PDA

View Full Version : في حضرة الأسرى



زهلول
12-10-2011, 12:21 PM
مشهد:
عندما اقتحم الكلاب منزلهما ضحوة الزفاف
وأرادوه أسيراً
ً نظر إليها، وهو يبتسم معتذراً
فبادلته بمسحة على خدّه:
قد ارتديتك، ولا أخلع رداءاً كسانيه الله،
خرج وهو يسوقهم كالأسرى إلى سجنهم
هذا هو فنّ الحياة!

***

كثيراً ما ينتابني سؤالٌ أراه صعباً ولكنه لكثرة وقوعه استسهله الجميع
لماذا يأسر العدوّ عدوّه؟
ربما تكون الإجابة ابتسامة توحي بأن المبتسم عارفٌ بهذا البدَهيّ ومتعجبٌ من جهل السائل!
ولكن لنفصّل قليلاً،
أنت أمسكت أحد أعدائك حياً لحظة معركة ما،
طبعاً تستهويك المعلومات وخطوط الإمداد وإهانة الأعداء، فتحبسه شهراً ، شهرين أو ثلاثة،لنقل سنة،
إلى متى يقوى الإنسان على ممارسة حيوانيته في تعذيب الآخرين أكثر من هذا، أظن أنها تبرد حينها وتصبح من الروتين الممل.
إذن لماذا لا يقتلونهم؟ مثلاً يحرقونهم إن كان غضبهم كبيراً، أو يغرقونهم إن أحرجوهم كثيراً.
لماذا يستبْقونهم إذن عندهم، مع تكلفتهم العالية نسبياً، بين الأكل والحراسة والتحقيق والمخابرات، والتكلفة الإعلامية وبالتالي الإنسانية الكبيرة؟
لا أظنها إلا عقدة الإنسان وقبله الشيطان، وهي القياس الذي يولد الكبر في النفس.
فمردّ هذا، أن المنتصر نسبياً، يريد أن يذكّر المنهزم نسبياً بأنه هو:
من يحيي ويميت
ويسجن ويفرج،
ويمنع ويعطي،
أي أن الأنا هذه تتطوّر في حالة الحرص الشديد على الشعور بملكيّة الغير وتبهيته وإهانته. وإمعاناً في التذكير بالواقع المعاش،
تذكير نفسِه بأنه المنتصر، وصاحب السلطة والقوة،
وتذكير الخصم: أنك تحت رحمتي!
وهذا السلوك معروف أزلاً منذ إبليس الملعون وإخوانه النمرود وفرعون،
ولكن هل يحقق العدوُّ أهدافه فعلاً في الأسير؟
لا
بالطبع لا، فإن ما أراده السجّان هو الملكية التي تقتضي التبعية بالكلية، وتحقيق الغايات على حساب الأسير ومهما كانت التكاليف عليه..
وهذه التبعية لا تتحقق للعدوِّ إلا إن تحقّقت للأسير،
أي أن الأسير إن رضخ لقوانين السجّان أسرَه، وإلا كان السجّان أسيراً دون أن يدري،
كيف هذا؟
ما الذي أدخل الأسير الأسر؟
قضيةً آمن بها، وعلم أن حياته رخيصة لتحقيقها؟
أي أنه في لحظة صدق مع الذات أقام الموازين فرجحت فيها القضية عما سواها،
إذن ما الذي تغيّر داخل السجن؟
الحقيقة : لا شيء، فقط مكان المعركة!
لأن المعركة في أصلها ليست حسيَّة، بل نفسية بامتياز، إن استعبدتك نفسك أسرَتْك أو أسروك وإن كنت طليقاً.
وإن أستعبدت نفسك( أي جعلتها خادمة لأهدافك) أسرْتَهم وإن كنت سجيناً،
وهذا ما يحصل في كثير من حالات الثَّبات والمقاومة،
ليس بين الأسير وبين أن يأسر سجانيه إلا أن يأسر نفسه،
بل قد يكون السجن له مطلباً،
لأن العبرة في كبح جماح النفس عند ثورانها،
وليست العبرة في الانفعال الآني لأحداث بعينها.

***

ولو دققنا كثيراً فيمن أَسَر نفسه وبالتالي أسر أعداءه:
لأنه قتل فيهم طمع الملكية والتبعية، فأصبحوا في يديه أسرى أطماعهم يلعب بهم كيفما شاء، فأصبح بذلك عبئاً على نفسياتهم بعد أن كانوا يمنّونها أن تكون راحةً لهم.
هذه هي حقيقة الأسر، لعبة النفس والنفس فقط..
فحتى لو قٌتِل الأسير من التعذيب، فهذا مراده قبل أن يؤسر، ولكن مع خروج روحه:
انظر إلى جلاديه كيف خرجت أحلامهم وأوهامهم في تملُّك أسراهم وتبعيتهم لهم بلا رجعة،
وهذا هو قمة الانهزام: أن ترى أن كل ما قمتَ به من قوة وبطش، غير قادر على زحزحة نفس واحدة عن مبتغاها،
وانظر كذلك لهذا الأسير الذي فضّل بذل نفسه على بذل قضيته، ما أثره فيمن بقي من إخوانه الأسرى؟
هنا تكمن معادلات الحياة الحرجة، والتي تغيّر الظروف وتهيّأ الأجواء لانتصار الحق على الباطل، والدم على السيف.
***
إذن فمفتاح فهم مراد السجّان هو التملك والتبعية،
ومفتاح كسر إرادته هي أسر النفس عن شهواتها الخفيّة..
ولو نظرت لكل زلة زلّ بها أسيرٌ لحظة ضعف لوجدتها في خانة الشهوة الخفية، فمثلاً كل معلومة ذات قيمة، إنما هي تفضيل نفس على قضية، وكل تعاون إنما هو خنجر ظهر لمثالية المبدأ.

***

أما لماذا يقدم الأسير على معاناته راضياً،
فلطالما قلت في نفسي لولا الأسرى لما كنّا أحراراً،
فهم صمّم الأمان وخط الدفاع الأول ،
وإلا لانتهك الكلب كل حرمة وما راعى لنا أي كرامة،
ولكن الأسير يخوض معاركه هناك في ساحانهم وفي عقر دارهم،
يعلّمهم كيف تكون الهزيمة الحاسمة هي هزيمة النفس لا غير،
وأن ما يحشدونه من أرتال و معدات ستتكسَّر على صدر طفل صادق،
هكذا هي الحياة، ليست للأقوى مادياً بل هي للثابت على الحق.
وأننا احتوتنا جدران بيوتنا وأسرَتْنا، مع أننا طلقاء، والأسرى أحرار وهم في جدرانهم!

***

لا أدري كيف من الممكن أن أقابل أسيراً أمضى خمسة أو عشر سنوات أو أكثر،
بماذا سأحدثه مثلاً، عن الصدق أو الإيمان، أم الثبات و الجهاد؟
ما يسعُني إلا أن أخبره عن أسعار العقار، وألذ المطاعم وأجمل الطَّلات وأفخم العربات.
وأخاف حينها بل أنا متأكد ، أنه سيتمنى الرجوع حينها إلى زنزانته،
فالسلام هو ما ينشده الحر، ولا سلام في لعاعات الدنيا وقرفها،
في الأسر المعركة واضحة المعالم، والتضحية لذتها معروفة، أما في الخراج فالخريطة تغيّرت كثيراً أو قليلاً، المهم أنها تغيّرت، وهو ما يشغل الأسير.
وأتخيّل مثلاً أن أحادث المحرّر حَسَن، وأقول له، لو تعلم أني أدفع حياتي وابتسم ابتسامتك تلك أمام سجّانيك وكبرائهم،
والله ما كذبت،
بما كنت تفكّر وبما حدّثوك، وما رأيت!، أكنت حينها في دنيانا،
أم أنك أخذت إجازة من الجنّة وأتيت لتثبَّت قلوبنا!
أيّ أوردةٍ هذه التي تحمل دماً مفعماً بكمية الشجاعة واليقين تلك؟
أيّ قلبٍ أسَر سجَّانيه كلّهم لحظة امتهان لهم ولكرامتهم؟

***

لا يزال خوفي من خروجهم عليهم، يزداد، فلا الدنيا هي الدنيا ولا الرِّفاق هم الرِّفاق!
ذهب يحيى والجمالَيْن وأبو هنود والشيخ المهيب والأسد والقامات الكبيرة والكثيرة، وبقي ممن عرفناهم القليل، وتغيّرت معادلات القتال وبرامج المقاومة،
وإني من طُهرهم أخاف، كما أخاف من غضبهم.

***

أيها المحرّرون
يا روافع النّصر، وعواصم المنهج وأمل الأطفال وسند الرّجال
هنيئاً لنا بكم،
ولا أدري ما أقول عنا لكم؟
ولكن أرجو أن تغسلوا أوساخنا بطهركم،
وأن تعيدوا فينا المعاني الأُوَل،
وأن نشتمَّ فيكم عبق عماد ويحيى،
وأن تعلِّمونا الحرية في الخارج كما علمتمونا في الداخل،
وإن القادم أصعب عليكم صدقوني،
أو لا تصدقوني،
فالمهم الآن فرحة أهليكم بكم، وفرحتكم بهم، وبشعبكم،
والتي أرجو أن تطول كثيراً!
الأسير غير المحرّر: أمامكم.

***

مشهد آخر:
عندما رجع بعد غياب،
وجد الحال كما عهده، بل أن نوره أظهر
ووجد البريق في جنبات البيت بل أن لمعانه أزهر
ووجد الوجه الجميل بانتظاره ولكنّه الآن أبهر،
مسحت بيدها على خدّه الآخر، وقالت: لا يبلى ثوب تعهّده المحب بالوفاء
مرحباً بك!

سالي
12-10-2011, 01:26 PM
أولائك الأحرار وهم خلف القضبان عندما يخرجون .. يخرجون بأرواح جديدة وعقول تحمل أفكاراً أكثر عمقاً
تختلف كل نظرتهم لنا .. للحياة .. للوطن ..
رواية القوقعة تحدثت عن هذه التفاصيل بمهارة عالية جدا


لى متى يقوى الإنسان على ممارسة حيوانيته في تعذيب الآخرين أكثر من هذا، أظن أنها تبرد حينها وتصبح من الروتين الممل.
إذن لماذا لا يقتلونهم؟ مثلاً يحرقونهم إن كان غضبهم كبيراً، أو يغرقونهم إن أحرجوهم كثيراً.
لماذا يستبْقونهم إذن عندهم، مع تكلفتهم العالية نسبياً، بين الأكل والحراسة والتحقيق والمخابرات، والتكلفة الإعلامية وبالتالي الإنسانية الكبيرة؟
لا أظنها إلا عقدة الإنسان وقبله الشيطان، وهي القياس الذي يولد الكبر في النفس.

حسب المعطيات هم لا يملون .. على العكس ثمة متعة كبيرة تنتابهم أثناء ممارستهم للتعذيب وأهانة النفس البشرية
يستمتعون لدرجة تجعلهم في سباق على ابتكار أساليب جديدة لقهر الانسان بداخل الإنسان ..!
نحن نتعلم فصول السادية الحقة والله العظيم .. لأن السجان لا قلب له .. لا روح له .. لا ضمير
كيف .. ومنظر الدم وصوت الآهات والألم تزيده غبطة ونصراً كاذباً ..!

أمتعني نصك زهلول .. بقدر ما أوجعني وأيقظ بداخلي تلك الأفكار عن أقبية الموت والعتمة ..

جدائل مصفرّة
14-10-2011, 09:11 PM
.
.
جميلٌ ماسطّره قلمك أخي زهلول ..


ما الذي أدخل الأسير الأسر؟
قضيةً آمن بها، وعلم أن حياته رخيصة لتحقيقها؟
أي أنه في لحظة صدق مع الذات أقام الموازين فرجحت فيها القضية عما سواها،
إذن ما الذي تغيّر داخل السجن؟
الحقيقة : لا شيء، فقط مكان المعركة!
لأن المعركة في أصلها ليست حسيَّة، بل نفسية بامتياز، إن استعبدتك نفسك أسرَتْك أو أسروك وإن كنت طليقاً.
وإن أستعبدت نفسك( أي جعلتها خادمة لأهدافك) أسرْتَهم وإن كنت سجيناً،
وهذا ما يحصل في كثير من حالات الثَّبات والمقاومة،
ليس بين الأسير وبين أن يأسر سجانيه إلا أن يأسر نفسه،
بل قد يكون السجن له مطلباً،
لأن العبرة في كبح جماح النفس عند ثورانها،
وليست العبرة في الانفعال الآني لأحداث بعينها.





أما عن تساؤلك عن العلة في احتفاظ العدو بأسراه أحياء ,
فهي الحرب النفسية كما أتصوّر , ونوع من " حصّالة " للمستخبي



لا أدري كيف من الممكن أن أقابل أسيراً أمضى خمسة أو عشر سنوات أو أكثر،
بماذا سأحدثه مثلاً، عن الصدق أو الإيمان، أم الثبات و الجهاد؟

هذا ماكنت أفكر فيه وأنا أتخيّل سامي يونس _ ذوالثمانون عامًا _ يخرج من زنزانته متوكئًا على سنون كفيفة ....كيف له الآن أن يصافح النور ؟
هل قدره أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بين أحبته ؟ وهل ترك له الزمان أصلًا أحبة ؟
بودي أن أسأله : هل هناك حقًا فرق , بين أن تكون آخر ماتقع عليه عيناك جدران باردة , وبين شجرة زيتونةٍ تيبّست غربًة وهزيمة ؟ !


ونائل البرغوثي ....ثلاثة وثلاثون عامًا !!
يااااااااااه ...هكذا نلفظها بكل سهولة ...ثلاثة وثلاثون !
صيفٌ أعقبه خريف ...وشتاءٌ قتله ربيع ,
أعيادٌ ماهي بالأعياد ...وأتراحٌ باتت ذكريات ,
أطفالٌ بلغت الغيّ ...وصبايا ودّعن الشباب !

بلاك بيري ....تويتر ...مسن ..تاتو ...شاكيرا ...
وهلم دهشة مما أفرزته مبيدات الطهر والسكينة ..!

وأخاف حينها بل أنا متأكد ، أنه سيتمنى الرجوع حينها إلى زنزانته،
فالسلام هو ما ينشده الحر، ولا سلام في لعاعات الدنيا وقرفها،


بوركت .

areej hammad
15-10-2011, 11:57 AM
مشهد:
عندما اقتحم الكلاب منزلهما ضحوة الزفاف
وأرادوه أسيراً
ً نظر إليها، وهو يبتسم معتذراً
فبادلته بمسحة على خدّه:
قد ارتديتك، ولا أخلع رداءاً كسانيه الله،
خرج وهو يسوقهم كالأسرى إلى سجنهم
هذا هو فنّ الحياة!

بل هو فن الشقاء
شكرا على جرعة التفكير التي حضينا بها هنا
نص بديع

إزميل
15-10-2011, 01:06 PM
بل هو فن الشقاء
شكرا على جرعة التفكير التي حضينا بها هنا
نص بديع


فـ سبحان البديع
.. ؟!

حبيبة عراقي
15-10-2011, 01:16 PM
بداية جميله ونهاية أجمل وما بينهما كويس

السؤال الذي يحيرني فعلا هو لم يتم أسر (جثامين الشهداء)؟؟

اذلالا لهم(وما ضير الشاة سلخها بعد ذبحها).
اذلالا لأهاليهم (على الأقل الأهل مطمئنون أنه لا يشعر بأي ألم مهما فعل بجسده)


السبب الوحيد الذي أراه مقنعا أنهم قد يجرون عليه بعض الدراسات لعلهم يعرفون من أين كانوا يستمدون الشجاعة والإقدام الذي لمسوه فيهم عند الشهادة فيحاولون بعد حصولهم على النتائج تطوير جنودهم

إزميل
15-10-2011, 01:46 PM
"بناءً على" أن الشهيد لايغسّل (و) لايكفّن !

زهلول
16-10-2011, 09:58 PM
سالي:

قرأت كثيراً عن السجون مع منيف والقوقعة و غيرها، وأذهلني من خلال التتبع،
أن الأكثر من السجانين، مع الأيام يألف الأسير بل قد يبدأ بصحبته،
لذا تراهم يبدلونهم كل وقت،
وأظن ان أمر العذاب اللانهائي غير موجود، فمهما كانت الروح لا بد لها من سكون،
هذا ما أظن، لذا فهم يتخذون قرارهم إما بالتصفية أو بالسجن ثم الإفراج.

حيّاك الله.


وسأعود للكرام، حتماً ذات فراغ يليق بهم.

زهلول
17-10-2011, 07:45 PM
جدائل مصفرّة:

فعلاً، لو قُدِّر وصادفت أحدهم، سأاكون في حرجٍ شديد،

أين سأقف او أجلس منه، من المؤكد عندي أنني لا أستطيع النظر إلى أعينهم مباشرةً،

حتى لا انفضح عبر مرآة الروح، فكم هو مؤلمٌ أن تلامس الحقيقة روحك، وتعرف كم أنت صغير ومقصّر.

ما الذي يخفيه الأسير عبر كلامه عن حكاياته مع السجن والسجّان!

من قرأ شرق المتوسّط، قد يعرف جانباً من الحقيقة، والحقيقة أن الأمر مهول.

شكراً لمرورك الكريم.


حبيبة العراقي

الاحتفاظ بالجسد ما هو إلا تكميل لنظرية السجّان، وهو تملّك السجين، وهذه أكبر ما تكون عند اليهود
فهم مولعون بالمحسوس والملموس، وليس لهم نصيب فيما وراء ذلك، فهم طلاب الدنيا بامتياز، عافانا الله وإياك من كل سوء،
اما السجّان فهو لا يحيى إلا على الجبن فيه، فلا داعي للشجاعة، فمن شجاعته ألا يسجن أصلاً.

حياك الله.

إزميل

حياك الله،

واكتب ما ينفع ويفهمه الآخرون.


.

قس بن ساعدة
19-10-2011, 04:41 PM
فعلا انك واحد زُهلول

كويس يا صاح

إزميل
20-10-2011, 03:11 PM
أكوسّت فقاعة !!
:rolleyes:

زهلول
21-10-2011, 08:26 PM
أهلاً بأخي قس بن ساعدة،

وأنت يا صاح كويّس جداً كمان.

حيّاك ربي وبيّاك قلبي.

طَــلّ
28-10-2011, 02:37 AM
خيرٌ لنا أن لا نكونَ في حضرةِ الأسرى يا زُهلول ، خيرٌ لنا أن نتوارى عنهم
فإنّنا مسؤولون عن أعمارهم المُهدرة ، ولا نملكُ إلا أن نلبس عارَ الصمت
يُحرَّر أسرانا مقابل يهوديّ واحد !
أشعرُ بالذلّ والله
يا ضيعةَ الحقّ يا خُذلانَ طالبهِ ** إذا تولّى أمورَ الأمةِ الرّممُ

شكرًا لكَ أيها الفاضل