PDA

View Full Version : عندما أحرقتُ جنّتي



طَــلّ
02-09-2011, 07:07 AM
وقبلَ ميلادِ فجركَ الأول كنتُ على بابِ الشروقِ أنتظر ..
وحين العناقِ الأول رأيتُ آمالي تُزاحمني لتعانقكَ طُهرًا ..

أذكرُ حسّكَ حين لقّنتني التوبةَ وأوصيتني بالإنابة ،
وأخذتَ مني العهد بالتّبتلِ في محرابِ الروحانيّة ..
أتبسّمُ بشيءٍ يسيرٍ من ندم كلّما تذكّرتُ منظرَ دمعي يتسابقُ على خدي ليختم على توبتي بميثاق الصدق ،،
أو كُلّما تذكّرتُ وجيبَ صوتي حين أقسمتُ لكَ أنّ هذا اللقاءَ سيكون الأنقى ،
وأنّكَ ستتركني بتولًا لتعود بعد انقضاء حول وأنا تلكَ البتول التي تركت ..

ولأنّي أملكُ شيئًا من ضميرٍ لا أجرؤ على وصفهِ بـ ( الحيّ ) أخبرتكَ وقتها أنني أكذبُ كثيرًا وطلبتُكَ ألا تُصدقني !
لكنكَ كنتَ من الطّهرِ بحيثُ يستحيلُ عليكَ أن تتصوّر بتولًا كاذبة !

ولمّا غادرني الشروقُ الأولُ مُودعًا منكَ في عمري تسعةً وعشرين شروقًا ،
لم أحملكَ في قلبي ضياءً ولا في روحي طُهرًا ..
بل رحتُ أُبعثر ضياءكَ وأدنّسُ طهرك ..!

سامحني يا رمضان .. نكثتُ عهدي وحنثتُ في قَسمي ، وأحرقتُ جنّتي ..

وحين أشفقتُ أن يصطلي طُهركَ بلظى شِقوتي ، أطلقتكَ من صرحِ روحي المُسوّر بالضلال ،،
حرّرتكَ من عتمتي وأوصيتكَ عند الوداع الأخير أن تبحثَ عن روحٍ طاهرةٍ تسكنها وتسكنك .
هل تُنجيني حسنتي هذه اليتيمة ؟!


نُشر هذا النص في شبكةِ عناقيد الأدب وفي شبكةِ رواء الأدب باسم : أوراقُ الورد

حبيبة عراقي
10-09-2011, 09:24 AM
قرات العنوان عندما احرقت (جدتي)
ثم قررت الدخول لأرى الجدة المتفحمة

لم اجدها
قلت ربما هربت منك قبل ان تشعل النار فيها


اخيرا عرفت ان الحديث عن الجنة


ربما ارسل لرمضان نفس الرسالة

شكرا لك

خالد عباس
11-09-2011, 12:18 AM
ما أحوجنا اليوم لكلمات صادقة هادفة كهذه الكلمات

نسأل الله تعالى الثبات

شكرا لروحك النقية

قس بن ساعدة
15-09-2011, 04:27 PM
يُقرأُ فيُمتع
استوقفتني هذه


كنتَ من الطّهرِ بحيثُ يستحيلُ عليكَ أن تتصوّر بتولًا كاذبة
أنا عكسه تماماً من الخبث بحيث يستحيل أن اصدق بتولاً
شكرا لك يا طل
وبارك الله بك

فارسة القلم
16-09-2011, 01:48 PM
ما اروعكم يا سكان الساخر !
انا من يصدق طهر الخلق
وخصوصا الصادقين منهم
سلمت يمينك
وتقبل مروري

طَــلّ
28-10-2011, 02:04 AM
حبيبة
الشكرُ موصولٌ لكِ
حياكِ الله

خالد عباس
في مثلِ هذه الحالات كثيرًا ما يتساوى الصدقُ بالكذب !
حياكَ الله

قس بن ساعدة
وإنني أؤيدكَ وأشدّ على يديك !
حياكَ الله

فارسةُ القلم
حذارِ إذن أن يخدعوكِ ، خاصة الصادقينَ منهم !
حياكِ الله

مأزق
28-10-2011, 08:43 AM
رائعة، أو هكذا يقولون في بعض الأحيان!

طَــلّ
29-10-2011, 12:18 AM
مأزق
وأنا أسعدُ بحضوركَ في كل الأحيان
حياكَ الله