PDA

View Full Version : جارتنا الأم



بائع فجل
28-08-2013, 12:58 AM
مرت
وفي خطواتها بعض من
الريب المدجج
بالتسائل

تلزم الأقدام تمتمة
لكي لا يستفيق السيب
فهو الآن غافل

وخمار الطهر يكسوها ليرقب أمه
أفق المدى
تضفي على الكون
السدائل

عينها في الأرض
تستقي رصيف الدرب
يعبر نحو منزلها براقا
لايماطل

ويداها
تحت فكيها
معلقة بأستار العبائة
كي تصلي نحو قبلتها
وترجوا في صلاة الوتر
ألوان الفضائل

وهنا يشتد حاجبها
ليطلق صوب منزلها
التفاؤل

تطرق الباب
وفي أنفاسها التقطير
نائل

حينها
يبتدئ المشهد في طياته
أولى الفتائل
يخرج الشيطان
كي يلقي على الأم
التحايا
حاملا أطفالها
برعم روض
جره السيل
ولم يلقى
غلائل

يفتك الشيطان
بالأم سفاحا ..عقده الصمت
إذا ماجرش الأنياب في أستارها
لحن قنابل

غمةٌ في قعر عفتها
تصارع سؤة
الكبريت إذ ألفى أنامل غاصب
رقصت على عينيه
آلاف المشاعل

نال منها الفتك وهو يعاقر
السوط المعتق
فوق جلدة ظهرها
مترنما نوح
التوجع
في مسافة صوتها
نحو المراجل

ويلةٌ حميت
تلوب الكف في يده
لتعبر شعب
مجراها طريقا
فجه الذل
بأصناف القبائل

كيف بات الوحش
يسرق
في ظلام الليل من
نطف المضاجع
في عروبتنا
يربيها
بأحواض من الإجرام
طغياناً ونزرعها
فسائل

كيف صرنا
حين تلك الأم
تبتهل الأخوة
في قرابتنا
وترقب عودة الإبصار
في يعقوب
ترمقها
أما علمت
بأن قوافل العزّاءِ
لاتلقي دلاء النصر في
بئر التخاذل

أيها الأم التي آويت أخيارا
تكفّل فيهم الرحمن
يردون العدا
قد قال فيهم خير خلق الله
إن خيّرت فاظفر في جنود
الشام
إذ حمي الوغى
فهم البواسل

أي تكبير على أفواههم
حين التقى الجمعان
يدنو من خطام البندقية
كي يغازل

بل أي شاسِ
في صدورهم
يخط رسائل
الإقدام
قي ورق
المفاصل

ياجيادً
ضمها المضمار رشاش
على كتف المقاتل

في طوابي
ر من الأطلاق حبلىً
بأزيز القنص تواق
زغاريد الصواهل

أخبرينا
صولة الضرغام
في رهج السنابك
كلما دقت
طبول الحرب
مقدام مناضل

أخبري النوار
كيف الصبح
يغدوا بسمة الشهداء
في ألق الثنايا
حين يلثمها
بريق الشهد منصبا
على تلك الهياكل

ياسماء في بروجهم
تمني غيمة الأرواح
تمطرنا بعزتها
لتنبت في مرابعنا
المراجل

إنما نحن اللذين
استمرأوا الذل
وباتو في ضيافته
مزابل

أيه العُرْب
كفاكم
لقمة الإرجاف
في ملعقة
الخنع
تحاول جوعكم
ما الجوع قاتل

كيف صرتم تلتحون
الكذب في وجه
السياسة
توصفون الجبهة السوداء
إرهابا
وأنتم عاكفون
على الرذائل

أين قوميتكم
تلك التي أصمختموا أذاننا
فيها
تراها سلك
زيف
لفه الفخر على دجل
المغازل

يا تراتيل
النفاق
وياعقوق الإتفاق
وياأزارير الشقاق
ويا مقصاً
في يد الشيطان
يغزوا به التكافل

آه يا أم كفاك
منهم
دجلا وهاتي نجمع البلور
من أطفالك القتلى على خبب
المنازل
أي لون في تمام الزهو
ينصب على أجسادهم
عبقا
وأية قبضة
تلك الأنامل

حين تمسك ماتبقى من
فتات العمر لحظة
سطوة (السارين)
فيما المشهد العربي
مشغولا بتأجيج
الفصائل

بائع فجل
28-08-2013, 12:59 AM
أرجوا من الاخوة الكرام النقد وشكرا

علي بن عبدالله
28-08-2013, 06:29 AM
الأخ الكريم
السلام عليك ورحمة الله وبركاته
الحقيقة أنا لست بشاعر ولاناقد أنا مواطن عادي وبسيط غير أني أستطيع أن أميز الفرق بين الجيد والردي كما لاأخفيك أني مواطن صالح .
القصيدة عباره عن مصابيح مضيئة ولعل أشدها ضياء قولك :
كيف صرتم تلتحون
الكذب في وجه
السياسة
توصفون الجبهة السوداء
إرهابا
وأنتم عاكفون
على الرذائل
معبرة وجميلة ....
هنا وجدت بعضا من نشاز في أخر البيت ..
يا تراتيل
النفاق
وياعقوق الإتفاق
وياأزارير الشقاق
ويا مقصاً
في يد الشيطان
يغزوا به التكافل
عموما هي قصيدة جميلة وأجدك تسلك نهجا مبهرا يذكرني بالشاعر الكبير /أحمد مطر ..
شكرا لك وتمنياتي لك بالتوفيق .ا

بائع فجل
28-08-2013, 08:46 AM
أخي الكريم علي بن عبد الله
شكرا جزيلا لك ولذاكرتك ,
المتذوق العذب قي كثير من الأحيان ناقد عذب