PDA

View Full Version : ممرات/قصة قصيرة



رضوان الغرباوي
21-03-2012, 06:16 PM
يتاقلم مثل الريح مع الامكنة ويتمتم بكلمات لايفهمها الا الموتى فهذيانه خرافة وهو يحدق بالنجوم ويتكأ على سلاحه يحاول نشر السلام ولا سلام بداخله.
اهكذا الايام تسير دونما رجعة ولاتبقى سوى الاحلام يغتالها الواقع .
اي ملاذ...بل اي فتنة يواجه في وحدته..من ظلمته يسافر بعيدا بافكاره.يأخذ نفسا من سيجارته ويرفع راسه نحو السماء..نحو الغيوم..نحو النجوم التي لاتزال ليس لها ظل في النهر..ويمد يده في الفراغ .يتجاسر على ظلمته ويسكن في الريح! يخزن في ذاكرته قوتاً لايامه اللاحقة ويمضي بعيدا يجرفه التيار الى الخلف،يستنشق عبير ايامه الماضية يفاجأه الصحو فيقف مذهولا تحت سدرة النبق القريبة من سياج البيت يمد يده الى عصا قريبه يضرب بها اغصان السدرة يتساقط بعض الثمر الهش،يخبئ في جيب سترته بعضاً منه.
يتوجس خيفة من بعض ملاحقيه من الصبان.
يتوسد ضفة النهر...يتراكم مثل طين الضفة على خاصرة الماء يستنشق بعض هواء الطحالب ويغفو.
تترائى له في الحلم امراة تجلس قرب النهر او بالاحرى تخرج من عمق الماء تناديه تعال الي..اغفو بين ذراعي...
فينهض من غفوته يخرج مبتلا وينادي ياصحراء روحي اما من قمرٍ يداهم ظلمة ايامي.
يمشي مبتعدا بعض الشيئ تناديه فتاة من على سطح البيت.
-تعال اقطف ثمار السدرة!تعال لماذا ذهبت مبتعدا.
قال انا اكره الصحبة وهؤلاء الصبيان يضايقونني.
قالت اعطيتهم ورحلوا.
قال شكرا.فالوقت تاخر وعلي العوده الى البيت.
قالت اذا غدا.
قال غدا.
ومشى وحيدا كغربته يستنشق عبير النبق الذي لم يأكله بعد!وهنا يقف مذهولا بظلمته ينظر في ساعته ليرى هل انتهى وقت الحراسة؟
اه انتهى من ربع ساعة!!
حسنا.سانام الان وغدا افاجأ ظلمتي بحلمٍ جديد.

فارسة القلم
21-03-2012, 06:24 PM
ارى ان البعد المكاني لديك قوي
و التصوير الذي تراه عيناك متميز
هنالك تداخل في ما تراه و هذا جميل ... يأخذنا الى حيث لم نرَ ذلك قبلا
بالنسبة لي .. فقد أعجبني الأدب الذي قرأت
مع أنني احتجت الى مجهود لتشبيك الفكرة برأسي
تقبل مروري

رضوان الغرباوي
21-03-2012, 06:49 PM
فارسة القلم.
لو لم يكن لك بمثل ماكتبتي لما استطعتي ان تكتبيه.
اما مرورك فقد بات من الضروري ان تمري والا ساكرهك هاها انا امزح فقد.
شكرا لك يافارسة.

رضوان الغرباوي
21-03-2012, 06:51 PM
ارجو ان تأخذي هذا الحرف (ط) وتضعيه مكانه في فقد.لتصبح فقط
لاشيئ اكثر فقط هذا.

حبيبة عراقي
23-03-2012, 06:26 PM
شكرا لك يا رضوان كتاباتك جميلة لكن في القصتين اراه وحيدا ذلك الشخص القابع بين الأسطر

بالتأكيد سأمر على اسمك كثيرا

دم طيبا والقصص مكانها المشهد إلا أن رأى المشرفون غير ذلك

رضوان الغرباوي
23-03-2012, 07:01 PM
مرة اخرى شكرا لمرورك ياحبيبة.
نعم ان طابع الوحدة ساد على النصين.
وسينطلق الى الحياة اذا اصطاد فرصته.
اما بخصوص المشهد أخذت بما امليت علي.
ستجدين النصين في المشهد اذا لم يركلا من قبل المشرفين.