PDA

View Full Version : لها السلام . . والأمن والأمان



الاوكسجين
11-01-2012, 03:32 PM
نحن نجهلك أيها المدعو "الموت" .. نعم نجهلك. . إلا أننا نعرفك بذات القدر الذي نجهلك به !!

نعرفك في دموع اليتامى وأنـّـات الثكالي ودهشة الحيارى ... نجهلك زماناً ومكاناً !

من أين تأتي ؟

ومتى ؟

وكيف تأتي أيها الكائن الرهيب ؟

وإلي أين تأخذ منا الأعزاء ؟

لقد قيل : إن الروح لا تبقي في الجسد بعد الممات لكنها تفارقه لتصعد إلي مصدرها وأصلها السماوي النبيل بينما يرجع الجسد إلي التراب ويعود إلي أصله الطيني .

وما نحن إلا نفخة من روح الله القدير القادر القائل : (إنّي خالقٌ بشراً من طين فإذا سوّيته ونفختُ فيه من روحي فقَعُوا له ساجدين ) .

إليكِ "أماني" . . .

إلي روحكِ الطاهرةِ الطيبةِ في رحابِ ملكوت الله

إليكِ دموع ٌمع جموعِ العابرين إلي الحياة الأخرى.

إليكِ مع الرائعين الراحلين من دنيا كشفوا سرها فاكتفوا منها بالقليل من السنوات وملأوها بالجليل من الأعمال وجمّـلوها بأشواقهم المسافرة إلي جنان المأوي .

رحلت " أماني " من دار الممر إلي دار المقر. . سبقتنا بأقدام الصلاح إلي الفردوس وجنة عدن بعد أن جعلت الدنيا معبراً وجسراً واتخذت القرآن أنيساً وذكراً .

سافرت عائدةً إلي ديار الإنسان الأول حيثُ قال الله لآدم وحواء كُونا واتخذا من الجنة مسكناً ومقاماً .

وما نحن إلا أسري إبليس حين أخرجنا من جنة النعيم إلي أرض الزوال والفناء . . . رجعت إلي هناك تنعم بالخلود والسعادة الأبدية والفرح السرمدي .

مضت في صمت . .

وغابت كالبدر . .يرحلُ هادئاً . . وهْو الأحقُّ بكلّ ضوضاءِ الرحيلْ .

نعم . . فارقت هذه الفانية ؛ لكن عملها لم ولن ينقطع ؛ فكم كانت " صدقاتها " تنهمر أنهاراً ليلاً ونهاراً حتى مضت راضية مرضية .

إنها لم . . . . . !

كلا بل هي حية في ذاكرتنا بذكراها .

وهي حاضرة بسيرتها ومسيرتها .

وإن غابت فستحيا في بنيها : فلها فيهم حضورٌ ونشورٌ وبعثٌ جديدٌ متجدد .

ستبقي مذكورة في مدرجات الجامعة وقاعاتها .

وستظل محفوظةً في أذهان طالباتها وفي دفاترهنّ الجامعية ومدوّناتهنّ العلمية وبحوثهنّ الأكاديمية وفي سبورة الدروس ولوحات الكتابة .

كان حضورها استثنائيا مثلما كان الغياب مدوّياً ومُرْبِكاً وفاجعاً يمزق الأعصاب .

منها (عرفتُ مجدداً أن النساءَ مطالعٌ للباقيات الصالحات ) . . . .

ومنها أدركت أنه (لحكمةٍ ما كانت الجنةُ أنثي والطيباتُ نساءْ)

لها الرحمة مع تنفس كل صبح وعند كل مغيب شمس . .

ولها السلام . . والأمن والأمان .

عامر ياسين

c*

سهير السميري
12-01-2012, 03:04 PM
نص أوله " نون " و آخره " نون "
بحق الذي بيده وحده " الكاف والنون " يرحم اماني ويملأ قلبك بالطمأنينة .

الاوكسجين
12-01-2012, 05:23 PM
آمين سهير
آمين
لها الرحمة الواسعة وفيض المغفرة

محمود محمد شاكر
12-01-2012, 06:04 PM
رحم الله أماني وجبر كسر القلوب بعدها ،

أنت مخطيء يا أوكسجين ، كان يجب أن تضمن الموضوع كم طرفة من نوادر الحمقى والمغفلين عن الموت
أو بعض نكات الحشاشين حتى تخف حمولة الحزن والموت !
أنت نسيت أنك في الساخر ، ومثل هذا الموضوع وإن كان في رصيف
ربما يخل بالميثاق !
ثم بعض الإخوة يرون أن موضوع الموت أكبر من أن يُكتب عنه في مدونة أو رصيف !
مع أني أكاد أجزم أن الأعرابي الذي قيل له : ما بالي المراثي أجود أحزانكم !
فقال : لأننا نقولها وأكبادنا تتفطر !
أقول لو وجد هذا الأعرابي في زمننا ، لما أفرغ دواة الحبر والدموع على الحجارة والجلود !
بل أفرغها في كل آيباد ، ولابتوب ، وقصاصة ورق ، وجدار !
وهؤلاء الإخوة لا أشك إطلاقًا في عقولهم ،
ولكن أعجب كيف تكون الكتابة عن الموت والموتى من الترف المنهي عنه ،
فيما تكون واجبة ومستحبة في أتفه الأشياء التي تواجهنا في هذه الحياة التافهة ،

دخلت لأطرح التعزية وأمضي في طريقي ،
فاعترضني كلام في سرادق مجاور للأخ سلام
والسلام