PDA

View Full Version : تكلم , ما على صدرك أقفال .



Jacob
07-11-2011, 12:35 AM
_


برلين / الساعة التاسعة مساءً .



صباح هذا العيد تحولتُ إلى شيء مجعد , معقد أحاول جهدي أن أُكسب هذا العيد بُعدًا روحيّا .
كم هو رائع أن تمضي صباح العيد في مكان لست معروف فيه , أن تجلس مع شخص غامض - من دون أن تضطر - أن تجتر معه ذات التهنئة التي يجترها الآلاف الآن وتسري عبر كل وسائل الاتصال المخترعة حتى الآن .
قد يكون ذات الشخص الذي يظهر لي في مرآة غير عاكسة , مرآة تنقصها الطبقة الفضيّة الخلفيّة لتعكس الصور , وأنا ينقصني " أنا "
نعم " أنا " الذي سأتحدث معه الآن غير موجود أبدًا لأني وبعيد عن الازدواجية قرفت من نفسي .
سيجار ؟.
نعم من فضلك ؛ لكنني لست بالرجل الماهر في الحديث الذي ينبغي أن يدور بيني وبينك بعد تدخيني لهذا السيجار .
ولا أظن أن وجهي الكئيب بحاجة لأي تعبير مقرف حزين آخر لتكتشف أيها الغريب أن الأعياد في رأسي لها فكرة مؤذية , وللحق لست أُفتن بالعيد الذي يلتف في ملابس الصغار , والحلوى , والأغاني , هذه الأعياد وجدت لتُخفي قطيعة بين البشر يجب أن تُستر بالتواصل وهذه القطيعة أنا أعاني منها الآن تغذي الوجع في قلبي أكثر لأنني لا أعترف بالعيد لذا أنا مقطوع بشكل يبعث على الرثاء .
هذا العيد يستفز حزني بما يفتح المجال لهذا البوح العاصف كـ جرعة حزن خفيفة تمهد في داخلي الطريق لجرعات أكبر , لكنه أبدًا لا يمكنه أن يتملقني ويغويني بسعادة زائفة سرعان ما سأكتشف زيفها بحلول الغد .

هذه المرة الأولى التي أدخن فيها , هل تصدق ؟.
هذا الشهيق لو تعلم مبهج على ألمه في صدري شهيق يبعث الحياة فيّ من الموت , هذا الشهيق هو مشاجرة عابرة مع الموت , وروحي المتحفزة للموت ترغب بسيجارة ثانية لو سمحت ؟ لدي ثقة متفائلة بهذا السيجار .
في هذا الصباح الباهت المريض بالعيد رتبت نفسي جيّدًا لأكتب لأمي رسالة مبنيّة على هلوسة الحنين الذي تُنعشه الأعياد .

( كيف حالك " يوم * " هذا السؤال أرتبه لك كما يجب لأسألك إياه كابن بار على الرغم من أنني أحاول جهدي لأن أنفر الدم إلى وجهي شوقًا وأنا أكتب لك هذه الرسالة , ثم أقول لك عيدك سعيد , أقولها بصوت عال وبنفس واحد دون أن ينقطع لأني للصدق لا أبكي الآن .
ثم انه يجب أن أكرر عليك في كل رسالة أن تحدقي في "سارة " يا أمي حين تقرأ لك الرسالة حتى لا تجرفك أية أفكار بشأن الهيئة التي أبدو عليها الآن عن الإنصات لها فلن تعود سارة في آخر الليل لتعيد قراءتها لك )

أفهم دائمًا متأخرًا أن كل هذا الكلام لا يستحق مني كل هذه الأنفاس , وكل هذا الحبر والورق لا يستحقان , لأن أمي لا تقرأ وينبغي على سارة أن تُبطئ في القراءة أكثر لتفهم أمي المكتوب , أمي لا تفهم كلامي ولأنها لا تفعل اتهمتني بالعقوق .
لا تفهم أنني أعيش في عينها فقط أما هذه الدنيا فقد أصبحت دنية بشكل يدعو حقًا إلى أن تصبح فكرة الانتحار أشد فخامة , فقد أصبح الإنسان نفسه كانسان غير ضروري فيها .
وأمي تجدني ضروري لا كانسان بل كجزء من غنيمتها من هذه الحياة , غنيمتها التي حصلت عليها من بعد ألم الحمل والمخاض لذا هي تُحبني كشيء .

هذا اليوم معك كرّسته للحديث لتُساعدني على تذكر أشياء كنت قد نسيتها لأن هذه الذاكرة عليلة من الحزن مريضة تعاني شيء من النسيان وحمى العقل فأنا حتى نفسي نسيتها ولن أتذكرها إلّا حين أعود إلى أمي لأني لا أذكر في طفولتي أنني سألتها من أين أتيت .

لستُ أفضل الوحدة ولكني أشعر وبشكل ما أنني متخلف عن كل شيء أو أحد في هذه الحياة بدهور , أنا لا أرغب سوى بأن أكون أنا , أنا فقط هل سبق لك وأن قابلت شخصًا قنوعًا مثلي لا يرغب في هذه الحياة سوى أن يكون هو , وهو فقط ؟.
حتى أولئك المتعفنون في ذاكرتي الآن أحتوي في داخلي الكثير منهم , كانوا في وقت مضى يستحوذون عليّ إلى درجة كنت أبادلهم أحاديثهم بالإنصات فقط , لم أجرب معهم النفي والإنكار والجدال , ومعم كبرت محرومًا من حق قول " لا " .
هؤلاء هم الذين قررت أن أهرب منهم دون رغبة مني في استئناف الحياة التي كانوا يستحوذون عليها , تركتها لهم , واكتشفت الآن أنني من تُرك وهُجر بقسوة .

ثمة طاقة للبكاء لديها رغبة في تعزيتي أقاتلها الآن مقاومًا دموعي , أتظن أنني بحاجة للبكاء ؟.
فالحاجة للبكاء ليس من الضرورة أن تتوافق مع المؤثرات المحيطة بي , تقول انه اليوم عيد وينبغي أن أفرح أن أغني, إذن هي حاجة معكوسة فأنا أبكي كي أوحد نفسي مع حزني , إنه البكاء يا صديقي أكثر المشاعر كمالًا وأنا أقسم لك بناءً على هذه التجربة أن هذا البكاء من الصعب إدراكه ولا يمكن لأي أحد أن يبكي بحرقة كبكائي الآن وحيدًا في العيد .
وحين يهجرني البكاء لفترة أعرف أن هجرانه علامة على أنه ينمو بداخلي بشكل أكبر يستعد لسبب قوي قادم ليخرج دفعة واحدة .
امنحني مساحة من الوقت لأبكي , ثم أعود لنكمل الحديث .



_

Jacob
07-11-2011, 02:21 AM
_



بنبرة ابتهاج يائسة تدل على الرضا والقناعة المفروضة عليّ فرضًا أحييك يا صديقي : الله حيو .

ما أنا في داخلي إلا إنسان رغم كل حزني وتمردي أحتاج إلى بهجة , إلى بهجة حقيقية واسعة مثل تصفيق جمهور طويل وسعيد , لكني أعرف أن هذه البهجة وقتيّة بلا غد , ومتأكد أنني مع كل حزن جديد , يتعفن في قلبي وفي ذاكرتي فرح قديم .
لأن حياتي تشبه حياة الراعي والذئب , والفرق أن الجميع كانوا حين أعلن عن حزني يُشفقون عليّ عداي حتى كانت الأخيرة ولم أجد أحدًا حولي .

أحيانًا حين أشتاق للموتى أرفع رأسي إلى السماء التي أحسب أن الأموات غالبًا - وعلى حسب حسن ظني بهم - يرحلون إليها ثم أمضي إلى التدوين , أدون غيابهم وأودن غياب الحياة فيّ .
أخبرهم أنني من بعدهم مثلهم ميت مع وقف التنفيذ , لكن هذا البوح مرير لو تعلم تمامًا مثل دواء مر لا نفع منه .

انظر إلى كل هذه الأشياء التي تسقط , لا ذنب لها تحت سطوة الجاذبية , إلا سقوطنا أقصد المعنوي لا علاقة له بالجاذبية , سقوطنا نحن فقط من يتحمل ذنبه ,
أتراني أحملني فوق طاقتي ؟.

ثم نعم أنا أحب يا صديقي .
لا يوجد إنسان لم يحب في حياته أحدًا , لكن أنا حين أحببت أحال هذا الحب قلبي إلى مقبرة , لذا أصبحت مهووسًا بالموت إلى درجة أني لم أعد أحب أحدًا مخافة أن يموت .

دعني أسألك سؤال : لماذا نبض الإنسان باهت وضعيف ويحتاج للصمت والهدوء ليُسمع , ويحتاج للتحسس ؟.
لأن الإنسان حين يتألم يحتاج ممن يحبه أن يكون بقربة أكثر ليشعر بنبضه , يسمعه , وأنا حين أتألم , أتألم وحدي تمامًا .
والوحدة يا صديقي لا تقتل أحدًا إلّا من اعتادوا على الثرثرة , وأنا صامت خزّنت الكثير من الحديث حتى انتفت كل رغبة لدي بالتحدث مع أحد .
أما الثرثارون فهم مفرغون وفارغون لذا هم بحاجة لأحد يتحدثون معه وينصت لهم .

أنا مشتت ليس لي حتى وطن , كائن متشظي بين هنا وهناك , وهناك أيضًا .
لا أدري حتى اللحظة إن كنت أرغب حقًا في أن أعود إلى بطن أمي حتى أتمكن في ذاك الوطن من أن أعيش حقًا كمواطن ينعم بكل حقوقه .
أحلم ؟.
أعرف أنني أفعل وهذا الحلم يكبر كورم في رأسي , يزداد مثل الأصفار والمشكلة أنني لست نائمًا لأقول لك أنني أصارع الآن في التمسك بالنوم من أجل إكمال اللحظات الأخيرة لهذا الحلم .
لست نائمًا , أنا مستيقظ جدًا بما يكفي لأخبرك أن هذه الأحلام هي أورام خبيثة تكبر حتى تقتلنا لم تعد تخدعني الأحلام ولم تعد تخدعني شعارات دع اليأس وابدأ الحياة , وشعارات الأمل الكاذبة , أنا أثق بشيء واحد يا صديقي أن اليأس موجود .
هو هنا حقيقي يعيش ويتنفس في صدري ويتغذى على فكرة الموت التي تستحوذ عليّ , بيد أنني لم أعرف الأمل لم أره , لم أشعر به حتى أتأكد إن هو موجود أم لا .
هل فهمت لما أنا يائس إلى هذا الحد ؟.


_

Jacob
07-11-2011, 03:53 AM
_


دع الغروب للشمس يا صديقي .
لأنه من المفيد أحيانًا أن يتخلص المرء من دوره في هذه الحياة , أن يصبح هامشيًا ومهمشًا كالغبار .
أنا أرغب بتهميشي أن أكون مميزًا بهذا عن بقية الناس , هذه الميزة قد تُجدد النبض في قلبي بطريقة لا تفعلها أي ميزة أخرى أعلى شأنًا .
يطلبون مني أن أكون حرًا , شيئًا ذو مكانة , هم لم يدركوا بعد أنني أسلمت للظلمة كل طموحاتي .
وعزمت أن أرتكب العدد الأكبر من الأخطاء لأنه إذا كانت الحياة التي أرغب في عيشها غير موجودة سوى في الأساطير فلابد أن أضيف لحياتي بعض الأخطاء .
ينبغي أن أؤسس حياتي على قاعدة أخطاء صلبة لأبرهن للحياة أن وجودي بأخطائي أفضل من عدم وجودي بلا شيء يذكر .

نعم أنا مريض .
لكنني لا أحتاج لطبيب ولا لغرفة إنعاش , أنا أحتاج بيتًا أقيم فيه .
أحتاج لأجساد تتحرك وقلوب تنبض معي داخل هذا البيت .
أملك مشاعر كراهيّة وحب لأشخاص ولأشياء ولدي رغبة طاغية في التخلص من هذه المشاعر .
أريد أن أحيا من هذه النقطة إنسانًا جديدًا تمامًا , أن أرى الأشياء لأول مرة وكأنني ولدت أعمى وبعد مضي هذا العمر أبصر فجأة .

أقدس طفولتي فقد صاغتني لأصبح هذا الرجل الذي يحدثك الآن .
من طفولتي وأنا أنتمي روحيّا إلى أبي وهذا الانتماء الآن يمنحني العزاء في فقدان حياتي , وكنت مع أخي أستريح دائمًا من أسراري صغيرها وكبيرها .

سأخبرك كيف ماتا .
عاش أبي يمنحني الحياة بسخاء , ثم فجأة نطق بـ " آه " هذه الـ " آه " الأولى التي ينطقها في حياته , كان يتألم حقًا ثم مات , مات دون أن يودعني أو حتى يمنح طفله بعض الوصايا .
أما أخي فقد مرض مرضًا يُفضي إلى الموت القريب لا محالة كنت صغيرًا ولكن ليس صغيرًا على فهم أنني أصبحت بلا سند .
مضيتُ أحسب كم بقي من الزمن ليموت , توقفت عن التعاطي معه عن كل شيء .
مللت الانتظار , أردته أن يموت سريعًا لأرتاح من انتظار الموت الذي نزعه مني وهو لا يزال بين يدي .
وكأنما تحققت رغبتي , مات في حادث سيارة مع صديقه , احترقا , احترقا بالكامل إلى درجة لست متأكد معها أن الأشلاء المحترقة المدفونة في قبره هي له أم لصديقه .
يكبر فيّ الآن حنين ظامئ خصوصًا وأن هذه الغيمة تحجب عني السماء , يمكنني رؤيتهم هناك في الأعلى فوق بؤسي وشقائي صدقني يمكنني رؤيتهم .


_

أنا ناس
07-11-2011, 05:19 AM
قراءة نص كهذا فجرا بدافع الفضول " قاتله الله " يعد من منغصات الحياة!

بذاتية لا تخلوا من أنانية فجة وبلا ضمير أقول لك لقد أفسدت علي عيدي!.. ومزاجي!

Jacob
07-11-2011, 08:52 AM
قراءة نص كهذا فجرا بدافع الفضول " قاتله الله " يعد من منغصات الحياة!

بذاتية لا تخلوا من أنانية فجة وبلا ضمير أقول لك لقد أفسدت علي عيدي!.. ومزاجي!

مرحبًا يا أنتِ ناس ؛
هل تتوقعين مني أن أعتذر مثلًا على افسادي عيدك ؟.
قطعًا لن أفعل , لأن هذا الشعور سيزول سريعًا أنا أثق بهذا , تمامًا كما تقلبين بين القنوات في تلفازك من فيلم درامي حزين إلى مسرحيّة كوميدية لا يمكنك معها سوى أن تضحكي .
على الأغب أنت الآن نسيت كل هذا الكلام وتستمتعين بعيدك بشكل طبيعي , أليس كذلك ؟.
وإن كان لا فحقًا لست آسفة , ولكن يمكنك أن لا تكملي البقية .

:)

.

أنا ناس
07-11-2011, 11:10 AM
نعم نسيت والحمد لله.. ولكني لا أستمتع بعيدي!.. لأن العيد لم يعد فرحة كما كان!
ولكن قليل من المرونة لن تؤذيك يا هادمة اللذات! f*

سأسامحك :rose:

وسأنتظر البقية

:)

Jacob
08-11-2011, 07:29 PM
_


أنا مثل من ينادي في واد والمنادى في واد آخر ؛ أيتها الذاكرة المفقودة هل تتذكريني ؟.
كل شيء يفلتُ منها حتى أنا , أنا تبخرت , أنا أبحث عنّي أبحث في ذاكرتي , في أشيائي عني .
مسكت الهاتف ودفتر الأرقام واتصلت على كل الأرقام فيه , والذين أجابوا هم أيضًا سألوني نفس السؤال الذي أسأله نفسي : من أنا وما الفاصل الذي يفصل بيني وبيني ؟.
تعرف أشك أنني أنتمي لشخص آخر أضاعني في مكان ما .
لا أخرج كثيرًا , لأن ذاكرتي المفقودة تحتوي معلومات أساسية عني كـ من أنا وأين أعيش , وأخشى أنني إذا خرجت أتحول من أول مشوار لي إلى متشرد يسكن في الأزقة .
وحين لا أستطيع كبح رغبتي في التجول أكتب اسمي وعنواني في ورقة أحتفظ بها في محفظتي , وتجوالي ينبع من رغبتي في أن أقول للبشر : انظروا أنا هنا فحسب من أضاع منكم نفسه .
ومع هذا لا يبذل أي من البشر الذين أصادفهم في طريقي جهدًا في بدء أية محادثة معي , حتى التحية .

هل أنا مرئي ؟.
قد يفيدني التجوال في معرفة هذا لو أنني في كل مرّة ألقي التحية على أحد , لكنني أتحاشاهم وأنتظر أن يبادروا هم بها .
لكن في ذلك الشارع لا يبدو على أحد أنه يتنفس أو يمشي عداي , وأنا أعرف أن كل من يعبر الشارع هو يُصدر ضجيجًا بالضرورة .
وأنا كنت وكأنني أتحرك بنابض يبدو وأن أحدهم قد سحبني من مكان كنت أجلس عليه منذ أعوام لأخرج وأرى العالم لأول مرة .
أقول أنه ثمة من أخطأ الحساب في مكان ما , من أخطأ المكان , فمن أرغب في رؤيتهم في هذا الشارع ربما لم يتعودوا على المشي فوق الأرض بعد .
هذه الحياة التي أحدثك عنها ليست حقيقية لأني سبق وان استيقظت منها في منام ما لن أصفه بالكابوس لن أفعل .

بلغت من اليأس يا صديقي مرة مبلغًا يثير شفقة الصخر , كنت مقابل أن يقاسمني أحد ما أحزاني مستعدًا أن أصبح له سلمًا , كرسيًا , مفتاحًا , أيُ شيء .
كان ينبغي أن أتحدث مع أحد أن أمسح حياتي بالحديث لأفرض أخرى , كظل لحياة أخرى , لعلها موت كف التطور .
موت كف عن التطور هذا وصف للحياة التي أعيشها الآن .
انظر إلى هذا الطفل الفقير انظر إلى كل هذا الشقاء في نظرته , من نظرته هذه أنا انحدرت , مع دمعته أتجدد في كل عيد يمر عليه .
تأمل معي هذا المتشرد , هو حر في تجواله , حر في اختيار مكان نومه , ليس مترفًا فيه لدرجة أنه حين يحلم لا يحلم مثلنا خفية لأنه لا يخشى أحلامه على بساطتها .
مثله أنا متشرد في وحدتي ومن شدة تشردي أنا أتأمل كل يوم كيف أتحول ببطء إلى نكرة , الهجرة يا صديقي حولتني إلى نكرة , وأولئك الذين هجرتهم على قبحهم حولوني هم أيضًا من خلال هجري لهم إلى نكرة لا يعرفه أحد .

في هذه اللحظة يا صديقي ثمة ألف أم تعاني آلام المخاض , لتنجب لهذه الحياة بائسًا جديدًا .
في هذه اللحظة هناك من يحتضر وروحة تعذبه بتمسكها بالحياة تقاوم الموت وأنا لا أدري إن كنت حيًّا أم ميتًا .
في هذه اللحظة هناك مائة طفل جائع بينما ذاك المطعم هناك يلقي الطعام أكوامًا في القمامة .
لا شيء ثابت في هذه اللحظة إلا أنها تسير إلى زوال , هذه اللحظة ستتبعها لحظة أخرى ستقلب الحال , ستقلبه يا صديقي وقد أصبح أنا أحد هؤلاء .
سأكبر وأصبح أكثر كهولة في الحزن وفي دماغي الآن أفكار شاخت ترتاح من تعب شيخوختها فيه , هذه الأفكار تحولت مبيدًا لكل فرصة انفلات لها لتتجاوز مسماها من فكرة إلى فعل منجز .
لندع اللحظة إذن تدفن اللحظة بما فيها لنكبر .



_

أنا ناس
08-11-2011, 11:01 PM
http://imagecache.te3p.com/imgcache/aa8020d77d320c92cbba5f9fb1169d00.jpg

حبيبت اقوله يوميها اشوف وشك بخير*
وقابلته عادي وقولت دي بتحصل كتييييييير
وان كان لى حق فى حاجه بردو مسامحه فيها

ومن السنه (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277) للسنه (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277) هسأل عليه
ولو اقابلو هيعرف انو ليه لسه فى حياتى مكان

ومن السنه (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277) للسنه (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277) هسأل عليه
http://www.4-starz.com/vb/www.4-starz.com.png (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277)
وهتعبلو لما اسمع صدفه من حد انه كان تعبان

ومن السنه (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277) للسنه (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277) هسأل عليه
ولو اقابله هيعرف انو ليه لسه فى حياتى مكان

ومن السنه (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277) للسنه (http://www.4-starz.com/vb/showthread.php?t=10277) هسأل عليه
وهتعود انى لما اسمع صدفه من حد انه كان تعبان

* أغنية كنت اسمعها وانا اقرا لك

:kk

البدر الطالع
08-11-2011, 11:24 PM
" هذه الأعياد وجدت لتُخفي قطيعة بين البشر يجب أن تُستر بالتواصل وهذه القطيعة أنا أعاني منها الآن تغذي الوجع في قلبي أكثر لأنني لا أعترف بالعيد لذا أنا مقطوع بشكل يبعث على الرثاء .
هذا العيد يستفز حزني بما يفتح المجال لهذا البوح العاصف كـ جرعة حزن خفيفة تمهد في داخلي الطريق لجرعات أكبر , لكنه أبدًا لا يمكنه أن يتملقني ويغويني بسعادة زائفة سرعان ما سأكتشف زيفها بحلول الغد " .
نـظرةٌ سوداوية للحياة ؟
أعتقد أن الحياة أجمل من أن تُوصف بكل هذا !
وأجزم أن الدنيــا بكل مافيها من ألوان .. ألوان البحار .. ألوان الجبال .. ألوان الشجر .. وحتى ألوان البشــر .. تعلمنـــا أن الحيـــاة جميـــــلةٌ بجمال ألوانـــــــــــها :sunglasses2:
وهـــذه " الأعيــــاد " وجدت لتدخل السرور على من لا يعرف جمال الدنيـــا إلا في " أعيــــادها " فدعيهــم يشعرون أن من البشـــر من يقاسمهم لـــذة " العيــــــد " شفقــــةً بهم لا فرحـــاً بعيــــدهم .
Jacob
أعتــقد أنكِ تعيشيـــــــــــن في دنيـــــــــــــاً بلونٍ واحـــــــــــــــــــــد .. ولــــذا لا تستـــــــــطيعين التمييز بين المحسوس منها و الموجود ..
فالحـياة " كوبٌ " تأمليــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــه .. ثــــــــــم ضعي فيـــــــــــــــه ما تشتهــــــــــــــــــين !!
وهي " أي الحيـــــــــاة " لا يمكن الشعور بلــــــــــــــذتها مالم نستجــــــــــدي " بؤس ما فيــــــــــــــها "
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
تنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــويـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــه :
قلــــــــــــمكِ سيــــال وعليكِ أن تطــــــــرقِ باباً آخـــــــــــــــــــــــر .. يفضي إلى غيرِ ما أنتِ عليــــــــــــه .

حبيبة عراقي
09-11-2011, 02:13 PM
كويس لقيت واحد يونسني لما أقرر أروح لدكتور نفساني
المجانين بقوا اتنين في الدنيا
ولما تقرر تنتحر قلي (أخبرني ) عشان نفكر في اكثر الطرق جنونا لكي تناسب كبريائي وقصة شعري وبقايا الملابس العالقه هنا أو هناك على أرفف الجسد
وبقدر ما استطيع المجامله أكره كلمة شكرا لهذا ولأول مره سأكون صادقه
لن أشكر

سالي
09-11-2011, 07:11 PM
ما الحيلة .. والعيد جاء كسيراً ..!
بلا لون ..! بلا رائحة ..! بلا حلوى ..! بلا فرح ..!
ما الحيلة .. والعيد جاء بوجه يميل للحداد أكثر منه للعيد ..!

كان وقتاً جميلاً بحزنه هذا الذي قضيته في ضيافتك جاكوب ..
شكراً .. لكل ما هنا ..

Jacob
10-11-2011, 12:20 AM
_




لماذا أثرثر معك الآن ؟.
أتعرف أنا اكتشفت مؤخرًا أن ما دعاني إلى أن أخنق الحديث بالصمت أن حياتي على خوائها لم أدرك هذا الخواء إلا بالصمت .
وهذه معركة أخوضها وحدي في المنطقة الأشد صمتًا في روحي , أنظر من النافذة إلى العالم الصغير في الخارج تكون نظرتي أكثر واقعية .
لكن هذا التلفاز يأخذني إلى العالم الواسع اللاواقعي , هذه الشاشة الملونة يا صديقي تجعل من هذا العالم في نظري لا واقعي , تفصلني عن الواقع تبعدني عنه أكثر إلى حد يجعلني أحيانًا أقدس الهدوء الذي تنتجه العزلة .
هذه العزلة المؤثثة بمدة صرخة لأني أخرج أحيانًا برفقة إحدى القصص المحبوسة بين دفتي كتاب , أسير معها بتأملاتي , أعبر الشارع فيها , ولا أغتاظ من عدم قدرتي على الحديث مع شخوصها , وأدنى صوت يعيدني إلى الواقع .
راودتني مرّة فكرة في لحظة ما أن أصبح طفيليا وأدعو نفسي إلى حفل ما أو عرس .
لكن منعني هذا السؤال من التطفل : لما لا يعد الانضمام إلى موكب جنازة شيء من التطفل ؟. ألان دعوة الموت دعوة جماعية ؟.
صدمني الجواب عن خصوصية الفرح وعمومية الحزن .

أنا مفرد دائمًا وكل شيء , كل أحد , أنا مستبعد من هذا الكل .
كل شيء يلوح لي إيذانًا بالهجرة , الطعام تنتهي صلاحيته , الساعة توقفت , التقويم ينقص كل يوم ورقة , وللحق ليس لدي رغبة في أن أصبح شيئًا من هذا " الكل شيء "
يزعجني الزحام , والاهتمام , رغبتي الأم الآن ألًا يعيرني أحد أي اهتمام لذا أنا لا أرغب في الزواج , لا أرغب في إنجاب الأبناء , أنا متنازل عن نصيبي الطبيعي من الخلود .

في ما مضى كنت أتعارك مع الصبية لأشبع رغبة شراسة جائعة عندي , وإثبات ذات مزعزعة .
لكنني الآن بحاجة إلى العراك لأتأكد فقط أن الدماء التي تسري في جسدي لها نفس اللون لدى بقية البشر يمنعني الخوف يا صديقي , الخوف الذي يكسب وجهي الآن تعبير البلاهة .
لا تدرك كم هو سيء جدًّا شعورك بالوهن , ارتجافك من شدة الخوف ,الخوف إحساس لا يرغب في الاختفاء , أن تدرك أنك لست قويًا بما يكفي لتواجه ما أنت خائف منه .
أعاني الآن الشعور بالحضور الملح للخوف , أنا خائف من لا شيء وحزين وحزني يتغذى ذاتيًا , يتغذى مثل خوفي من أسباب لا أعرفها لذا لا يمكنني منعه من أن يتجدد كل مرة .

أنا خائف وأرغب في أن أنام .
لأنه حين تنام يا صديقي تخرج منك , تعود طفلًا صغيرًا , حين تنام تتخلص من كل الشخوص الذين يتعاركون داخلك , أريد أن أعود طفلًا طاهرًا بريئًا , أريد ذاك الطهر الذي يلمع في دموع الأطفال لأسباب تافهة , أريد تلك السعادة التي لا حدود لها لديهم وتلك الحيرة التي تسكنهم فينامون بها مع الأسئلة ويستيقظون معها متى استيقظت .

غير أن شعور بالندم يؤرقني , الندم منفذ يؤدي إلى الضمير ,
هو تمرين جيّد يعري الضمير , يعريه لي تمامًا , يمنحني الفرصة لأقتنع حقًا أنني مذنب , خصوصًا حين أكون في انعزال مطلق حين أجد نفسي وجهًا لوجه من نفسي لأحاسبها , يقتلني ولا أحد يموت من تأنيب الضمير إلا أولئك الذين لا يستطيعون تحمل صدمة معرفة ذواتهم على حقيقتها يقررون الانتحار .




_

خطوة واثقه
10-11-2011, 12:49 AM
'أنا خائف وأرغب في أن أنام'
وأنا ايضا ،،

أسلوبك رائع فشكرا لك

أنا ناس
10-11-2011, 01:02 AM
http://hafr-albatin.com/up/download.php?img=486

الأمير نزار
10-11-2011, 11:47 AM
" لكنني لست بالرجل الماهر في الحديث الذي ينبغي أن يدور بيني وبينك بعد تدخيني لهذا السيجار ."

أذكر أنني قدمتُ مثل هذه الادعاء الأنيق ذات كذبة!

ثم إنه
كل عام وأنت بخير وقلمك يزداد حسنا !

Jacob
11-11-2011, 05:27 PM
؛

أنت ناس , البدر الطالع , حبيبة عراقي , Salyy , خطوة واثقة , الأمير نزار .

خلص العيد , شكرًا لكم ( أيقونة وجه مجعد يبتسم في صورة قديمة )

..

أنا ناس
12-11-2011, 12:53 AM
http://farm6.static.flickr.com/5151/5911660713_e2347b7d42.jpg

خسارة :(

انتهى بالنسبة لي أفضل موضوع في الساخر

شكرا جزيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــلا Jacob :rose:

:)