PDA

View Full Version : بين السُخط ِ والرضى



زياد العزام
27-12-2012, 09:33 PM
ما بين الرضى والسُخْطْ
كادَ الانسانُ بالرضى أن يبقى ملاكَا
شأنهُ عالٍ بين هذا وذاكَ ....
فالرضى يسمو بك للعلى نُزلاً
حين تصدح شاكراً لله فيمَ اتاكَ ....
يا ايها العنيدُ اقبل بنعمةِ الله راضياً
ودع عنكَ السُخطَ إن ناداكَ .....
بالرِضى يزهو الفؤاد إنْ بدأ قَلِقاً
وتشفى بِسّرِ الرِضى دونَ سِواكَ ....
ترقى نفسُ الكريم مع الاذى تسامحاً
ويبدو اللئيمَ وضيعٌ حين يراكَ ....
يا ابنَ آدم دع عنكَ ما يوسوسُ بالاذى
تَعِشْ قريرَ العينِ هُنا اوهناكَ ....
وكُن ممن غَفّروا،،،
تأبى المروءةَ ان تأبه بمن زرعوا لها الأشواكَ ...
يا ايها المخلوقُ هل لك غيرَ الله خالقاً ؟
أعطاكَ من فضلهِ ما اعطاكَ ...
سبحانَ من سوّاكَ من التُرابِ خليفةً
وجادكَ مُلكاً به تلهو خُطاكَ ...
إن كانت لكَ غايةٌ في الجودِ ودربهِ
فاجعلهُ خالصاً لله في مسعاكَ ...
مهدُ الحضارةِ فيمن أسلفوا الرضى
أما الاذى فقد أحاط بأهلهِ هلاكا ...
فأحذر جنوح النفسِ للهوى واقنعْ
بما جادَ بهِ المولى وأعطاكَ ....
ما الفتنةُ إلّا جريمةٌ كبرى
لا تقوى عليها اممٌ بعزمِها الفتّاكَ ...
فَتَريّث وقُل لنفسِكَ مهلاً
وانتَ ترفعُ على من خالفوكَ عَصَاكَ ...
اهلُ السُخط ِجرّدوا الفضيلةَ الإبا
ثم قالوا للحقِ اغلق لنا فاكَ ....
صوبَ اليمينِ والشمالِ إتَجَهوا
وأشعلوا بين الناسِ خلافاً وعِراكَ ... !!
*************************************
الشريف زياد العزام