PDA

View Full Version : آه .. ما (أحلى) الغياب!



رَيْب
22-02-2012, 10:44 AM
.

انتهينا!
فامضِ في لهثٍ إلى حيثُ التقينا ذات مرّة
وابعثِ التذكار من قبرٍ تلاشى
في سراديبِ الخراب..
لا تلمني
إن وجدّت الحُزّن بُركانًا
على شفةِ الغياب!
أو وجدّت القهر مُناسبًا كشلالٍ كثيفٍ
فوقَ هذا البعُدُ أو ذاك العتاب!
إنما هذا
صنيعُ الأمّس لم نحسب له أيّ حِساب!


انتهينا!
ليسَ إلّا عثّرة حّطت على دربي كلينا
وامتطيتَ البُعد إثر البعد لم تجنح لقربٍ أو إياب!
لا ولم تحفل بدمعٍ أو عتاب!
بعضُ أوجاعي التي مذ فارقت روحك روحي
يا رفيق الأمس أعياها السُّهاد!
لم تزل تغرس في صدري ندوبًا، ملأت وجهي شحوبًا
كللت قلبي بألوان السّواد!
آهِ.. ما أقسى الغياب!

فامض يا روحي
إلى حيثُ التقينا ذات مرّة
قل لماضينا الذي أمسى بعيدًا كالمجرّة:
يا زمان الودِّ، والأفراحِ، والحُبِّ المُخضّبْ
ملء ألوانِ الأقاحِ..
لم نعدُ كالأمس كالماضي كما كُنا صِحاب!
نحنُ هذا اليوم
روحانِ تخطّت كل هذا الحُبّ في صمّتٍ يباب!
كنت ماضٍ يا رفيقي،
وكلانا اليوم كالأشجارِ شاخت
ثم ماتت،
واستحالت قشّة منسيّة في وسطِ غاب!


انتهينا
وانتهت أوجاعنا مذ عنّ للترحالِ أن يغدو عدوًّا للإياب!
وانتشيتُ الآن (حُــرًا)
روحهُ قنديلُ فرْحٍ، وبكفيهِ سحاب!


.

أنستازيا
22-02-2012, 05:52 PM
،

جميل جدًا يا ريّب ، جميل فعلاً.

بوركت.

خولة
23-02-2012, 01:20 AM
نتهينا
وانتهت أوجاعنا مذ عنّ للترحالِ أن يغدو عدوًّا للإياب!
وانتشيتُ الآن (حُــرًا)
روحهُ قنديلُ فرْحٍ، وبكفيهِ سحاب!

^
هذا انتصار موجع

والنص فوق السحاب
جميل جدا وحزنهُ يستحوذ
قرأته أكثر من مرة

شكر لك

الأمير نزار
24-02-2012, 04:10 PM
الله لك يا صديق الكلمة الجميلة
هذا نص يكفي بالنسبة لي اليوم!
شكرا لك

رَيْب
28-02-2012, 09:35 PM
.
كاميليا:
الأجمل من ذلك كلّه؛ حضورك.
.

محمود محمد شاكر
29-02-2012, 12:01 AM
جميل وتحية

رَيْب
05-03-2012, 11:30 PM
.
خولة، نزار، محمود..
الشكر العميق لكم على حضوركم الطيب :rose:

.

علا إبراهيم
05-03-2012, 11:47 PM
انتهينا!
ليسَ إلّا عثّرة حّطت على دربي كلينا
وامتطيتَ البُعد إثر البعد لم تجنح لقربٍ أو إياب!
لا ولم تحفل بدمعٍ أو عتاب!
بعضُ أوجاعي التي مذ فارقت روحك روحي
يا رفيق الأمس أعياها السُّهاد!
لم تزل تغرس في صدري ندوبًا، ملأت وجهي شحوبًا
كللت قلبي بألوان السّواد!
آهِ.. ما أقسى الغياب!

ياااااااااه ، موجعة والله !!
قرأت هنا سماءً من الوجع / الجمال
فشكراً لك