PDA

View Full Version : قصيدة دُموعُ كلِّ يوم (+ إلقائي لها)



محمد حمدي
29-12-2011, 11:10 AM
قصيدة دُموعُ كلِّ يوم (+ إلقائي لها)

هذا هو إلقائي للقصيدة:
http://www.youtube.com/watch?v=0n0gqmbewH4
دُمــوعُ كــلِّ يــوم

كلَّ يومٍ سوفَ تَغْشاني
تُسَطِّرُ صَفْحةَ الوهْمِ الذي حُلْمي:
"هُنا يا أنا أنا"
"في غُضونِ القلبِ في طَرْفِ المُنى"
"كلَّ يومٍ سوفَ تَلْقاني"
"تُحاولُ أنْ تُميتَ هَوايَ، لكنْ لسْتَ تَنْساني"
"سَتذْكُرُني إذا حاولْتَ تَنْساني"
"فإنّي في شَهيقٍ يُشْعلُ الجَمَرَاتِ في رِئَتَيكَ بالذّكْرى"
"وإنّي في نَدَى عينيكَ حينَ تفوحُ أشْجانا"
"هنا يا أنا أنا"
"كلَّ يومٍ سوفَ تلْقاني"
لا
سأهْرُبُ مثْلَ خَيطٍ مِن نسيجِ العُمرِ يَبْلَى
لسْتُ أعْرفُ لي رِداءً غيرَ أشْباحِ العَراءْ
وحْدي:
وتنفجرُ الشّجونُ لديَّ
أبكي:
تَصْنعُ الآلامُ لُؤْلؤتي
أكْتبُ كلَّ يومٍ:
كلَّ يومٍ سوفَ تغْشاني
ولكنّي أُمزّقُ صفْحةَ الحُلْمِ الذي عُمْري
أحبُّ شُرودَها
وجمالَ عينيها
وقصَّةَ صمْتِها
أحبُّ رحيلَها في مُهْجتي،
في نَسْمَتينِ من ابتساماتِ اللقاءِ اللا يدومْ
أحبُّ ذكاءَها
وتوقُّدَ الكَلِماتِ في هَمَساتِها بِلَظَى التّحدّي
أحبُّ عنادَها وغرورَها
وطفولةَ البنتِ الحَيِيَّةِ في ارْتعاشِ رُموشِها
وصفاءَها و بهاءَها
كلَّ الذي فيها أحبُّ وإنّما ...
لنْ نَلْتقي
لا صوتَ لي
لا كونَ لي
إنّي وحيدٌ مثْلُ أحْلامِ الشّتاءْ
وحْدي أُلمْلمُ جَمْرَها في آهِ مِدفأةِ الفُؤادْ
مزّقْتُ أبياتي، وأُلْقِمُ رُوحَها نيرانَ دَمْعاتي
كنتُ كتبْتُها حتّى تحبَّ فتيً يَتيهُ على جوادِ الشَّعْرِ
يجْمعُ لألآتِ الحُلْمِ من شَدْوِ الطّيورِ لها
ومن نورٍ ومن زهرٍ لها
ومن ليلٍ ومن نَجْمٍ زها
ومِنْ ...
لا فائدةْ
مزّقْتُ شِعْري، مثلَما مزّقْتُ أمنيَتي
إنّما لا حلَّ
سوفَ أعودُ أكْتُبُ من جديدٍ
كلَّ يومٍ، حينما تَهْوي إليَّ الذّكرياتُ
سأُشْعلُ الشّعْرَ الذي ما زالَ يغْمُرُني
وأشْربُ الوهْمَ الذي ما زالَ يُسْكرُني
وأكْتُبُ:
كلَّ يومٍ سوفَ تغْشاني
وتجْلبُ صفْحةً للحُلْمِ بيضاءَ المَدَى
تُسِطِّرُ مُهْجتي
وتكْتُبُ قصّةَ الأيّامِ بالآهاتِ والدّمْعاتِ والذّكْرى
"هُنا يا أنا أنا"
"في غُضونِ القلبِ في طَرْفِ المُنى"
"تعيشُ ولسْتَ تنْساني"
"تموتُ ولسْتَ تنْساني"
محمد حمدي غانم، 1998

حبيبة عراقي
31-12-2011, 04:43 PM
كانت أبياتك هنا هي الأكثر ألما والأكثر حبا والأكثر شوقا
احتجت لحبي العراقي كثيرا لم استطع إلا أن ألثم ذكراه التي نزفت مني في كل سطر من أسطرك

ويحي ويحي
ويحي منك ومنهم ومنه ومن كل العاشقين الذين تجمعني عيونهم به ودمعاتهم بي

يا محمد
أبياتك جميله لي طلب عندك هل يمكن أن تعيدها لي لكن بصوت يحمل من الشوق ما يشعل نار المستمع أكثر
أعتقد أنها ربما احتاجت نبرة حزن ليظهر جمال الأبيات أكثر وتبرق نيران الشوق من بعيد


شكرا لك

محمد حمدي
31-12-2011, 07:56 PM
شكرا لك أخت حبيبة..
ربما أعيد إلقاء القصيدة مرة أخرى يوما ما بأسلوب آخر.. ولكن كان هذا إحساسي وقت إلقائها.. نوع من الشجن الهادئ بلا يأس.. شعور بالحب الأبدي مهما كانت الاستحالة..
لهذا ربما يختلف أسلوب إلقائي لها لاحقا.. حاليا لا أظنه سيحدث.. حالتي لم تتغير :)
تحياتي