PDA

View Full Version : هذا ليس حزناً أبداً .



سحابهـ
11-04-2013, 10:51 PM
إلى الذي بتر غصني قبل ان أسكنه :
تنظر إلي بنظرة توحي لي أني مجنونة فعلاً و انه يجدر بي البقاء في مكانٍ ما يشبه الموت ! ، لا عليك ، دراساتك حول تصرفاتي الغريبة هي ما جعلتك تنظر لي بهذا الشكل ، حسناً لتكن عادلاً حتى لا تُتم خنقي ، كُفَّ عن النظر إلي بهذه الطريقة ، أنا إنسان قبل أن أكون محطة تجاربكم الخرقاء التي جعلت البشرية أقرب إلى حواسيب لا تحس فعلاً ، فقط تنام و تستيقظ و تأخذ بعضاً من دواء لتكون بخير ، أنا لوحدي بإمكاني أن أكون بخير ، فقط أتركوني أعيش حياتي ، أتركوني أموت مثلما أشاء ، كفوا عن حشر أنوفكم في حياتي ، هذه الحياة شيء ما يسمونه خاصتي و لا يحق لكم التدخل فيها بحق أنكم ترغبون بإصلاح إعوجاجٍ ما ..كفوا عن تمثيل ادواركم البلهاء ، هذه حياتي ، ..حياتي أنا ..
أمي ..لماذا كلما تذكرتك أراكِ في عيني تبكين ؟ ، لماذا أنتِ في داخلي دائمة البكاء ؟ ..أمي ..الأرق يلاحقني كل ليلة ، لكني يا أمي ..لكنني يا أمي خائفة ، و من خوفي لا أنام ..
يخرج الدم من فمي يا أمي ..ترتعش أصابعي ، قدمي لا تحملني ، يبدو أني أفسدتُ رئتي لكثرما أحاول تقيأ شيء ما عالق في صدري ، يؤلمني هذا الشيء يا أمي ، يخنقني دون ان يقتلني ، و دون أن يتركني بشأني نكايةً بي ..و من ثم ..فإن طعم الدم يا أمي صدئاً و عندما نمتُ رويداً ظننتُ أني مت ، لكنني لم أمت ..
ما لون شوقكِ يا أمي ؟ يبدو أحمراً ، أما عن شوقي فهو أصفر ، جاء بلون الخيبة لأني أوقن أني قريباً لن أراك ، و جاء شوقكِ أحمراً لأنكِ تحبينني أكثر من خيبتك و خيبتي بي ..، و لهذا لن أجرأ خطوة واحدة لأكون أماً يا أمي ...لازالت كل حياتي معلقة بكِ ، بالأشياء الملونة ، بالعصافير ، بالبكاء ..
..عند جروحنا العميقة ، نتوقف الكتابة ، نمر عليها من السطح فقط ، حتى لا نغرق ، حتى لا نقع في فجوة لأننا ندرك تماماً أن لا يد ستدركنا ، الجميع يسير في طريقه و لا يرى أحداً، الجميع لا يمكنه أن يخفف عبء مهما عبثوا بجرحك ، لا تكشفه لهم لأنهم سيلوثونه و ستتكلف عناء تطهيره ، أخف جروحك بيدك ، ضعهما على فمك ، و اغمض عينيك قبل أن توميء لأحدهم بجرح و أصرخ حتى ينفروا منك خفافاً و هلعاً و لا يقربوك ، و من ثم فإن دماً ما يشق طريقه في أصابعي ..فأتوقف الكتابة .
أذهب بنفسي إلى هذا العراء ، أذهب بنفسي إلى موتٍ مؤجل ،أختار هذا العراء و أكتب نهايتي بطريقةٍ ما أمي التي بكتني و تبكيني لا تعرف ، و امي التي لو عرفت لبكت و هي تخط معي طريق موتي في مخيلتها ، ترسمه أبيض و تقبض على قلبها فتشهق شهقة الفاجعة و الموت ، أمي التي لو عرفت ، ماتركتني لهذا العالم ، أمي التي لم أخبرها لأنني لم أحبب الحياة أبداً ..و أحببتُ حياتي و أردتُ لها أن تنتهي قبل أن يفنى لها حبي ..
حياتي صفراء للغاية ، حتى أوراقها الخضراء بدأ يصيبها الاصفرار ، سيدي الذي يخاف أن يحبني أكثر ، سيدي الذي لم يتوقف من إعجابه بي ، يراني من بعيد ، يبصرني ، يبتسم ، انا لا أومئ بشيء ، لا أرى ..لا أرى أحداً سواي .. حتى في المرآة لا أراني ، إنني أبصر ذاتي من الداخل و حسب ، تلك الفتاة الشقراء الجميلة ربما في بعض الأحيان ليست أنا ، تلك التي تحاول أن تبتسم لأجل أولئك المفتونين بإبتسامتها تفشل في المحاولة ، لمجرد المحاولة بالإبتسام ، تلك التي قصت شعرها كثيراً بحجة ضعفه ، قصته لأنها تحس بشعورٍ قهري تجاهه ، تحاول توضيب هيئتها بطريقةٍ تشبهها ، لكن لاشيء يتغير أيضاً ، تلك النظرات العابثة ، البريئة و العميقة ، لا تتغير أبداً ، فأدركت أنها منذ زمنٍ ما ..عندما كانت في الحادية عشرة ، ماتت .
لماذا لا يفهمون هم موتناً الداخلي كشيء حتمي يحصل للإنسان ؟ ، لا أدري لماذا يجدر بي أن أوضح لذوي الرؤوس الوردية أن الحياة أكبر من أن ترتبط بهم و بأحاسيسهم الخضراء ، يصطدمون بي فيقعون ، ترى هل هو ذنبي ان اصطدموا بي ؟.ربما رؤوسهم الوردية لم تفهم بعد أن لا يجدر بنا ان نصنع للجميع تطلعات تفوقهم ، لوني الأصفر هذا جزء مني ، من ارادني بلوني و من لم يشأ فلديه ألف باب و جدار و سقف ليصطدم به عدا أن يصطدم بي و يطلب مني أن أتأسف ! .
أمي ، صغيرتك يلاحقها النمل الأحمر الصغير ، ماذا بربكِ لها ان تفعل ؟.قلتِ لي ذات مرة أن هذا النمل يأتي عبر الحسد ، لا أظن مثلي لديه ما يُحسد عليه ، هل حقاً انا جميلة كما يرون أن أنهم يكذبون علي ، أمي ..هنالك الكثير من الفتيات في العالم جميلات ، لماذا لا يلاحقهن النمل و يقرصهن على أكتافهن لأنها خاوية ، لأن لا احد يتكأ عليها بعد أن تهدلت إثر الحزن و الكتابة !، لماذا لا يتلهم طعامهن ؟ و لا ينام معهن ؟ لماذا هو يدور حولي حين انام ، و أهرب منه فأجده في يدي و على رأسي ، و وجهي .؟
ملامحي الغريبة عنهم أثارت شكوكهم بي ، يخيل إلي أني قدمت من عالم آخر ، أو أن وجهي تشكيلة لوجوه الموتى أنفسهم ، لوني شاحب جداً و يكاد يكون شفافاً ..، إنهم يحبوني لملامحي يا أمي و حين يقتربون ..يحترقون ..يتساقطون رماداً و من ثم تهب ريحٌ ما فلا أجدهم ! و لُحسن حظي أظنني لم أصب بالخيبة ،أو أنني أصبت و نسيت !.
أمي ..صديقتي أمامك التي قلتِ لي ان يجدر بي ان أكون لها صديقة ماتت ، ماتت بطريقة يصعب علي شرحها ، هي على قيد الحياة لكن الصديقة منها لي ماتت ، هي لم تك صديقتي في الواقع و لكنني كنتُ صديقتها ، إنها من ذوي الرؤوس الوردية ، و لهذا أوجزت انه يجدر بها أن تتخلص مني قبل أن أفعل ، و لا اظنني كنتُ سأفعل لأنها لم تك جزء مني لأكون منها ..، ماتت و لم أبكِ عليها ، بل ضحكت ، و أخبرت الجميع بذلك ، إني فخورة بذلك ، للمرة الاولى السادسة حدسك في إختيار أصدقاء ..الأصدقاء أصدقاء من الداخل يا أمي و ليس من الخارج ، أنها تعاملني الآن كما لو أني قرضتُ حياتها شيئاً ، لكنني لم أفعل سوى أنني عشتُ حياتي التي لستُ مجبرة على شرح لأحد لماذا انا أعيشها بهذه الطريقة ، و أنا لم أحس يوماً أنها صديقتي ..أو أن فقدها سيشكل فارقاً ما في حياتي كما لو أنني فقدت ندى أو فاطمة أو لميس و غيرهم ممن لم يزالوا يسكنوني بدفء ..


و من ثم يبقى ليس حزناً و ربما خطيئة..

خالد عباس
13-04-2013, 09:44 PM
بل هو حزن عميق يا سحابه

تفتق من دواخلك التي تعكس ما تراه من ألم حولك
أحسست بالكثير من الضياع هنا!

فضولـي
14-04-2013, 02:27 PM
لقد أسرفت في الحزن حد اللارجوع يا سحابه

حبيبة عراقي
04-05-2013, 12:33 PM
أجل ربما لم يكن حزنا ربما هو خطيئة وقفنا معها على حد مفصلي هل يجب أن نتعايش معها أو أن نموت
بعض الاشياء تكون ك المتاهة نمشي في دهاليزها نعشقها ونموت من أجلها

بعض من حولنا يقررون إما أن يستعبدونا فيسعدوا ونتخيل نحن سعاده وهمية ما تلبث أن تكشف ونرى أننا كنا نعيش في وهم كبير


كوني يخير يا سحابه وقرري الحياد أحبي الموت لكن لا تمارسيه هكذا نفعل بالخطيئة
وقرري أن تعيشي كأنت فقط يمكنك لحظتها أن تعيشي ومع الزمنت سيتقبلوك بروحك الجديده

تبا لمن أرادنا أن نعيش كهم

أكره الاستنساخ الذي يقودنا إلى حزن دفين لا نعيش ك نحن ولا كهم ولا نمارس أي سعاده ولا نكتشف الدنيا

فقط موت ثم موت ثم موت

شكرا لك

أوزانْ..!
19-05-2013, 11:01 PM
ربما ما يجعلنا فلاسفة أننا ننكر حزننا بطرق ممنهجة جديدة
ذلك يثبت أيضًا ، أن الحب وحده يحتاج لقيمه تثبته في المحل
وَ .. تحية ،،

هباءة
24-06-2013, 01:31 AM
انا لا أومئ بشيء ، لا أرى ..لا أرى أحداً سواي .. حتى في المرآة لا أراني ، إنني أبصر ذاتي من الداخل و حسب

تغير أسلوبك بشكل ملحوظ يا سحابة منذ آخر مرة قرأت لك فيها , لن يزعجك أن أقول أن الأخطاء الإملائية تعيق القراءة لا شك أنك كتبتي على عجل وأن مشاعرك تدفقت غزيرة آن الكتابة .. على أي حال يا صديقتي الرائعة والجميلة لدي ملاحظات ولا أعرف مدى تقبلك لها لذلك سأحتفظ بها لنفسي إلى حين تسأليني عنها ..
حقا أسلوبك يزداد متانة وعذوبة وأرجو أن تكوني كاتبة هادفة في قادم الأيام
لكِ التحايا

سحابهـ
11-07-2013, 04:38 AM
بل هو حزن عميق يا سحابه

تفتق من دواخلك التي تعكس ما تراه من ألم حولك
أحسست بالكثير من الضياع هنا!

أغلبنا حين يكتب يكون ك "الهباءة " ..
الحزن ..و أشياء أخرى تتقاذفنا ..
و في نهايه الأمر ..نعتقد بأننا بخير و أن ما من إثر للحزن ،
إلا أن ذلك الحزن نفسه سبباً لتصدع قلوب من يقرأنا في بعض الأحيان ,

سحابهـ
21-08-2013, 09:13 PM
لعله خير ، و الحمدلله .

سحابهـ
21-08-2013, 09:13 PM
لقد أسرفت في الحزن حد اللارجوع يا سحابه

لعله خير ، و الحمدلله

سحابهـ
21-08-2013, 09:16 PM
أجل ربما لم يكن حزنا ربما هو خطيئة وقفنا معها على حد مفصلي هل يجب أن نتعايش معها أو أن نموت
بعض الاشياء تكون ك المتاهة نمشي في دهاليزها نعشقها ونموت من أجلها

بعض من حولنا يقررون إما أن يستعبدونا فيسعدوا ونتخيل نحن سعاده وهمية ما تلبث أن تكشف ونرى أننا كنا نعيش في وهم كبير


كوني يخير يا سحابه وقرري الحياد أحبي الموت لكن لا تمارسيه هكذا نفعل بالخطيئة
وقرري أن تعيشي كأنت فقط يمكنك لحظتها أن تعيشي ومع الزمنت سيتقبلوك بروحك الجديده

تبا لمن أرادنا أن نعيش كهم

أكره الاستنساخ الذي يقودنا إلى حزن دفين لا نعيش ك نحن ولا كهم ولا نمارس أي سعاده ولا نكتشف الدنيا

فقط موت ثم موت ثم موت

شكرا لك

شكراً لكِ ، الكلمات تفضحنا و تعرينا امام أنفسنا ، في بعض الأحيان نصلُ إلى حدٍ لا نعرف فيه حقيقة أمور أنفسنا ،
و بيننا و بينهم ، و ماهو الحق و ما هو الباطل ، ضيع هذا العالم كل شيء ..و هاهو الآن يقوم بتفجير و نسف نفسه ..
هذه الأرض تثور هي الأخرى ، ضجرت منا ، و أصبحت تدفننا فيها أحياء ، بعد أن ملت قتلنا بعضنا بعضاً ..

سحابهـ
21-08-2013, 09:18 PM
ربما ما يجعلنا فلاسفة أننا ننكر حزننا بطرق ممنهجة جديدة
ذلك يثبت أيضًا ، أن الحب وحده يحتاج لقيمه تثبته في المحل
وَ .. تحية ،،
الحب ..
الحب كارثة و وجع و من وقع فيه فإنه لن يخرج معافى القلب ..
و الحزن .. طفل ذاك الحب ..

سحابهـ
21-08-2013, 09:21 PM
انا لا أومئ بشيء ، لا أرى ..لا أرى أحداً سواي .. حتى في المرآة لا أراني ، إنني أبصر ذاتي من الداخل و حسب

تغير أسلوبك بشكل ملحوظ يا سحابة منذ آخر مرة قرأت لك فيها , لن يزعجك أن أقول أن الأخطاء الإملائية تعيق القراءة لا شك أنك كتبتي على عجل وأن مشاعرك تدفقت غزيرة آن الكتابة .. على أي حال يا صديقتي الرائعة والجميلة لدي ملاحظات ولا أعرف مدى تقبلك لها لذلك سأحتفظ بها لنفسي إلى حين تسأليني عنها ..
حقا أسلوبك يزداد متانة وعذوبة وأرجو أن تكوني كاتبة هادفة في قادم الأيام
لكِ التحايا

هداي ..
أحبك يا هداي ، و أنا أعلم أن أحبكِ أبداً لا تكفي ..
ربما ان أكبر على يدك من حيث لا أعلم ..
شكراً لأنكِ معي ..

نسـ يــان
03-11-2013, 08:40 PM
هي مملكة من الحزن يا رفيقة ... صديقاتكِ كانوا على هيئة دموع قتلتيهم لأنكِ أقوى من أن تبكي ..
لأنكِ أقوى من أن تسقطي كالدمع ...
لأنكِ الأجمل والأرقى يا سحابة كوني قوية أكثر وإبقي صديقة نفسكِ وحافظي عليها أكثر فهي ستبقى بالنهاية لكِ ومعك ِِ وكل الرفقة ضعيهم على الرفوف فجميعهم سيذهب يوما وعليكِ أن لا تشعري بمغادرتهم لإجل نفسك ِِ

ودي ودعواتي لكِ يا رفيقتي ~.
نســ يان