PDA

View Full Version : سلامٌ عليكِ



علا إبراهيم
31-03-2012, 06:20 PM
سلامٌ عليكِ ..


وأنتِ تهزّينَ جذعكِ في الأرضِ كي


يستفيقَ الإباءْ ..


سلامٌ عليكِ ..


إذا ما تساقطَ هذا الصباحُ كقطرِ الندى


من ثنايا ذُكاءْ ..


إذا ما تهادى الربيعُ لكي يرسمَ الزهرَ


في حفنةٍ من هواءْ ..!!


ويصرخ كلُّ الصغارِ بباكورةِ الصبحِ فيهمْ


( بلادي .. بلادي .. بلادي .. دمااء )!!


سلامٌ عليكِ ..


إذا ما رفعتِ الأيادي ، لكي تسرجَ الشمسَ ،


كي تعدلَ الكفُّ سقفَ السماءْ ..


سلامٌ عليكِ .. وأنتِ تلفّين هذي الأصابع بالدمعِ


مثل الملائكِ ، إذ ما تعالى صراخٌ (دواءْ) ..!!


فيا شامُ هلّا نسيتِ الجراحَ قليلاً لكي تُنشدينا


حكايا المساءْ ..؟؟


لتغدو هذي البراعمُ زهراً ..


فمليونُ حمزةَ في الدربِ


لبـّوا النداءْ ..


ويا جرحُ هلّا استفقتَ لكي تشكلَ الآسَ في


وكرِ هذا الغرابِ وترحلْ ..؟؟


فقد طالَ نومكَ في ضفّةِ المنهكينَ


فلملمْ رداءَك


فالصبحُ أطولْ ..


وأفلاكُ درعا كنجمٍ تشظّى على أهبةِ الفجرِ


كي يستريحَ العبورُ بقلبكِ أنتِ ..


فقلبكِ أجملْ ..


بشهباءَ جرحٌ


إذا ما تلاهُ الرواةُ على صفحةِ الماءِ


صارتْ كما الصخرِ جندلْ ..


وفيها من العشقِ إذ ما ظمئتِ


فراتٌ وجدولْ ..


وإنّي تعبتُ أفتشُ عن وجهِ هذا الصباحِ بعينيك


والموتُ ينهلْ ..


وبوصلتي قد أضلّتْ خُطاها


فهذا المسيرُ لكعبيّ أثقلْ ..


وإني أخافُ ارتعاشَ الفؤادِ


إذا ما تلا الدرسَ يوماً


صغيرٌ وعيناهُ تدمعُ حينَ السؤالْ..


فهل بين هذي الدفاترِ جرمٌ


لكي يُقتلَ الطفلُ لمّـا


أحبّ الحياةَ وغنّى ..؟


وهل في الأناشيدِ لحنٌ حزينٌ يداريكِ منّا ؟


وهل صُنتِ دمعيَ حينَ اشتعلنا ؟


وهل كنتِ بيضاءَ كالفُلِ ،


سمراءَ مثل الرصاصةِ


لمّا قُتلنا ؟


فيا موتُ لولا لزمتِ الحدادَ قليلاً


قليلاً قليلاً


لأرشفَ من دمعِ هذي الصغيرةِ


نهراً من الحزنِ


معشوشباً في ثراها،


ويسلب في الصبحِ


جهراً أباها ، ومليون شاكِ ..!!


أيا شامُ كلّ الذين امتطوا صهوة الأمنياتِ


غدوا متعبينَ ،


وضمّوا ثراكِ ..


فكم كنتِ مثل الصغارِ إذا ما بردتِ


وأنتِ تهزين شمس الصباح !


ولمّا سكبت الدموعَ دماءً عجوزاً أراكِ ..


أيا شامُ إني صغيرٌ إذا ما تلبّد بالغيم قلبي


صغيراً صغيراً إذا ما رثَاكِ ..


ستشهدُ كلّ الأيائلِ والسوسناتِ


بأني أحبكِ


لمّا تحطّ البلابل ُ فوقَ السقيفةْ ،


فيحلو غناكِ ..


وأني أحبكِ ، لمّا تمرّ القوافلُ فوق الخريطةْ


وترجو رؤاكِ ..


ولّما تراقص هذي السنابلُ في الحقلِ


يزهو نداكِ ..


أحبكِ حتى تذوبَ القصائدُ في ثغرِ شاعرْ


إذا ما هواكِ ..


أيا شامُ إني إذا رُمتِ يوماً دمائي


فكلّي فداكِ ...

ظميان غدير
31-03-2012, 10:30 PM
نص بحجم الوطن المهدور دمه
يا علا ابراهيم
تحيتي لك .سرني قراءة حرفك الصادق والمعبر ..

أحمد العراكزة
01-04-2012, 01:18 AM
رائع جداً .. وملائكيّ هذا الحرف ...

تحياي لك وللشام ربّ .. شديد عطوف رحيم شديد العقاب

إبن محمود
01-04-2012, 10:47 AM
ابنة العم

حقيقة فاجأني هذا النضوج الشعري وهذه المقدرة على توظيف أساليب شعرية مؤثرة كالتداعي والتضمين والمرواحة بين الخاص والعام .
هو عمل شعري مميز من إنسانة مميزة ...

لعلها المأساة تخرج أفضل وأعمق ما فينا

دمتِ جميلة رقراقة

جهاد إبراهيم

سهير السميري
01-04-2012, 08:49 PM
كلما أعجبتني قصيدة يا علا اتساءل :
( من ذا الذي كتب القصيدة ! الشاعر ! أم القارىء الذي أحبها إلى هذا الحد ! )

زنبقة ليمينك , وتقدير كبير ,, كبير .

سالي
01-04-2012, 10:08 PM
علا .. أأشكر الحزن لأنه أفضى إلى هذه القصيدة ..!
جميلة يا علا .. جميلة بحجم الألم الساكن قلوبنا على شامنا ..
سأنشرها على صفحتي بعد إذنك ..

سهير : لولا اسمك الذي رأيته في آخر تعليق لما انتبهت إلى كتلة الجمال هنا ..
ممتنة لاسمكِ يا صديقتي ..

الصـمـصـام
02-04-2012, 10:51 AM
شاهقة باسقة هذه القصيدة يا علا

كأنتِ

هنا شعر يستحق أن نقف أمامه طويلا

وشعور مضمخ بالنبل

كل حرف يتخخل الأحاسيس في هذه القصيدة

سلمت ولك الشكر

مع التحية والتقدير

علا إبراهيم
04-04-2012, 08:49 PM
ظميان غدير ،،
شكراً لحضوركَ الأنيقْ
دمتْ ..

علا إبراهيم
04-04-2012, 08:52 PM
أحمد العراكزة
نسأل الله العون لهم ولنا يا أخي
شكراً لحضورك أيها المبدع
سلّمك الرحمن ..

علا إبراهيم
04-04-2012, 08:55 PM
ابن العم الفاضل جهاد إبراهيم
الحق معك ، فأنا لم أنشر شيئاً منذ زمن
يسرّني كثيراً أنها أعجبتك ..
دمتَ بخيرْ

علا إبراهيم
04-04-2012, 09:00 PM
سهير ، يا صاحبة الحرفِ الأنيق
بل هو قلبُ القارئ الذي يحتضن السماء
شكراً لحضورك ، ولاسمك الذي جذب سالي إلى هنا
كوني بالقربْ

أنس خالد عبد الله
04-04-2012, 11:00 PM
أذهلتني القصيدة
وأدهشتني علا
وهذي القصيدة فراتٌ وجدولْ

أنس خالد عبد الله
04-04-2012, 11:02 PM
أذهلتني القصيدة
وأدهشتني علا
وهذي القصيدة فراتٌ وجدولْ

ظافر البغدادي
05-04-2012, 12:55 PM
عسى الله أن يفرج عنها ..وكل بلاد المسلمين
سلمت حروفك التي من جمال
وبارك الله بكِ أيتها الفاضلة

الأمير نزار
06-04-2012, 09:41 AM
النص جميل جدا
به شيء من القائل غنائي خناجر ورد
وشيء من القائل كيف تعرفوا كيف يبني حجر من أرضنا سقف السماء أو كما غنى!
ولكن
هذه الأنفاس لم تذهب بصوتك الخاص في النص
على العكس تماما
كانت مثل ترديد الفرقة بعد المنشد
أما على مستوى المعاني والأفكار
فالنص ثري جدا ويكفيه شرف الغرض وسمو رسالته الأدبية ليكون شعرا يصلح لكل زمان ومكان...
شكرا لك

علا إبراهيم
06-04-2012, 11:58 PM
المبدعة سالي ..
بل أنا من سيشكرك على حضورك الجميل ...
أنتِ لست بحاجة لطلبِ إذن ،، أتشرف بهذا
دمتِ بفرحْ ..

علا إبراهيم
07-04-2012, 12:10 AM
الصمصام الكبير ،،
بحضورك تكتمل حروف الوطن !!
دمتَ للشعر يا مبدعْ

خولة
07-04-2012, 08:53 PM
جميلة
جميلة يا علا
استوقفني أكثر من مقطع ومعنى
كنتِ ضاربة في العمق والصدق والشعر

سلام عليها وعليكِ

علا إبراهيم
07-04-2012, 11:16 PM
أنس عبد الله
شكراً لحضوركَ يا فاضل
حماكَ المولى ...

علا إبراهيم
07-04-2012, 11:19 PM
ظافر البغدادي
آمين آمين ...
سلّم الله روحك وباركَ بكَ أيضاً ..

علا إبراهيم
07-04-2012, 11:22 PM
الدكتور محمد امين
شكراً لكْ ،،
لتحرسك السمااااءْ