PDA

View Full Version : عبوسة / أول مشاركة



ملهاة
11-01-2012, 11:01 PM
أنا هنا لا أكتب لإستعراض العضلات الأدبية التي لا أملكها حتى ، و لست أصرح بأبجدياتي فحتى تخصصي الدراسي ليس أدبيا.
المهم ليس هذا موضوعي الآن
..
أنا هنا أشكو و أصرخ في صمت و سم المداد يتقطر زعافا . يد على الرأس و يد على القلم ، عين على الأمل و عين على الألم .فقط لأنني ألزمت نفسي الصمت حملوني وزر النوايا و نظروا إلي بعبوسة في الحاجب الأيمن .. الإتهامات و الأحكام المسبقة تحاصرني من كل صوب و حوب .. الإتهامات عبارة عن كليشيه يكاد لا يفارقك بغض النظر عن مصداقيته و مدى شرعيته.أدنى حركة ، أدنى كلمة أصبحت أضرب لها ألف حساب و حساب ، أقوم بإسقاط وقعها على الآخر ، كيف سيتقبلها الآخر ، كيف ماذا سيقول الآخر ، الآخر الآخر ، لا أول و لا أخير إلا الآخر .. الآخر نهب حريتي و ضايقها و سلب لي ذاتي التي تاهت و فقدت هويتها و هجرتني بدون رخصة مني ، اليوم فقط عرفت لماذا قال سارتر : الآخر هو الجحيم !
في الخلوة أقدم العزاء لنفسي ، في الخلوة أشاهد أحداثا و أشخاصا و أحاول التحليل ، بالكاد أتذكر الأسماء لا أكثر ... أناس ذهبوا و ذهبت مودّتهم أدراج الرياح ، ذهبوا و ذهبت معهم أشياء جميلة ، ربما لم تكن كذلك و كنت أنا فقط أتوهمها جميلة.
حياتي عبارة عن فيلم قصير من الأفراح و مسلسل طويل من الأحزان و الآلام.بدل التمثيل قررت أن أزاول مهنة الإخراج و أضع سيناريوها جديدا يكسر جدار الصمت الروتيني الذي طالما خيم على جنبات هذا البؤس ... لعنة بدأت تطاردني يوم قررت أن أحرز استقلالية في شخصيتين في آرائي ، في ايديولوجيتي ،
...
تارة في الواقع و كثيرا من الوقت في الوهم ، قليلا ما أضحك و غالبا ما أضجر ، تارة أصرخ و غالبا ما أصمت .اضطرابات و فوضى عارمة تغازلن شفاه حياتي و يداعبن أيامي العارية .. حياة أرادت أن تلبس معطف الأمل و الربيعية .
في كل ليلة ، و على طاولتي ، أمسك بقلمي بين يدي النحيفتين ،... قلمي لا يخادع و لا ينافق ، فكلما أردت أن أكتب الأمل يجرني نحو الألم، لا أسمع إلا عقارب الساعة و ليس أمامي إلا جدرانا تتأملني لعلّي أحرر نفسي من الروتين القاتل الذي يكبّلها ، بؤس يحتويها و شلل يأبى إلا أن تبقى جثة هامدة .عزمت و عقدت نيتي على أن أصفّد الحزن بكل ما أتيت من قوة ، و قررت أن أمسحه بقطعة ثوب الأمل الصغيرة التي مازلت عالقة بي.ما أريد إلا الإصلاح ما استطعت ، مجاهدا في نفسي ، ما أريد إلا أن أتدارك قليلا من أيام هذا العمر، عمر حياة هرمت قبل آوانها و استعمرت التجاعيد ساعاتها ... ها أنا أؤدي القسم ، سأعتلي منصب رئاسة جمهورية الصمت و توفير الكلام . أنا و الأرق سنكتب تاريخا لمجد جارف لا لدمع ذارف ، و لو أنني كالمتشرد بين أزقة هذه الحياة المظلمة ينتظر أدنى غفوة للزمان لكي يلتقط ابتسامة .
و أنا أكتب هذه الكلمات الحافية ، تذكرت أنني لم أنجر قلمي جيدا قبل أن أبدأ في التدوين ،فخفت أن يقف بي رصاصه في منتصف الطريق ،و فعلا هذا ما حدث
..
سيصرخون كالعادة : ها هو ذلك المتشائم من جديد،و تسمر الأيام ... و لا جديد !
...
ومع ذلك ، فإنيي أحمل للآخر في قلبي عبوة ناسفة من الحب ، لكي أعبر عنها ، طالما تخونني كلماتي ..

بقلم : هشام سيف

سُلاف
11-01-2012, 11:07 PM
أجدت في وصف ما شهدت فصولاً منه معك,
كانت ايامًا سوداء بحق, دفنتها وحدك, و وحدك تستطيع اغلاق الفصل ما قبل الاخير. الم تنفق على هذا؟
فخورة بنصك انا, و فخورة بك أكثر
أخي =]

سهير السميري
11-01-2012, 11:12 PM
كنت سأتابع القراءة لاخر النص .. لكن عندما وصلت لجملة : لأنني ألزمت نفسي الصمت حملوني وزر النوايا !!!!!!!!!
هنا تذكرت قول الاديبة غادة السمان : لأننا نتقن الصمت حملونا وزر النوايا .
لا احب لملمة العبارات وطرحها دون الاشارة لقائلها او حتى وضع اقواس الاقتباس

اعتذر

شاعر الورد و النار
11-01-2012, 11:51 PM
صديقي
أنصحك بأن لا تبالي
أنا أقضي معظم الوقت وأنا صامت
وأحيانا يتهمونني بالتشاؤم
إلا أنني عندما أنظر لنفسي لا أراني إلا إنسانا بسيطا متفائل
فانظر لنفسك إن وجدت السوء فغير وإن وجدت ما يرضيك فاستمر
((سهير))
ربما صاحبنا لم يقصد ما ذهبت إليه
فظني الحسن فيه
واعذريني