PDA

View Full Version : متى سنلتقي يا.. ضفة ؟!



رحيل القوافي
28-10-2011, 06:12 PM
متى سنلتقي يا ضفة؟!
بقلم: بنان خالد
جاءوا من نابلس الى غزة..
لا غاية في رغبتهم تلك الى الرحيل سوى تهديدات الاحتلال بالقتل ان تاخروا عن موعد العودة..
عشرة اعوام ربما كانت كافية لتشحن مشاعرهم تلك التي مزقتها الايام بشكل مسكر
كان يمكن ان لا تعبرهم هذه الرغبة الممزوجة بشعور غامض بالابتذال لولا انهم يقفون مثل حاجز خفي يجرد الالم من المه..
هي ساعة اللقاء اذن.. تحتدم في عيونهم تلك الدموع التي تخفي وراءها شعورا غامضا رغم فرحتهم تلك التي لا تضاهي اي فرحة اخرى في هذا المشهد المهيب..
يعانق محمود اباه.. هذا الذي انهكته اوجاع السنين هناك في نابلس حيث ذقا خلالها مرارة الحرمان..حين ينادي بولده الحبيب فلا شيء يجيبه سوى الصدى!
وهذا احمد .. الاخ الاصغر لمحمود..جاء يرتل اشعاره القديمة" على ابواب حيفاي ا احبائي"!
رمبا كان يجب ان يقول على ابواب غزة يا احبائي.. لكن ترنيمة حيفا تلك تبث في روحه لهفة الحنين لموطنه
وهنا..مريم! الاخت الكبرى تل التي كان يكتسب بحضورها برهانا ودليلا لعى قوة شخصيته من خلال التشابه بنيها وبين امه التي فقدها منذ ستة اعوام حين كان في الاسر
اذن.. الاب والابن والبنت .. فقط مه الذين سمح لهم بالمجيء الى غزة!
لم كتن تلك الايام الخمسة كافية لتختزل لحظات اللقاء.. والشوق حين يرجعون الى الضفة حيث لا شيء سيفصل محمود عنهم سوى كلمة" العودة" ولعلها تكون بعد ساعات قليلة!
"متى سنلتقي يا ضفة"؟! لم تمر تلك العبارة الا مصحوبة بلهفة وامل ..وسط تسلل الدموع لعينيه تخنق الحشرجة انفاسه حين يودعهم بتلك الكلمات لعى ارض غزة حيث كان اللقاء
تمنى لو يجمد بهم الزمن فلا يفترقوا.. لكن شراء حياة ثلاثة اشخاص لا يجب ان يخضع لاحساسه الرهيف!!
نحو الشمال تميل بهم الحافلة وتتجه منطلقة نحو نابلس
نحو الحكايات التائهة التي ضلت طريق ابطالها.. فسارت حتى اخر خطى الفاجعة..!
اما هو فيعجز عن الحركة حين احس باثر نظراتهم توثق قدميه فيجد في رحيلهم تفجعا يدفع الدمع الى عينيه
فيدير راسه ويمسحها بطرف كمه!
و…
لا تعليق حين يبدا الرجال بالبكاء..!

حبيبة عراقي
30-10-2011, 02:51 PM
البارحه سكنوني
ولا تعليق حين يكون من الأشياء التي تمتع الشخص هو أن يفتح بابا ويغلقه شيء لم يتحقق منذ زمن
كثيرة هي النعم التي لا يشعر بها إلا من حرمها