PDA

View Full Version : ديبانُ المواطن



شاعر الورد و النار
29-12-2012, 05:57 AM
ديبانُ مبتدأ الرسائل
وقصيدةٌ ديبان
ديبانُ خبرٌ للمواجع
ديبانُ معنى أن تعيشَ كجملةٍ اسميةٍ في دفتر الوطنِ المُسجَّى
ثُمَّ تُنفَى في القبائل
ديبانُ يعرُجُ , والعُكَّازُ مائل
ديبانُ معناكَ المُقاتل
ديبانُ مفتولُ الكرامةِ
ألفُ غضبٍ يختبي في حاجبيه
قد تراهُ بلا حقائبَ يختلي فيه السفر
ديبانُ لا يخشى سبيلاً من جنونٍ دارَ يوماً في يديه
لكنَّ سفراً ما وحيداً هزَّهُ من مقلتيه
سفرُ الوطن
سقطَ الوطن
ديبانُ يبحثُ عن كفن
لمَعَ الوطن
ديبانُ قد وجدَ الكفن
شَبَّ الوطن
ديبانُ عانقهُ الكفن
صارَ الوطن
ديبانُ جرحٌ والجراحُ هي الوطن
.........
ديبانُ مُحمَرَّ المدامعْ
كلُّ الشعوبِ تجوعُ ثُمَّ تأكل
ديبان يرفضُ أن يُمزِّقَ حِنَّةَ الأوطان كي يشبع
ديبانُ حتى آخرِ الأحزانِ جائع
ديبانُ يبحثُ في اللفافاتِ القديمةِ
في البطولاتِ السَّقيمةِ في المراجع
يبحثُ عن بلادٍ كالبلاد
فيها رصيفٌ للمُشاةِ لا رصيفاً للجائعين
فيها سراجٌ ما ينيرُ دَرْبَ المُتعبين
لا سراجاً يُشعلون به الأنين
فيها جهاتٌ أربعة
ليست تُشيرُ جميعها نحو اليسارِ
ولا تُقدِّسُ كلُّها جهة اليمين
فيها الطويلُ
والقصير
والغنيُّ
فيها الفقير
فيها أُناسٌ فرقتهُمُ التَّقوى
لا حُبَّ والينا "الأمين"
ديبانُ يبحثُ عن بلادٍ يشنقون بها الحداد
لكنَّهُ في الأمرِ ضائع
ديبانُ يُذبحُ في المراجع
............
ديبانُ هذا الفجرُ فاتكَ
الخبزُ ترفٌ
والماءُ يلمعُ كالذَّهب
التنفسُ معجزة
والريحُ يجمعها التَّعب
يغلي النداء العالي ها هنا في الفجر
الله أكبرُ
الله أكبر
إنَّ في العمرِ انكساراً قد أتى
إنَّ في العمرِ انتحاراً ما انسكب
ديبانُ هذا الجوعُ فاتكَ
خلف صدري ملحمة
خلف صدري خيمةٌ ألوانها فوق السَّحابِ بفضلِ طفلٍ حافيَ العينين
طفلٌ يتيم
خلفَ صدري تاجُ قهرٍ من حطب
قصفوا الأراجيحَ سبعينَ مرةٍ ولا زالت تصيح
بيضاءُ يا ديبانَ آلامُ الجريح
وهذا العسكرُ
يأبى الصلاةََ على محمدْ
ويأباها على عيسى المسيح
والشعبُ ضجَّ بموتهِ واستفاقَ صداه
لكنَّ قانونَ البلادِ يُقدُّهُ عن مُبتغاه
سمَّوْهُ يوماً :
قانونُ تحريمِ الشَّغب
والريحُ تعصفُ
الشُّباكُ مشنوقٌ
والمطرُ انسكب
يا لطيف
المطرُ انسكب
يا لطيف
لا تأتني يا ديبان بهذه النَّظَرَات
فإني أعلمُ أنَّ خيمةً سوف تغرق في الصباح
وأنَّ طفولةً ستموت من برد الرياح
وأن تاريخاً يُعذِّبُنا ويجمعُنا بكلَِ تاريخِ العرب
فما العمل ؟
صلَّوا على أمريكا حين ملُّوا من هُبل
فما العمل ؟
هي أُمةٌ تُرقِّعُ ياقوتَها ببعضِ كسراتِ الخَشب
وتتركُ عرش كسرى
ثمَّ تركضُ نحو مالِ أبي لهب
فيها أناسٌ أتقنوا كُلَّ المجازرِِ والحروف
لكنًَهم ناموا إذا قالَ الإله :
تبَّت يدا أبي لهبٍ وتب
تبَّت يدا أي لهب وتب