PDA

View Full Version : الياسمينة الدمشقية



ماجد الملاذي
30-04-2013, 02:50 PM
في ذكرى الشاعر السوري نزار قباني الذي وافته المنيّة في لندن يوم 30/4/1998



الياسمينة الدمشقية


أضْرَمْتَ نارَ الوجدِ في أشعاري
وحَملتَني شوقاً إلى سمَّاري


لدمشقَ ، للبلدِ الأنيقةِ ، تستقي
بردى ، وترقدُ في عيونِ هزار


ألفيتها : عطشى ، تموت من الظـَّما..
ثكلى ، تعاتبُ قسوةَ الأقدار


وعلمت أنَّ نزارَ أخلدَ مُتـْعـَباً ،
واختارَ للإغفـــاءِ خيرَ جوارِ


فذهبتُ أندبُ للمحافلِ شاعراً
ملِكاً ، تسنَّم سِدرةَ الأشعارِ


ومضيت أبحثُ عن خرائطِه التي
يهوى ، وعن قاموسِه الثـّرثارِ


عنْ بلبلٍ ، صدَحتْ بلكنتِه الطيـ
ورُ ، و ناغمتهُ قلائدُ الأفكار


عن غوطةٍ ، كانت تشدُّ ضميره ،
لدمشقَ ، عن حوريَّةٍ وكناري


عن نمنمات الشرق ، عن محبوبةٍ
تختالُ في إشبيليا ، بخمارِ


عن عاشقٍ ، كانت خريطتُه : النسا
ءَ ، بخصرِهِنَّ يُشيدُ ألفَ مَزارِ


عن مُدنفٍ ، غرِقتْ مشاعرُه
ببحرٍ ، لا يُجيدُ به سوى الإبحارِ


* * *


فنانُ يرسم بالحروف حوادثاً
وممالكاً ، ومفاتناً ، وحواري


يحكي لكلِّ الناس ، يرسم بالهروغـ
ليفيِّ ، بالعربيِّ ، بالمسماري


فبكلِّ بيتٍ ، تستشفُّ له صدىً ،
وتطلُّ بسمتُه ، كطفلٍ بـــارِ


وتدورُ أفلاكُ النعيمِ بشِعرهِ ،
وتقومُ من بينِ الحروفِ صواري


تنسابُ في متنِ الأناقةَ ، مثلما الـ
أ فلاكُ تمخُرُ في عُبابِ بِحــارِ


* * *
حيناً ، ترى كيوبيدَ ، يلمَسُ قلْبَه
فتَسيلُ دمعتُه كنهرٍ جاري


ويعوم في ماء الخليج ، ليختلي
بعيونهنَّ . . يهيمُ في الأسفار


عَشِقَ الجَمالَ ، وهل تَرى بين الورى
حسناً يفوقُ جمالَ خلقِ الباري


وتراهُ حيناً يستبدُّ به اللظى
فيثورُ كالبركانِ ، كالإعصارِ


مازلتُ أجهلُ كيفَ يَكْتبُ جُملةً
بالياسمينِ ، وجملةً بالنارِ


* * *
لا ينظم الشُّعَراءُ إلا قطرةً
ممَّا تدفَّق في معين نزارٍ


إنْ كان تؤخَذُ للأمارةِ بيعةٌ
فالسيفُ يمهرُ فارسَ الأشعارِ


* * *

حبيبة عراقي
03-05-2013, 01:05 PM
كلامك رائع في حق نزاؤ وهو يستحق الأكثر لجمال أشعاره
وسلاسة أبياتك ناسبت جمال أبيات نزار قباني وسلاستها

لكن .........
بالله عليك أنقصت بها من حق الجميلين أمثالك وأمثال الأمير نزار(دكتور محمد) زخالد عباس والقرشي ومحمد حمدي وظافر وصالح وووووو كل من هنا في أفياء أو في غيرهم من المنتديات

أعتقد ان هناك من تفوق على نزار قباني رغم أنه لم ينافسه في شهرته بعد ربما يأتي اليوم الذي نرى أحدا من افياء قد نافسه في شهرته


شكرا لك