PDA

View Full Version : بلسم تموز



agladiator
29-08-2001, 06:44 AM
بلسم تموز
بسمه تعالى
مولاتي الغالية
مثل بقية الناس وقفت منتظرا ولادة البركان بعد سنين عجفاء طويلة اثارت فينا جميعا مخافة عقم
الارض ان لا ترسل لنا اعصارا يولينا اهتماما من جديد .. لكن بوادر بركاننا هذا الوقت بدات وكلنا ينتظر منه ان يهبنا
البلسم الذي كنا ننتظره كلنا ... يا له من رحيم ومن رائع الجمال يعطي لكل حسب رغبته وحسب ما يريد ..
يعطي لليتامى اباءا وللعراة ليلا ربيعيا يغطيهم ويعطي لمن فقد الاتجاهات وجهة نحو عيون من يحب
ويعطيني انا فكرة دائمة الولادة والتجدد وهي اني احبك....
بركانك الرحيق وبلسمك المنمق ياتي على الدنيا كل سنة ليضفي عليها الوانا اخرى لم تعرفها من قبل
وليعيد اليها توازنها الذي تفقده كلما اردت الغياب عنها ..انه يوم مولدك ويوم عودتك الى الارض من جديد ليسعد اهلها
عشتاري الجميلة ... لقد اضفت الى التاريخ موعدا اخر للجمال وللحب كما فعلت عشتار بابل اولا ... هي اعطتهم التاريخ الاول
وانت كتبت التاريخ الثاني ... تموز وعشتار
وجهان لجمال هذه الدنيا وللحن الحي فيها ومنهما انت ولدت... عشتاري تهبني الجمال والحياة في تموز
وتهب الدنيا بلسم معيشتها في كل لحظة....
كلنا ننتظر البركان الذي منه ستولدين والموسيقى تعلوا بالصراخ والنيران مشتعلة تعكس اشتياق النسمات
لان تعبق برحيقك ووله الليل لياخذ من جمال شعرك الطويييييييييييييييل.... اه .... والقرابين فواكه
من كل صنف ولون واوراد لم تسمع بها المخيلات جمعها القمر من اجل عينيك... النار وموسيقى كموسيقى الحرب
وموقف مهيب كاننا بانتظار الحرب وكان الجميع يريد ان يبكي وكاني انفقت ما لدي من صبر ولم يبق امامي الا البكاء
هناك على قمة الجبل ستولدين وسينقلك السحاب الينا مع شذى عبرات ذرات الجبل لفراقك ومع اغنيات حوريات الارض
لتكوني واحدة منهن بل تكوني اميرتهن ....وانا من بين هذه الجموع ومن بين كل المتفرقات التي تحتويها الدنيا والتي اتت
لاستقبالك اقف لا احمل الا قلبي وكلمة اتمتم بها على شفتي منذ ولدتني امي اقول احبك يا ابنتي الغالية ..
ولا ادري ان كانت هذه تكفي لان ينالي الكثير مما ارغب من بلسمك ام لا ... وهكذا ظلت الدنيا في كل عام تشعل لك بركانا
والف اعصار واليوم سيثور عشرون بركانا وعشرون الف اعصار ستدمر قلبي وليلي لانه عيدك العشرين....
عشرون بركانا هي براكين حبي لك وعشرون بحيرة رائقة تحتضن كل هذا الحمم التي تولد من رحم كل بركان...
عشرون رمحا تغور كل دقيقة في جسدي اكثر وكل ذرة تمزقها تصيح احبك اكثر ومزقي اكثر... عشرون اغنية تدوخني كلما شممت
عبيرها وتسرقني من نفسي اليها كلما فكرت فيها... في البركان الاول احبك بملئ رغبتي وحاجتي ... وفي البركان الثاني
احتاج اليك مثل طفل احتاج الى امه في ليلة حالكة الظلام وشديدة البرودة.. وفي البركان الثالث ذرات دمي تتناثر دمعات بين يديك
وان قلت لا تكفي ولدت منها ملايين الذرات الاخرى والتي تقول احبك وان لم تكفي ولدت وولدت الى ان تعرفين كم احبك.. وفي البركان الرابع سوارا فضيا يرتبط بنور عينيك ونور القمر ليجعلك اليه مشدودة ويجعلني اليكما انتما الاثنين مهووسا..
والبركان الخامس مولد العيد من بسمتك ومن ثناياك فرحة كل طفل وحلوى العيد والاثواب الجديدة وزيارات الاهل وثرثرة العجائز عن ايامهن الفائتة ورغبتي في ان اسرق عينيك ولو ليوم العيد فقط لاعيد بهما فكما تعلمين ان لا عيد عندي بلا عينيك... والبركان السادس ... احتضار الصيف اللزج والرطب لتولد من يديك الفصول الاخرى الاكثر رونقا والاكثر رغبة في رحمتي.. والبركان السابع ... عرس ... عرس عقيقي وزبرجدي وياقوتي وبلوري وكرستالي الالوان لا يمكن تمييز ما به من الوان وما به اطياف واحجار تفوح عنبرا ولا يمكن تمييز فيه الليل من النهار لما به من اضواء .. عرس يدوم مئات الاعوام ولم يبتدأ بعد .. عرس وعروس فاتنة البهاء... وعروس تتمايل بين يدي كما الضياء... وعروس تاخذني كما الفراشة الى سنا الحريق واقول ليتني تبعتها من زمن الى حيث تريد...
والبركان الثامن اغنية شرقية الملامح هادئة مثل النهر في الليل يفيض هدوءا وعشقا .. اه لو ترين الليل في النهر والنهر في الليل
يفوحان عطورا عشقية تجعل من قلوب الصخر تنبض هوى عبقا... ليل نهري متربص لاول ضياء قمري ليثور من ثلاثتهم الغناء للسهارى على الضفتين من كل انحاء الارض ... على الضفتين تتجمع العشاق
وتتجمع الامنيات ... ولو ان قليلها تحقق الا ان كانت جميلة وكادت تبكيهم من شدة التمسك بها والرغبة في تحقيقها كما تبكيني امنياتي عندما اتمناها .. والبركان التاسع.. حسرة واه القيها على دبي وتلقينها على ارنوبك اليتيمن ويبدأ شلال الذكريات والامنيات والتخوفات والاعتقادات والتفكير المشلول والحب الجارف والرغبة في التمازج والغيرة وتوقع الكوارث وتوقع البعاد وتوفع السقوط في وديان البكاء ومن هنا تبدأين وابدأ كل مرة ... مئات الالوف من الكلمات والافكار التي تاخذنا وتودينا ربما نكره ان نفكر بها وربما نموت لكي نفكر بها لكنها في النهاية تقول احبك.. وينتهي كل شئ.. والبركان العاشر ..... اول يوم التقيتك فيه والرجل المسن والاروقة واحتراقي واحتراقك لنرى بعضنا والتطورات
السريعة والطوفان من الحب الذي هل من غير سابق انذار وكلماتك الغير والثقة في البداية ورغبتي الاعصارية لان تكوني بداخلي
ثورة تتاجج كل حين.. والبركان الحادي عشر رجفتي عندما اكتب لك هذه السطور ورجفتي عندما اتيه بين صوتك الذي ياتي من الجهة الثانية .. والبركان الثاني عشر.. مؤمل الذي انتظره وابكي كلما رايت احدا اقول ان مؤمل سيكون يوما مثله ... ليس كثيرا ان يتمنى الانسان ان يكون له مؤمل صغير وجميل من جمال امه يفوح ذكاءا وبراءة من براءة امه ايضا يقول بابا لاول مرة ويقول ماما لاول مرة ونحن نفيض دمعا فرحا لانه نطق كلماته الاولى ... حبيبي مؤمل المنتظر متى تاتي ؟؟؟؟ وحسرة طوية كلما فات يوم يطول من يوم وصولك.. والبركان الثالث عشر شمس ابدية من عينيك تشرق كل صباح تقول لك صباح الخير ابنتي الغالية وتقول لي انها تقول لك مساء الخير وكل شروق وكل غروب وانت حبيبتي وانا حبيبك ..
وهكذا تهل المساءات والصباحات وانت فيها وانت منها كل شئ ...

:g: :g: