PDA

View Full Version : أترك العنوان لكم؟؟؟



إبراهيم سنان
26-11-2001, 02:01 AM
لا ادري !! فهل انت تدري؟؟
ماذ اكتب ؟
لا ادري
اذن لا تكتب

بل سأكتب
ماذا ستكتب؟

لا ادري
اذن اكتب انك لا تدري ماذا ستكتب

لا ادري ماذا سأكتب ولكن عقلي يلح علي وقلبي يضيق بمشاعره ،اسمع اصواتا تنادي في داخلي واسمع اصواتا ترد عليها في واقعي وانا بين هذا وذاك اظل حائرا

لماذا يحدث ما يحدث او لماذا حدث ما حدث
هل تدري انت
لماذا كان هناك حضارة ولماذا كان هناك نزاع ولماذ ساد الصمت حينا من الزمان ثم عاد الكلام يملأ العالم فوضى وارتباك
طالت الايادي فصنعت حوارق الاجساد وطالت الالسن فجرحت القلوب وحجمت العقول ،وكتب الكثير ما يدور وما سيدور ،ولكن هل ماكان صحيحا موثوقا به ام ما سيكون وعدا صادقا نامل به ،
من يدري
لا احد يدري

في الشارع يوميا تمدد الخطوط السوداء امامك وتظل تسير الى مباني الطوب في وسط ادخنة العوادم ،فتشق على انفاسك وتشق على جسدك طول انتظارك، تعود بنفس الطريق وما مجمل التحصيل،
اعين فيها حياة واعين تدعو الى الوفاة،ألسنة تتحدث بما يدور في عقولها والسنة تتحدث بما يدور في عقول الاخرين،نتكلم عن أنفسنا وعن غيرنا وغيرنا يتكلم عن نفسه وعنا.

فهل تدري لماذا؟
ان كنت تدري فأنا لا ادري؟

العلم نور والجهل انوار مضاعفة ،بساطة هي حياة الجاهل ،معقدة هي حياة المتعلم،يحسب بعفوية مسائل الحياة،وذاك يحسبها بتكلف،وماذا تكون النتيجة؟ظلام تخترقه انوار مشتتة او انوار ساطعة في زواياها ظلمة.

نموت فنعود الى القبور والطفل في قبر دافيء يخرج منه ليبصر النور.

فلماذا اختلفت القبور , هل الاحجام والاوزان ضرورة الوجود ،ام ان الوجود اوجد تلك النسب والمعادلات
يؤمنون بأن الشمس تدور واراها ثابتة ونحن ثابتون،ثم يتمنون عالم مسطح يطاردون فيه من يريدون حتى يسقط عند احد نهاياته،والعقل يظل يبحث عن اجابات ما يجري وما يدور في عالمه الكروي او البيضاوي تطول الطرق وتتشعب الاعصاب والنبضات،ثم يعود الى حيث بدأ من جديد.
يعود بسؤال جديد.

عقل يحب ان يجهد نفسه وانسان يتبع عقله،
وقلب يريد ان يرضي جسدا فينعشه بالدماء وعقل يريد ان يتحكم بقلب هو له مصدر الغذاء.كيف نواجه تناقضات في دواخلنا في اجسادنا وارواحنا.لا نستطيع .
فنواجه واقع نحن فيه نسبة ضئيلة وجود كبير سيستمر بنا ام بدوننا.
ألم يكن قبل وجود الانسان؟
ام ان الانسان خلق ثم اوجدت الحياة,
ان كان الاول فكيف نغير فيه ونحن المحدثون عليه وان كان الثاني فلماذا جعلنا الوجود مصدر حياتنا واستمرارها.
ان كنت تدري
فانا لا ادري

نفكر في السماء فنراها زرقاء او مغبرة او حمراء عند المغيب سوداء في اخر الليل ،
الارض خضراء في الربيع جرداء في الخريف
نستسلم لكل الدنيا وتصرفاتها
فنصبح مثلها
مشرقين يوما ومظلمين يوما اخر
في ربيع اوقات وفي خريف اوقات اكثر

نظام دقيق نحاول تقليده فنخطيء التقدير ،فنعود الى الوراء نلعن الاباء والاجداد ،
او نعود الى الاقدار فنتمنى بان لو كنا في واقع غير واقعنا او حياة غير حياتنا،
فهل نحن اكيدين من ان الامر سيتغير فالدنيا هي الدنيا هنا وهناك والانسان هو الانسان في كل مكان،
كلام والسنة سواء اختلطت او اقتربت او فهمت منها او لم تفهم ستجيبك الاعين بأنك مثلنا انسان،وبان الروح في داخلك كالروح في داخلنا ،فلا تغير بتغيير الوقت او الزمان.

فنعود من جديد نلعن امنتياتنا التي غيرت حياتنا
فبعد ان تقبلنا جزءا الان يجب ان نتعود من جديد ونرضى بكل الاجزاء وان كان فيها ما يزيد على ما كنا عليه.

فهل تعلمون لماذا
هل تدري انت
انا لا ادري

يسارع القلب نشاطه ليحلق بوقع اقدامنا ثم حين يزيد من نبضاته نقف حين بدانا .اتعبنا القلوب تلاحق الخطوات الى لا مكان واتعبنا العقول تلاحق الحياة الى لا زمان.

شقاء في شقاء واكتساب بجدارة لمزيد من الشقاء ابتسامة وضحكة تتلاشى قبل ان نكمل الحوار وحزن يجعلنا نسرح باعيننا قلا ينتهي الحزن حتى بعد انتهاء الحوار.
نرمي بالورود على قبور الاموات وندعو لهم في كل صلاة .
وحينما كانوا احياء لا ورود ولا دعاء.
وكأن التراب فوق الوجوه يجعل مظهرها الشفقة وان كانت مظهرها القسوة ،وكأن النهاية أتت في غير موعدها، فمن اراد لغيره النهاية كم تمنى لو بقي يوما ليرى ما شيئا جديدا او يسمع خبرا جديدا.
في موتنا وحياتنا نشقى لنرضي غرور الفضول في داخلنا ،نتعب التفكير ونقتله تفكيرا بعد تفكير ،حتى يزيد في الضياع فنشعر بعدم انتمائنا لما حولنا،فنحس بالامان او نشعر بأننا مخفيين وغير منظورين،
نغضب لامر ونفرح لاخر ونحزن لمثله ونبكي عليهم جميعا،
لماذا اذن كل هذا
اوجودنا مدعاة صدفة؟ ام وجود الصدفة تتطلب وجودنا لنكمل حل مسائلها؟,
ان كنت دري
فانا لا ادري

ولكن هل ساكتفي او اتوقف عن الكتابة هل اطلب العلم ممن يدري،لعلي ادري ولا اريد ان ادري لعل علمي ضيق علي واريد التخلي عنه،
كم ود الكثير لو ظل طفلا وكم تمنى الطفل ان يصبح كبيرا ،فهل نوقف عجلة الزمن ،وان فعلنا هل سيرضى الاطفال وهل سيرضى العجائز والمسنين، يترقبون الموت واخرون يترقبون الحياة،
وكل ابتعدنا بمزيد من الخطوات كلما رأينا النهاية.

ولماذا هي نهاية ان كانت الحياة هي روح وفكر يحرك مواد الجسم من قلب وعقل ففي نهايتنا تظل ارواحنا كما هي في الدنيا، روح تحمل النور فرحه بما فعلته واخرى تحمل الوجوم والتشوه تتمنى العودة لتصحيح او لاعادة التاريخ.
اذن الحياة مستمرة لا نهاية في هذه الدنيا او غيرها.
ان كنت تدري لماذا فاخبرني او زد على ما اقول بقول يزيد الفضول او اخرج صامتا لعل في الصمت قتل للفضول .

ماذا اقول وماذا قلت حتى الان
لا اعلم فلم يكن انا بل مجموعة كبيرة
روح
قلب
عقل
ظروف
احداث
نجنمعها جميعا في سلة واحدة ونقول الدنيا وواقعها
اذن لا تلوموني بل لومو الدنيا وواقعها

شكرا لكم

إبراهيم سنان
26-11-2001, 11:53 AM
للافادة