PDA

View Full Version : ( نار القنديل )



الصانع
27-11-2001, 01:50 AM
من وحي الواقع .. ومن السماعات والمشاهدات .. ومن عبر الأرض .. ابثُّ لكم هذه القصة قليلة المبني .. كثيرة المعنى .. علّها أن تكون نبراساً .. وسراجاً .. تضيء شيئاً من ديجور الطريق الحالك ..

نار القنديل ..

في زمنِ ليس بالقريب القريب ، ولا بالبعيد البعيد .. كان صلاحٌ يعيش في كنف أسرةٍ فقيرة .. من أبٍ كبير وأمٍّ ضعيفة مع ثلّةٍ من الأخوة القصار . وكانت هذه الأسرة تقطن في قريةٍ ريفية بدائية ؛ قلّت فيها موارد المعرفة .. وتجافت عنها آثار المدينة الزائفة ..

ومع ذلك غدت هذه البدائية عاملاً مهمّاً في تنشئة هذه الأسرة على كل فضيلة .. واستهجانها لك رذيلة .. تقيمُ لربها ودينها وزناً وكرامة .. وكل هذه العوامل باتت بصمات واضحة على شخصية ( صلاح ) الشاب اليافع اليانع ..

صلاح ..

صلاحٌ شابٌ ناهز العشرين ؛ عظمه طري .. وقلبه نقيّ .. ووجهه حييّ تعلوه حمرة الحياء والأدب .. فكان عذبٌ في كلامه ؛ لا يعرف شتماً ولا عداوة ولا حقدا ..

التخرج والحُلم ..

أنهى صلاح المرحلة الثانوية بتفوقٍ باهر ، حيث تجاوز فيها أقرانه .. وبزّ بينهم وتميز .. فاراد أن يكمل مشواره وحلمه الذي يراوده من صغره .. فقد كان عازما على أن يكمل طريق العلم والتحصيل .. كان يتمنى على الله أن يجعله طبيباً يشارله بالبنان .. يداوي مسكيناً لا يملك قيمة الدواء ؛ ويعين محتاجاً لا يسكن من شدة اللأواء .. يمدُّ لهم يداً لايقبضها في وجوههم كما قبضها كثيرٌ من الناس .

قطرات غالية ..

حزم صلاحٌ حقائبه ؛ وحجز تذاكره ؛ وجمع شتات ذكرياته ، وودع ربوع صباه ومغناه .. واسبل عليها دمعات حرّى تأمل أن تسكّن وجده على ترك هذه المراتع الغنّاء ..

وقبل أن يحمل حقائبه على ظهره توجه إلى غرفة الشيخ الكبير .. والأم العجوز .. فاتجهَ إلى باب الغرفة وهو يرواح بين قدميه ؛ يقدّمُ يمنى ويؤخرُ يسرى .. ودموعه على خدّه تهراق ؛ نضباتُ قلبه تؤزه أزيزَ المرجل .. فلما بلغ سدّة الباب .. !! عانقت أذناه نشجُ الشيخ الكبير ، وبكاء الأم الحنون .. فهرول نحوهما يقبّلُ لهم يداً .. ويلثمُ خدّاً .. ويعانق جسداً وقلباً وروحاً ,, فتعالت عندها الصيحات .. وتوالت العبرات ..
فأخذ يقول لهما ( مسليّا ) : أبتاه .. أمّاه ؛ لاتبكيا ولا تحزنا .. وكفّا عنكما المدامعا ، سأعود قريباً بإذن الله .. رافعاً لكم رأساً ... ومحافظاً عهداً .. ارجوكما .. لا ترياني حرّات عينكما .. فأنا.. أنا .. صبيكم صلاح .. الذي ربيتموه وأنشئتموه على كل فضيلة .. ويسرتما لي دليله ، وحفظتموني من كل رذيلة ، وأغلقتما دوني سبيله .. سأعود حاملاً أمانيكما وأحلامكما ...

فلا تحرماني دعائكما ..
فاستودعكما الله الذي لاتضيع ودائعه ..

خرج صلاح بعد مشقّة وجدها من قلبه العطوف ؛ ومضى نحو طريقه الجديد ، ليعانق المدينة بكل أثوابها .. ويستجلي غمارها ..

مضى صلاح صوب المدينة ؛ واستأجر شقّةً متواضعة في حي قديم ، جاور فيها عائلةً مصونة مشهودٌ لها بالعفة والصيانة ؛ يقطنها زوج وزجة وابنتهما العذراء الحسناء .. وفي المدينة أحداثٌ وأحداث .. ومواقف تقف من دهشتها العقول محتارة ,,


صعد صلاحٌ سلم العمارة .. وفتح باب شقته الصغيرة المتواضعة ..
وعندما همّ بدخول منزله .. إذ بصوتٍ أجشّ مرحباً ..
فالتفت فإذا برجلٍ خمسيني مقبلاً نحوه بوجهٍ متهلل قائلاً له :
_ السلام عليكم .. أهلاً ومرحباً بجارنا الجديد ..

صلاح : وعليك السلام .. أهلاً بك ..

ــ أنا عمك ابو سُعاد .. جارك في هذه الشقة .. ( وأشار بأصبعه إلى باب في الجهة المقابلة لشقة صلاح )

صلاح : هذا مما يشرفني عمّي ابو سعاد .. واتمنى أن أكون جاراً لطيفاً ..

ــ بإذن الله .. لكن اسمع ياولدي .. إذا كنت تريد شيئاً فلا تتردد ولا تخجل .. نحن الآن كأهلك تماماً في هذه الغربة ..

صلاح : نعم .. نعم .. أشكرك على اهتمامك ,, فلقد حدثني البواب عنك كثيراً ,,
استأذنك ابو سعاد ..

ــ مع السلامة ياولدي ..

افترقا ..
ودخل صلاح منزله .. وأغلق بابه .. ثم اتجه صوب فراشه الجديد ..
وألقى عليه جسده المنهك من عناء السفر .. بعدما قال أدعية الدخول والنوم ..
ثم غطّ في نومٍ عميق .. عميق .. عميق ..

إشراقة ..
مع إشراقة الصبح الجديد .. ومع هدأة الكون .. وإشراقة الضياء ..
إنطلق صلاح نحو جامعته الجديدة .. نحو كلية الطب خصوصاً ..
أنهى الأوراق .. وجدّ في دراسته .. وانهمك في التحصيل .

ومرت الأيام ..
ومع مرور الأيام .. ازدادت رابطة المحبة والجيرة مع جاره أبي سعاد ..
فقد كانوا أهلاً له .. معجبين بكريم طبعه ، مستأنسين بدماثة طبعه وخُلقه ..
سُعاد ..

تملّك سعادٌ احترام وتقدير صلاح .. وذلك للخصال التي يملكها ؛ في زمنٍ قلّ فيه من يتمسك بالخلق الرفيع .. والأدب الجم ..
علماً أن سعاد قل لفت انتباهها .. غظّه لطرفه .. وقلّة لفظه .. وكانت تكثُر من الحديث عنه بين زميلاتها في الجامعة .. فتصفُ لهن غريب طبعه ؛ وكيف هو فريدٌ عن باقي الشباب الذين نراهم في الطرقات ..

في قاعة المحاضرة ..
في يومٍ من تلك الأيام ..
وعلى مقاعد الدراسة ؛ جلست سُعاد بجوار زميلتها التي تدعى ( فاتن ) ؛ وكانت فتاة ذات جمال أخّاذ .. لكن لديها سلوكيات غير سويّة .. لذا فكثير من صديقاتها لا يحبذن الجلوس معها ..
قالت فاتن لسعاد :
هااا ياسعاد ؛ ماهي أخبار الجار صلاح .. ( مع ضحكة متكسّرة )

سعاد : أخباره حسنه جداً .. تصوري يافاتن ؛ إنه لاينظر إلى وجوه الفتيات كما يفعله شباب الجامعة للأسف .. بل وكم مرةٍ صادفته في السلم ,, فعندها كأنه رأى خطراً .. فيرتبك ويخفض رأسه .. ويسرع الخُطى ,, تأدباً وحياءً ..
و مضت تصف من صلاح كل جميل .. وتثني عليه ثناء رائعاً .. ففجأة
قاطعتها فاتن :
سعاد اسألك بصراحة .. ولا تغضبي مني لأنني لو مكانك لفعلته ..
سعاد : ماهو ؟؟
فاتن : ألم تختلي به يوماً ,, وتبادلتما أحاديث الحب والغرام .. وذبتيِ شوقاً في حبّه ..

قاطعتها سعاد منتفضة ,, مزمجرة كأن صاعقةً حلّت بها .. وردت عليها برد الطاهرات العفيفات ..
فاتن .. ماهذا القبح الذي تقولينه ، إن ديني وحيائي يمنعاني من الذي تتحدثين عنه ؛ وإن كان صلاحٌ تتمناه كل إمرأة .. فليس يعني هذا أن أنتهك حرمات الله .. حاسبي على كلامك ؛ وزنيها مع من تحادثين ..

( قامت سعادٌ غضبى من كلام فاتن .. وخرجت وقد احمرّ وجهها حنقاً وغيظا ,, )

بقيت فاتن بمفردها .. وتواردت عليها الأفكار تلو الأفكار .. لكنها كانت أفكارٌ شيطانيةٌ إبليسية .. تبحثُ عن وسيلة لتوقع الفتى الهمام في كنف الحسناء فاتن .. كما أوقعت غيره من قبل .. عندها بدأت في تحركاتها المميتة ..

حيلة ...

في أحد الأيام ذهبت فاتن لزيارة سعاد .. وقصدها الأول والأخير هو ( صلاح ) لاغير .. تريدُ أن تراه وتملىءُ عينيها منه .. لترى ذلك الفارس الجموح ..
ارتقت فاتن السلم ببطء لعلها تصادف ذاك الحُلم .. حتى بلغت باب منزل سعاد .. ولكن لا أثر له .. دخلت ؛ وأخذت تتحين وقت الصلاة .. فهي بالفعل قد سألت عن وقت خروجه للصلاة ؛ فقالت لها أم سعاد :
ماشاء الله على هذا الشاب .. ما إن يسمع المؤذن إلاّ ونسمع صوت بابه ينحدرُ صوبَ الجامع ..
فتحينت فاتن وقت الآذان ؛ حتى إذا أذن .. إنتفضت وقالت :
استأذنكم للخروج .. أنا مستعجلة ..
فاذنا لها وهما متعجبين منها لأنها لم تمكث وقتاً طويلاً بعد .

مواجهة ...

ودّعت فاتن سعادٌ وأمها .. وتظاهرت بالنزول السريع حتى يغلقا الباب .. وهي منحدرة من السلم إذ سمعت صوت باب جار سعاد يفتح .. فخفق قلبها .. وتوترت لمقابلة من سمعت عنه وأحبته ؛ وهي لم تره ..
عادت فصعدت السلّم ..
وصلاحٌ قد خرج بوجهٍ قد انحدرت منه حبّات الماء من الوضوء .. كأنها الجمّان
؛ فبينا هو كذلك .. إذا تواجهه فاتن ؛ بصوتٍ كله دلالٌ وتنعم .. وهي المنبهرة المدهوشة .. فقالت له بلا شعور ..
_ صلاح .. صلاح ..
انتفض صلاح ؛ ولم يدرِ ما يجيب ؛ ومن هذه المرأة ..
كررت عليه .. وأعادت .. فقال( بصوت اضطراب وقلق ) : نعم .. نعم ..

فاتن : أريدك في أمرٍ مهم .. !!
صلاح : ماهو ... ومن أنتِ !!؟؟
فاتن : أريد أن أدرس عليك مادةً صعبة علي .. فهل تكرمني بذلك ..
سكت صلاح ولم يجبها .. وعلم أن وراء هذه الأصوات صوت شيطانٍ يريد أن يوقع به .. فما كان منه إلاّ أن انسل منها وتركها واقفة ولم يعرها أي اهتمام أو جواب ..

ازداد تعلق فاتن بصلاح من تلك اللحظات .. وهي تقول لنفسها : هو لي لا لغيري ..
وزادها هذا الموقف لهفاً ولهثاً وراء بلوغ مناها .. وفكّرت في طريقة .. ويالها من طريقة ماكرة ..

داهية ..
اعملت فاتن فكرها .. وانتظرت اسبوعاً .. وملامح صلاح لا تفارق عينيها ..ولم تبرح قلبها .. فأخذت تعد العدّة لكي تظفر به .. وتنطرح بين يديه حبّاً وشوقا ..
وبينما هي تفكر إذ خطر في ذهنها أمر خطير .. لتطفيء من قلبها نار السعير ..

قررت ..

ذهبت فاتن إلى سُعاد .. وتظاهرت لها بأن جميع أهلها قد غادروا المنزل وسافروا إلى مدينةٍ بعيدة ؛ وأنها تخاف أن تبقى لوحدها .. وترجتها أن تقبلها ضيفة لعدة أيام حتى يعودون ,,
رحبت سعادُ بها ؛ وقالت لها : البيت بيتك .

جاءت فاتن لتحل أمام مرادها ؛ فكانت تراقبه مراقبة المأمور للص ؛ تتبع أثره .. وتلحظ مجيئه وذهابه ..
وفي يوم من هذه الأيام اضطرَ أهل سُعاد للذهاب لأحد أقاربهم لحضور وليمة عشاء ..
وحاولوا إقناع فاتن في أن تذهب معهم .. لكنها أبت وتظاهرت بالإعياء والتعب ..

فذهبوا جميعاً .. وبقيت فاتن ترقبُ اللحظة التي تروي ظمأ الفؤاد ..
ففكرت .. وفكرت ...
ولكن .. ماهذا الذي فكرت به ؟؟

شيطان فاتن يتحدث ..

فكرت فاتن وفكرت .. ثمّ قدّرت لفعلتها وهيّئت .. وحسّبت
حتى ألجأها الشيطان .. وأخطرها ..

بحيلةٍ من حيله .. وحبلٍ من حبائله ..

بعدما انساقت مع الهوى والشهوة ,, وتضائل مخزون الإيمان الرباني ..


بداية النهاية ..

أخذت فاتن سمّاعة الهاتف ..
اتصلت بصلاح .. فرد عليها صلاح ..
ــ نعم ..
فاتن : صلاح ..
صلاح : نعم .. من أنتِ ؟
فاتن : أنا ابنت عمةِ سعاد ,, وأبوها خالي ..
صلاح : مرحباً ..
فاتن : أوصاني خالي بأن أطلبك كي تساعدنا في تصليح المكتب المنكسر ..
صلاح : نعم .. لامانع لدي .. لكن .. لكن ..
أيوجدُ أحدٌ بالبيت ؟؟
فاتن : نعم .. نعم .. بالطبع وكيف أطلبك للبيت من دون وجود أحد !!
فخالي موجود لكنه نائم ..
صلاح : سأحضرُ الآن ..
.. اضطربت فاتن قليلاً .. وازداد خفقان قلبها .... وماهي إلاّ لحظات .. إلاّ والباب يُطرق ..


المصيدة ..

اتجهت فاتن نحو الباب .. تسارع في الخطوات ..
مسكت بيدها على مقبض الباب لتفتحه ..!!

فاتن ( من خلف الستار ) : تفضل يا صلاح ..
دخل صلاح .. وهي تدله بصوتها لمكان المكتب المكسور ..
فدخل غرفةً مضاءةً بقناديل تضاء بالزيت ..
وقد أحاطت بها إحاطة السوار بالمعصم . .

عندها .. وفي وسط الصمت الصارخ في غرفة القناديل ..
إذ بفاتن من وراءه .. تقول له :

أخيراً .. أخيراً ظفرتُ بك يا مقلة العين .. ظفرتُ بعدما فرغتُ صبرا ..
ها أنا ذا يا صلاح .. بين يديك ..
وتحت ناظريك .. خذ ماتشاء ..!! ودع ماتشاء .. !!

كل هذا وصلاحٌ مدهوشٌ .. كاد أن يفقد عقله .. تصبب العرُق من على جبينه ..
قاطعها وهي في ماهيَ فيه من سكْرةِ الغي .. وعنفوان التحريض ..

ــ ما هذا ؟؟ من أنتِ ؟؟
كفي عنكِ هذا .. أما تخافي الله .. والعار .. دعيني وشأني .. هذا حرام ..
أخذ صلاحٌ يردد هذه الكلمات بدون وعي لهول الموقف الذي لم يرَ مثله في حياته ..
وتعالت كلماته وهو يرجع القهقرى .. وهي تتقدم نحوه ..

قد أبدت له من زينتها ما يهدُّ جلامد الصخر .. وتخور له قوى كثيرٍ من الرجال ,,
هذا كله وصلاحٌ يرجع ..و يتراجع .. إلى إن انتهى به الرجوع إلى طاولة مهدهدة ..
قد وضع عليها قنديلين .. تشتعلُ فيهما النار .. كما أشعل الشيطان السوء في قلب فاتن ..

اصطدم صلاح في الطاولة .. نظر إليها فرأى القنديلين ..حدّق بهما النظر ..
نظر إليهما وداعي الشيطان أمام ناظريه .. وداعي الرحمن بين خافقيه ..
تردد وكلُّ ومسوغات الخطأ متاحة لديه الآن ..
خلوةٌ .. وامرأة حسناء .. وهي الداعية ليس هو .. وهو في ريعان شبابه وكامل طاقته ..

عند ذلك .. ومن غير شعور ..

نارٌ دون نار ..

عند ذلك .. وقد اقتربت فاتنُ منه أيما اقتراب .. وهي التي ألقى هواها على قلبها غشاوة ،

أسرع صلاحٌ بيده إلى القنديل ..
وأزال قمقمه من أعلاه ..
حتى تبدّت له النار أمام عينيه ..
فعجّل بأن وضع بنان أصبعه السبابة في وسط النار .. فبدأت النار تحرقُ في أصبعه ؛
وهو يتألم .. ولسان حاله : نارٌ دون نار .. نار القنديل ولا نار العار والآخرة ..

دُهشت فاتن .. وصُرعت .. هل هذا إنسان ؟؟ هل أنا في يقظةٍ أم في أحلام ؟
.. لا .. لا أصدق .. ماهذا الإيمان ..

بقي الوضعُ على ماهو عليه حتى فاحت رائحة الشواء ..

صرخت فاتن وولّت هاربة .. مقلعةً عن عاداتها السيئة .. تائبة لربها ..

أما صلاح .. فخرج من مكانه .. وداوى جراح أصبعه بعدما عصمه الله في موطن الزلل.. أتمم دراسته في خير وسلام .. ذهب لوالديه .. أحضرهما للمدينة ..
إلى دار أبي سعاد بالأخص .. وتقدم لخطبة سُعاد .. فتزوجا وأنجبا .. وعاشا عيشة السعداء .. تحت سقيفة الخير والمحبة والوئام ..

هكذا كان صلاح .. وهكذا يكون كل من داخَله ماداخل صلاح .. فالإيمان .. والمراقبة ..
دواءٌ وأي دواء .. وطرق الشر سهلة ميسّرة ؛ ولكن عاقبتها شقاء ونارٌ مستعرة .. وطرق الخير شاقّة .. لكن عاقبتها لذةٌ وسعادة ..

اسعد الله لنا ولكم الأوقات .. وأصلح أعمالنا .. وغفر الزلات ..

كتبُ محبكم
الصانع

ابو عبدالله
27-11-2001, 03:24 PM
اخي الحبيب /الصانع
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته00
وبعد00
"نار القنديل"
قصة قصيره بها من المعاني الكثير00قرأتها بتمعن 00وتأني00 فوجدت انني امام
قصصي بارع 00له حبكته ونكهته الخاصه التي يضيفها على انتاجه فيغدوا اروع
من عالم الشعر اختطفنا ونحن بكامل وعينا وارادتنا وموافقتنا نحو عالمه عالم القصه0
اليك ايها الطيب اقدم شكري00على ماأمتعت به ناظري00

ابوعبدالله

الصانع
27-11-2001, 05:10 PM
أخي ابو عبدالله ..

غنه لشرف لي كبير .. ووسام عريض أضعه على صدري بأن تكرمت بالتعليق ..
وهي شهادة أعلم أن حقيقة الصانع دونها .. لكن لعلها تبعثُ الهمم بإذن الله ..

أشكرك الشكر الجزيل .. على كلماتك المشجعة .. وفقك الله

أشجان
28-11-2001, 08:05 AM
الكاتب المتألق والأخ العزيز على قلوبنا .. الصانع
قصة رااائعة الحبك ... مؤثرة المعنى والهدف .. تذكرني بقصة الصحابي الجليل عبدالله بن حذافة السهمي .. عندما كان ببلاط الروم .. ومدى قوة الإيمان بنفسه .. أمام الغانية .. الفاتنه .. قصة تبث العبرة .. التي نتمنى ان نراها بشباب اليوم ..... فجزاك الله عنا خير الجزاء على هذا التواصل الراائع .. وهذا التألق الذي أسال الله ان يجعله في موازين حسناتك .. ووفقك الله أخي العزيز بالدنيا والأخرة .. ولا حرمنا الله نور حروفك ...
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،
أشجان

الصانع
28-11-2001, 02:26 PM
شكراً لكِ أختي الفاضلة أشجان ..

وأقول لدعواتك ..

آمين آمين لا ارضى بواحدةٍ # حتى أبلغها مليون آمين

والأمّ’ معطاءة .. ولودة .. تنبتُ الزهر من جلامدِ الصخر الصلبة ..

أشكرك مرة أخرى على هذا التواصل الطيب .. جزاكِ الله عني خيراً ..