PDA

View Full Version : الصوفي يموت الآن ...



علي المطيري
06-01-2012, 11:32 PM
‎الصوفي يموتُ الآن .... إلى أبي العلاء المعري



"يفتش الشاعر عن أي شيء في كل شيء أو ربما عن ذات, في صراع دائم مع الحياة أو ربما جمود الحياة"


‎لا شيء غيرُ قصائدٍ وجعٍ معادْ
‎قنينةُ الغاوينَ يملأوها الحدادْ

‎السندبادُ الآن يفترش الشكوكَ
‎ويسألُ الأموات عن مدن‫ٍ جدادْ‬

‎أشياؤنا الأولى نعلقها على
‎رحم الطلاسم ثم نسترقُ المدادْ


جناحان من زعفران المشيئةِ

ليلٌ قديمْ

وأرجوحة الضوء تأبي الحراكَ

تسابق صمت المكان وصمتي

تُرى هل تشكُ العقاربُ في بعضها حينَ يأتي المساءُ
فتأبى المسير
وأن النهايةَ تهفو إلى موطنِ البدء
هنا أرخبيلُ الحكايةِ يطفو على مدمعي
مَعَرة حزن
فكل الشهورِ حزيرانَ عندي
وكل المعزين قيسٌ وليلى

لِمن عزفَ النايُ لحنَ النشوءِ
لتحيى عظامُ المغنينَ ثكلى تُنازعُ كأسَ الفَرَاغِ الفراغَ
هُنا يَقِفُ السيفُ
بين الحقيقةِ والأمنياتِ وبين الشُكوكِ وبينَ اليقينِ
ثنائيةً لاحتراقِ الحياةِ
تُرَى هل نُجَسدُ موتَ الحقيقةِ في الأمنيات
وزيفَ الحواضرِِ في الذكريات
تُرَانا نُعَري حناجِرنا
متى ما نُرَددُ ما قاله الآخرون
جوىً مُسْتَعار
ثنائيةُ الموت
تجيءُ الدموع إليَّ ويسبقها الكبرياءْ

ومازال يتسع الأقحوانُ
ويرتبك العطر بين الشتات
وفي الحلمُ منأى
لمن عاشَ في الأرضِ بعد الفناء
ومن عاقر الفجرَ بعد المغيب
ومن جاء في زمن اللامجيء
يرددُ أسطورة من حجرْ
يسيرُ إلى حيثُ شاءَ الرذاذ
ليأكلَ من شجرِ المذنبين
ووجهُ المعريِّ مزدحمٌ في جميعِ الجهات
وفي راحتيهِ صواع التجلي
وأمتعةُ البوحِ تأبى المجيء
فأين الخلاص

هنالك وجهُ الحياةِ البريءِ
عقيمٌ
غريبٌ
سُلالتهُ في يمينِ الأهلةِ تنمو
لتخبو رياحُ الأبوةِ فيهِ
لذلكَ
يأتي المغني وليدا لغيرِ اليقين
يفتشُ في معطفِ الماءِ حتى تَجِفَ البُحور
ويأكلُ خُبْزَ الأساطيرِ
يسكنُ في الخيل
في الرمل
في الياسمين
تصلي الشوارع تحت وسادته حين يأتي الخريف
تقص علي خطى السائرين
لِيَسْتَأْنِفَ الماءَ
يحترق الآن
يعودُ كما كانْ :
" جناحان من زعفران المشيئةِ
ليلٌ قديمْ"
.
.
.
.

2-1433

ظافر البغدادي
07-01-2012, 08:06 PM
جميل شاعرنا الكبير
صور شعرية غاية في الجمال
شكراً كثيراً لك

الأمير نزار
08-01-2012, 09:15 PM
هذا نمط شعري لا أحبه بيد أني أعشق قراءته
أجد نفسي تائها في نصوص كهذا
قد أكون عدوا للرمزية المفرطة
ولكني رجل يحب أعداءه!

شكرا على نصك

خولة
09-01-2012, 02:00 AM
تُرى هل تشكُ العقاربُ في بعضها حينَ يأتي المساءُ
فتأبى المسير
وأن النهايةَ تهفو إلى موطنِ البدء
هنا أرخبيلُ الحكايةِ يطفو على مدمعي
مَعَرة حزن
فكل الشهورِ حزيرانَ عندي
وكل المعزين قيسٌ وليلى


جميل جدا
بعيدا عن فلسفة المعري والآ جدوى أو التيه الذي يلمسه القارئ في روح النص
النص مُثير القراءة موسيقى وتعبير
يلتقطُ العقلُ خلاله ومضات مدهشة

شكرا لك

علي المطيري
09-01-2012, 10:00 PM
الأستاذ ظافر البغدادي

أشكرك على مرورك الجميل.

دمت بخير

علي المطيري
20-01-2012, 10:38 PM
الشاعر الأمير نزار

أهلا بك أيها الحبيب , سعدت بهذا المرور ؛ أعجبني أنك وإنك لا كنت لا تفضل قالبا معينا من الشعر إلا أنك تقرأ فيه , وهذا بحد ذاته دليل على أنك قارئ واعٍ.

شكرا لك

جابر عثرات الكرام
21-01-2012, 06:51 AM
هذرٌ سخيفٌ ... يجلبُ الغثيان !

واللهِ ما هذا بشعر .. ولا نثر ... !!

وهو إلى همهمات المجانين أقربُ !

(تصلي الشوارع) إذن ؟!!

سقى الله في بطن الجزيرة أعظُما *** يعزّ عليها أن تلينَ قناتي !

[رأيي وأنا حرٌّ في إبدائه] ...

=====================
أنصحُك بالابتعاد عن (الترميز/التهليس) فهو ضارٌّ بـ(فكرك - عقلك - دينك) !!

علي المطيري
21-01-2012, 12:46 PM
الأديبة خولة إبراهم

شكرا على المرور ولم يزل المعري ملهما لمن بعده.

علي المطيري
21-01-2012, 12:47 PM
جابر عثرات الكرام

شكرا لك على ما ذكرته , يجب أن تفرق بين النقد وبين الإساءة.

عبداللطيف بن يوسف
21-01-2012, 08:52 PM
مدهش يا علي .. استحضار المعري يفتح باب الشعر على مصراعيه، وشاعر مثلك يستطيع التحكم بالريح .. لتكون قصيدة

جميل جميل !

علي المطيري
27-01-2012, 02:57 PM
الشاعر عبداللطيف ين يوسف

صدقت أيها الكريم , المعري ملهم كبير .

أشكرك

ناصر الخيال
04-02-2012, 02:58 AM
شكرا لطرحك المميز

انا في نظري هذا بيت القصيد مع كل اعجابي بكل ما قلت

فكل الشهورِ حزيرانَ عندي
وكل المعزين قيسٌ وليلى




تقبل مروري