثر أثناء الصياغة اللغوية وإلى تكثيف أكثر
أعتقد أني سأقرأ لك شيئا مبهرا قريبا
شكرا لك

جريمة تهرب
19-08-2011, 02:13 AM
شكراً جزييلا لحضورك
=)