PDA

View Full Version : حكايا جدتي وبيتي هناك



حبيبة عراقي
23-08-2011, 08:10 AM
على الهامش

بداية اقف هنا على فتوى الشيخ العلامة ابن باز رحمه الله في مشروعية السلم مع الأعداء مطلقا او مؤقتا والتي كان من كبار مضادي هذه الفتوى الشيخ يوسف القرضاوي وكلاهما أجله وأحترمه:

في رأيي القاصر أن كل منهما مكمل للآخر فأعتقد أن السلم (الأسمي) الذي قام مؤقتا قد سمح للعديد من الاشخاص بالدخول للأراضي الفلسطينة لم يكونوا قبل توقيع المعاهدات (المخزية) لديهم القدرة على دخولها وأدرج ما حدث تحت مسمى (رب ضارة نافعة).

وقوله والفتوى للشيخ ابن باز رحمه الله أن المستضعفين في فلسطين يجوز لهم الهجرة منها إلى أن تقوى شوكتهم ويستطيعون بعد ذلك الرجوع إلى أراضيهم كما فعل المسلمون الأوائل.
ورغم غرابة الفتوى إلا أني أراها قد انطبقت على واقع فلسطين المعاصر فمن يرى الجهاد قبل الهجرات التي حدثت وبعدها حين رجوع البعض وشبه الاستقرار الذي ساد مناطقا من التي كانت محتلة يرى تطور الجهاد فيها حتى اصبحنا نملك صواريخنا الخاصة وإن كانت بسيطة وعلى أمل الانتقال إلى الطائرات ومن يعلم قد يأتي اليوم الذي ننطلق إلى النووي (عملية استشهادية جماعية للشعب الاصلي والغاصب))k



قبل العبث
حكايا الجدات قصص مؤلمة عن الهجرة وعن منازلنا التي تركت ومفتاح البيت الذي هو تراث تتناقله الأجيال كبرهان على الصدق وأراض عامرة بالخيرات مازلنا نحفظ عناوينها ونرتلها على مسامع أبنائنا جيلا بعد جيل


مقدمة الكاتبه

حتى 29 نوفمبر سنة 1947 كان ثمة بلد يسمى فلسطين هو الوطن العتيق للفلسطينيين القامى. وهو بلد عربي الصبغة, وحين صدر إعلان بلفور في نوقمبر سنة 1917 مؤنا بأن الحكومة البريطانية تؤيد "قيام وطن قومي لليهود في فلسطين" كانت غالبية السكان هناك من العرب، بنسبة تزيد على 90% وكان في فلسطين ذلك الوقت نحو 50.000 يهودي. أما المسلمون والمسيحيون فكان عددهم وقتئذ نحو 670.000.
من بين المليون من الفلسطينيين على وجه التقريب الذين فروا من بلادهم نتيجة الإرهاب الإسرائيلي أو الذين طردوا من بيوتهم - من هؤلاء المليون يعيش أكثر من نصف مليون في أسوأ حال بتلك المعسكرات التي تمدها الأمم المتحدة بالمعونة منذ أواخر سنة 1949 أما الباقون فقد استوعبتهم بلاد مضيافة، ولكن هؤلاء وهؤلاء جميعا يطالبون باستعادة وطنهم لإعادة إسكانهم.
لقد قسمت بلاد أخرى ولكنها بقيت بعد التقسيم محتفظة بكيانها ولها وجدها ومسمياتها على الخرائط ويسكنها أهاليها.
أما فلسطين فقد انقطع وجودها من حيث هي اسم ومن حيث هي بلد، وانقطع كذلك وجود الفلسطينيين من حيث هم أمة، إنه عصر الشتات الفلسطيني.



إيثيل مانيين





الطريق إلى بئر السبع

ترجمة د. نظمي لوقا




"لقد ظل انطون منصور يتذكر إلى أمد طويل صوت الطائرات الغريب وإنه لصوت مختلف عن أية طائرة أخرى ويذكر الخوف الذي أثارته وإنه لخوف يختلف عن أي خوف عرفه في سنوات عمره الاثني عشرة"

هذه هي الشخصية الاساسية في القصة والتي حكت حكايا الهجرة، لكأني اسمعها من جدتي الالم الجوع الخوف من فقد الأحباب، ظروفه وظروف جدتي تساوت، بيت ارستقراطي، وضع مادي ممتاز ورغم أنهم شاركوا من هاجروا الكثير من الأمور المشتركه إلا أن كلاهما أنطون وجدتي حظي ببعض الرفاهية التي لم تتوفر للباقين.
بدأت الكاتبة تروي تفاصيل الهجرة رويدا رويدا ثم اخذتنا بسلاسة إلى بداية الاحداث حيث اقتحمت القوات الاسرائيلية البلدة بقوات صهيونية من الجنسين وكان منظر المجندات غريبا وهن يحملن المدافع ويرتدين الملابس القصيرة ويهينون الرجال.
وعرجت بي على الكرم العربي الذى أودى بشرف النساء بعد ان طلب بعض المجندين الماء من بيت عربي وتحت باب الشهامة النسائية والخوف القابع في القلوب وغياب الرجال عنطريق الاعتقال أو التتصفية تم استضافة الجند حيث بدا للنساء الفلسطينيات من الجند المنظر الودود والكلام الجيد، والضحك على الأسر البريئة بمسميات صهيوينة تختلف ظاهريا وتتفق في الإجرام، فانقلب بعدها الجند إلى ذئاب مغتصبة لم تكتف بالأرض بل زاد ذلك جوعها لمزيد من الاغتصاب فاتجهت إلى العرض.
ثم هاجرتُ في الكتاب مع من هاجروا عبر الرمال المحرقة رأيت الكبار في السن من كل العائلات المرفه والفقير متساوون في الخطى والألم يمشون بطريقة آلية من غير هدى ولا تفكير فليس أمامهم إلا السير أو الموت.

تساقط العديد إلا أن معنويات المهاجرين كانت تحاول الانتصار على الوضع "لم يقتلونا قتلوا الطاعنين في السن والصغار لكننا أصبحنا شعبا بلا وطن"

ظهرت في الرواية (وأتى ذلك تصديقا لكلام جدتي) معان انسانية رائعة من تكاتف الناس الأغنياء والفقراء الصحيح وصاحب الحاجة، رغم أنهم قتلوا الكثير وشردوا الكثير إلا أنهم لم يستطيعوا قتل الروح العربية فينا "انتصرنا"
بعد فترات من المسير بدأت تظهر بعض الفروقات الطبقية فظهرت بعض الحافلات التي اتت لتقل الأغنياء دون الفقراء وذلك لعدم توافر الإمكانيات للجميع، ثم بعد ذلك ظهرت في توافر أماكن بديلة للطبقة الغنية لتعاود استقرارها نسبيا في الأماكن الجديدة في حين بقيت الطبقة الفقيرة في مأوى مؤقت أو في الشوارع والمساجد في المناطق التي هاجروا إليها.تفشت البطالة الأمراض والجوع "بدأت الإذاعة تتحدث عن لجنة الأمم المتحدة التي سترعى أحوال اللاجئين اقتصاديا، هو واثق أن اللجنة ستقترح مشروعات للعمل في البلاد متجاهلة أن الفلسطينيين لا يريدون إلا شيئا واحدا. وهذا الشيء الواحد هو:العودة"
هاجر انطون للخارج استغرب من ان العالم لا يدري عن اللاجئين الفلسطينيين شيئا لم ترقه التجاهل الغربي للفلسطينيين "الغرب لم يسمع إلا عن الاجئين اليهود منذ سنوات طويلة قبل الحرب العالمية" ولهذا كان مسمى لاجيء يساوي يهودي.
ظل انطون في الخارج إلى أن أكمل دراسته ثم قرر أن يعود إلى فلسطين وترك الحياة المرفهة التي عاشها في الخارج، عاد ليكمل حلم الطفولة التي كان يحلم به هو ومجموعة من أصحابه المسلمين التسلل للاراضي المحتلة لإنشاء حركة مقاومة سرية داخل الأراضي المحتلة.
ناقشت الكاتبة من خلال الرواية العوامل التي أثرت على انطون في التفكير من حيث الأم الاجنبية الاصل والديانة المسيحية التي ورثها عن ابويها والجذور الفلسطينية جميعها عوامل تركت انطبعات كبيره في التفكير وفي تاثيرات الوسط المحيط.
اتفق الشباب الثلاثة انطون ووليد وطالب (والأخيرين لم يغادرا البلاد ولا تؤثر عليهما تربية غربية وتربيا في بيئة صعبة) على موعد الانطلاق.
حانت ساعة الصفر توترت أعصاب انطون واتهمه صديقاه بالجبن والخوف وأنه ليس فلسطينيا وأنه لا ينفع إلا لحب الفتيات في حين كان رده أنه مازال لا يؤمن بجدوى عملية التسلل التي سيقومون بها.
في اليوم الذي جائت والدة انطون لتحتفل بخطوبة ابنها كان انطون قد قرر اللحاق بصديقيه في رحلة التسلل.
أخذ انطون ينتقل من منطقة إلى اخرى يختفي من الحراسة ويناور الجند والدوريات تكشفه الحصباء أحيانا وتتبعه الكلاب يزحف تارة ويركض تارة.
"مزقت سكون الليل طلقات مدفع رشاش
ومات انطون قبل أن تسقط جثته الدامية على أرض الشقة الحرام (المنطقة المحتلة).
بعد بضع ساعات بزغ الفجر على وليد وطالب وقد دخلا بئر السبع وعلى ماريان (والدة انطون) وهي في طريقها من بئر السبع إلى عمان .. وعلى ثلة من الرجال يحملون إلى خط التقسيم جثة شاب فلسطيني ليسلموها إلى حرس الحدود الأردنيين.
وتجمع حشد من الناس صامتين كأن على رؤسهم الطير."








"إنه شهيد آخر - لن يكون الأخير - على الطريق إلى بئر السبع"

خالد عباس
22-09-2011, 02:39 PM
وللقضية حديث يطول ويطول

والعرب لازالوا يضمدون جراحهم بالملح

شكرا لك

بقايا اوجاع
22-09-2011, 10:37 PM
وماتتـ جدتي .. ولمـ,,ـ, تمت تلك ألحكايا . .




وتستمـ.رر ألقضايآآ.آ..

حبيبة عراقي
23-09-2011, 08:27 AM
وللقضية حديث يطول ويطول

والعرب لازالوا يضمدون جراحهم بالملح

شكرا لك

ولك الشكر

ليس بالملح انما بالزعتر البلدي

حبيبة عراقي
23-09-2011, 08:29 AM
وماتتـ جدتي .. ولمـ,,ـ, تمت تلك ألحكايا . .




وتستمـ.رر ألقضايآآ.آ..


هكذا كتب القدر
وجدتي لم تمت فهي التي مازالت تكتب قصتها عبر الاجيال بمفتاح الدار القديم

لحن الأسى
18-10-2011, 03:30 AM
واستمرت رحلة الاحزان وطال امد الشتات وجدتي لم تمت
ولها كل يوم حكاية
ولاأدري متى تعلنها توتي توتي خلصت الحدوتي
لك الود الموصول بعميق الاحترام أخيـتي

حبيبة عراقي
19-10-2011, 01:12 PM
وشكرا لحن الأسى على المرور
لكن جداتنا ليسو هم من يعلنون توتى توتى خلصت ولسنا نحن لكن على أمل أن تنتهي الحدوته بالفعل