PDA

View Full Version : هِرطيق



سُلاف
22-10-2011, 05:18 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

لكم يكره هذا المهرطق النوم !
استيقظ بتثاقل من نومه , ابعد كتابه الذي لم يكمله عن وجهه ثم نظر الى غرفته فرأى الكتب المرميه بكل جانب بعشوائيه لكن باهتمام , و حب , ابتسم ثم عبس , ابتسم سعادةً لرؤيتها و عبس لانه لم ينل ما يكفيه منها و لن يفعل , تناول طعامه على عجاله ثم استعد للخروج بعد ان اختار لباسه بعدم اهتمام , فامثاله لا يهتمون للمظاهر , و اسرع الخطا لمكان اللقاء , و انتظر في سكه عتيده باحدى احياء مدينته العريقه , لكم احب تلك المدينه و تمنى جمع صحبه كلهم فيها , و لم ينتبه لتأخر صاحبه عن القدوم , و كيف ينتبه و عيناه معلقتان تقرآن سطور كتاب مهترئ بلهفه المشتاق , مشتاق للسطر التالي و الذي يليه و الذي بعده , الى ان ينهي الكتاب و يبدأ الشوق لكتاب جديد و حب جديد , قدم صاحبه متأنقًا متأخرًا كعادته و سلم عليه دون ان يعتذر على تأخره , كيف يعتذر لصاحبه عن شئ لم ينتبه اليه اصلاً ؟ , ثم واصلاً السير الى زقاق الكُتب القديمه , زقاق لا يروده الا عشاق الكتب الذين لم تمنعهم قله ذات اليد عن وصال احبائهم فطفقوا يشترون منها ما يسعهم , وفاءً و محبه , تنقلا من محل الى اخر و قضيا اليوم يبتاعان ما قدرا عليه , و انتهى اليوم لكن حب صاحبنا لكتبه لم ينته ! ودع صاحبه على عجاله ثم عاد لبيته و اوعد كتبه الجديده لمخزنه الامين , تركها ليعود لها ثم خرج من بيته مجددا مع حفنه اخرى من الكتب , و التقى صاحبًا اخر بمكان اخر , لا يشاركه الا شغفه لتلك المسماه كتب , تبادلا كتبهما و كل منها يشعر بسعاده لاحتضان كتبِ جديده و حزن لتوديعه كتباً عزيزه علمته الكثير الكثير , نظر صاحبنا لساعته فوجد ان الوقت تأخر جداً , ليس على عودته للبيت فباب بيته دون بواب , يفتح و لا يقفل , لكنه تأخر على كتبه التي تنتظر ودع صاحبه بعجاله , هو الاخر , ثم ركض عائداً للبيت و هو يسمع من صاحبه كلاماً لم يتبينه لكنه لم يهتم سيعرف لاحقاً , عاد لبيته و دخل غرفته القديمه التي كانت له منذ كان طفلا , و راقبته يكبر بين جدرانها ليغدوا رجلاً مثقفاً بعد ان كان طفلاً مشتاقاً لمعرفه كل شئ , لم يتغير بتلك الغرفه الكثير , و هو نفسه لم يحب التغيير و لم يفكر بشراء مكتبه جديده تخفف الحمل عن تلك القديمه التي يقال انه اخذها من والده , لطالما قال لنفسه : شراء كتب افضل من شراء رف للكتب , و هل هو احمق لينفق دراهمه على شئ يقال انه سيحسن منظر غرفته ؟ و هل يهتم بشكلها اصلاً ؟ ثم ان كتبه الوفيه لم تحتج له يوماً و هي قانعه بالارض و بردوتها مادام لن يتخلى عنها و يرسلها لبيت جديد و محب جديد , دخل غرفته بهدوء و امسك كتاباً قديماً ليقرأ فيه على كرسيه القديم كل ليله يجلس عليه , و كل ليله يقرأ عليه بهدوء و صمت , و يسمع بعقله ما لدى كتابه ليقول , و كل ليله يجلس هكذا يقرأ يتعلم و يحب .


نشرت اول ما نشرت بمدونتي: http://complexitiez.wordpress.com
__
أمطروني بوابل من انتقاداتكم سادتي مع رشات من المديح الكاذب, و إلا فاصمتوا

Imperio
22-10-2011, 05:22 PM
أقولُ لكِ : أسأتِ .

سُلاف
22-10-2011, 06:11 PM
أسأت وحدها ليست ردًا و لا نقدًا ، مزيدًا من التوضيح سيدي أو يظل ردك على الجانب محقورٌ غير منظور ، و غريب كيف اني بحثت عن بسمة هنا فظهر لي ممتهن - ابتسامة-

كهربائي
22-10-2011, 06:55 PM
مرحبا
فكرة النص جديدة ولكن طريقة الطرح غير جذابة
عالم الكتب ساحر وثري كان من الممكن ان يكون مصدر
افكار لكتابة نص اكثر ثراء وجاذبية
لم تتحقق متعة القراءة اثناء قراءة النص
هل لديك تفسير ؟؟؟
وشكرا لك

سُلاف
22-10-2011, 07:06 PM
هل لديك تفسير ؟؟؟
نعم, لان الفكره هنا حول الشخص لا الكتب و هي كانت سردًا ليوم تخيلي من حياة ذاك الشخص. لهذا لم تكن الكتب محل التركيز و لا جمالها. شكرًا لك

كهربائي
22-10-2011, 07:45 PM
نعم, لان الفكره هنا حول الشخص لا الكتب و هي كانت سردًا ليوم تخيلي من حياة ذاك الشخص. لهذا لم تكن الكتب محل التركيز و لا جمالها. شكرًا لك

في رواية -- موسم الهجرة الي الشمال لم تكن الكتب هي محل التركيز

ومع هذا لا استطيع نسيان هذا المشهد الاسطوري لغرفة بطل الرواية
والتي كانت مكتظة بالكتب --
نرجولك التوفيق -- وشكرا

سُلاف
22-10-2011, 07:52 PM
نرجولك التوفيق -- وشكرا
لا نزال نحبو و لما نتعلم المشي بعد, بل حتى الحبو ما اتقناه,
شكر الله لك.