PDA

View Full Version : قصيدة ( سبونج بوب )



أبو عبد الله الرياني
17-11-2012, 07:10 PM
قصيدة ( سبونج بوب )
15/11/2012 الخميس

عُنوان القصيدة مُستَوحى من الصورة هذه التي صمّمَها أخي آدم الصقور -جزاه الله خيرًا كثيرًا-

23347
وقبلَ أن تقرأ القصيدة وجبَ أن تعلَمَ أنّ:
الليثَ هو (الأسد) وأن الأسد ("ملك" الغابة) وأنّ (عبّاس) معناه في اللغة : الأسد الذي تهرب منه الأسود !
فكلّهم واحد ، وواحدُهم كلّهم ، ولا فرْقَ ! وأنا أعنيهم كلَّهم !
ومِن فِقْهِ الأمور، الفهمُ بدِلالاتِها، ومعرفةُ جوهرِها بشياتِها، وليستْ هذه برموز وإنّما استعارات وكنايات وتفْلات ..


( سبونجْ بُوبْ )

يا -مَنْ فديتُكَ- ألْفَ عارْ !
- واللهِ - فاتَكمُ القِطارْ !

في (تومِ جِيري) .. قصّةُ
العرَبيّ في كُلِّ الديارْ !

رُؤساؤُنا: الشّمطَاءُ
ثمَّ .. شُعوبُنا: قِطٌّ وفَارْ !

هذي سياستُهم ، وإلّا..
لَمْ يُكُنْ لهمُ اعتبارْ !

(أَسْبونْجَ بُوبٍّ ) .. لسْتُ
(سَرْطَعْ بِرْجَرٍ) مثْلَ (البُوشارْ) !

لسْتُ الـ(بسيطَ) ولا الـ(شّفيقَ) ،
ولا الـ(سريعَ) ولا المَحارْ ! (1)

كيْ تأكُلَنّي ، تمضُغنّي،
أو تلوكَ بِيَ الحِوارْ !

إنّي على الدُّوّارِ أهتفُ:
تُصبِحونَ على دُوارْ !

لِمَ زدْتَ بنزيني ؟ وكازي ؟
-بل- وضغْطِي والسُّولارْ !

الليثُ قد وكَلَ الأمورَ
إلى "النُّسورِ" .. فأيُّ عارْ ؟

لَمّا ارتعبْتَ من المواطنِ ،
والتجأتُمْ للفِرارْ !

واساكَ : (لا تحزَنْ ،
وحاشى اللهَ يُخزي ذَا القَرارْ ! )

ما انحطَّ مُنحَطٌّ !
أمَا قدْ صار مُنحَطَّا وصارْ ؟!

أوَتذْكُرُ المأفونَ ،
مَن أهدى ثَرى الأردنِّ "بَارْ" (2)

ثمّ انثنى ثمِلًا بغير العقل
يهذي في عَثارْ !

في مثلِ هذا قال :
(لا تحزَنْ) وأتبعَهُ انحدَارْ !

وكذاكَ مَنْ سَبقَ "البخيتَ"
ومَنْ تلا "عوْنًا" وحَارْ !

زرَعوا ( فلا تحزَنْ) بهِ ،
والحزْنُ محصولُ الثِّمارْ !

ظنّوا بأنّهمُ كَما القرنِيْ ،
يقولُ ، ويُستشارْ !

إنّي أراهُم أولَجوكَ
بحمقِهم مِليونَ غارْ !

ألراقصونَ على الجراحِ ..
النّائمونَ على الهِزارْ

ألظالمونَ شعوبَهم ..
ألجالبونَ لنا الدّمار !

الهاتكونَ السّتْرَ ، ويحَهُمُ ،
فإنَّهُمُ السِّتارْ ! (3)

الشاربونَ الخمْرَ ، لا ..
حاشاكَ من لعْبِ القِمارْ !

يا ليثُ .. من دُونِ الرَّجاحةِ ،
أنتَ تيسٌ مُستَعارْ !

يا ليثُ .. من دونِ الشّجاعةِ
ما فرقْتَ عن الحِمارْ ؟

هذي النسورُ تطيرُ ، هَا ..
وأظنُّ أنّ اللّيثَ .. طارْ ! (4)

***

(عَبّاسُ) .. يا (أسدٌ) عليَّ ،
وكلبةٌ عندَ الحِصارْ !

شرّ البوائقِ جُرْأةٌ حَرّى ،
تؤولُ إلى خُوارْ !

ماذا فعلْتَ بغزّةٍ ،
إلا بأنْ رُمْتَ الخِمارْ !

الله بفضحُ عرْشَكُمْ ..
والـ(شينُ) (ضادُ) الاضطِرارْ !

***

اخلُقْ من الطُّغيانِ تقويضًا له
حتّى يُثارْ !

الماءُ ما خُلِقَتْ سوى
ممّا به إشعالُ نارْ ! (5)

ابدأْ بأوّل خُطوةٍ ..
واللهُ يهديكَ المَسارْ !

النارُ جاحِمُها المُسعِّرُ
جاءَ من قدْحِ الشّرارْ ! (6)

***

إنّ القروشَ لدى المواطنِ ،
كالمواطنِ للكِبارْ !

وكذا الكبارُ لدى المليكِ ،
كما المليك لدى الجوارْ !

نهبوا دَنانيرَ الكِبارِ وحوّلوهُ
إلى دولارْ !


محمود الصقور (الرياني)
الخميس 15/11/2012


القصيدة كتبْتُها البارحة ليلا واليوم، ومناسبتُها أنّي ضاق صدري لأنّي لم أكُنْ معَ إخوتي عندَ دوّار (وصفي التلّ) في "إربد" بعد صلاة العشاء البارحة (الأربعاء) احتجاجًا ومعارضةً ومناوئةً للحكومة الفاسدة في بلدِنا ، ناهيك عن ألَمِ قلوبنا لما يحدث في سوريّا الأبيّة ، فضلا عن حزن الأفئدة لما يحدث من قصفٍ على إخواننا في غزّة العزّة ، وغيرها من الآلام في شتّى المواضع التي قد برَتْ جسدي وجسد كلّ واحد من أبناء هذه الأمّة .. فجاشَ صدري بما في الخاطر بأنَفٍ وقرف فكان ما ترى ..

__________________________
(1) سبونج بوب : الأصفر ، سرطع برجر : وجبة ، بوشار: بوشار ويُسمّى فِشار ، بسيط وسريع وشفيق : يعرفُهم مَن له إخوة صِغار وعندهم تلفاز !
(2) بار : مسكن الخمّار السكّير ..
(3) القصد أنّهم فضحوا عروشَهم بأنفسِهم ، مع مُراعاة حال الاضطرار !
(4) الليث قد يطير أحيانا ، وسيطير إن شاء الله ..
(5) المقصود هو أنّ الماء مكوّن من ذرتي هيدروجين وهو سريع الاشتعال وذرة أوكسجين وبدونه لا تشتعل النار .
(6) جاحم : من جحم ، شدّة اشتعال النار !

أخرس
20-11-2012, 04:40 AM
هذه رائعة ..........
و كأنها تنصب انصبابا .........
و أظنها خرجت كاملة من اللحظة الأولى إلا من بعض التنسيق في اليوم التالي.......
الوجع واحد عند كل العرب حسبنا الله
و أما هذا

الله بفضحُ عرْشَكُمْ ..
والـ(شينُ) (ضادُ) الاضطِرارْ !

فمن روائع الشعر....
مشكلتهم لا يقرؤون الشعر.....
ملحوظة صغيرة جدا: أظن أن العنوان أفقد القصيدة شيئا ما
تحيتي لك.

أبو عبد الله الرياني
26-11-2012, 12:25 AM
هذه رائعة ..........
و كأنها تنصب انصبابا .........
و أظنها خرجت كاملة من اللحظة الأولى إلا من بعض التنسيق في اليوم التالي.......
الوجع واحد عند كل العرب حسبنا الله
و أما هذا

الله بفضحُ عرْشَكُمْ ..
والـ(شينُ) (ضادُ) الاضطِرارْ !

فمن روائع الشعر....
مشكلتهم لا يقرؤون الشعر.....
ملحوظة صغيرة جدا: أظن أن العنوان أفقد القصيدة شيئا ما
تحيتي لك.

أشكرك جدا صديقي ، هذا من لطفك وذوقك :)