PDA

View Full Version : نفثة جديدة !



أبو عبد الله الرياني
13-03-2012, 09:48 PM
(نفثة جديدة)

ذكرْتُكِ فاستعجبوا لكِ ذكرًا .. كأنّكِ نارٌ وأنّي عَلَمْ

ولستُ أبوحُ بما قد علِمْتُ .. سوى أن أبوحَ بما قد عُلِمْ

تصبّبَ دمعي على وجنتيَّ .. يفسّر ما في الفؤادِ احتدَمْ

فأسبـِلُ ما ذرفَتْهُ العيونُ .. التي ترجَمَتْ حُمرةً للألَم

لأنّ الدموعَ هَمَتْ دونَ لونٍ .. كتبتُ الشقاءَ بلونِ القلَمْ !


أبو عبد الله الريّاني
27-2-2012

________________________

كتبتُها معارضةً لأبيات أبي فهر - رحمه الله تعالى -
الّتي سمّاها (نفثة قديمة) فكتبتُها نفثةً جديدةً ..
يقول أبو فهر :
ذَكَرْتُكِ بين ثنَايا السُّطورِ .. و أضْمَرتُ قَلْبِيَ بين الكَلِمْ

و لَسْتُ أَبوحُ بما قدْ كَتَمْتُ .. و لو حزَّ في النَّفْسِ حَدُّ الألَمْ

تُمَزِّقُنِي -ما حَيِيتُ- المُنـى .. فأَرْقَعُ مـا مَزَّقَتْ بِالظُّلـَمْ

فكَمْ كتَم الليلُ من سِـرِّنا .. و في اللَّيْلِ أسْرَارُ مَن قدْ كَتَمْ

تشاَبَه في كَتْمِ ما نَسْتَـسِرُّ .. سَوادُ الدُّجَى و سَوادُ القَلَمْ !




وها هي القصيدة كاملة (نفثة جديدة) :

ذكرتُكِ فاستعجَبوا لكِ ذكرًا .. كأنّكِ نارٌ وأنّي علَمْ
ذكرتُكِ هل تذكريني أجيبي .. ألمْ تنسيِ الذّاكرينَ ألم ؟
ذكرتُكِ قولي أتنسينَ ذكري .. أجابتْ بـ أنّى وكلّا ولَمْ
كأنّ النوى في خِضَمّ النوايا .. يبدّلُ لاءاتِها بالـ نَعَم
نسيتُ بأن الليالي خيالٌ .. فعِشْتُ النهارَ حياةَ الحُلُمْ
ولستُ أبوحُ بما قد علِمْتُ سوى أن أبوحَ بما قد عُلِمْ
كتابُ الأماني لديّ مليءٌ بها قد بدا وبها قد ختَمْ
عظيمُ المباني جليلُ المعاني جميلُ البيانِ بوصف الندم
تصبّبَ دمعي على وجنتيَّ يفسِّرُ ما في الفؤادِ احتَدَمْ
فأُسْبِلُ ما ذرفتْهُ العيونُ الّتي ترجَمتْ حُمْرَةً للألَمْ
لأنّ الدّموعَ غدَتْ دونَ لونٍ .. كتبتُ الشقاءَ بلونِ القَلَمْ !



الرياني

محمود محمد شاكر
14-03-2012, 04:22 PM
جميلة يا محمود !

رحمة الله عليك يا أبو فهر ،
وله غير هذه ما يفتن الحس
ويكاد يكون شعره مرآة حياته
لا أقول "يكاد" لبعدها عن الشعر
بل لبعد الشعر عنها !

و تحية

سهير السميري
14-03-2012, 07:07 PM
تنام على وسادة التفعيلة أيها الشاعر فلا غرابة أن تأتينا بهذا النص .

شكراً لك .

محمود محمد شاكر
14-03-2012, 07:15 PM
بالمناسبة هذه الأبيات صدر بها محمود شاكر كتابه المتنبي ، وعمره 26 سنة ،
وهو أول كتاب له !
وكأنه يقول اقرئيني بل أن تقرئي المتنبي !
وتفسير فعله هذا في أنه يعني منهجه في التذوق !
تفسير مضحك ليس فيه من المنطق شروى نقير
كما قالها أحد محبيه ، ممن يظن الحب سبة ينزه أبو فهر عنها ،
وقد كتب غير هذه أجمل منها بمراحل ، ولم ينشرها ،
ولم يكن يحب ذلك ، مع أنه قد طلب
بل حتى أحد أشهر كتبه " مقالات" أباطيل وأسمار ،
لم ينشر إلا بعد شد وجذب مع تلاميذه ،
ثم ديوانه " اعصفي يا رياح " لم ينشر إلا بعد موته ، سنة 2002 م
وهو المتوفى سنة 1997 م

أما قصيدته " القوس العذراء" فهي القصيدة الوحيدة التي نشرها في حياته بعد الأولى التي المتنبي بريء كل البراءة منها !
و تزيد أبيات "القوس العذراء" عن الثلاثمائة بيت ،
و فيها تجربة حياته وصورته ،
في العلم والفكر والبيان والتجديد ، و "الحس"

أعتذر عن هذا الذي فعلته هنا
ولكن حسبي أنك تحب هذا الرجل
وكان في صدري كلام فكان ما كان
وتحية

خولة
14-03-2012, 08:09 PM
ذكرتُكِ قولي أتنسينَ ذكري .. أجابتْ بـ أنّى وكلّا ولَمْ
كأنّ النوى في خِضَمّ النوايا .. يبدّلُ لاءاتِها بالـ نَعَم

كتابُ الأماني لديّ مليءٌ بها قد بدا وبها قد ختَمْ

وهجُ بعض الأبيات يخطفُ البصر

عنقود جميل جدا
ايقاعا ونسجا وحسا

شكرا لك

أبو عبد الله الرياني
20-03-2012, 10:38 PM
جميلة يا محمود !

رحمة الله عليك يا أبو فهر ،
وله غير هذه ما يفتن الحس
ويكاد يكون شعره مرآة حياته
لا أقول "يكاد" لبعدها عن الشعر
بل لبعد الشعر عنها !

و تحية



بالمناسبة هذه الأبيات صدر بها محمود شاكر كتابه المتنبي ، وعمره 26 سنة ،
وهو أول كتاب له !
وكأنه يقول اقرئيني بل أن تقرئي المتنبي !
وتفسير فعله هذا في أنه يعني منهجه في التذوق !
تفسير مضحك ليس فيه من المنطق شروى نقير
كما قالها أحد محبيه ، ممن يظن الحب سبة ينزه أبو فهر عنها ،
وقد كتب غير هذه أجمل منها بمراحل ، ولم ينشرها ،
ولم يكن يحب ذلك ، مع أنه قد طلب
بل حتى أحد أشهر كتبه " مقالات" أباطيل وأسمار ،
لم ينشر إلا بعد شد وجذب مع تلاميذه ،
ثم ديوانه " اعصفي يا رياح " لم ينشر إلا بعد موته ، سنة 2002 م
وهو المتوفى سنة 1997 م

أما قصيدته " القوس العذراء" فهي القصيدة الوحيدة التي نشرها في حياته بعد الأولى التي المتنبي بريء كل البراءة منها !
و تزيد أبيات "القوس العذراء" عن الثلاثمائة بيت ،
و فيها تجربة حياته وصورته ،
في العلم والفكر والبيان والتجديد ، و "الحس"

أعتذر عن هذا الذي فعلته هنا
ولكن حسبي أنك تحب هذا الرجل
وكان في صدري كلام فكان ما كان
وتحية


بارك الله فيك أخانا المشرف ، والحُبّ أبعد ما يكون إلا عن أبي فهر :)
رحمه الله وغفر له ..

وأشكرك على إثرائِك موضوعي بهذه الدرر ، فإنّ أبا فهر وحدَه تاريخٌ وعِلمٌ يُحفظ ويُدرّس ..
أشكرك ثانيةً ، وتحيّة .

أبو عبد الله الرياني
20-03-2012, 10:40 PM
تنام على وسادة التفعيلة أيها الشاعر فلا غرابة أن تأتينا بهذا النص .

شكراً لك .

عفوًا ، ولقد أيقظتْني همساتُك ههُنا ، فشنّفتْ منّي الأذن وحرّكت مني الفمَ وأنطقت منّي اللسان لأعود أنا فأشكرك على الردّ ، بوركت أخي سمير !

أبو عبد الله الرياني
20-03-2012, 10:42 PM
وهجُ بعض الأبيات يخطفُ البصر

عنقود جميل جدا
ايقاعا ونسجا وحسا

شكرا لك


بارك الله فيك أخت خولة ، وأنا أفخر بإطرائِك هذا ..
على رغبةٍ منّي بالنقد البنّاء ، لنبني الرديء بعد ما نهدِم .

أبو عبد الله الرياني
21-03-2012, 12:04 AM
صعبٌ أن يخرجَ الألَم فيَصِلَ القلَم قبل أن يُترجمَ دموعًا ! ، فيصير الشقاءُ الأحمرُ دمعًا شفّافًا ، ثمّ تصبغه بلون القلم فيُكتب !

هو هكذا يخرج شعورًا ، ثمّ يخفّف بالبكاء والدموع ، ثمّ يصفه القلم وصفًا من ذاتِه إلا أنّه بلونٍ آخر ، وربّما كان أدكن منه في الأصل وربّما كان أقلّ ، ولكن لا بدّ أن ترى منه لمحةً تشابه ما نزف من الفؤاد ! ، لكنّه - قطعًا - ليس كلونه !

الأمير نزار
24-03-2012, 08:29 PM
كان نصك له فعل رافع لمعنوياتي بعد غيابي الطويل عن ذاتي والأزمات التي تلاحقنا...

شكرا لك ولقلمك الباكي حسنا...

أبو عبد الله الرياني
27-03-2012, 02:05 AM
كان نصك له فعل رافع لمعنوياتي بعد غيابي الطويل عن ذاتي والأزمات التي تلاحقنا...

شكرا لك ولقلمك الباكي حسنا...


إذن أنعِمْ بالنّصّ وأكرِمْ ، هذا يشرّفني أخي الأمير ، عفوًا ..