PDA

View Full Version : مرآة الظل الأبيض



مختار سيد صالح
04-11-2011, 05:23 PM
مرآةُ الـظِّـــلِّ الأبيضِ
شِعر : مختار الكمالي

بَلَى إنَّهُ ظِلِّي و إنِّيَ ظِلُّهُ
فَفي القَلبِ مَعناهُ و في العَينِ شَكلُهُ

بَلَى .. كُرَةٌ ما بينَ رجليهِ خافِقي
لو انَّ الذي أعنيهِ يُرضيهِ رَكلُهُ !

لِعَينيهِ ذاتُ القَلبِ تُفَّاحُ كَفِّهِ
و هل شاتِلُ الأبناءِ يَرقاهُ شَتلُهُ ؟!

تَعَمَّدتُ تأجيلَ اعترافي بِحُبِّهِ
لِأنَّ شُعُورَ الحُبِّ يُلغيهِ قَولُهُ

و لكنْ و قدْ ضاقتْ بِذَا الحُبِّ أضْلُعي
و ضَجَّ بِـحَمَّالِ الهَوى فِيَّ حِملُهُ

نَظرتُ إلى الدُّنيا بِعَيْنَيْ أخي هَوًى
تَعَلَّقَ في لَيلٍ رآها تَحُلُّهُ

و مِنْ عَجَبٍ كَمْ ضَاعَ فيهِ مُرَدِّدَاً :
إذا ضَاعَ في كَفِّي فَمَنْ ذَا يَدِلُّهُ ؟!

وَ إنْ جَمُدَتْ مِنْ هَوْلِ عِشقٍ أضالِعي
و قالوا : هُيَامٌ في الـمُحِبِّ يَشِلُّهُ

لَأَجْدَعُ أنفي يا (أبا الـهَولِ) عَلَّهُمْ
يَقولونَ : بُرهانُ الـمُوَلَّهِ فِعْلُهُ !

*

و غَيمٍ نِياطُ القَلبِ قافِيَةٌ لَهُ
إذا قِيلَ بعضٌ مِنهُ يَبرُقُ كُلُّهُ

أتيتُ به نَهراً و مِنْ بَعضِ مَائِهِ
"بُوَيْبُ" الذي للآنَ ما غابَ نَخلُهُ **

تَتَبَّعتُهُ شَمعاً يَذوبُ كَأنَّنا
مُذَنَّبُ هالي حينَ يمشي و ذَيلُهُ !

سَلاماً عليهِ فَهْوَ جَدٌّ و والِدٌ
و إنَّا لَأبنَاءُ النَّخيلِ و أهلُهُ !

*

يقولونَ : هذا الجيلُ جيلٌ مُبَعثَرٌ
على الوَحْلِ و النَّكراءِ يُجمَعُ شَملُهُ

و في كُلِّ حِينٍ يُشتَمُ الدَّهرُ أنَّهُ
تَردَّى بهِ جيلٌ و يُلعَنُ بُخلُهُ

هيَ الأرضُ أنَّى عانَقَتْ أيَّ فَرْقَدٍ
يُقَالُ لها : حَمقاءُ ! .. أُنجِبَ مِثلُهُ !

يَميناً لقدْ واريتِ كُلَّ مُرَفرِفٍ
مِنَ البِدْعِ حتَّى كادَ يَشهَقُ رَملُهُ !

بَلَى .. إنَّ بئرَ النِّفطِ لا مُتَنَبِّيَاً
يَضُخُّ و لا الشَّيخُ الـمَعَرِّيُّ شُغلُهُ !

و لكنَّهُ الإبداعُ يُولَدُ هكذا
كَبيراً و عينَ الكَونِ يُبدِعُ كُحلُهُ

ألا إنَّ جيلاً فارعَ الطُّولِ قادمٌ
و هذا الذي أدمى النَّشيدَ أقلُّهُ

***

هوامش :
** إشارة إلى بدر شاكر السياب.

البوكمال 24-6-2010م

أحمد القرشي
04-11-2011, 10:39 PM
تَعَمَّدتُ تأجيلَ اعترافي بِحُبِّهِ
لِأنَّ شُعُورَ الحُبِّ يُلغيهِ قَولُهُ
....
تحياتي يا مختار ..

مختار سيد صالح
05-11-2011, 01:31 AM
أخي أحمد .. شكراً لك

شريف محمد جابر
09-11-2011, 01:12 AM
مختار.. أيّها الشاعر البوكمالي الجميل

ألا إنَّ جيلاً فارعَ الطُّولِ قادمٌ
و هذا الذي أدمى النَّشيدَ أقلُّهُ

قصيدة تحتاج إلى أكثر من قراءة.. من النوع الصلب العميق الذي لا يتقنه إلا الشعراء أمثالك
دمتَ بودّ وخير
وكلّ عام وأنت بخير

مختار سيد صالح
14-11-2011, 07:53 AM
أستاذي شريف .. مرحبا بك

أعجبتني "البوكمالي" هذه أحسست أنها أجمل من قصيدتي هههههه ...

أشكرك و نتواصل بإذن الله

كان صرحاً فهوى
14-11-2011, 08:01 AM
بَلَى إنَّهُ ظِلِّي و إنِّيَ ظِلُّهُ
فَفي القَلبِ مَعناهُ و في العَينِ شَكلُهُ

جداً معبّر....

مختار سيد صالح
18-11-2011, 02:00 AM
أشكرك .....

مختار سيد صالح
21-11-2011, 06:16 AM
نرفعها طمعاً بالنقد

حبيبة عراقي
21-11-2011, 07:58 AM
لن أكذب هي من القصائد التي أجدها صعبة بالنسبة لي لأني ضعيفه في التحدث بالعربيه
بالتأكيد لن أكون من أهل النقد
ولن أستطيع أن أكون من أهل الثناء

أشكرك جدا على أنك أدرجتها بالتشكيل حتى استطيع قرائتها
دمت بخير

مختار سيد صالح
25-11-2011, 04:14 AM
حبيبة عراقي

أشكرك على رأيك الصادق ...

صالح سويدان
25-11-2011, 09:32 AM
الحبيب مختار
قرأتها هناك وتشرفت بها
وأنا أراها هنا وما زالت كما كانت جميلة أنيقة كأنت

لك الخير يا حبيب