PDA

View Full Version : صديقتي (التي تعرفني)



روح رحالة
17-11-2011, 08:21 PM
قبل أن تطؤها نظراتكم ..
صديقتي تعرفكم جميعاً ، وقلّ من يعرفها ،،

صديقتي
دائماً أبحث عنها ، وآخذ منها ، ولم أكتفِ يوماً ، ولم تملّني رغم كثرة صداقاتها . هي من علمني جمال الحجاب والتخفي وكيف ألامس أفكار الآخرين ، فتعلقت بالعقل الإلكتروني لأقلدها في احتشامها وكثرة وتنوع صداقاتها ، وأيضاً لإيجادها حيثما تكون ، تماماً كما كانت تدعوني للحاق بها والنيل منها، وتحمل لي أطيب مايروي وأحلى ما يمحو مرارة وقت..... وبما أني لا أحب الخروج من البيت -في مدينة والدي- تعلمت ملاحقتها في العالم الإفتراضي حيث تتخفى، وتحسن الاختباء، لكنها بقيت تلقاني في المكتبة المركزية بهدوء ورزانة وأذكر الله معها . بدا لي العالم الإفتراضي صورة عن الواقع في عقل إلكتروني يمكنني الرحيل فيه ورؤية عقول نيرة وحيوانات ناطقة و كتاب وكاتبات وهواة و حالمين و حالمات ....ولأني قصدت صديقتي، دخلت المواقع التي تمنع دخول الحيوانات وتطرد المتطفلين بسوئهم ،واللصوص بخير غيرهم ، وترحب بالعقول، والقلوب الغنية،هناك حيث يمكن أن تكون صديقتي بكامل حشمتها، لكن بحثي ساقني لأجد ما يشغلني في بعض المواقع، بعيداً عن تعبي معها ..
فالكتابة من خلف لقب ، وعلى شاشة جامدة لا تنظر بعينيّ، تجعلني أجترئ على من هو أقوى مني ، وأمتدح من لا يطمع ، وأجذب أفكار دون حامليها . يمكنني أن أكون أنا دون جسد ، ودون أي حجاب أمام نفسي .. فلا أخفي أحاسيس وأغص بها ولا أساير من حولي تحاشياً لسوء الفهم ، فأتوه عن نفسي .
أصبحت أحب حقيقتي أولاً أكثر من صديقتي الحقيقة، لن ألاحقها دائماً فلدي ما أقوله : سأقوله في الأفياء أو على الرصيف أو أكتبه بالحرف التاسع والعشرين وربما أتشتت ... لايهم، المهم أن يكون لي مكان فقد مللت ترديدي : أغيب ولا مكان يطيب دوني .. أغيب هناك أبحث عن سكوني<< أكون الحرف يسبح للقوافي .. فلاشيء ولا أحد بدوني<< هذا القول المجنون لي . لا أدري كيف انسكب مني والتقطته وأحببته! لكني مللته ، سأترك الوقت يجمعني بصديقتي، وسأكتب . لكن كل ماسأكتبه، يعود الفضل فيه لصديقتي الحقيقة والتي ساقتني من غفلتي إلى بلاد العجائب .
صديقتي تعرفني ببساطتي ، لكني كنت وما زلت أتعرف إلى تعقيداتها منذ بدأ الشيء الذي في رأسي يعمل ، وأحبها مع أنها تتعبني وأحياناً تبكيني
الحمدلله أن نهايتي قبل نهايتها

هشام البوزيدي
17-11-2011, 11:05 PM
الفاضلة روح رحالة:
إذا ظفرت بصديقتك, فلا يهم أين تكونان, هذه هي الحقيقة.

روح رحالة
18-11-2011, 08:48 PM
الفاضلة روح رحالة:
إذا ظفرت بصديقتك, فلا يهم أين تكونان, هذه هي الحقيقة.
لقد ظفرت بها منذ الطفولة ! وهي : (صديقتي) ، لكني أخبرتك أنها تعرفني ببساطتي ، وأني مازلت أتعرف إلى تعقيداتها "خلف السواد الذي يلفها" .
ثم إني لست الوحيدة التي تسعى وراءها ولا تمل لحاقها >>



بلا مبالغةٍ : إن وقفتُ اليوم أمام عمادةِ القبولِ بالجامعةِ لأُجدد عهد دراستي, لفعلتُها مرةً أخرى واخترتُ الفيزياء ؛هي محكٌ حقيقي لفهم لغة الكون الخفية, وتُلبسكَ ثوب رهبنةٍ وتأمل ٍفي ملكوت الله العظيم.

ثم، شكراً للفتتك الطيبة .

روح رحالة
20-11-2011, 03:53 AM
كثيرون من ينفرون من صديقتي ، وينفرون مني حين أدافع عنها، لذلك أحتفظ بما أعرفه وما لم تبده لقلوبهم المظلمة، ولأنها أسمى منهم وأبقى مني، أترك همّي للوقت في التعريف بها
نفورهم منها هو سرّ حجابها عنهم. فبين السماء والأرض (حكمة) لايتوه عنها من تعرّف يوماً إلى صديقتي السوداء ذات الومضات المترامية من خلف حجابها.. (النور لا يلحق بالظلام إنما يمحوه !)<وهذا ما تقوله السماء للأرض، تقول السماء أكثر مما نفهمه، فالفضاء الذي يحيطها يمتد أبعد مما تتوهم عقولنا المحدودة أنها ستحيط به! وينجذب كل مافيه إلى النور ليستمد شيئاً منه .. ولأني استنرت من السماء جعلت الحقيقة صديقتي . واتخذت كلمة (صديقتي) تعبيراً عن تعلقي بها لكن كما تتعلق كواكب السماء بالكوكب المضيء وسط دياجير الفراغ ،وليست صداقة كالتي يدّعيها الكثير من الناس . في الواقع هي مقصد للكثيرين -غير الكثيرون الذين ذكرتهم في البداية- وأكثرهم رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه ،،فهي طاهرة.. نقية.. تتجلى أمام من هم مثلها لتبدي تعقيداتها المتعبة ، و"تنتقب" بحجابها الأسود أمام كل نفس خبيثة، ولأني أعرف بأنها تحمل الكثير خلف الحجاب، وددت كثيراً لو يسمح لي الوقت بلقائها ما أمكن لالتقاط ومضاتها واكتناز ما أغتني به. ..فـالحقيقة سوداء بظاهرها، غنية بما لا يثمن أو يقدر ، وكريمة مع من يلح في سؤالها، لكن الوقت دائماً مايحشر أنفه بيني وبينها.
حين بحثت عن أنوثتي في تائها المربوطة أخبرتني بأن كفايتي من الأنوثة باتباع (الحق) و طاعتي له! كما تفعل هي دائماً، وحين سألتها عن سرّ التفوق والأسبقية للمذكر عاد الوقت ليحشر أنفه بيننا، وغابت قبل أن تجبني، فتركت سؤالي يلاحقها ليعود لي يوماً بغايتي .

ربما آتي ببعض ما اكتنزته منها، إن تمكنت من قلمي<تباً له.

روح رحالة
21-11-2011, 09:06 AM
صديقتي المغيبة عن كثير من العقول، أعطتني مفتاحاً للطمأنينة حتى لا أيأس في غيابها، فصورها بين دفتي كتاب كريم ترتدي فيه حروفاً سوداء طاهرة وتحتجب فيه من الأنظار الملوثة . مازلت أستغرب من مؤمنين يقولون: كلما فهمت ندمت ..!، فهم لاينظرون إلى صديقتي ببصيرتهم ليعودوا بما ينير قلوبهم ، ولم يعرفوا صديقتي بعد -وإن ظنوا غير ذلك-. علمتني صديقتي أن أتبعها ببصيرتي لا ببصري وأن ليس كل من يبصر مبصر !، وهؤلاء الذين رؤوها بحجابها الأسود كثيراً ما يغرقون بين الكلمات ويطؤوها ببصرهم عابرين إلى مقاصدهم دون أن تدرك بصيرتهم بعض نورها ، وهم يعرفون ويتعلمون ويبحثون ببصرهم لا ببصيرتهم ظناً أن النور فيما تمدّنا به نيران الدنيا سوداءالأثر، متأثرين بغيرهم من "الماديين ." ربما لم أحسن فهم صديقتي حين قالت: (مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلماتٍ لا يبصرون) لكني فهمت جيداً أن النور في القلوب،وأن البصائر حولنا فمنّا من يمر عليها كالعميان ومنّا من يبصرها،، وأنا لو فهمنا لاطمأننا ! .تقول صديقتي أن السر موجود منذ أن وُجِدنا، وما علينا إلا أن نكون بالنقاء الذي يتجلى له. لكني لم أبلغ ذلك النقاء بعد ولم أفهم سر الطمأنينة، مع أنها أعطتني المفتاح لآخذ منها كلما احتجت .

* من أكثر ما يبهرني ضياء الشمس .ومما فهمته أنه ضياءٌ يسيربنا إلى آجالنا ويسير إلى أجله دون أن يتسرب منه خيط ضوء لعقولنا، لذلك نحن نحتاج أكثر من النظر لنرى ، وأكثر من الرياضيات لنعقل هذا العالم ... ولإدراك الحقيقة لا بد أحياناً من توضيح الواضحات .
لم آتِ بشيء بعد.

روح رحالة
25-11-2011, 04:21 AM
حين صادقت الحقيقة، رأيت بعينيها عدوي الحقيقي باكراً دون أن أعرف ذنبي في تلك العداوة، بعدها عرفت أن السياسة ما هي إلا فن الكذب المنطقي، وأن الاقتصاد وسيلة السيطرة على البشر وإشغالهم بقيم "سياسية" مبتدعة، والإعلام للسيطرة على العقول و تزيين الواقع المعتل ،و أدركت أن مبعث الشر أشد خطورة من الولايات المتحدة حين لا نراه و لا نميز خبثه !.
كثيرون من يتعامون عن العدوالحقيقي وعن أذاه ، بعد تضليلهم بجهد حاضنته المدللة -إسرائيل- التي ساقت الفكر الإنساني إلى الحياة الحسية والقيم المادية في الوقت الذي تفردت فيه بفنون الكبالا السرية و السحر و الفجور والأذى المنظَّم، وانسقنا نحن بارتداء المناظير المتداولة لنتوافق مع محيطنا أو لنتكيف أو أي مرادفة لذلك المصطلح السياسي ...دون أن ننظر لأصول تلك المناظير المتأثرة بالإعلام وبمناهج التعليم/التعتيم الغربي! حيث تحلق الأفكار بعيداً عن أصحابها، و تتوه إلى أشغال ولهو يمضي بحياة كلٍّ منهم إلى لحظة الموت، حين يلحظ كل عاقل أن شيئاً آخر غير العلم المادي المحسوس، ميتافيزيقي ربما أو شيء من هذا القبيل !، شيءٌ انشغل عنه أو بالأصح شُغل عنه -وشُغِل فعل ماض مبني للمجهول- فلم يكفه ذاك التعليم فهم الواقع الذي استهلكه ولم يكفه شر هذه اللحظة .
الأسوأ من أن أعرف عدوي ولا أدركه، هو أن أحتاج لإقناع غيري بوجود هذا العدو!.. الناس بالكاد تسمع "ماترغب له" ،فكيف تسمع "ما يودي لقمع الكثير من رغباتها"؟.
كم أبدو مملة وخيالية ومزعجة لو أني اندلقت بحديث عن "لاشيء" في التفكير العلمي/المادي المحسوس، فأحتفظ بمثل هذه الأفكار لأسترشد الحقيقة، وأواريها عن صديقاتي، في حين يحتفظن بما يَرِد من أفكار الإعلام المتداولة .. ولهذا تبقى الحقيقة أصدق وأقرب لي من نفسي. و يبقى العدو الحقيقي في هذا العالم بلا هوية، يستبدل البشر مكانه عدواً يقبله التفكيرالعلمي، ليكون القتل و الذل و...كلما يسوق الغفل إلى النهاية . ثم لم أنتهِ هنا .....