PDA

View Full Version : حالةُ احتياجٍ مُريب .



مُرتحِــــلهـ ..
19-09-2010, 07:05 PM
تبدأ المشكلةُ عندما نتنصَّلُ من ذواتنا لِنركنها على الرفوف العالية جدًا ,ونكفَّ عن النظرِ إليها خشيةَ ألمٍ في الرقبة , وألمٍ آخر لا يضاهيهِ في " الضمير " ؛ حينَ نتقمصُ ذواتًا مختلفة .. متشابكة ..متناقضة .. ولا تشبهنا البتة , ثمَّ نعيش في فوضى الإدراك , والبؤسِ العارم الذي ليسَ مقدورًا علينا ولم يكن له داعٍ .
وتبدأُ بالتحديد عندما تراودنا فكرةُ التغيير , تغيير مبادئ , تغيير واقع.ثمَّ نُصدمُ بكونِ الأشياء كلها متشابهة تلتقي في بؤرةٍ واحدة \جامدة صلبة وعنيدة فنعجزُ عن تحريك أي شيء ,أن تصبحَ الحوادثُ ثابتة أمام إرادتنا إلى حدٍّ يصيبنا بالإحباط الدائم بالرغبة بالانفجار, يدفعنا نحو الغضب من أتفهِ التفاصيل , أن نفقدَ الشعور بجدوى الحياة , بل بجدوانا في الحياة ؟!
أكان هذا جزءًا من مشكلتي ؟ ليسَ إلى حدٍّ كبير ..؛ كان طرفٌ ثالث يعيثُ داخلي بسمِّ لا يقتل بقدر ما يحوِّر , صفعةٌ ما أبعدتني عن وجهتي التي كنتُ أتشبثُ بها بكلتا يديّ لألا أضيِّع مَعْلَمي الوحيد , وأخرى أسقطت بوصلتي في بئر عميق..
وكان التيه ..كيف كنتُ سأعرفُ أنَّ الصدماتِ التي لا تقتلنا تحوِّلنا عن سبلنا المعتادة إلى أخرى لم نعتد الخوض فيها ؟, وتشكِّلنا بهيئات لا نحبُّها بالضرورة .., هيئات كنا نرفضها بشدَّة ونجاهرها العداء ..

كم يجعلني كئيبة أن تكون الحقائقُ مُغيَّبةً لهذا الحدّ ,أن يتفتت السحابُ الأنيق ليصبحَ ضبابًا , فيحول بيننا وبين ما ينبغي أن نراه ,أن نكتفي بتجرعِ الأعذار والإجابات التي ليست شافية أبدًا ؛ ألا تكون الحياةُ (حياةً ) بغير مطبَّات ؟ أمان كما يقولون,ونحن نقفَ عند كلِّ (مطبّ) لنحدج أمسنا بنظرة, ثمَّ ننسى أعيننا في أمسٍ ما لاعلى التعيين , و نعاود المشيَ بذاتِ الشهية للوصول , إلى أين ..؟

متعبةٌ أنـا يا حياة , متعبةٌ والعالم بأسرهِ لا يأبهُ لضعفي لرغبتي المتجاوزة للبكاء ,لمَ علينا دائمًا أن نجعلَ لبكائنا سببًا مقنعًا , لأولئك الذين لا يكفون عن دلقِ الأسئلة المزعجة والمحرجة بذات الآن ..
كنتُ أقول ليس من الجيد دائمًا أن تتحقق الأمنيات ..كيف أوضحُ له أنني تغيرت وأنني توقفت عن عاداتي في انتظار الأشياء المحرمة ,وأن عودته هي الأولى على قائمة أشيائي المحرمة , وكيف أخبرهُ أن الغياب يسترقُ من رغباتنا العنيفة لالتقاء من نفتقد , وغالبًا ما نخضعُ في النهاية لإرادة القدر ..القدر الذي نلعنه دون أن نفقه أنهُ يسيرُ لصالحنا أكثر من أيِّ شيء آخر , وبشكلٍ لا يمكننا أن نخطط له فيما لو ملكنا زمام أمورنا ,و
أنني بدأتُ أعتادُ ذاكَ الشعور الأجوف المقترن باسمهِ تمامًا .



يتبع ..

مهدي سيد مهدي
19-09-2010, 09:34 PM
القدر الذي نلعنه دون أن نفقه أنهُ يسيرُ لصالحنا أكثر من أيِّ شيء آخر , وبشكلٍ لا يمكننا أن نخطط له فيما لو ملكنا زمام أمورنا

كل ما بالأعلى يستحق وقفات تأمل طويلة لا وقفة تأمل واحدة
و لكن ما اخترت أنا هنا أراها اللقطة الأجدر بكل وقفات التأمل
فقد جئتِ فيها بحقيقة غائبة تمامًا عن أرواحنا
أرواحنا التي تسببت الحياة بإيقاعها السريع / السافل أحيانًا
في تغييرها من جذورها ليس بالصدمات وحدها و لكن بسلوكيات أصبحت هي الطبيعية الآن
كانت منذ زمن ليس بعيد سلوكيات منبوذة و منبوذ من يسلك سُبلها
قال الرسول الكريم ما معناه
عجبًا لأمر المؤمن كل أمره خير - إن أصابه الخير شكر فكان خيرًا له و إن أصابه الشر صبر فكان خيرًا له
و في هذا مؤشر خطير حيثُ تسود اليوم شكاوى الناس و يقل شكرهم
فهل أصبحنا عن الإيمان بعيدين و أصبحنا مسلمين اسمًا فقط في أدنى درجات الإسلام نقبع بأريحية تامة ؟
أخشى أن الجواب بالنسبة لغالبيتنا هو نعم ابتعدنا و لهذا نتألم و نعاني و نشكو
و لا يتغير واقعنا إلا للأسوأ بسببنا - بسببنا فقط

شُكرًا لكِ كثيرًا مُرتحله
و تقبلي اعتذاري عن الثرثرة

أنا داري
20-09-2010, 09:23 AM
ما في الفوق ... كثيف !!
هل هو كثيف لتتابع الأفكار فيه ...
هل هي المعاني الكثيرة والصورة المتلاحقة ...
أم هي دفقات شعور ...
أم أنه التنسيق فقط !!

وعليه ..فإنه ليسعدني أن أرى اليتبع لنقرر .. ثم :

و ... أنا داري

مُرتحِــــلهـ ..
20-09-2010, 06:44 PM
الاعتياد وجعٌ يخصِّر جلبابَ الرِّضا على مهل حتى يحاصرنا الوجع دون أن ندري, غالبًا يبدو بوجهين : وجهٌ نعتادهُ فنلازمه , ووجهٌ يلازمنا فنعتاده ..وفي الحالتين نقع في فخ الاعتياد .. ما نعتادهُ يصبح مهمًا لنا وفي الأولويات , تعلّق وارتياح للواقع وتهافت روح نحو أسراب وهم ؛ ولأن العادات تتغير ولأن اللذين نعتادهم لا يرحلون بالتدريج ولا يتركون لنا فرصة لتعود رحيلهم , كان عليّ أن أكفَّ عن الاعتياد من أصله وحتى هذا القرار كنت قد اعتدتُ الكثير من الأشياء ..


اعتدتُ أن أركض وحدي في أزقة ذاكرتي وأصرخ بصوت عالٍ دون أن أجد من يسمعني و أبحث في شوارعها العريضة في البيوت على الأسوار وخلف الأشجار عن أي وجه أي حياة عن أي لهفة \صوت\ أثر\ ذبابٌ أهشّه , و اعتدتُ أن لا أرى فيها سواي !


كانت ذاكرتي تحتفظ بكلِّ تفاصيل الأمكنة ؛ رصف الأحجار على جدران حارتنا والمدخل المقبب إلى الحارة الخلفية والذي لطالما شعرتُ أنه الباب إلى عالم المفاجآت الأمر الذي دفعني لأتأخر عن البيت مرارًا ثمّ أتحمّل زمجرة والدي المخيفة وأنا ابحث عن أي شيء غريب يختبئ لي خلف نافورة الماء \ تحت الأرصفة \ خلف النوافذ المغلقة , لكن ذاكرتي التي كانت تذكر كلَّ تيكَ التفاصيل تنسى الوجوه والكلمات تنسى الأسماء والنداءات المجلجلة ..
وعندما كنتُ أغمضُ عيني لألتقط صورة أمي حين تمرُّ في الذاكرة مرّ السحاب وكانت تتفلتُ مني دون اثر
اركض إليها بفزع :

_ انظري إلي
_ نعم .
_ماما بس شوي
_ خير يا بنتي خلصيني

كنت أنظر إليها وأغمض في الحال ثم أعجز عن استحضار صورتها أقول بصوت عال وكأني اصفها للذاكرة عيناها مقوستان بجاذبية , خضرواتان , شعرها الكستنائي مموج أحاول رسمها غير أنني لم أفلح قط ما رسمت جزءًا منها إلا وامَّحى الآخر,
ذاكرتي لمَ تشبهين الغُربة ؟


وكانت عادةٌ أخرى ؛ أن أفضّل البقاء في زاويتي المهجورة على حكايات جدتي , حيث السكون يسحبني إلى عوالم أجمل من كلِّ الحكايات _ كان هذا في البداية فقط قبل أن يتحول السكون إلى وحشٍ كاسر يهشم أضلاعي ويجعلني انحدر بشدة من أعلى قمة وحتى أسفل سفح _ , لم يكن شيءٌ يؤذيني أكثر من أن الهدوء يحملُ إليَّ كثيرًا من الأسرار ..الأسرار التي لا يمكن البوح بها لأحد..وأنا لم يكن لديّ حتى أحد ! ..ماكنتُ أحتملُ _ وحدي _ وشوشات العاشقين ,أنين المنكسرين , وبكاء الأطفال المتقطِّع ..وصوتَ أيهم حين يصرخُ في وجهِ زوجته ويتبع الشتم بالشتم والإهانة بالصفع ..زوجتهُ التي كانت صديقتي الوحيدة لوقتٍ طويل , ليس من ضمنه الوقت الذي قضته بصحبة هذا المتعجرف , ربما لأنها أصبحت تشبههُ بعض الشيء ..فلحكمةٍ نتقمصُ أخلاق من نعاشرهم شئنا ذلك أم أبينا ..ولذلك عندما كنت أقول لها : فاطمة , لم تعودي أنتِ أرجوكِ لا تتغيري أكثر .
كانت تقول :أنا لم أعد أقدر ,وكأنَّ شيئًا يمنعني من المحاولة.


وكم كنتُ أبكي وأضطرب كلما تعالت الأصوات , وأحترقُ خوفًا إذا سكنت, وقتها كانت تزاحمني الأسئلة زاويتي الضيقة حدَّ الهرب منها وتلقي بي على الفراش منهكة الفكر والجسد تجبرني لأشعل الأضواء كي أبعد وحشيَّة الظلام عني .. لأن أفتح عيني جيدًا خوفًا من تدفق الصور ..وكانت رغم ذلك تتدفق وتصيبني بالذعر ..


وقتها كنتُ أهتم فقط لأمرٍ واحد كيف سأكون حين يحكم عليّ القدر _ لا سمح الله _ بزواجٍ مماثل أو غير مماثل لايهمني فعلاً , كم أكره أن أتزوج لأن ذلك يعني أن أتغير , وأن أتشكل بهيئة تبعدني عمن أحب وعن نفسي وعن أفكاري اللا منقطعة , عن شجرتي ..


لم ينتهي ..

حالمة غبية
20-09-2010, 09:22 PM
كم يجعلني كئيبة أن تكون الحقائقُ مُغيَّبةً لهذا الحدّ ,أن يتفتت السحابُ الأنيق ليصبحَ ضبابًا , فيحول بيننا وبين ما ينبغي أن نراه ,أن نكتفي بتجرعِ الأعذار والإجابات التي ليست شافية أبدًا ؛ ألا تكون الحياةُ (حياةً ) بغير مطبَّات ؟ أمان كما يقولون,ونحن نقفَ عند كلِّ (مطبّ) لنحدج أمسنا بنظرة, ثمَّ ننسى أعيننا في أمسٍ ما لاعلى التعيين , و نعاود المشيَ بذاتِ الشهية للوصول , إلى أين ..؟
.
اعتدتُ أن أركض وحدي في أزقة ذاكرتي وأصرخ بصوت عالٍ دون أن أجد من يسمعني و أبحث في شوارعها العريضة في البيوت على الأسوار وخلف الأشجار عن أي وجه أي حياة عن أي لهفة \صوت\ أثر\ ذبابٌ أهشّه , و اعتدتُ أن لا أرى فيها سواي !
..

بوح متلاحق .عميق و جميل جدّاً ..
في انتظار ما سيأتي ..
شكراً لك مرتحلة ..

قلق وغربة
20-09-2010, 11:54 PM
شكرا مرتحله

رعشة قلب
21-09-2010, 04:36 PM
ما آجمل روحك التي تكتب
زيدينا أيتها القادمة بقلم بارع مبدع

مُرتحِــــلهـ ..
21-09-2010, 04:43 PM
كل ما بالأعلى يستحق وقفات تأمل طويلة لا وقفة تأمل واحدة
و لكن ما اخترت أنا هنا أراها اللقطة الأجدر بكل وقفات التأمل
فقد جئتِ فيها بحقيقة غائبة تمامًا عن أرواحنا
أرواحنا التي تسببت الحياة بإيقاعها السريع / السافل أحيانًا
في تغييرها من جذورها ليس بالصدمات وحدها و لكن بسلوكيات أصبحت هي الطبيعية الآن
كانت منذ زمن ليس بعيد سلوكيات منبوذة و منبوذ من يسلك سُبلها
قال الرسول الكريم ما معناه
عجبًا لأمر المؤمن كل أمره خير - إن أصابه الخير شكر فكان خيرًا له و إن أصابه الشر صبر فكان خيرًا له
و في هذا مؤشر خطير حيثُ تسود اليوم شكاوى الناس و يقل شكرهم
فهل أصبحنا عن الإيمان بعيدين و أصبحنا مسلمين اسمًا فقط في أدنى درجات الإسلام نقبع بأريحية تامة ؟
أخشى أن الجواب بالنسبة لغالبيتنا هو نعم ابتعدنا و لهذا نتألم و نعاني و نشكو
و لا يتغير واقعنا إلا للأسوأ بسببنا - بسببنا فقط

شُكرًا لكِ كثيرًا مُرتحله
و تقبلي اعتذاري عن الثرثرة

ليسَ بوسعي وصفُ فرحتي بك .. يمكنني فقط أن اقول لكَ شكرًا

وأتمنى ان تكون متابعًا لهذا السرد ..

أعتقد أنني بحاجة لتصويب الخُطا بين الفينة والفينة ..

دمت :)

مُرتحِــــلهـ ..
21-09-2010, 04:47 PM
ما في الفوق ... كثيف !!
هل هو كثيف لتتابع الأفكار فيه ...
هل هي المعاني الكثيرة والصورة المتلاحقة ...
أم هي دفقات شعور ...
أم أنه التنسيق فقط !!

وعليه ..فإنه ليسعدني أن أرى اليتبع لنقرر .. ثم :

و ... أنا داري

جميلٌ أن تكون ( دريانًا ) على وجه الدوام .

لأنني لست كذلك مطلقًاh* .

شيءٌ من التكامل , وبانتظار التصنيف :1))0:.

أهلاً :)

الرسام احمد
22-09-2010, 02:40 AM
في هده الحاله من الاجتياح المريب تعيدين ترتيب احزانك/افراحك وتلملمين ما تيسر من بقايا حنين حاولت الغربه التي تعيشين فيها ان تنسيك ماكان دات يوم....جميل

مُرتحِــــلهـ ..
27-09-2010, 09:01 PM
شجرتي هي جزءٌ من عالمي الآخر , العالم المخبوءُ فيّ , السريُّ جدًا والمجنون في نظرهم , _عندي _ لم يكن مجنونًا قط بل متعقلاً حدَّ الخُرافة , خاليًا من البشر مملوءًا بالأفكار الثقيلة والمشاعر المثقلة بها بالجماداتِ الكثيرة , بالفراشات , الأرانب ..بأشياء سيعجزون عن فهمها لأنني عاجزة عن وصفها في أيسر الحالات ومُجملها.


يؤلمني يا رب أن تكون الحبال مقطّعة بيني وبين عبيدك بهذا الشكل حبالُ التواصلِ والفهم , أن أفشل في التعاطف في إظهار الودّ , في مشاركتهم الأحزان والأفراح أعلم أنني لستُ جامدة بالشكل الذي أبدو به , وجهي فقط يفقد قدرته على التعاطي مع الظروف على مقابلة الابتسام بابتسام أو الكوارث بشيء من الاهتمام , وداخلي لا تطفأ أسئلة إلَّا ليُوقد وَجْد .
هذا ما حدث .. عندما بدأ عالمي المسكون بي و بي وحدي ينضج فيّ ويكبر ..تلك الليلة كانت مدخلهُ إليّ , ساعةَ أدركتُ أن الحياةَ تافهة بل فاجرة تتسلى بأوجاعنا , بجعلنا نشاركها التفرج علينا بذاتِ السُّخرية ؛ ربما !


استيقظتُ ليلتها ..على شعورٍ غريب وعتمةٍ طاغية جعلتني أعجز حتى عن الارتجاف رغم الصقيع , كان أحدهم بقربي ..رجل !..رائحته نتنة تشبه رائحة التبغ ممزوجة بالقذارة ..تصلَّب جسدي في الحال وعجزت عن الحراك , لم اشعر بالخوف كنت متعقِّلة إلى حدٍّ جعلني أحسب مسافة الصوت إلى غرفة أمي وأبي , وكم أن صراخي قد لا يبلغهم وأن الباب مغلق وبإمكانه قتلي بمجرد شعوره أنني سأصرخ ..ثم إن صوتي لم يكن قد استيقظ بعد .. مرت لحظات مميتة لحظاتٌ من التفكير الثقيل هل أنا أحلم ؟ ليس هذا مُرجحًا .. لا يبدو حُلمًا على الإطلاق . يبدو شيئًا لم أحسب له من قبل , من يكون ؟ هل هوَ يعرفني ..يحبني مثلاً ؟ أهوَ سارق _ ما يفعل بغرفتي إذًا _ ؟ أيكون أبي , أخي ..كلُّ من أعرفهم كانوا في قفص الاتهام حينها ..وحين كان يقتربُ أكثر ..إلى درجة الملامسة , خفتُ وقتها وبكيت بكيت دون صوت ..وشعرتُ بأنني مقهورة , وأشبهُ إلى حدٍّ كبير حشرة حقيرة تدهسُ على مرأى الكثيرين فلا ينزُّ لأجلها وجهٌ بشعور, كنتُ أعرف أن لا شيء سيجدي فعله لا الصراخ ولا محاولة النهوض والهرب _ ما كنت قادرة على النهوض أصلاً _ شددتُ أعصابي وتقوقعت دون أن أنبسَ ببنتِ شفة , ثمَّ كأنهُ أحسَّ باستيقاظي فغادر بهدوء ..


هدوءه ذاك جعلني ألعنهُ كائنًا من كان ؛ كيف يمكن له أن يكون بهذا البرود ؟,كيف يمكن للحُرمات أن تنتهك ببساطة ؟ , الأمان هو الشعور الأول الذي شعرتُ به يغادرني بعدَ تلكَ الحادثة حاولتُ أن أمسكَ به أن أبقيه بشتى الوسائل ,وعجزتُ ..صورٌ كثيرةٌ ترتسمُ وتمحى بذاتِ اللحظة مذ وعت عيني هذه الدنيا وحتى الساعة .., أشخاص كثر أفكارٌ قديمة تتكسر وأخرى ترفع وتشيَّد , ولا احدَ معي_ لا أحد _ وحيدة في أصعبِ لحظاتي ..أبكي بذاتِ الهدوء خوفًا من شيءٍ ما ...خوفًا من أن يسمعني أحد , هذه العادة الغبية التي تشاركني بكائي المرّ ,عادتي في الاكتراثِ لنظرةِ الآخرين _أهلي بالتحديد _لا أحبٌّ أن يروني ضعيفة ولم يرو دموعي مذ بدأتُ أعي أن لي شخصية مستقلة ..لا ترضى التوجيه من أحد ولا النصائح ..تشعر بالمهانة من تعاطف الآخرين من رفقهم تشعر بالنفاق بأنهم يتربصون منا الزلات ليلقوا بدلو تجاربهم الباهتة ..غرورٌ مني ربما أن أرى تجاربهم باهتة ..لكنني لم اعد آبه أين يمكنُ أصنف نفسي .. المهم كيف يصنفني الآخرون ,وكيف أبدو لا كيف أنا بالحقيقة ..



انتهى ذلك في الواقع لكنه لم ينتهي داخلي قط ..ثمة أسئلة تحتشدُ في الرأس , لم أنم ...وما قمت من الفراش بقيتُ حبيسةَ أشياء مؤلمة ليس الماضي أحدها ..ولا الحاضر ..لعلهُ المستقبل رُهابٌ من الآتي المجهول ..مما خلف هذا الباب , الباب الذي لم يغلقه وراءه إنما تركهُ يلوّح للهواء ..يأزّ دون توقف ..


لاح الفجر وسمعتُ أمي تحادث أخي بصوتٍ خافت ..كانوا يتكلمون عن سرقة عن أحدٍ دخل المنزل ..يعدون المفقودات ..لم يكن من ضمن ما عدوه دموعي التي ذرفتها تلك الليلة ولا كبريائي ..ولا الأمان الذي لم يستجب لإلحاحي بأن يبقى ..وكلما مرّ الوقت كانت ثرثرتهم تزيد ..تساؤلات وهمسٌ يخترقُ قلبي بقسوة ..وكلُّ ثانية تمرّ تنصب بيني وبينهم جدارًا غليظًا ورغبة لأن أقول لهم بأنهم حمقى وأنهم لم يخسروا شيئًا على الإطلاق وأنني _ وحدي_ خسرتُ كلَّ شيء ..دفعةً واحدة ..ولم اقل شيئًا بل بقيتُ صامتة , مثَّـلتُ النوم وعدم فهم ما يتحدثون عنه ..وانقضى كل شيء..

أشهرٌ فقط استطاعت أن تعيد لي معظم ما خسرته ,حيويتي \ رغبتي بالنوم والطعام , وتقبلُّ الحياة مجددًا .. واستطاعت أيضًا أن تجعل تلك الجدران مستديمة الوجود فيّ, وأتاحت لعالمي الصغير فرصةَ أن يكبر بسلام ..
تلك الحواجز الغليظة التي باتت تفصل عالميّ عن بعضهما وجهيّ , صوتيّ كنتُ أملك أزواجًا من كلِّ شيء أزواجًا متناقضة بشكل مريع وكانت تحيل حياتي إلى صخب ونزاعات وفوضى مقرفة إلى أن قررتُ أن أخرج من هذا كله وبدأتُ أحلم .. أحلمُ بسماءٍ صافية فيها غيمة واحدة فقط هي أنا وشمسٌ واحدة ليست أنا إنما تشبهُ الضوء \ الدفء الذي يمدنا بالأمان , ونجمة واحدة هي أنت..


لم ينتهي كذلك

مُرتحِــــلهـ ..
30-09-2010, 02:20 PM
..

بوح متلاحق .عميق و جميل جدّاً ..
في انتظار ما سيأتي ..
شكراً لك مرتحلة ..
مرورك يذكرني بشيء

بحالمة بجنون بجنون يسكنُ حالمة ..

إن فهمتِ قصدي عودي وإلا فعودي ..

سأنتظر مع المنتظرين

مُرتحِــــلهـ ..
30-09-2010, 02:22 PM
شكرا مرتحله
شكرًا سيدي ..لهكذا مرور

يضجّ بالكثير

مُرتحِــــلهـ ..
30-09-2010, 02:25 PM
ما آجمل روحك التي تكتب
زيدينا أيتها القادمة بقلم بارع مبدع
قلم عركته الحياة ..عركًا قاسيًا
لا تبالي , لأنني لم اعد أفعل

الحياة اقصر من أن نمضيها في الهُراء
أقصر من أن نمضيها بالفعل

بلا ذاكره
30-09-2010, 06:06 PM
كنت أقف بصمت وأتابع دون ترك أثر
إنما ولسبب ما قررت أن أقول لك سجليني في قائمة متابعيك

طبت_ وطابت لحظاتك
وهنيئا لنا بقلم بارع كهذا

حالمة غبية
02-10-2010, 07:07 PM
شجرتي هي جزءٌ من عالمي الآخر , العالم المخبوءُ فيّ , السريُّ جدًا والمجنون في نظرهم , _عندي _ لم يكن مجنونًا قط بل متعقلاً حدَّ الخُرافة , خاليًا من البشر مملوءًا بالأفكار الثقيلة والمشاعر المثقلة بها بالجماداتِ الكثيرة , بالفراشات , الأرانب ..بأشياء سيعجزون عن فهمها لأنني عاجزة عن وصفها في أيسر الحالات ومُجملها.
.
عدتُ لأعتبر نفسي فهمت .. فكلٌ على طريقته يفهم
وقد يأتي يوم وتتحول فيه الأشجار مهما كانت الى بقايا رماد ( ذكريات) ..فلا تقلقي
.
جميل يا مرتحلة

اوراق يابسة
04-10-2010, 10:44 AM
الجنون ، التعقل ، مفردتان ، لا تناقض بينهما ، فشدة التعقل تورث الجنون ، والتوغل في الجنون ، يورث الكشف ، فيصبح المجنون يرى ما لا نراه ،
هل كان داخلي مكشوفا امامك الى هذا الحد لكي تكتبيه؟
هل كانت اصابعك في جوف البرد تعلم انها تشعل ما يذيب الجليد؟؟
امشي الهويني ،، واياك ان تتخلي عن الجنون .

مُرتحِــــلهـ ..
05-10-2010, 09:08 PM
عاجزة ..

مُرتحِــــلهـ ..
08-10-2010, 11:16 PM
في أحلامي كنت أراني حسناء , بفستان أبيضَ ..وابتسامةٍ وردية , أركضُ في حقولِ عبَّاد الشمس ..حقول ممتدة ..تتلقفني يداك ..يداك مضيئتين تجعلان تمييز ملامحك أمرًا صعبًا بالنسبة لي , أرقص \ أغني لـِ تلحقني الفراشات ..وطيفك .. , وكلما اتسع الحلم ..كان خيالي يضيق ..تحترق الحقول ..تنحني الأزهار تنكِّسُ بأسى ..تغيبُ أنت ولا أراني بعدَ ذلكَ أبدًا ..أضيعُ وسط ركام الأشياء ..الأشياء التي أعجزُ عن التعرفِ إليها ..عن فهم السبب الذي يجعلها هُنا_ قابعة على قلبي _لا هناك ..


لم أعد أحلم ليس لأن الأحلام كاذبةٌ وحسب , فأنا من أغراها بذلك , بل لأنها عاجزة ولا تقدرُ أن تجعلكَ حقيقيَ الوجود ,ولا أريد الطيران مجددًا أنا أطير الآن بعدم اتساق باختلال غاية , ثمّ إن الهواء في الأعلى مخلخل يجعل التنفس صعبًا للغاية والبكاء أيضًا , ما جدوى أن أطير وأنا عاجزة عن البكاء والصراخ عن التوجه حيث أشاء , لا يكفي أن تطير لتكون حرّا , الحرية في أن لا تقيدك الجهات كانت حكمتي المتواضعة تتواطأ مع عجزي , وتمنحني بعضًا من راحةٍ مزيفة


داخلي كنتُ أعرف أنني واهمة وأن الحياة بكاملها لا تكون لولا وعينا بها , وأن كلَّ الأشياء التي تدور خارج نطاق العقل بلا أهمية ولا يمكنها أن تغير شيئًا إن لم يتغير ما في الداخل ..

وما في الداخل باردٌ جدًا ..صقيعٌ مغلفٌ بابتسامات ..بكلماتٍ ناعمة متزنة وخجولة للغاية .. والدفء ..يبدو لي كلعنة , كشيءٍ ينبغي علي أن أخاف منه وأحذره , ورغم ذلك أظلُّ أفكر فيه: كيفَ يبدو ؟ وبأيِّ هيئة يطلّ ..وإن كان بإمكانه ..أن يعيدَ شعور الحياة إلى مفاصلي ..الحياة التي بالكاد تمرّ ..ثمَّ لا تمرُّ بسلامٍ مطلقًا ..

سنين معدودة فقط ..جعلتني أخرى ..أخرى متحجرة ..هادئة وديعة ..وصامتة بشكلٍ مزعج لا تكنُّ للبشر أيَّ تعاطف ..بمن فيهم أنا , كنتُ أتفنن بتعذيبِ نفسي , باتهامها بالكذب بشتمها أمام الآخرين ..دون أن آبه لذلك الأسى الذي يعتصرها ..إثر كلِّ صحوة ,أصبحتُ انتقد الآخرين بقسوة ..أنبئهم عن عيوبهم بوقاحة بعنف بفظاظة محرقة ثم لا أرتعشُ لأجل دموعهم التي تنسكب تباعًا ..كنتُ أحسدهم حين يبكون ..كم من الصعب أن أبكي ..أن تهطل أوجاعي لتغسل هذا الصنم الذي صِرته دون قصد , تغصُّ في الحلق ولا تجاوزه أبدًا ..تنشبُ فيه القهر , ومشاعر متناقضة وموجعة جِدًا ..كم أتمنى لو أصحو يومًا فأجدَ لي وجهًا جديدًا وجهًا يضجُّ بالحركة ..يتقن البكاء ..يعكسُ الحزن المكدَّس داخلي ..يقول لهم أنني لستُ بخير ..كلما تجرأ لساني على (الكذب) : " بخير ..
ويخبركَ أني أحتاجُ عناقك ..أنا المسكونة بك ..دومًا .. أنتَ الذي لا تطلُّ ولا تغيب .

سنواتٌ فقط ..جعلتني أعتزلُ هذا العالم بمن فيه ..وأتجه بكلِّ إرادتي لعالم الجمادات ..لأنني وجدته يشبهني لحدٍّ كبير ..يشبهُ عينيّ ..بصماتِ أصابعي \برودتها ..العالم الذي ينتفي فيه شعوري بالغربة ..وتفتح لهُ قرائحي الثرثارة على أوجها ..

لم يعد في حياتي أناس ..ولا أسماء ..ذاكرتي مشوهةٌ كحمامة بكسير جناح .. بيضاء ..كمنديلٍ جاف ..فارغة ؛ تشبه علبة حديدية مثقَّبة .؛ ولا فيها رياح ..تحملني حيث النور ..أو حيث الظلام ..حائرة في مفترق طرق ..لا علامات ..لا إشارات دخول أو خروج ..لا معالم واضحة ..
الشيء الذي يدفعني لأشكَّ بوجودي ..لأتفحص كفي كلَّ يوم ..لأخدشهُ بقسوة ..و أستشعرُ الوجع كمن يكتشف شعورًا جديدًا ..أدغدغه أحيانًا أعضه ..أحرقه باللهب ..و أنسى صباح اليوم التالي أنني أمتلكُ كفًا ..


.

ما انتهى ..

مُرتحِــــلهـ ..
08-10-2010, 11:18 PM
في هده الحاله من الاجتياح المريب تعيدين ترتيب احزانك/افراحك وتلملمين ما تيسر من بقايا حنين حاولت الغربه التي تعيشين فيها ان تنسيك ماكان دات يوم....جميل
شكرًا ..وهل تكفي :v:

اوراق يابسة
09-10-2010, 12:22 PM
هل أخبرك بأنه سيكون قريبا ؟؟
هل أخبرك بان نمنة تأكل اصبعك ، تصبح بك لأنه يحس بوخز؟
ألم تعتزمي الرحيل من هنا ، لتكون هناك ، معه هو وحسب؟ ألم تصرخي ألف مرة ؟؟
فقط ، حاولي ان تكوني بخير ، واسرقي بعض الدفء .

مُرتحِــــلهـ ..
09-10-2010, 02:39 PM
لا أحبُّ أن آخذَ شيئًا ليسَ لي ..
والدفءُ ليسَ لي ,
لي البرد , والبرد ...أبدًا
ولي أصابعه ..ودقات طبول قلبه , حين يلوح الرجوع

اوراق يابسة
09-10-2010, 03:03 PM
برغم ان التناقض يلتف حول عنقه كأفعى تحاول أن تجعله يختنق ، الا أنه ، لا زال يحاول أن ينظر الى أُلفتها ، بأنها تحاول ان تحمي عنقه من البرد ...
ولكنه ، ان اشتد الألم ، حتما سيموت ، سَيُشنق رحيلا ..

مُرتحِــــلهـ ..
23-10-2010, 11:21 AM
كنت أقف بصمت وأتابع دون ترك أثر
إنما ولسبب ما قررت أن أقول لك سجليني في قائمة متابعيك

طبت_ وطابت لحظاتك
وهنيئا لنا بقلم بارع كهذا

مرحبًا يا سيدة ..
صباحك مسك ..وتين
مسرورة لكون قلمي نال استحسانك
ولا أدري لأي حدٍّ أنا بخيرلأجل ذلك
شكرًا ألفُ شكر

مُرتحِــــلهـ ..
23-10-2010, 11:29 AM
.
عدتُ لأعتبر نفسي فهمت .. فكلٌ على طريقته يفهم
وقد يأتي يوم وتتحول فيه الأشجار مهما كانت الى بقايا رماد ( ذكريات) ..فلا تقلقي
.
جميل يا مرتحلة
أشعرُ بالأسف لأن الحياة لا تفهمني
ولا تمنحني الفرصة لفهمها,,أو لعيشها بطريقتي

حالمتي الجميلة ظننتك فتاة أخرى في ديار ثقافة
كان لها في القلب مكانة ومازلت تتربع في سويداء القلب
اسمها جنون حالمة ..
عذرًا للترميز وألف شكرٍ لعودتك

مُرتحِــــلهـ ..
23-10-2010, 11:35 AM
الجنون ، التعقل ، مفردتان ، لا تناقض بينهما ، فشدة التعقل تورث الجنون ، والتوغل في الجنون ، يورث الكشف ، فيصبح المجنون يرى ما لا نراه ،
هل كان داخلي مكشوفا امامك الى هذا الحد لكي تكتبيه؟
هل كانت اصابعك في جوف البرد تعلم انها تشعل ما يذيب الجليد؟؟
امشي الهويني ،، واياك ان تتخلي عن الجنون .
ما كان لي أن أفعل , الجنون جزء مني يعرفُ بي وأوسم به ..
آهٍ من البرد يا سيد ..من طقطة مفاصل الذاكرة ..
من وجع لا يمكنني تحديده ..أو سبر أغواره
عذرًا للعقل ..عذرًا للحياة ..
سأكون أنا لأول مرة وبطريقتي ,دون قيد

مُرتحِــــلهـ ..
07-11-2010, 08:47 PM
قدرٌ ما كان يختبئ لي ..خلف انشغالي بتقييم نفسي _ وكأن تقيمها يستحق الانشغال !_..والحقيقة أنني لم أكن يومًا مختلفة ولا أكنُّ للبشر ذاك البغض ..وأن حياتي كانت تضجُّ بهم بشكلٍ مخيف حيثُ أنني أتعلق بالناس بسرعة ,ثمَّ لا ألبثُ أتكسَّر على عتبات غيابهم, وكانت أفكاري عن أنني لا آبه لهم تمنحني رضا مستديمًا بمجرد استعادة تلك الأفكار ..
لا أنكر أن للأماكن حظوة في قلبي .. وحدي أعلم أن ما يجعل تلك الأماكن تسكنني هو ذات الأشخاص الذين شاركوني الأماكن ..وأن أستعيد فيها كلماتهم همساتهم ..أصوات ضحكاتهم , وأنني أراها تحتفظ بهم بكامل التفاصيل ..بكامل الوجع الذي خبأته في ذاكرتي لهم ..وقبل ذلك كله أنها وفية ..وفيةٌ جدًا


كم مرَّ من العمر وأنا أحاول محوهم مني ..بالكذب أحيانًا بالقصص الخرافية التي أقصها عني وعن أنني لا أذكرُ شيئًا ..وذاكرتي فارغة تمامًا من كلِّ أشكال الحياة , بالأشجار التي أعانقها لأبثها اختناقي ..بالدمع الذي أفسره لهم بألف كذبة , كلها تتناقض وكلها تجعلهم لا يصدقون أيَّ شيءٍ قد أقوله لاحقًا ..لم يكن ذلك ليحزنني لأنني لم أرد من أحدٍ أن يصدقني ..لم أنتظر ذلك مطلقًا ..كلُّ ما كنت أرجوه هو بشرٌ يبحثُ عني بين أصابعي خلف عيني ..بين اسطري المتلاطمة ولا يكتفي بما أظهره له ..ولا أدري إن كنت أتعمد كل ذلك أم أنه كان يأتي مصادفة ..اعتدت أن لا أفكر كثيرًا قبل أن أتكلم ..واعتدت أن أمضي بقية الوقت أفسر لهم معنى ما تكلمته ,

بلا ذاكره
07-11-2010, 09:58 PM
أنتِ رقيقة بمايكفي .. وشفافة بمايكفي .. لتظهر بصمات الألم بجلاء على قلبك
هكذا هي الحياة ياعزيزتي لاتبقى على وجه واحد
لاتكون أبداً كما نريد ، لاشيء ثابت فيها
تلقي بهم على شواطئنا حتى نظنهم هدية القاها لنا بحر الحياة
لكنهم يذهبون .. وكأن لقائهم بنا غيبوبة استفاقوا منها على حين غفلة
يتركونا مدفونين تحت أنقاض خرائب خلفها رحيلهم
لايجب أن نكون واثقين
فالحياة التي جلبتهم لنا .. تعود مجدداً فتأخذهم

مرتحلهـ
أيتها الجميلة
كوني بخير :)

مُرتحِــــلهـ ..
08-11-2010, 09:21 AM
هذا الأخير مشوهٌ بما يكفي ..لا ادري كتبتهُ على عجل
اغفروا الركاكة , وتلاطم الأفكار
والنص ما انتهى ..

بلا ذاكرة أعودُ لكِ في وقتٍ لاحق
لاأبدو بخير هذا النهار

اوراق يابسة
09-11-2010, 11:11 AM
هي هجرةٌ أخرى فلا تكتب وصيتك الأخيرة .. والسلاما ...

سحابهـ
13-11-2010, 08:39 PM
أحيانا ،،نكون باردين في مشاعرنا ، لدرجة نكون معها أقرب إلى حبة ثلج في الثلاجة !
كل ما في الأمر ، أن لا شعور يصل إلى أعماقنا ،أو أنا غيبنا الإحساس على كثرة المضي في الداخل!
مع هذا أو ذاك ، نبقى نمارس الحياة فعلا ، فلا ضير إن لم تكن تحمل حزنا أو سعادة ..،حتى الحوادث المزعجة لا تمت بنا بصلة ..،فللصمت وقت ، و للموت وقت ، و للحب أيضا وقت ..

الوقت وحده لا وقت له !



رفيقتي ، لا أعرف لم كتبت ما كتبت بالأعلى ، و لكني كتبتهـ هنا ، لربما لأجلي فقط ..
أو لانك ستصلين يوماًُ إلى هذا ، و لا أخاف عليك من ذاك ، لأني أدرك حينها ان الحياة لن تطيح بك كثيراً بعدها ،،

صدقيني ، كدت ابكي ، و ان تكتبينني ..حقاً ..كدت أبكي ..كثيراً ، لولا

أنهم لن يصدقوا كذبتي ..

سحابهـ
14-12-2010, 12:07 PM
أكملي النص يا هذه !

سحابهـ
10-08-2011, 05:15 AM
......؟

محمد الظفيري
10-08-2011, 05:22 AM
^
لايحق لأي عضو رفع موضوع مضى عليه اكثر من ثلاثة أشهر , فما بالك بهذا الموضوع الذي مضى عليه عام تقريباً
" أيقونة الخطاف"
:p

الأمير نزار
14-08-2011, 04:34 PM
فقط قبل أن يتم قفل الموضوع لتجاوزه المدة .....إلخ
سأقول
"رائع"
وأنتظر موضوعا جديدا لقلمك الغني