PDA

View Full Version : أو قَصِيدَتُكِ التي مَاتتْ وكنتُ دفنتها .. (عَاْمٌ فَعَام)



عناد القيصر
31-12-2013, 10:27 PM
أطلقيني..
في مدى الديجورِ أو جبَّ الظلامْ

أطلقيني..

قَدْ توسّدتِ الجراح
على ضلوعي
واستوت للسهدِ أعمدةً
يشيدها السقامْ

أطلقيني..

فَوقَ صحراءِ الحروفِ لَعلّني
في الرّملِ أحفرُ باحثاً ..
عَنْ بعض لحنٍ
أو قَصِيدَتُكِ التي مَاتتْ وكنتُ دفنتها ..
حتى استفاقتْ في الرؤى..
فيءٌ
وصوتكِ والصدى
مثل الخريرِ بداخلي ..
حتى رجمت يدي أبلل ما تيبّسَ من عروقي
واهماً لمس السراب
ولَمْ أجد غَيْرَ الظمى فيني
وقَدْ جفَّ الكلامْ.!

عامٌ فعام
أُلقي إلى بحر الغياب قصيدةً
عَلَّ الذين هناك ..
فوق سفينة الأغراب أن يجدوا الزجاجة ..!

"لَعلّهم"

إن جَدّفوا سمعوا صريخ نداءهم
في الليلِ
أو عند انبلاجه

لعلّهم
أن ينظروا تلك السماء
حزينة عند المغيب

وكأن جرحي
" في السما شفقٌ يضمدهُ الغمامْ "

أو ينظروا
"حُزْنَ الحمامْ "

حَزِنَ الحمام
وما تزال قصيدتي
في البحرِ يغرقها السحامْ

لأعود محمولاً على وهمي القديم
إني وقد ثقل المدى
مازلتُ في وهمي القديم
"ما زلتُ أحمل فقدهم"

عاماً فعامْ




محمد محمد الراعي
(فَاْصِلَةٌ بَيْنَ اَلْضّجيِجْ)