PDA

View Full Version : جار الله .. واستثمار الوقت ..!!



وتر!
12-10-2011, 12:52 PM
تووووحفه ..
والله تووووحفه ..
يعني بالمختصر بلا وش ولا أفى ..


عن صديقي أحدثكم
صديقي دارس اللغة في لندن
ذاك الذي أرسله أبوه لدراسة اللغة في الصيف استثماراً لوقته فعاد بخفي حنين ومقدمة غير التي ذهب بها ..
مسكين هذا الأب عندما ظن أن شاباً في الثامنة عشر ربيعاً من عمره سيستفيد من وقته وفي لندن حيث ما لذ وطاب ..
وبدون رقيب تعود أن يراه صباح مساء ..
وبين يديه تجري الباوندات كما لم تجر من قبل ..!!!
مر الأسبوع الأول لصديقي جار الله بشكل طبيعي تعرف فيه على مجموعة أصدقاء وصديقات ..
كانت من بينهن إسبانية ذات شعر أشقر محمر سلبت لبه وملكت عليه جوارحه ..
أحبها .. أو أعجب بها .. أو أخذها تحدي .. لا يهم
المهم أن صاحبنا قد قرر في قرارة بطنه أن "يجيب راسها" ..
سأله زميل له لماذا يا جار الله ؟؟
قال حتى أتعلم اللغة على يديها .. :u:
نظر إليه باستهجان ..
وحرك رأسه يمنة ويسرة ..
وأرخى شفته السلفلى ولسان حاله "الله يخلف بس" ..

مرت الأيام ..
وكي يحقق صاحبنا جار الله ما وعد به نفسه ..
واستثماراً للوقت الذي أوفد من أجله إلى بريطانيا قرر أن يدعو زملاء فصله إلى سهرة تعارف في نادٍ ليلي وعلى حسابه الخاص ..
حضر الجميع بمن فيهم الإسبانية ..
كان معه أحد الزملاء من الجالية العربية أفضل منه في اللغة إلى حدٍ ما وإن كان الاثنان كـ شنٌ وطبقه ..
في النادي طلب الجميع كأساً روحانياً عدا صاحبنا ..
تهامسوا واستغربوا فركبه الجني العربي ..
وشعر بأن كرامته قد انتهكت في الصميم ..
نظر شزراً إلى النادلة خلف الطاولة وأشار بطرف إصبعيه أن تعالي ..
لم تأت النادلة ..
فانتفض كالأسد وذهب إلى الكاونتر الرئيسي وطلب كأساً مثل باقي زملاءه ..
أخذ كأسه وعاد إلى الطاولة ..
الرشفة الأولى ..
الثانية ..
الثالثة بدأ يرى فيها الأشياء مزدوجة ..
الرابعة كان يحلق فوق الغيم ..
الخامسة تقرب فيها إلى الإسبانية ..
السادسة طلب قبلة ومد بوزه قليلا فجاءته صفعة تردد صداها في قباب لندن وكنائسها ..
رد عليها .. ليه يا بنت الكلب ..!!
كانت مناوشة بسيطة انتهت بسرعة عندما تفضل زميلة وشرح للإسبانية أن هذه هي المرة الأولى التي يشرب فيها صاحبنا ..

انتهت الحفلة ..
وأعاد الرفاق صاحبهم إلى باب منزله ..
عند باب البيت بقي صاحبنا في صراع طويل بحثاً عن المفتاح ..
وجده أخيراً
وضع المفتاح في ثقب الباب بعد محاولات مضنية ..
نزل درجتين ثم أكمل الباقي مهرولاًُ على وجهه منكباً على فكيه ..
أربعة أسنان من الصف العلوي وثلاث من السفلي تهشمت تماماً
استيقظت العائلة على وقع الضجيج لتجد صاحبنا ينزف دماً وحاله يرثى لها ..
أسعفوه ..
عندما أفاق ..
عرف أي حماقة أقحم نفسه فيها ..
وقضى الباقي من إجازته ما بين بيت العائلة والمستشفى ..
بعيداً عن المعهد .. وأبعد ألف مرة عن الإسبانية ..
وبدل أن يجيب راسها .. جابته على ملا وشّو ..!!

لكن who knows ؟
ربما كانت تلك السقطة هي كل ما يحتاج لتعلم النطق ومخارج الحروف ..
أقول ربما ..
وسلمني على استثمار الصيفية ..

مأزق
15-10-2011, 07:49 PM
قصة جميلة يا وتر، أخشى أنها تعود لتتكرر في كل بضعة منازل في هذه الأنحاء من القارة المشمرة عن ساعديها نحو الثقافة والتعلم.
نعم هذا ما يصنعه بعض الآباء ويا للأسف. كلهم يحسب ابنه سيصبح أينشتاين زمانه حينما يوفر له كما غير محدد من الامتيازات لقاء ما يسمونه التعلم والشهادة.
(الله يغربل ابليسهم) هل يعقل أن يترك شاب أو فتاة في بيت غريب غير مسلم لشهور كي يتعلم اللغة؟ أي مبرر سخيف هذا؟ وما بال الذين تعلموا اللغة في بلدانهم؟ أهم خير من أبناء هؤلاء؟
نعم هم خير، ووالديهم خير من والدي هؤلاء، وأكثر حرصا عليهم وأشد تعقلا منهم.
ولولا أن المقام لا يسعف لقصصت عليك بعضا من هذه القصص المزعجة كثيرا. وبالتأكيد، شكرا لمروري!

الأمير نزار
16-10-2011, 10:42 PM
القصة بأحداثها وأسلوبها جميلة
وأعتقد كانت لتصبح جميلة جدا بمزيد من التركيز
شكرا لك

بنت بلقيس
18-10-2011, 09:43 AM
أينما توجهت وكيفما فكرت تتبعني التساؤلات ..
لكني أدرك أنها آتية من جهة العقل ليس إلا
كنت أتساءل كيف أن للحرف قدرته في تغيير العالم وانطباعات الناس وآرائهم وحتى اتجاهاتهم نحو موضوعات اجتماعية مختلفة وذلك لما للحرف من قدرة فائقة على تصوير واخراج الكثير من القضايا العالقة في مجتمعاتنا في إطار جميل وضمن قالب أدبي شيق ..

ثم عدت لأتسائل هل شخصية جار الله واقعية وطبيعية ومعقولة؟؟
وهل سفر الشباب العربي هو الطموحات والمنتظر والرغبات أم ليس سوى رحلة تيه بأيسر السبل وهل أحلامهم تصبح هامشية جداً بعد السفر ؟؟
هل الرغبات الصغيرة تجتمع كلها لاكتساب كل ما هو مفقود؟!
وماذا عن جار الله أمازال يطلق آهة حرّى إزاء ماحدث معه ؟!..
ربما ليس هذا فحسب ..

و رب سائل يسأل..

الفاضل وتر..
متعة حقيقية غالبتني كثيراً وأنا أعيد قراءة هذه القصة التي لمحتُ فيها علاجاً أدبياً لكثير من القضايا الشائعة كثيراً في مجتمعاتنا ..
جاء صوتك الخفي ناصحا ومحذرا من خلال سرده لتفاصيل جار الله ومفاهيمه الخاطئة عن الحرية بأسلوب رشيق وممتع ..

أشكرك وتر فقد جعلتني أعيش في صلب الحياة العامة بفكرة النص الجوهرية ..

وتر!
22-10-2011, 01:34 PM
مأزق
بالفعل شكرأً لمرورك ..
الثقة المفرطة التي يبديها الآباء لأبنائهم الشباب هي نوع ما تخفيف من الحمل الذي يقع على عاتقهم ..
بمعنى .. عندما يقول الأب لابنه أنا أثق بك ليس بالضرورة أنه يثق به فعلاً
أحياناً تكون طريقة للتهرب من المسئولية ..
وعند حدوث أي خطأ أو زلل يكون الرد جاهزاً ..
"الشرهة مو عليك .. على اللي وثق فيك" ..

aLfa8d
22-10-2011, 03:55 PM
السادسة طلب قبلة ومد بوزه قليلا فجاءته صفعة تردد صداها في قباب لندن وكنائسها ..

لقد انطرحت ارضاً ماسكاً بطني .. يحرق الله شيطانك على ( الارتجاج

مازلت فارطاً من الضحك .. اسعدك الله مسائك

a*

وتر!
27-10-2011, 09:53 PM
القصة بأحداثها وأسلوبها جميلة
وأعتقد كانت لتصبح جميلة جدا بمزيد من التركيز
شكرا لك



صدقت
أشكر مرورك ورأيك أخي الأمير
أسعدتني من حيث لا تعلم

وتر!
28-10-2011, 03:40 PM
أينما توجهت وكيفما فكرت تتبعني التساؤلات ..
لكني أدرك أنها آتية من جهة العقل ليس إلا
كنت أتساءل كيف أن للحرف قدرته في تغيير العالم وانطباعات الناس وآرائهم وحتى اتجاهاتهم نحو موضوعات اجتماعية مختلفة وذلك لما للحرف من قدرة فائقة على تصوير واخراج الكثير من القضايا العالقة في مجتمعاتنا في إطار جميل وضمن قالب أدبي شيق ..

ثم عدت لأتسائل هل شخصية جار الله واقعية وطبيعية ومعقولة؟؟
وهل سفر الشباب العربي هو الطموحات والمنتظر والرغبات أم ليس سوى رحلة تيه بأيسر السبل وهل أحلامهم تصبح هامشية جداً بعد السفر ؟؟
هل الرغبات الصغيرة تجتمع كلها لاكتساب كل ما هو مفقود؟!
وماذا عن جار الله أمازال يطلق آهة حرّى إزاء ماحدث معه ؟!..
ربما ليس هذا فحسب ..

و رب سائل يسأل..

الفاضل وتر..
متعة حقيقية غالبتني كثيراً وأنا أعيد قراءة هذه القصة التي لمحتُ فيها علاجاً أدبياً لكثير من القضايا الشائعة كثيراً في مجتمعاتنا ..
جاء صوتك الخفي ناصحا ومحذرا من خلال سرده لتفاصيل جار الله ومفاهيمه الخاطئة عن الحرية بأسلوب رشيق وممتع ..

أشكرك وتر فقد جعلتني أعيش في صلب الحياة العامة بفكرة النص الجوهرية ..

الفاضلة بنت بلقيس
مرورك ترف
أعتقد أن مشكلتنا تقع بين أب يرى في النقود حلاً لكل شيء وآخر يرى في التشدد سياجاً واقياً من عواصف التغريب وكلاهما لا شك مخطئ
ديننا وسطي .. لكننا لا نرى الوسطية إلا حين نريد أن نراها ..
ولا نتحمل المسئولية إلا تلك التي لا تجهدنا أو تأخذ من وقتنا الكثير
جار الله مثال
والرفاق الذين صادفتهم هناك لم يكونوا أقل منه والله ..
والله لا أبالغ حين أقول أن الشباب الواعي بات نادراً ..

شكراً بنت بلقيس
عبورك أثرى المتصفح وأثراني

حبيبة عراقي
28-10-2011, 03:48 PM
تعجبني الأحاديث المتصلة السند
عن وتر عن (ثديقه)
عن طر ااا اااا اااا اااا (نهاية السلم) دش

الله يهدي شباب وصبايا المسلمين للحق

وتر!
28-10-2011, 03:55 PM
لقد انطرحت ارضاً ماسكاً بطني .. يحرق الله شيطانك على ( الارتجاج

مازلت فارطاً من الضحك .. اسعدك الله مسائك

a*

هههههههه
ومساك أخي الكريم
ضحكة دائمة

شكراً لك