PDA

View Full Version : ذاك حبّي !



أبو عبد الله الرياني
26-02-2012, 02:40 PM
(ذاك حبّي)


وذاكُ حُبّي أليسَ الحبُّ بالدّينِ .. بدايةُ الحُبِّ كانتْ: لا تُحُبّيني

أحببتُها بعدَ أن أبدَتْ لنا وجَلًا .. وكنتُ أبغضُها بُغْضَ السّكاكينِ

ملّكتُها خافقي مثلُ البلادِ إذا .. أمسَتْ بمظلمةٍ مِلْكَ السلاطينِ

إن البلادَ إذا آلَتْ إلى ملِكٍ .. كانتْ سماءً فصارتْ كالأراضينِ

صارتْ قِفارًا تبابًا والضلالُ بها .. إنّ الملوكَ بلا دُنيا ولا دينِ

بُشرايَ إن هَمَتِ الأنواءُ من مُقَلِيْ .. دمعًا ليَقْتُلَني إبّانَ يُحييني

دمعًا ليُسكَنَ قلبي لوعةً وأسًى .. ويسقِيَ القلبَ في كلِّ الميادينِ

لولاهُ في خفَقاتي نبضُ شقوَتِهِ .. لَما رأيتَ دمائي في شرايينِي

والحبّ نِعْمتُه أيضًا مُصيبتُهُ .. أنّ الشقاءَ نعيمٌ ليس يُثنيني

والحبُّ يجمعُ من هاموا ولو بَعُدوا .. والحبُّ يجمعُ بين الغربِ والصينِ

((إن النساءَ رياحينٌ خُلِقْنَ لكم .. وكلّكم يشتهي شمّ الرياحينِ))

وكلّكم يزدَهي إنْ مرَّ بامْرأةٍ .. ولو بزعْمِ التُّقى والفضْلِ والدّينِ

وكلُّكم عاشِقٌ لكنْ على مَضَضٍ .. يبدو لنا منْهُ بيْن الحينِ والحينِ

وإن يخُنْكَ حبيبٌ فالدموعُ دَمٌ .. أعوذ باللهِ من عشق الثّعابينِ

ونظرةُ الحبِّ قد أوفتْ بما وعَدَتْ .. فنظرتي مرَّةً في الوجهِ تكفيني

هُنا المحُيّا لدى الإشراقِ طلْعَتُه ... ما أجملَ الثغرَ بسَّامًا يُمَنّيني

بقبلةٍ بِفَمِي عِشْقًا فأرسُمُها .. في خدِّها ولَهًا رسْمَ الأساطينِ

والعينُ كالدرِّ من أعلى ومن سُفُلٍ .. كأنَّ في رمْشِها عودَ الرّياحينِ

أزهو بألواحِنا تلْكَ التي رَسَمَتْ .. فيها لنا قُبَلٌ زَهْوَ المجانينِ

فالعينُ جوهَرُها أرضي التي سُلِبتْ ... منّي على سِنةٍ في غفلةِ الدّينِ

والخدّ منبعُ وُدٍّ منه قد نهلَتْ .. هذي الأراضي حَنانًا فيه تحييني

في قُبلةٍ عيْشُنا في أرضِنا وطَنًا .. أو موتُنا قُبَلٌ أخرى تواسيني

لهذهِ الأرض قد سارَتْ جحافلُنا .. تهدِّمُ الوكْرَ في قصْرِ السّلاطينِ

لهذهِ الأرضِِ قد دارَتْ دوائرُنا .. حتّى أراها زمانَ الحينِ والحينِ

لهذهِ الأرضِ ما زالتْ مقولتُنا ... أعوذُ باللهِ من كيدِ الشياطينِ !


أبو عبد الله الرياني
الأحد 26-2-2012

____________________________
كانت ردّا على أبيات صديقي (أمين البيك (http://www.facebook.com/amin.albaik)) الّتي مطلعها :
(لهذه الأرض فلْتسجدْ شراييني .. وتسكب الدم من قلبي لتحييني)
بتاريخ 17-2-2011 - أي قبل عام من الآن-
ثم جمعتُ معها أبياتًا كنت كتبتُها على نفس الوزن قريبًا من ذاتِ الموضوع، ثم أتممتُها.
وأسميتُها ..
(ذاك حبّي)
وهي في معاني الحبّ وأعراضه بعامّة،
وبيان الحبّ الحقيقي للوطن والأرض !

جاءت ثلاثُ أراض دون سابق تجهيز .. ولكنّي أقول :

أمّا الأرض الأولى .. فهي أرض فلسطين الحبيبة ..
"لهذهِ الأرض قد سارَتْ جحافلُنا .. تهدِّمُ الوكْرَ في قصْرِ السّلاطينِ !!"
سنهدم الوكر قريبًا، فانتظرونا .. آخ منكم يا يهود ، جيش محمد سوف يعود ..

وأما الأرض الثانية فهي سوريّا الحبيبة ..
"لهذهِ الأرضِِ قد دارَتْ دوائرُنا .. حتّى أراها زمانَ الحينِ والحينِ !!"
فانتظر الدائرة القادمة يا بشّار، إما فارّ كزين أو معتقل كمبارك
وما القذافي منك ببعيد !

وأما الأرض الثالثة .. فهي بلدي الأردنّ الحبيب ..
"لهذهِ الأرضِ ما زالتْ مقولتُنا ... أعوذُ باللهِ من كيدِ الشياطينِ !! "
أعوذ بالله من كل ماكر كائدٍ !
أعوذ بالله من كيد الشياطين !!