PDA

View Full Version : الفصل بين عالم الحيوان



إبراهيم سنان
11-07-2002, 07:55 PM
ماكان بين الكلب والحمار ... من سفسطائية القول باعتبار ثقافة التنوع او تنوع الثقافة ... ولكل فيما شاء حجة ويردف القول بقول ويضع الدليل حيث صادف المقام المقال دون بينة واعتماد لما اراد ..

فاغفل الكلب انه حمار من حيث لا يعلم فلم تنطبق عليه شروط الاجتهاد والقياس .. فكان كما افتخر به الحمار حين كان حجة الله على المشركين يحمل لهم علمهم ولا يفقهون به شيئا..

وكان الكلب الاوفى في قوله فانه باسط ذراعيه حيث يراد له ويكون عليه قدر من كان معه .. فاختلف الدليل بحكمة المريد في عدد البشر وهو العدد الاكيد...فهو النائم الوحيد فسقط عنه واجب الحراسة... فهي مشيئة القادر الحكيم يحمي عباده ويحفظ كتابه وليس بحاجة لنباح كلب كما قال الحمار..

ولكن الكلب كان قد خرج لتوه من ظلام يحسب ان الذئاب قد تخاطفت النعاج .. ولا يعلم ان اهل العلم المتمكنين من حفظوا هذا الدين ونصرهم الله على المعتدين هم من انار له الطريق .. فحسب انه منهم وهو كلب لا يملك الا الاتباع حتى يرقى الى صفوف البشر او يأذن له فيكون انسانا وماذا ذلك على الله بعسير...

ولكنه تفاجأ بالنور بعد الظلام .. فكان العلم اقرب الامور وصفا لحالته لقد اتسع بؤبؤ عينه انبهارا بالنور الجديد.. فقال له الطبيب الذي قرأ في لغة الاخرين حين ادركوا علوم الاولين واكملوا حيث توقف الاطباء من اهل ذلك العصر... فقال له انك تعاني من قصر النظر وضعف التكيف مع المحيط.. فكان فاتحا فمه بغباء يحسب انه لو قرأ القرآن كاملا سيجد ذلك موصوفا فيه ظاهرا ... ولكن العلم شيء يطلب من المهد الذي لم يسبق ان نامت فيه الكلاب الى اللحد الذي لم يكن نهايتهم ايضا..بل كانوا نباحيين مرددين دون وعي او عقل يحسبون ان الاخرين كلهم ذئاب لان اهلهم كلهم نعاج...

والحمار وهو صبور منكر النهيق... فهو يحفظ الطريق مرة واحدة فلا يغيره ابدا... ويرى انه لو غيره او اختصر على نفسه اضاع نفسه قبل ان يضيع ما يحمله... فهو يلتزم اول العلم دون نظر او تجديد وحين يفقه شيئا يغفل ان لديه من القديم ما يدحض به قول المجددين المعاصرين...

وظل الكلب والحمار في جدل عقيم فكان الجدل وصفا غير مطابق في عالم الحيوان.. والاقرب لوصف الحال انه الدجل..

فهذا دجال يلبس رداء الدين وتفوح منه نتانة العقل فكان مثل وصف احد المنكرين في زمانه لانه عرى المنافقين الصادحين باسم الدين حين اوجدوا فيه ماليس منه .. فكان له من اسمه نصيب .. المعري ::
اثنان أهل الارض ذو عقل بلا ..دين وآخر دين لا عقل له!!

وكأن الكلب حين أتى بأقوال الشيوخ لم يعلم انه لولا العلم المضاد ما كان من أمر المنتصرين للدين.. فكان الحال ان نقرأ للجميع لنستدل على قول الناقض في قول من نقض عليه ..

فلو ان المشائين اتباع ارسطوا كالفارابي لم يتكلموا ليصبحوا طليعة المتكلمين لما ذكرهم الغزالي في اسقاطه حين ذكر ذلك في تهافت الفلاسفة ..

ولكن الكلب يريد العلم احتكارا فلا يعلم من كل شيء الا جانب الصواب ولولا الخطأ لما عرف الصواب . ولولا ان أشرك البشر لما أرسل المرسلين..

وان ذكر ابن تيمية فهو رد بانصاف على اهل زمانه ممن تصدر المتكلمين فكان قوله حجة .. ولكنه ذكر ما يريد حيث يريد فكانت العقلية الانتقائية ..

ولا يعلم ان الكثير من الغافلين يعجبهم النفخ في الابواق فكان هو كالمتصدر في الصوفية حين يهز برأسه ايذانا للاخرين لتعم الهستيريا الجميع فيلحقوا به دون وعي... ومازال يردد كلاما قرأه في جانب واغفل جانب آخر ... فكان يفتي بما لا يعلم ويحدث بما يناسب حديث ولو سأله الحمار لقال لكل حادث حديث.. وماكان الحادث الا انه لم يستسيغ ان يرى غيره يتبع نفس طريقه السابق فاراد ان يختصر عليهم وكأنه امر الله الذي يريد به هداية من يشاء ولو كانت محبة لحسن لفظه وقل نباحه...

والحمار تلمع وتقمع حتى اصبح يشابه صغار الخيول وهو يحسب ان بغالهم خيولا فغاب عنه علم التصنيف في الحيوان.... وهنا أقول له حين طاب لي الشعر في وصف حال رأيته من أحد الجحوش:::
وثارت في فؤاده كل غيره.. كجحش غاضه ركض الخيول

فأخذ يعدوا في مضمار ليس له فيه الا غبار من تقدمه فيعميه ويحسب انه اثار النقع وفي خضم المعركة.. فوصف لنا قصص المستغربين ولم يعلم ان المستشرقين قد عرفوا من امر دينه مالم يعلم هو فأصبحوا حجة باطل على حق اهمله اصحابه...

فهو يدق اجراس همنقوي ويحفظ الحانها وغفل ان المأذن قد غاب ذكرها في وصف حال هذا الزمان... ثم يترحم على حال الويفير المسكين حين وصفه ديكنز .. وينسى أمر محمد الدرة لان ذاك دليل حضارة بمقياس من عاش بينهم وهذا دليل رجعية لقضية أكل عليها الزمان وشرب...

ويبلغ علمه ان وصف ديكارت ولو علم ان فيه لسانه ما يدين به وفي قوله ما يثبت به الدين لو اعمل العقل وفعله.. ولكنه كالكلب الذي قرأ عنوان الكتاب فكره أمره ولم يعلم كيف يستفيد منه كما استفاد المستشرقون من قرأتهم لكتاب الرد على المنطقيين.

فرينيه يقول ان الاشياء لا تبدو كما تظهر لنا فنقول له وما أتيت بجديد ... فحتى بلقيس رفعت ثوبها تحسب ان ما تحتها ماء وما كان كذلك.. ثم يقول انه الشك هو اساس اليقين والتفكير فنقول له انت الم تعلم ان الحاح السؤال قد يزيد من الاجابات ولو استمر الشك لاصبح اليقين بعيدا لا يطال ولكن هو ينتهي حين يريد الله له ان ينتهي وذلك حين الح اليهود في وصف بقرتهم فكان لهم ماارادو فتعددت الاجابات حين تعددت الاسئلة... ويقول ايضا انك ليس من المفروض ان ترى ما الشيء او تحس به ليصبح امرك دامغا بوجوده ويكفي اثر وجوده دليلا على حقيقته حتى يثبت العكس ... فنقول له ولقد عرفها البدوي حين عرف ان ذلك الاثر يدل على بعيره.. فكان الوجود كله دليل الخالق سبحانه وتعالى...

ويحسبون ان المنطق سفسطائية يتباهون بها .. ويأتون في محافل العلم ومواضع التباهي بالحضارات ليذكروا الخوارزمي وانه احد اعلام المسلمين ثم يعودون الى مجالسهم فينكرون التجربة والتجريب وهو اول المجربين الرياضيين.. وهي رياضة العقل ....

والاغرب في ذلك وذلك ان يرى احدهم ميزان عروبته اساسا لاسلامه وآخر ان يرى ميزان اسلامه اساسا لعروبته ... وهي كرامة تكليف اراد الله بها امة فكان من التحق بهم لا يزيد ولا يقل عنهم... فاالاسلام دين يحفظه الله ويحاسب به .. والعروبة لغة يقرأ بها القرآن ... ولكن لكل ميزانه فهم كالحمقى احدهم يحسب ان أصل الطهارة الماء ولا يعلم ان التيمم يجيز الصلاة وهو تراب .. فكانت الصلاة محسوبة مهما اختلفت ظروف الطهارة والوضوء..

ولم يبقى لنا الا ان نسكت الحمار والكلب ونقول لهم لقد احدثتم في الادب ماليس منه .. وخالفتم شروط النصح والارشاد فما كانت مجالسكم لهوا ولا ذكرا .. فمن نقد ذكر كتب متفرده مختلفه في رف واحد اغفل على نفسه انه اورد كل كريم وعزيز في موضع سخرية فكان رفا وافكاره كتبا...

واني اخاف على نفسي ان اكون قد احدثت في مقالي هذا ما احدثوه هم .. ولكن ان كانت ضرورة ابيح لنفسي ما استباحه غيري في كل يسر وفي كل عسر .. وان لم يكن كذلك فاني استغفر الله العلي العظيم واتوب اليه من كل ذنب عظيم..

واشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله

سهيل اليماني
12-07-2002, 08:56 AM
دنيا
معكوسة تزرع بطاطا تطلع كوسة
.
.
عندما يكون الصمت هو الإجابة لأي تساؤل داخلي،عندها يكون الكلام ليس له أي قيمة !!

abdelhadi
13-07-2002, 09:49 PM
عندما يكون الصمت هو الإجابة لأي تساؤل داخلي،عندها يكون الكلام ليس له أي قيمة !!
تكون هنا مشكلة كبرى . انصارها لايريدون الحديث عن الكلب والحمار هكذا او انهم لايفقهون مثلهم .
عندما يعم الصمت . و يكون الكلام بالجرام . تكون امريكا قد ادت احسن مهمة و
اسرائيل هي الي تخطط للامة . ويصبح الدعاة بدون همة و ارهابين وسط الامة .د

abdelhadi
13-07-2002, 09:59 PM
من اصبح وهمه غير الله، فليس من الله. و من اصبح و همه غير المسلمين، فليس منهم.

متعب المتعبين
02-08-2002, 01:58 PM
بعد إذنك أستاذي نسخة للروائع g*