PDA

View Full Version : أجسادنا, الصومال.



أوزانْ..!
25-08-2011, 01:49 PM
http://news.makcdn.com/image6409394_630_700/510X700.jpg

ها هو جسديّ يتمزق يتوزعُ بينَ الأمصار لِيذوق معنى الجوع الحقيقي في الصومال!. من أعجب ما رأيتُ في حياتي أن أرى كائنًا يرى نفسه تموت تتحنط تتحلل فيقوم بممارسة رياضة البولنق, أو المشي في الهواءِ الطلق و استنشاق الزهور, أو قضاء إجازة مع آله وأحبابه متجاهلاً نهايته وكأن جسده لا يتساقط وينتهيّ جزء مِنهُ في كلِ ثانية تَمر, الأمور أصبحت طبيعة لدرجة أننا أصبحنا قادرين بما فيه الكِفاية لاستيعاب مَوتنا – وخيباتنا- ربما . فنتجه إلى مناقشة ما طاشَ من الأفكار بَعد صلاة المغرب بينما نموتُ نعم نموت نحنُ وليسوا هم ألم يقل رسولنا عليه السلام [ مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى شيئا تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى ]. أراني في المرآة أحسني أتساقط من منطقة ما, إن ألميّ لا يقارن بألم أم ماتَ أبناؤها الخمسة وهيّ تنتظر – الموت- والحياة على حدٍ سواء أُم تحس بيديها التي تدفن أبنائها جزء مِنها يُفقد وهي بالكاد تستطيع الصمود فتستمدُ قوتها مما تبقى لها من الأبناء ! . ليس عجيبًا أن يتعثر قلميّ طويلاً فأنا الذي أمارسُ الكتابة كستنشاقي الهواء أرى قلمي وأنا على المحك ما أنا صانع أنهُ ربما مَات طفل الآن بينما أقبع في سطريّ الأول كمن ظلَ الطريق يسيرُ ويعود – هل أقول أننا كائنات تعايشت مع الموت إلى هذا الحد فلا نأبه بأي شيء ؟ كم أم رحلت؟بينما يصر البعض على مناقشة المشكل الدرامي العربي!, أو ما هوَ مسلسلك المفضل ؟ بينما في ذاتِ الوقت يتضور شعب بأكمله يموت ولا يحسُ أحد تسيرُ الحياة طبيعية كأن شيء لم يكن , يحينُ وقت الإفطار ثم ينتهي الجميع ليقبع ما تبقى في سلة المهملات ثم نستطيع بعد ذلك أن نتحدث عن إنسانيتنا عن إسلامنا وعروبتنا وأن الأوضاع ما زالت مستتبة ولا وجود لأي أثر لأي مشكلة الأمر طبيعي جدًا جدًا جدًا آلاف الناس تموت . وماذا بعد ؟ لا شيء . حروفي تنتهي عند هذا الحد أحس بإختناق يحسب مني الكلام والكتابة فقط أردتُ قول [ الصومال تموت . ] فنظروا في حالكم في أجسادكم التي تفنى في الحمى التي أصابتنا جميعًا فما عدنا نحسُ موطنَ الكف أو الرأس أو القلم ! .

المنقــرة
25-08-2011, 08:00 PM
مقال رائع
جزاك الله خير

أبو بلال
30-08-2011, 11:59 PM
لك الله يا صومال
بوركت يا أخي وكل عام وأنتم بخير