PDA

View Full Version : يا داءَ «سَوْفَ»



ناصر الكاتب
29-06-2014, 07:54 PM
يا داءَ «سَوْفَ»
[من البحر البسيط]
على وزنِ وقافية قصيدة الجواهري «يا أمَّ عوف عجيباتٌ ليالينا
يُدنين أيَّامَنا القصوى ويُقصينا»

يا داءَ «سوفَ» عجيبٌ ما تُمنّينا
تُدني لنا المجدَ عذبًا ثمَّ تُقْصِينا !

أغرَى سرابُكَ عَطْشَى ضاعَ فِكْرُهُمُ
بَيْن المُنَى.. هذهِ حِينا، وذي حِينَا

ما كان سعيُهُمُ سعْيَ الدَّؤوبِ وهَلْ
يُغري الدؤوبَ الذي ما زِلْتَ تغرينا ؟!

يا لَلْأماني أرَتْني حَبْلَهَا الأوْهَى
مُحَمْلَجًا(*) يتدَلَّى حَذْوَ أَيْدينا

لنَقْبضَ الحبْلَ كَيْ يعلو بنا
قِمَمًا فيها نجاورُ صَقْرًا أو شَوَاهِينا

طِرْنا بمتْعَتنا جالَ الخيالُ بِنَا
نَلْهو بحَبْلِ الأماني عن مساوينا

لكنَّ غفلتنا -يا ويحَ غَفلتِنا !-
تهوي بأنفُسِنَا، بالوَحْلِ تُلقينا

يا ويحَ أمنيةٍ ثارَتْ على أُخْرَيَا
تٍ ، كي تبَدِّدَهَا.. ضاعتْ أمانينا !

آهٍ على العُمْرِ قد فاتَتْ حلاوَتُهُ
هَبْهُ طَوَانا ولا دُنيا ولا دِينا !

ويا لأَنْفُسِنا نُكْسَى أمانِيَها
ثوبًا غرورا نُريهِ من سَيُطْرينا

نمشي بلا هَدَفٍ نختالُ في طَرَبٍ
حتى إذا انبَعَثَتْ ريحٌ تُعرِّينا

...هتَكْتِ أستارَنا يا ريحَ مُدَّكَرٍ
تأتي كواشِفُها طَوْرا فتُحْيِينا

مُرُّ الحقيقةِ يحيي حُلْوَ أنفسِنا..
إذا النُّفُوسُ صَفَتْ تُبْدِي أفانينا

لا بُدَّ من كَيَّةٍ في النَّفسِ توقظُها
كما تنيرُ السِّراجَ.. النارُ تُدْفِينا

نَغْفو على أمَلٍ نَصْحو إلى أمَلٍ
نبقى بِآمَالِنَا نَوْمَىٰ بِوَادِينا

يا داء «سوف» أما تنفكُّ تُغْمُرنا
بما يُشتِّتنا.. يُوهِي القُوَى فينا ؟!

يا داء «سوف» إلى هُلْكٍ تُراوِدُنَا ؟!
بُعْدًا، فَفِينا الذي فينا.. ويكفينا !

إنِّي استَجَرْتُ برَبِّي كي يُخلِّصَنِي
رُحماكَ ربِّي بِعَبْدٍ قال آمينا !


ناصر بن عبد الله الخزيِّم
23 / 8 / 1435هـــ
_______________
(*) الحبلُ المُحَمْلَج: هو شديد الفَتْل.

حبيبة عراقي
11-07-2014, 11:00 PM
آمينا
:)

AL-Asmar
12-07-2014, 11:59 PM
آمينا

والله يقويك ويقوينا

ناصر الكاتب
30-07-2014, 03:51 PM
آمين، وحياكم الله.

وهذه نسخة معدّلة:

يا داءَ «سوفَ» عجيبٌ ما تُمنّينا
تُدني لنا المجدَ عذبًا ثمَّ تُقْصِينا !

أغرَى سرابُكَ عَطْشَى ضاعَ فِكْرُهُمُ
بَيْن المُنَى.. هذهِ حِينا، وذي حِينَا

ما كان سعيُهُمُ سعْيَ الدَّؤوبِ وهَلْ
يُغري الدؤوبَ الذي ما زِلْتَ تغرينا ؟!

يا لَلْأماني أرَتْني حَبْلَهَا الأوْهَى
مُزَيّنًا يتدَلَّى حَذْوَ أَيْدينا

لنَقْبضَ الحبْلَ كَيْ يعلو بنا
قِمَمًا فيها نجاورُ صَقْرًا أو شَوَاهِينا

طِرْنا بمتْعَتنا جالَ الخيالُ بِنَا
نَلْهو بحَبْلِ الأماني عن مساوينا

لكنَّ غفلتنا -يا ويحَ غَفلتِنا !-
تهوي بأنفُسِنَا، بالوَحْلِ تُلقينا

آهٍ على العُمْرِ قد فاتَتْ حلاوَتُهُ
هَبْهُ طَوَانا ولا دُنيا ولا دِينا !

ويا لأَنْفُسِنا نُكْسَى أمانِيَها
ثوبًا قشيبًا نُريهِ من سَيُطْرينا

نمشي بلا هَدَفٍ نختالُ في طَرَبٍ
حتى إذا انبَعَثَتْ ريحٌ تُعرِّينا

...هتَكْتِ أستارَنا يا ريحَ مُدَّكَرٍ
تأتي كواشِفُها طَوْرا فتُحْيِينا

مُرُّ الحقيقةِ يحيي حُلْوَ أنفسِنا..
إذا النُّفُوسُ صَفَتْ تُبْدِي أفانينا

لا بُدَّ من كَيَّةٍ في النَّفسِ توقظُها
كما تنيرُ السِّراجَ.. النارُ تُدْفِينا

نَغْفو على أمَلٍ نَصْحو إلى أمَلٍ
نبقى بِآمَالِنَا نَوْمَىٰ بِوَادِينا

يا داء «سوف» أما تنفكُّ تُغْمُرنا
بما يُشتِّتنا.. يُوهِي القُوَى فينا ؟!

يا داء «سوف» إلى هُلْكٍ تُراوِدُنَا ؟!
بُعْدًا، فَفِينا الذي فينا.. ويكفينا !

إنِّي استَجَرْتُ برَبِّي كي يُخلِّصَنِي
رُحماكَ ربِّي بِعَبْدٍ قال آمينا !

ألبير ذبيان
20-09-2014, 05:33 PM
الشاعر القدير ناصر
بوح مشدود مسبوك وموحي في آن
تتدلى في العبارة إيحاء وتصريحا
سلمت أناملكم أيها الكريم وهذه القصيدة الجميلة
ورحم الله الجواهري الذي أوحى لكم بمفاتيح أدبها
مودة

ناصر الكاتب
06-10-2014, 02:55 PM
حياك الله