PDA

View Full Version : كسر الوثن



رمق
27-01-2013, 10:54 PM
آهٍ يا سوريا



بانَ السُّهادُ على جَفْنٍ توسَّدَهُ
ليلٌ طويلٌ وهذا الصّبحُ يجحَدُهُ


أكلّما زارني طيفٌ على أرقٍ
أطلَقتُ دَمعاً من العينينِ مورِدُهُ


لا تأمَنَنَّ بعِشقٍ طابَ أوَّلُهُ
ومن حبيبٍ قريبٍ لا تُباعِدُهُ


ومن طَبيبٍ وَلِيٍّ كانَ يَخدَعُنا
واليوم مُدّت على أرقابِنا يَدُهُ


فَخَدَّرَ الشعبَ دهراً ثُمّ ألبسَهُ
ذُلاًّ ومن حَقِّهِ في العيشِ جرّدَهُ

فَأَثكَلَ الأُمهاتِ المسلماتِ بِلا
ذنبٍ وخِنجرَهُ المسمومُ سَدّدَهُ


هذا زمانٌ هَجينٌ كُلُّهُ فِتنٌ
الصِّدقُ فيه قليلاً ما نُشاهِدِهُ

تأَلَّهَ البَعثُ حتىّ اغتَدى وَثَناً
البَعضُ فينا يُسبِّحُهُ ويَحمَدُهُ


ياحُمصُ صبراً إنّ النصرَ مُقترِبٌ
ولو تَباعَدَ إنّ الشامَ مَوعِدُهُ


سيرجِعُ المجدُ زحفاً رغمَ أنفِهُمُ
إلى دِيارٍ كانت قبلُ مولِدَهُ

جندٌ من اللهِ لا يَعصونَهُ أبداً
من السماءِ ولا أَحَدٌ يُساعِدُهُ


هو العزيزُ فَلا حَدٌ لِعِزّتِهِ
ولا يُساءَلُ في فِعلٍ يُحِّددُهُ


يَقولُ للشئِ كُن فَيكونُ مُقتدِراً
يُحقِّقُ الحُلمَ من قبلِ أن نُردِّدَهُ