PDA

View Full Version : غــدا يــا حلــب



زهير يونس
22-05-2016, 11:00 PM
غدا يا حلب





ـ قصفت حلبْ

ـ لا .. لا تزدني !

من ؟ متى قصفت حلبْ ؟

ـ بالأمس قد نسفوا الشوارعَ و البيوتَ

و كلُّ من فيها هربْ

ـ هيا إذن للنّتِّ نشعل حربنا

نستنطق النيران من رحم الخشبْ




في النِّتِّ نلهبها

و نحتطب الحطبْ

في النِّتِّ نقصفهم و نثأر للصغار

و للكبار معا..

و نشحذ حرفنا..

و نريهـمُ أنا عفونا للطربْ

ناولنِيَ القاموس حتى أركب الألفاظ

في بحر الأدبْ

ناولني التاريخ حتى أسرق الأفكار

من قسِّ بنِ ساعدَةَ الإيادي عنوة

و أخيط من كلماته أقوى الخُطبْ




و غدا حلبْ

في صفحتي الأولى (أُتَـوْتِرُها)

و أجعل في غلافي صورة الأطفال

و الأيتام في وسط الخِرَبْ

و تضامنا يا شام أبقي راية الوطن الجريح

على جداري في حسابي المستحَبْ.

سأغير (بْروفايْلِيَ) المحبوب في (فَيْسِي)

من الفُلِّ البهِيِّ.. إلى بقايا ما تبقى

في الزقاق من الحجارة و العلبْ

و من الضحايا من لحوم مُزّقت إربا إربْ




و غدا حلبْ

سأُأَرخ الأحداث في أبيات شعر

إن جمعت مِدادهُنّ

جمعتِ في قِنّينَةٍ بحر العربْ

سأكون في كل المواقع للتواصل

كي أقول لأصدقائي لا تناموا قبل

أن تلجوا إليّ و تضغطوا في صفحتي

و تشاركوا .. و تعلقوا .. و تعبروا ..

فتفننوا كي يعرفوا أنا هنا لصناعة الشكوى

و إنتاج العجبْ.




سنريهمُ في النِّتِّ قلبا

ما رمى لما رمى

لكن إلهُهُ قد ضربْ

سيرون أنّـا نفهم الأشياء

أنا لم نَـرُدَّ بلا سببْ

و بأننا حقا سنتقن دورنا

فوراثة التنديد قد نزلت علينا هكذا جدّا لأبْ




و غدا حلبْ

سأُبَيِّت القاموس تحت وسادتي

و أُعِدُّ للقصف الموالي صفحتي

و أكون عند الوعد ..

خلف الشاشة الزرقاء ..

ما إن يقصفوك مجددا

حتى أنَزِّل صورةً.. و أخطَّ تعليقا

لإصلاح العطبْ

حسنـاء
26-05-2016, 03:01 PM
قوم يقاتلون بالسلاح والذخيرة
وقوم يقاتلون بالتويت والبوست

مرثية للحال أصابت الهدف .
تحية وسلام لك

زهير يونس
30-05-2016, 12:43 AM
قوم يقاتلون بالسلاح والذخيرة
وقوم يقاتلون بالتويت والبوست

مرثية للحال أصابت الهدف .
تحية وسلام لك

.
.
بالضبط أختاه .. حالنا التي يرثى لها.
شاكر لك العبور المحترم
.
.