PDA

View Full Version : عذراً ياوطني ... لم ولن أحتفل بيومك الوطني ...



aziz1996
24-09-2011, 11:45 PM
أسعد الله أوقااتكم جميعاً ...

عذراً ياوطني ... لم ولن أحتفل بيومك الوطني ...


في كل عام تنتشر الأعلام في كل الميادين ويلطخ اللون الأخضر وجوه الأطفال وتنظم المسيرات في شوارع المدن ويختلط الحابل بالنابل وتمنح القيادة ذلك اليوم إجازة للجميع ويحتفل من يحتفل ويخرّب من يخرّب ويستغل تلك المسيرات والتجمعات بعض البلطجية المتخلفين الذين لايعون في الأساس مبدأ المواطنه .
في وطني ... قلة هم من يحتفلون بوطنهم ، وكثير هم من يبحثون عن صخب وزحام ويتسببون في كثير من الفوضى والشغب والتخريب باسم فرحة وطن .

وطني الحبيب ... يحز في نفسي أن لا أكون ضمن الحاضرين والمحتفلين بيومك المجيد .

كيف لي أن أحتفل وأنا أراك قد بخلت علي بأبسط حقوقي ...

كيف لي أن أحتفل وأنا أرى مجموعة من خيرة شبابك يجوبون الشوارع ليل نهار بحثاً عن وظيفة أو عمل .
كيف لي أن أحتفل وأنا أرى جارتنا الأرملة الفقيرة تصارع من أجل بقاء أطفالها صامدين إلى موعد صرف الضمان الاجتماعي .
كيف لي أن احتفل وأنا أرى صديقي يقتاته القلق في كل يوم حتى تعود زوجته المعلمة التي تخرج في الرابعة صباحا لتعود آخر النهار من مدرستها التي تبعد 300 كم عن مسكنه .
كيف لي أن أحتفل وأنا أرى حارس الأمن في إدارتنا وقد شارف على الخمسين دون أن يتزوج لأنه لم يستطع أن يجمع إيجار شقة في أبسط أحياء الرياض ولم يحن دوره في الصندوق العقاري بعد .
كيف لي أن أحتفل وأنا أرى تلك العجوز في حارتنا تذهب كل صباح لتبحث عن مستشفى يمنحها سريرا لمتابعة حالتها المتردية لتعود في كل يوم دون جدوى .
كيف لي أن أحتفل وأنا أرى ذلك الأب المسكين لايستطع أن يجد خادمة تساعده على رعاية ابنته اليتيمة والمعاقة بسبب إجراءات الاستقدام وتكاليفه .
كيف لي أن أفرح وأنا لم أجد مقعدا دراسي لطفلي الصغير في أي من المدارس الحكومية القريبة مني فضلاً عن رداءة المدرسة وأساليب التعليم التي لاتقرها أي من دول العالم الثالث .

بالأمس سمعنا ياوطني عن حزمة من البشائر والإصلاحات من قائدنا ، واليوم نراها تنسل شيئا فشيئا حتى أصبحنا لانكاد أن نرى شيئا منها على أرض الواقع .

عذراً ياوطني الحبيب ... فأنت تعلم كم أحبك وتعلم كم غضضت الطرف عن كثيراً من حقوقي ..
عذراً ياوطني الحبيب ... فقد آن لك أن تركل كل مستبد وفاسد وكل من لايستحق أن يكون مسئولاً عن أبناءك ... آن لك أن تركلهم جميعاً إلى مزبلة التاريخ .

شكراً لك ياوطني ولكنني لم ولن أحتفل .