PDA

View Full Version : هذيان ابن سيرين الرملي



mr_mosta7el
29-05-2002, 11:04 AM
http://www.adabihail.gov.sa/images/portrait6.jpg


يا الله كم هي ثقيلة ليلة البارحة، ليلة البارحة التي في مقدمة الرأس ومؤخرة الظهر! والله بحجم هذه الأرض ومن عليها، رأيت كأنني أقف على ساق واحدة، وأصيح برمل عظيم. رأيت كأنني أقول:
ـ يحدثكم من ضيع في الأوهام عمره، وترتيل القصائد الصوفية البالية. يا من تجدفون في دمه. يا من نذر وريقات عمره، ساعات توحده واغترابه، كل عواصف صحوه وجنونه لاحتواء ما يعكر سباتكم، يا من حكمتم عليه بالصمت حتى الموت، يحدثكم هذا القاعد على صهوة حزنه، المسجى بين ظلال غترته الشمالية. هذا الشجري، الطالع من الطلح، ابن الرمل. هذا الذي يغني ووحدته كل مساء عندما يدنو الرقاد والسفر، يحدثكم هذا الطاعن في البياض، والذي قضى سنوات عمره بين كتب تفسير الأحلام والطيور التي ما عرفت النيون الصفراء، وما غادرت أوطانها الرملية. بي والله مثل ما بكم، عفواً ما كان بكم، بل اشد وأعنف يا قوم، يا من زرعتم كوابيسكم الثقيلة إلى حد عتبة نومي، وعدتم إلى رقادكم الطويل، صدقوني يصعب عليَّ أن أشنف ليلكم بمثل هذا الكلام الثقيل، لكن ألا ترون أن كل السبل المتاحة أمامي، أصبحت في وجهي مكفهرة إلى حد النكوص. يا الله، لا كنت ولا كان هذا الأرق.
ـ أيها السادة أنا قانط هذا المساء. شاركوني قنوطي هذا المساء. حاصروني بتعاويذكم الجميلة. لم أعد أمارس نومي المعتاد. أقصد لم أعد أمارس لذة نومي السابق. قسماً برب الجبال والعباد، لم أعد يا قوم. نومي صار كنوم العصافير. لسان حالكم يا قوم يقول لي: النوم والكبر لا يجتمعان!
ـ أيها السادة، في ليلة البارحة التي في مقدمة الرأس ومؤخرة الظهر، رأيت قططاً ليست ككل القطط، هكذا تسير بلا رؤوس، تلتهم الأكل بشراهة. كل الشوارع قطط، ذات بطون متهدلة. بعد ذلك رأيت فلولاً من الجراد تتوالد بكل الألوان الزاهية، تحاصر المكان والقطط، تفضل البلح الأحمر. سيارات مكافحة الجراد لم تجد نفعاً ولا حتى الطائرات العامودية. وكانت تلك الفلول تتهادى من جميع الجهات. أدلقت النظر ذات اليمين وذات الشمال، وجدت الشوارع فارغة. حاولت الركض، حاولت الولوج في أقرب برميل زبالة. لم أجد مكاناً شاغراً. كانت كل القطط داخل براميل الزبالة، رفعت نظري جهة السماء. حاولت التنفس بعمق. رأيت الجراد يدنو من الأرض، يدنو من الحقول المجاورة بينما الشمس صارت كالبرتقالة. حاصرني الخوف التام، حاولت الركض، هكذا، بلا هدف محدد، لكن لن أستطع! يا الله، قدماي تتوغلان في رمل عظيم. عندها صحوت من لجة النوم، ثم تعوذت بالله من الشيطان الرجيم.
ـ أيها السادة، حاصروني بتعاويذكم الجميلة، والله لم أعد مارس موتي، أقصد نومي السابق، وهذه الكوابيس الثقيلة، تطرق نومي كل ليلة. والله لم أعد يا قوم. إيه يا ليلة البارحة العظيمة التي في مقدمة الرأس ومؤخرة الظهر، رأيت كأنني اقف على ساق واحدة، وأصرخ برمل عظيم.
ـ رأيت كأنني أقول:
.................................................. ..
.................................................. ..
............. .

للأستاذ سعود الجراد في مجموعته "بورتريه للسيد مطيع"

الدربيل
29-05-2002, 11:17 AM
عودنا على طير ياللي :confused:

انت عارف ان عندي حساسية من العمار !
وش جاب طاري ارتريه على بالك :fff:

mr_mosta7el
29-05-2002, 11:22 AM
على بالي و على بالك

ياخي سير .. مين حبيبي انا

و إلخ

أبو سفيان
29-05-2002, 11:36 AM
مر أبو سفيا ن من هنا..

وقرأ آية الكرسي..والمعوذتين...

ونفث في هندام المستحيل.....

تحياتي المشجرة لليلتك الباردة بالحمى ..:)

د.غبي
29-05-2002, 11:45 AM
هذا جزاء من يشاهد المسلسلات الكثيرة التي يؤلفها " لينين الرملي " !

النديم
29-05-2002, 02:28 PM
"لا عدوى ولا طيرة ..." ...‍‍‍‍!!!

"وأحبّ التفاااؤل "



)k

الهلال
30-05-2002, 01:26 AM
. . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . ..
... . . .. ....

<-- جاي ينثر حب للدجاج:D:

ولاتتعود حركات الخميس اللي راح
<-- قافل منك