PDA

View Full Version : عن سارة التي لا تعرفون ..



مُتَهم !
13-10-2011, 02:46 AM
تنزع شامة الحزن وتعلق* الشمس قرطاًَ في أذنيها تتقلّد الفساتين السوداء بعدما أصبحت العراق موصلاًَ للغربة و بلاد مستعمرة, تبكي كالثكالى على أرض بابل. وتعود ثغر ضحوك حين تعلم أنها أستقلت من كل شيء إلا قلبي وغزلي الأرتجالي و ثقتها في سلبي كاملاًَ. حضارة كاملة في إرتسام عينيها, أصالة البداوة و ترف الحضر الطاغي في خطاها و غنج لا يشبه أقرانه.

هذه العين لاتصلح أن تكون متيمة أو حالمة, هذه العين أطلقيها للريح, لغزل الهوى و المفتونين مثلي بالعذارى, للهائمين والشعراء, لأبيات الترف والأصالة, للبداوة الأولى و نفود رعاة الإبل. هذه العين تحتاج لـ " الله " بحجم كل " الله " يرددها طلال في أغانيه, لكل معنى " مذهله " قالها عبده, لكل سراب و سارية جاد بها عبادي. و أنا .. أنا الواهن أكثر من ورقة خريف أمامك, أناشدك الله يا صبية أن تعزلي هذا العالم و تأتين منفردة بضفائرك وعباءة عجزت أن تستر غير وجهك, وسأستقبلك بحفاوة و أمدد نفسي كرتج الباب. مدي لي جديلة و أزرعي فيني الأمل.

مُتَهم !
13-10-2011, 02:49 AM
http://blogs-static.maktoob.com/wp-content/blogs.dir//72945/files//2010/03/arabian-horse8.jpg

(لست بحاجة لأن أبرر غيابي كل مرة, مادمت - في كل مرة أعود فيها - ﻻ أجدك تنتظريني)

تركتيني هفوة بين صليل السيوف .. شراع سفينة تخوض المحيط .. وهيبة ضابط لم يرفع يوماًَ راية نصر, لا يعرف كيف يوجه جندي واحد. هكذا سريعاًَ تسلّقت سلالم قلبك و سريعاًَ مت. تجفين النوم و الناس من حولك, تتعثر إيقاعات الكلام في من حبال النداء إليك, وتهاجر بحثاًَ عنك يمامات الشوق. جاهز للحزن أي لحظة تفكرين فيها عزل هذا الكوكب, أي لحظة تفكرين فيها مزاولة عالم آخر. فوجهي دائماًَ جاهز للفحاتك, و قصيدي مرصوص كقامتك على ورق و محبرة و قافيات رحيلك. يخبروني عنك فأعرض, و أكمل في الوهاد طريقي. غاية أجهل مراميها و صواب لا أعلم مدى صدقه. في طريقي حوافر خيل و نقع مازال لم يتلاشى و فارساًَ لا يشبه هذا الوقار فيه وقار صالح, و ليس هذا السمت في وجهه لمؤمن و ما كفّه إلا كف جزار. لم أعد حين ذكرت أنهم سيخبروني عنك, و أنا الذي بترت ذكراك بمعول الترحال !


مبتئس جداًَ منكِ, صرت أرحل كثيراًَ مؤخراًَ دون حاجتي, دون صفحك .. وغفرانك للزلل و تصديقك لكل وشاية. أقفل عائداًَ في موعد الأنواء. لا ناراًَ تهدأ و لا برداًَ في الأفق يلوح. إنما كل الدروب قفار لا عزاء هناك ولا سلوى. منضدة و سراب و جموع من كلمات خرصاء منتثرة, ندوب تحفر و شظايا. أخبريني .. أبكي جزعاًَ أم شوق ؟!. الإفراط في كل شيء فيك محبب, إلا كرهك مؤخراًَ, و هذا القلب المرتهل هيهات يعود. تناسلت من أوردته مشاهد غيابك الدامية كدراما حتفيّة, إما أن تموت فيها أو تموت, لا خيار ولا فاصل هناك بين الوحشة و العذاب والقنوط حينها منك كان واجب حتمي لأنهي مهزلة لا تعنيك كثيراًَ تدعى الشوق !

مُتَهم !
13-10-2011, 02:49 AM
***

(.. سارة
يا حكايا هالوسايد
ياعمر في العمر زايد
ياثغر نجمة تضوّي
يا سحابة عيد عايد
..
في داخلي قلب يا سارة
شوق و حنين وقصيدة
كرسي و أحلام وورق
ذبلوا كلهم
و قلبي أحترق .. !
....
لا طرت شمس باكر
ووحدتك أضنتك دوني
مانسيتي وانا فاكر
"شوفتك تضوي عيوني"
....
أكتبي لي رسالة
أكتبي حرف و قصيدة
أكتبي غيمة و مطر
نثر و شعر
(وأدفني الورق
في لسان كلامك مع الأخرين
.. حتى يعلموا أن حنينك
ليس إلا ورقة ممضوغة ) )


أخيراًَ : حزني يا خائبة ينتهي مع كأس و غانية, أما حزنك يشبه خيبة قائد, نكبة عاطفية, خسارة رأس المال أو وحدة نجمة. الليلة المنصرمة أنقضى فيها كل شيء, حكايتي و صوتي و ماتت الكلمات التي كانت تنمو بالشوق كالصبار وصارت أحداث سيئة أنتهت تواًَ, كصيف هذه السنة تماماًَ, رحل بكل مايعنيه من حنين و لهيب, و نار متقدة في صدري تؤجج كنار الله. أذهبي رحله شتاء لا تعود بخير .. أذهبي غيمة لا تلوي المطر .. أذهبي جموع لخيبات الراجين, أذهبي ضياع لسفن المحيط, و تيه في أرض جدباء إلا من دمعك .. أذهبي فقط وهذا ماعليك.

أ.ه