PDA

View Full Version : ويح بوحي



سهير السميري
19-11-2011, 11:46 PM
ويح بوحي




بعد ليالٍ من الفراق والخصام , أرسل لها : كيف أنتِ !!



قالت : أُرتب الحنين , فأتحمله , ولا أحتمله , وأنت ؟



قال : نسيتك !




________________




ما عاد الحنين يشـُدني من كتفي - إتصل بها - لا ولم يعد وقتي



مـُقـّسم الى حزوز : انتِ , وانتِ , وانتِ فقط !




صار للأصدقاء مـُتسع لدي , واكتشفت أن في الحياة مزيد



من الحياة , كان يلزمني هذا الفراق لأعيش .




صـِرتُ أُطفىء الليل باكراً , وأغلق مفاتيح المطر , أنفـُض سـِرب الذكريات



عن كتفي وأرمي جسدي المتثاقل كمن يرمي حجر نرد .




أسفل جفني علـّقت ورقة كـُتب عليها : " أقوى خصوم العاشق كرامته "



أتأمـلـُها كلما اهتز سرير الحنين , فأركل كل فكرة تدفعني للاتصال بكِ ,



أخيراً استراح الشوق , أخرجته مني , أجلسته بقربي , أغريتهُ بالسجائر



والثرثرة والضحكات , وأخبرته كم سرقني , اصبحنا نتزاور أنا وهو ,



و دار بيننا حديث ومدّ من العـِتاب واتفقنا أن لا ينخرني ,



او يـُذكـّرني بكِ , ولا يـُحرّض جدران غرفتي لتـُشير إليكِ , و هـَرعنا مرات



ومرات لنسـُد فتحات الحنين كي لا تسيلين منها .




صار يتجاهلني ساعي البريد , فلا رسالة , ولا إيميل , ولا مسج يقدح عتمة



عـُزلتي , فـ تحوّشت كل برودة العالم في جيبي .




على عتبة الفراق , جلستُ أُدخن أيامي على مهل , لا يعنيني الف سبب لعدم



تواصلك معي ولم أفكر بألفين عـُذر لأرجوحة مزاجك ! سرّحتُ غـُرّة أحلامي



ولملمت الوهم وأهديته لعاشق مـُبتدىء , أشفقتُ عليه إذ تيقنت كم سـيـُشبهـُني .




في الليل اخلع ما يـُذكرني بكِ , كما يخلع عجوز أسنانه المستعارة قبل النوم ,



تعافيتُ تماما منذ أدرتُ ظـَهري عكس عقارب الحكاية .




مؤخراً قرأت لـ ( ريلكه ) ولم أفكر مشاركتك جنونه , كنت أسـُفُّ



طحين كلماته سـَفـّاً وأُقنع نفسي انه محض أدب نيىء .




لستِ فاتحة نهاري , أصبحتِ - فكرة – تأتين مع غـَبش النـُعاس



وتتركين حـُلمي منتفخ الجفون .




بـِـتُ أعرف كيف أمـُدّ جدار عـِنادي وأتجاهل قرنفلك , فقد نـَبت لقلبي جناحين



أُنادي عليه و يلتفت : أغلق العـُمر .. ليس هناك ما نحرسه ..!




أوصدتُ سماء المواعيد خلفكِ , فـ اطمئني .. التهمني الروتين وبات



انشغالي أكبر من غيابك .



,


,


,




تسألين : كيف أنا !




الا ترين : بـِـتُ ! وأصبحتُ ! وصرتُ ! بأحمر اشتياقي سجـّلتُ ألف كذبة



في دفتر الفراق لأمحو آثار عينيكِ وسـِر ضحكتك , وبحة صوتكِ .




لكن ! ... بقي أن لا أُنادي كل امرأة أقابلها بإسمك !



وفيما عدا ذلك .... نسيتكِ !

سالي
20-11-2011, 11:14 AM
ربّاه .. ما أجمل ما تكتبين يا سهير ..!


لكن ! ... بقي أن لا أُنادي كل امرأة أقابلها بإسمك !


وفيما عدا ذلك .... نسيتكِ !

غاية في الحب .. هذه الخاتمة ..!
وكل محاولات النسيان .. باءت بالفشل .. لأن الحب مُتشبث بالداخل إلى أقصى الذاكرة والعمر ..

ربّما .. !
20-11-2011, 11:40 AM
جميل .. جميل جدا !
حتى البوح يكونا ( أحيانا ) هندسة !
شكرا وأكثر

قس بن ساعدة
20-11-2011, 12:17 PM
الجمل القصيرة التي تحكي كثيراً تشدني
جميل ما هنا يا فاضلة
بوركت

سهير السميري
20-11-2011, 10:40 PM
SALYYY

تكتبين بأصابع مهذبة , ورقيقة ,, شكرا غاليتي

ربما

الجمال بعين ناظره , ممتنة لك ولذائقتك

قس بن ساعدة

أسعدني حضورك , كريم انت .. الف شكر

أحمد القرشي
20-11-2011, 10:59 PM
أسجل إعجابي بآيات الشجون التي رتلتِها يا أختنا ،
تحياتي

cells
20-11-2011, 11:37 PM
الله الله الله....
كثير من الاصدقاء يسألني لمَ لَمْ تعد تكتب .... بكل بساطة قراءة ما هنا تجعلني اخجل ان ادرج موضوع يشاركه نفس المكان, فبستان افكار و جمال كهذه لا اعتقد انها تسمح لي بجعل صباراتي تقترب...

اكثر من رائع و الله

Cells

الولائي
20-11-2011, 11:55 PM
رائع ...

عُـــدي
21-11-2011, 12:48 AM
يا الله ..!

كم هـذا فـاتّـن .. !

بل أكـثر مما هو أبـعد من علامـة التـعجُب تِلك ..

بلا ذاكره
21-11-2011, 01:32 AM
جميل ياسهير
وراقٍ جداً
فائق تقديري

حبيبة عراقي
21-11-2011, 07:33 AM
أريد أن ألقاك هل أستطيع (الموت) إليك

كم هي جميلة لغتي لأن فيها (أ _ ن _ ت)

سأقتل عمري مقابل إيقاع شتاء وعتمة وهمسة منك


كان ما هنا مثيرا للذاكرة

مأزق
21-11-2011, 08:48 AM
جميل يا سهير.

بَرَد
21-11-2011, 09:04 AM
مساكين أهل العشق حتى قبورهم إلخ إلخ
الكلام هنا جميل جدا والتعابير في غاية اللطف والرشاقة
وكل شيء أعحبني يعني
:")

سهير السميري
21-11-2011, 10:12 AM
استاذي احمد القرشي ..

وأنا أسجل امتناني لحضورك الوارف . شكرا لك

سهير السميري
21-11-2011, 10:25 AM
أهلاً واحدة لا تكفي يا cells

سكبت عطراً هنا ,, فـ شكراً .

سهير السميري
21-11-2011, 10:26 AM
الزميل الولائي ..

مرحبا بك , نهارك سعيد

سهير السميري
21-11-2011, 10:30 AM
عـُدي ..

لقلبك السعادة على هذا الحضور المؤنس . اهلاً دائما

سهير السميري
21-11-2011, 02:29 PM
بلا ذاكرة ..

القارىء يجعل للنص قيمة اضافية .. ممتنة لرأيك ,, اهلا كثيراً

سهير السميري
21-11-2011, 02:33 PM
حبيبة عراقي ..

اذا هبّت الذكريات نحو قلبك يا حبيبة !

غنّي .. غنّي للبياض الذي ينتمي لقلبك .. ستمر كـ نسمة تشرينية .


مرحبا بكِ

نورس فيلكا
21-11-2011, 03:06 PM
صعب على أي كان أن يمر علي هكذا كلمات ولا يتوقف ... يتأمل ... يندهش ... وحتى حين يهم بالأنصراف تتشبث به بعض المعانى ...تشده ... تجذبه لإعادة القراءة ...
هذا خلجات نفس حقيقية صادقة حتى آخر حدود الصدق ...
تحية لك ودمت بخير

الضبع
21-11-2011, 03:23 PM
رائعة !!

سهير السميري
21-11-2011, 04:08 PM
مـأزق ...

حضورك الأجمل ..

سهير السميري
21-11-2011, 04:11 PM
بـَرَد ..

شكرا من القلب ,, اعتز برأيك

سهير السميري
21-11-2011, 04:14 PM
نورس فيلكا ..

النورس جوناثان جعلني أحب كل النوارس .. رواية عميقة

تعليقك ممتد في الجمال .. كـ أنت .. شكرا

محمود محمد شاكر
21-11-2011, 04:42 PM
جميل ..
وتحية

شريفة الزهراني
21-11-2011, 04:52 PM
الله عليك:kk

سهير السميري
22-11-2011, 12:23 PM
الضبع ..

مرحبا بك ,, اسعدني تواجدك .

سهير السميري
22-11-2011, 12:25 PM
محمود شاكر ..

و تحية مضاعفة .. لك السلام .

سهير السميري
22-11-2011, 11:41 PM
شريفة الزهراني

اهلا بالصديقة .. لروحك الياسمين

الأمير نزار
24-11-2011, 09:47 PM
إذن
مقدمة عامة تحمل ملخص وجع ، مكثفة حد الامتناع
ثم عرض تفاصيل القضية بطريقة سقراطية
وأخيرا نتيجة عامة تكفي لجعل القارئ يمارس لعبة الدوران إلى مقدمة النص مرة أخرى مستمرا بالقراءة!

جميلة ...
أحسنت..

الأعرابـي
25-11-2011, 07:05 PM
صـِرتُ أُطفىء الليل باكراً , وأغلق مفاتيح المطر , أنفـُض سـِرب الذكريات



أعجبتني هذه ..

نص صادق ومعبر ..

بوركت يا سهير

سهير السميري
25-11-2011, 10:39 PM
الامير نزار ...

انا سعيدة لأن احد أعمدة الساخر الادبية يقرأ لي ويستحسن خطي .. الف شكر

سهير السميري
25-11-2011, 10:43 PM
الاعرابي ...

ممتنة لهذا الحضور ,, واشكر النص اعلاه الذي جاء بك .

خالد عباس
27-11-2011, 06:32 PM
نص نثري من الدرجة الأولى

فاخر بامتياز

تحية مسائية تليق بجمال ما كتب اعلاه

سهير السميري
28-11-2011, 04:09 PM
خالد عباس ..

مرحبا بك .. و شكر يليق بذائقتك .