PDA

View Full Version : إلا أن أكون أنا أنا !



حنين السكون
28-11-2011, 08:33 AM
إلا أن أكون أنا أنا !





محمد الغيثي

صليتُ حتى قعرِ روحيَ مؤمنا
وكفرتُ إلا أن أكون أنا أنا

ما أضيق الأوطانِ وهي كبيرةٌ
وأنا أردتُكَ موطناً يَسعُ المُنى

آثرتَ أن تجد الرصاصةُ حظها
مني فهلْ قدرتَ هذا المُنحنى

حسبي وحسبكَ أن أموتَ مُسالماً
وأنا حسيبُكَ ما حببتُكَ أنسُنا

سالمتُ سلم الأقوياءِ وكان أن
نزق الرصاصِ أصاب قلباً مُثخنا

فبما تولتكَ اللئامُ رمى الفتى
من كُلِ زريٍ ما تخلقَ أبدُنا

وبما اطمأنَ الثائرونَ لقلةٍ
خلقوا لحلبِ الشاةِ لا ضرب القنا

وبما أُصبتَ من الحجاز رميةً
ما كُنتَ سهماً قُصّداً ( عبد الخنا )

وبما طُبعتَ على السفارِ بعيدةً
وبما وما خانتكَ أولادُ الزنا

من كُلِ عانِ ما تطلبَ حظُهُ
وأحطُ مجدٍ ما استرقَ الألسُنا

أو مستريحٍ للرفوفِ بلادُهُ
غيرُ البلادِ تشابهتْ كُلُ الدُنا

أو ربَّ أشعارٍ وعبدَ مطامعٍ
أن القصائد لا تبلغُ مأمنا

أو من سمعتَ لهُ يُعرفُ نفسهُ
وهي التي برمتْ بهِ أن يوزنا

مِنْ كاتبٍ كذبتْ بهِ أقلامُهُ
حتى توهمَ أنهُ قد أحسنا

وأتى من المعنى بكُلِ مؤكدٍ
وهو الذي في شكهِ ما أيقنا

حتامَ نختبرُ الرضى من مُغرضٍ
يرتابُ ما فردَ العباءةَ أو ثنى !

إن لمْ تكنْ لكَ في الحرائرِ ربةٌ
فمن التهكُمِ أن تُدِّلَ بكَ الكنى !

من أنتَ في طولِ البلادِ وعرضها
ما لم تكنْ في الأرضِ أنبغَ موطنا !

أنتَ الذي حازَ الفضائلَ فطرةً
وعنى إلى العلياءِ أعناقَ السنا

مُتْ في النهايةِ ميتةً عربيةً
وانصبْ لموتٍ ماتَ فيكَ توطنا !



27 / 11 / 2011 م

الغنوصي
28-11-2011, 11:15 AM
جميلة

إن لمْ تكنْ لكَ في الحرائرِ ربةٌ
فمن التهكُمِ أن تُدِّلَ بكَ الكنى !



:u:

دور البطولة
29-11-2011, 11:58 AM
إن لمْ تكنْ لكَ في الحرائرِ ربةٌ
فمن التهكُمِ أن تُدِّلَ بكَ الكنى !

صديقي العزيز .. محمد الغيثي

هذه قصيدة تحوي بين طياتها تجربةً عميقة في هذه الحياة !!
لك خالص التحايا على هذا الجمال ..

أعجبني مطلع القصيدة كثيراً

صليتُ حتى قعرِ روحيَ مؤمنا
وكفرتُ إلا أن أكون أنا أنا

شزوفرينيا
29-11-2011, 04:56 PM
تبا لك فقد أحسنت .

جسوور
29-11-2011, 05:08 PM
سكون محمد


و أي سكون


لله أنت يا أخي

قس بن ساعدة
29-11-2011, 07:24 PM
حين تكون مقهورا يا محمد يخرج منك اشياء جيدة جداً
طبعا لن ادعو لك بطول القهر
فرّج الله عنك وتباً للشعر الحلو الذي تكتبه
وتبا لك بالطريق

خولة
30-11-2011, 04:14 AM
تقريع /عتب بليغ
رمى فأصاب مرماه بمهارة


من كُلِ عانِ ما تطلبَ حظُهُ
وأحطُ مجدٍ ما استرقَ الألسُنا

ثمة أبيات قوية وجوهرية كثيرة غير أن معنى هذا في سياقهِ قوي رائع
راقني
وقفتُ فيه عندَ /عانِ/ أوليست منوّنة بالكسر

نص مميز يعلو فيه صوت خاص
وما هنا ليس بالبعيد عن روحكَ المبدعة يا حنين السكون

حمى الله لك بلدك وردها عليكم سالمة

سلمتَ للجمال
شكرا لك

الأمير نزار
30-11-2011, 11:11 PM
أنت تجدف ببراعة يا صديقي
وهذا شعر حسن ظاهره موجع باطنه
بوركت

مجهول!!
01-12-2011, 09:13 AM
^ ^ ^
بل قل:
هذه أنة” عذبة النغم ، لكنها من شديد الألم .

الشاعر الغيثي..

شعرك ـ غرضا" ونظما" وبلاغة ـ فوق مستوى مديحي إن هممت ..
ولذلك أصمت مكتفيا" بالدعاء لك في ظهر الغيب يا شقيق الروح.

صفاء الحياة
01-12-2011, 09:54 AM
ياللروعة والجمال والأسى :/

فيصل الجبعاء
02-12-2011, 06:33 PM
حسبي وحسبكَ أن أموتَ مُسالماً
وأنا حسيبُكَ ما حببتُكَ أنسُنا

حفظت هذا البيت وكان:
حسبي وحسبكَ أن أموتَ مُسالماً
وأنا حسيبُكَ حين ربي حسبنا


القصيدة كلها ياغيثي مما لا يُنسى

دام اليراع

ظافر البغدادي
03-12-2011, 12:23 PM
ما أضيق الأوطانِ وهي كبيرةٌ
وأنا أردتُكَ موطناً يَسعُ المُنى
،،
نعم والله
بوركت أيها الشاعر الكبير
فرج الله عنكم وعنا وجميع بلاد الأسلام

أحمد الأبهر
06-12-2011, 09:48 PM
هذه مما لايسطيعه إلاك

ولو لم أقرأ اسمك عليها
لأقسمت أنها لقرينك من الجن

محمد
لا فُجِعْتُ بك

خالد عباس
09-12-2011, 01:48 AM
جمال بقدر الوجع

هاطل مطرا بعد ما أبرق الورق بحبر الغيثي وأرعد بزفرات الثائر الغاضب

cells
09-12-2011, 02:52 AM
مُتْ في النهايةِ ميتةً عربيةً
وانصبْ لموتٍ ماتَ فيكَ توطنا !

......

سلمت يمينك.... ابدعت حتى الثمالة
تقبل مروري يا جميل

Cells

حبيبة عراقي
24-12-2011, 08:51 AM
قد سبقني السابقون في مدح الألم فدمت طيب الروح وأسكن الله ما بها

محمد حسن حمزة
09-01-2012, 03:56 PM
الابداع لا يرد عليه ولكن يستمتع به وانا استمتعت هنا
مساء الخير سيدي الكريم
مررت من هنا لأحييك على هذا الألق الذي تتمتع به
الف تحية و الف شكر
و دمت غيماً ماطراً ابداعاً و تميزاً

ود وأجمل تحية :rose: